تحركات مصرية مكثفة لصياغة «اتفاق نهائي» بشأن «الهدنة» في غزة

القاهرة تستضيف الخميس جولة جديدة من المفاوضات

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس في وقت سابق (أ.ف.ب)
دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس في وقت سابق (أ.ف.ب)
TT

تحركات مصرية مكثفة لصياغة «اتفاق نهائي» بشأن «الهدنة» في غزة

دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس في وقت سابق (أ.ف.ب)
دخان ناتج عن قصف إسرائيلي على خان يونس في وقت سابق (أ.ف.ب)

بدأت مصر اتصالات مُكثفة فور تلقيها رداً رسمياً من حركة «حماس» بشأن مقترحات «الهدنة» في قطاع غزة، وبحسب مسؤول مصري، فإن القاهرة «ستكثف من الاجتماعات مع الأطراف المعنية للتوصل في أقرب وقت للاتفاق بينها حول صيغة نهائية»، فيما تترقب أطراف الوساطة نتائج المشاورات التي يجريها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، مع مسؤولي الحكومة الإسرائيلية للتباحث حول «رد حماس». إلى ذلك تستضيف القاهرة، الخميس، جولة جديدة من المفاوضات برعاية مصرية قطرية، للتهدئة بقطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين.

وكانت حركة «حماس» أعلنت، مساء الثلاثاء، أنها سلمت ردها حول اتفاق الإطار للوسطاء في قطر ومصر، «وذلك بعد إنجاز التشاور القيادي في الحركة ومع فصائل المقاومة». وأشارت الحركة، في بيان لها، إلى أنها تعاملت مع المقترح «بروح إيجابية بما يضمن وقف إطلاق النار الشامل والتام، وإنهاء العدوان على الشعب الفلسطيني، وبما يضمن الإغاثة والإيواء والإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة وإنجاز عملية تبادل للأسرى». وثمنت الحركة «دور مصر وقطر والدول كافة التي تسعى إلى وقف العدوان على الفلسطينيين».

مسعفون فلسطينيون يضعون الجثث داخل سيارة إسعاف بعد غارة جوية على منزل في مخيم المغازي (رويترز)

وتضمن رد «حماس»، وفقاً لمسودة الوثيقة التي اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أنه سيتم «إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين من النساء والأطفال، دون سن 19 عاماً غير المجندين، والمسنين والمرضى، مقابل جميع الأسرى في سجون الاحتلال من النساء والأطفال وكبار السن، فوق 50 عاماً، والمرضى الذين تم اعتقالهم حتى تاريخ توقيع هذا الاتفاق بلا استثناء». كما تضمن رد «حماس» أيضاً أن تشهد تلك المرحلة الأولى ومدتها 45 يوماً، إعادة بناء المستشفيات ومخيمات اللجوء بغزة، وخروج القوات البرية الإسرائيلية من المناطق السكنية.

كما اقترحت «حماس» «إجراء محادثات غير مباشرة مع إسرائيل في المرحلة الأولى لإنهاء العمليات العسكرية واستعادة الهدوء التام». أيضاً يتم إطلاق سراح المحتجزين الذكور المتبقين خلال المرحلة الثانية، مقابل عدد معين من الأسرى الفلسطينيين وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة. ويتم تبادل الجثث والرفات في المرحلة الثالثة، وبحلول نهاية المرحلة الثالثة، ومدتها 45 يوماً تتوقع «حماس» أن «يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب»، بحسب «رويترز».

وقالت حركة «حماس»، في ملحق للاقتراح، إنها ترغب في إطلاق سراح 1500 أسير فلسطيني «تقوم (حماس) بتسمية 500 منهم من المؤبدات والأحكام العالية». وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن مسؤولين، الأربعاء، أنه «لا يمكن قبول طلب (حماس) بوقف كل العمليات العسكرية في غزة»، وأشارت إلى أن الحركة الفلسطينية تطالب بالإفراج عن 1500 أسير بعضهم من الشخصيات البارزة.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، أن بلاده ستقوم بمناقشة كل تفصيلات الإطار المقترح مع الأطراف المعنية، بما في هذا تكثيف عقد الاجتماعات معها، للتوصل في أقرب وقت للاتفاق بينها حول صيغته النهائية. وذكّر رشوان، في بيان، مساء الثلاثاء، أن مصر طرحت منذ فترة قريبة إطاراً لمقترح لمحاولة تقريب وجهات النظر بين كل الأطراف المعنية، سعياً وراء حقن الدماء الفلسطينية، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإعادة السلام والاستقرار للمنطقة، يتم بموجبه «تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين على مراحل، وتكثيف الدعم الإنساني للأشقاء في القطاع». وشدد على أن القاهرة ستواصل جهودها الكثيفة على مدار الساعة، من أجل إنهاء القتال في غزة، والحفاظ على حياة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والتي سيكون الاتفاق حول الإطار المقترح مقدمة ضرورية إليها، وهو ما ستعلن مصر تباعاً عن كل جديد في التفاوض حوله مع الأطراف المعنية.

ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الأربعاء، عن مصدر مصري مسؤول، قوله: إن «مصر تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى (هدنة) بقطاع غزة، والإفراج عن الأسرى والمحتجزين، وإنهاء الأزمة الإنسانية بالقطاع».

وحدة مدفعية إسرائيلية متنقلة تطلق قذيفة من جنوب إسرائيل باتجاه قطاع غزة في وقت سابق (أ.ب)

ويرى خبير العلاقات الدولية، حامد فارس، أن الفترة المقبلة ستشهد عملاً مصرياً وقطرياً مكثفاً بالتنسيق مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تزامن زيارة وزير الخارجية الأميركي للمنطقة مع التطورات المتعلقة بالهدنة قد «يمثل عنصراً إضافياً يدفع باتجاه إقرار قريب للهدنة»، خاصة أن هناك حاجة أميركية للتوصل إلى وقف ولو مؤقت لإطلاق النار؛ لاعتبارات سياسية داخلية.

إلا أن فارس لفت في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المهمة «لن تكون سهلة في إسرائيل»، خاصة أن العديد من قيادات الحكومة الإسرائيلية ستلجأ إلى «وضع العراقيل، ومحاولة المماطلة لأطول فترة ممكنة»، إضافة إلى دعوات التصعيد الميداني في غزة، واستهداف قادة حركة «حماس»، وجميعها أمور يجب أن يكون للولايات المتحدة «موقف جاد بشأنها»، خاصة بعد «اجتماعات باريس»، والتي وفرت إطاراً من أجل التوصل إلى تهدئة رغم المواقف المركبة التي يبديها كل الأطراف. وكانت الولايات المتحدة رعت الشهر الماضي اجتماعاً في باريس لبحث التوصل إلى هدنة في غزة، وشارك في الاجتماع رئيس وكالة المخابرات الأميركية، و3 من رؤساء أجهزة الأمن الإسرائيلية، ورئيس جهاز المخابرات المصرية، ورئيس وزراء قطر.

من جانب آخر، قال القيادي في حركة «حماس»، خالد القدومي، إن إسرائيل «غير جادة في تنفيذ اتفاقية باريس بشأن صفقة الأسرى والمحتجزين». وأكد القدومي بحسب ما أوردت «وكالة أنباء العالم العربي»، جدية الطرف الفلسطيني بالوصول إلى اتفاق. وقال: «نحن جادون بشهادة الوسطاء، لكن بعد كل هذه التضحيات التي قدمها شعبنا، يجب ألا نعود إلى ما قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وعلى العالم أن يفهم ذلك، نحن حريصون على الشعب الفلسطيني، ونريد أن نتقدم إلى الأمام بعزة ورفعة». وأكد أن مشكلة إسرائيل أنها «تعود دائماً إلى نقطة الصفر، بدل البناء على ما توصلنا إليه من نقاط مع الوسطاء، وكأننا نبني الاتفاق من أول وجديد».

وعن دور الوسطاء في الضغط على إسرائيل. قال القدومي إنه «لمس جدية من جانب الوسطاء في لقاء باريس»، لكنه عبّر عن قلقه من الجانبين الإسرائيلي والأميركي».


مقالات ذات صلة

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لا علاج للسرطان»... محكمة إسرائيلية تمنع الدواء عن طفل فلسطيني بسبب عنوانه

رفضت محكمة إسرائيلية استئنافاً للسماح لطفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بنوع شرس من مرض السرطان، بدخول إسرائيل لتلقي علاج لإنقاذ حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
TT

حسابات صالح وتكالة تُعقّد تسوية الأزمة السياسية الليبية

المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)
المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحدى جلسات الحوار المهيكل (البعثة الأممية)

تترسّخ لدى طيف واسع من الفاعلين السياسيين في ليبيا قناعةٌ كبيرة بأن تشابك حسابات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، بات يُشكّل عائقاً رئيسياً أمام بلوغ تسوية شاملة للأزمة السياسية المستعصية، في بلدٍ لا يزال يرزح تحت وطأة انقسام حكومي ومؤسسي ممتد منذ أكثر من عقد.

من جلسة سابقة لأعضاء مجلس النواب الليبي (المجلس)

ويحرص كل من صالح وتكالة على تبرير مواقفهما تجاه خلافات متعلقة بخريطة الطريق، التي طرحتها بعثة الأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما ما يتصل بمسار الانتخابات، وتشكيل مجلس إدارة «المفوضية الوطنية العليا للانتخابات». غير أن هذه التبريرات، وفق سياسيين ومحللين، باتت تعكس حجم التعقيد في حسابات رئيسي المجلسين أكثر مما تقدم مخرجاً عملياً للأزمة، بل باتت على المحك مع اقتراب موعد إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في 19 من فبراير (شباط) الحالي، وهي التي سبق أن لوحت مرات عدة بـ«خيارات جذرية بديلة»، في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

تعطيل المسار السياسي

في هذا السياق، ترى نادية عمران، عضو «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، أن حسابات مجلسي النواب والأعلى للدولة «لا تخرج عن إطار الرغبة في الاستمرار داخل المشهد السياسي والاقتتات على الخلافات»، مؤكدة أن هذه الحسابات «لا يمكن بأي حال أن تفضي إلى توافقات حقيقية أو مؤثرة في مسار الأزمة الليبية».

وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن تجارب التوافق التي خاضها المجلسان في محافل حوارية سابقة خارج ليبيا «لم تُثمر عن نتائج تُذكر، ولم تقدم سبباً منطقياً للتفاؤل أو مؤشراً أولياً على إمكانية حدوث اختراق سياسي»، مشيرة إلى أن لدى المجلسين «خبرة متراكمة تمتد لأكثر من عشر سنوات في تعطيل المسار السياسي، وافتعال العوائق أمام أي تسوية جادة»..

وتستند «خريطة الطريق» الأممية إلى ثلاث ركائز أساسية: وضع واعتماد قانون انتخابي سليم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ومعالجة أوجه القصور السابقة، وتعزيز قدرة واستقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. ويتوازى ذلك مع المرتكز الثاني، المتمثل في توحيد المؤسسات عبر حكومة جديدة موحدة، بينما تتمثل الركيزة الثالثة في إجراء «حوار مهيكل» مستمر منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) 2025 لمناقشة قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (إعلام المجلس)

وبدت حسابات صالح وتكالة حاضرة بقوة في تجاذباتهما حول تشكيل مجلس المفوضية الانتخابية، حيث أصر مجلس النواب في ديسمبر الماضي، على استكمال مجلس إدارتها برئاسة عماد السايح، مقابل قرار أحادي من المجلس الأعلى للدولة في الشهر الماضي بتشكيل مجلس موازٍ برئاسة صلاح الكميشي، وهو ما قوبل باعتراض أممي صريح.

وترافق هذا التصعيد مع تبادل اتهامات علنية، إذ سبق أن وجه صالح اتهاماً لرئيس «المجلس الأعلى للدولة» بـ«عرقلة المسار الانتخابي»، وذلك برفضه استكمال المجلس الحالي للمفوضية مهامه، فيما تحدث تكالة عن تراجع صالح عن مسألة تغيير مجلس المفوضية بسبب ما وصفها بـ«قوة قاهرة»، واصفاً قراراته بـ«المعيبة» و«المربكة»، في حوار تلفزيوني لقناة محلية مؤخراً.

وهنا يستبعد العضو السابق في «ملتقى الحوار الليبي» في جنيف، فضيل الأمين، أن تكون «العرقلة التي يمارسها البعض فيما يخص المفوضية الانتخابية عارضاً إجرائياً»، بل «عرقلة مقصودة هدفُها إطالة أمد الوضع الراهن»، وفق منشور عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك» الأربعاء.

ولا يغيب «البعد الشخصي» في العلاقة بين عقيلة وصالح في تقييمات سياسيين لهذه الحسابات، وهي وجهة نظر تبناها عضو «الأعلى للدولة»، أبو بكر عثمان، الذي رأى أن «مجلس النواب غير مقتنع بشرعية رئاسة (الأعلى للدولة) الحالية منذ انتخاب تكالة في يوليو (تموز) الماضي»، مذكراً بأن عقيلة صالح رفض الاعتراف به، ودعّم خصمه خالد المشري.

خالد المشري (الشرق الأوسط)

وفق هذا التقدير، يعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة درنة، الدكتور يوسف الفارسي، أن «خلاف عقيلة صالح والمشري جعل المؤسستين مغيبتين»، على عكس المرحلة السابقة التي كان يقود فيها خالد المشري المجلس الأعلى للدولة «بروح أكثر قابلية للتوافق»، وفقاً لما قاله لـ«الشرق الأوسط».

تراجع أوراق المناورة

لم تنحصر أعراض هذا التعقيد السياسي بين رأسي المؤسستين في الإطار المحلي، بل سبق أن ظهرت واضحة للعيان أمام المجتمع الدولي، مع فشل الوساطة الفرنسية في عقد اجتماع بين رئيسي المجلسين في باريس خلال ديسمبر الماضي، وهو ما عكس عمق الهوة بين الطرفين وصعوبة تقريب وجهات النظر.

غير أن رئيس حزب «التجديد» الليبي، سليمان البيوضي، يرى أن عقيلة صالح ومحمد تكالة «لم يعودا يملكان كثيراً من أوراق المناورة». قائلاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «خيار تجاوزهما بات مطروحاً بوصفه قراراً سياسياً»، في حال عدم إقرارهما بتوصيات الحوار السياسي المهيكل «دون تسويف أو مماطلة».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (الصفحة الرسمية للمجلس)

وأضاف البيوضي أن «هذا السيناريو ليس جديداً في المشهد الليبي»، مذكّراً بتجاوز رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين، بعد رفضه اتفاق الصخيرات 2015، وكذلك تمرير اتفاق جنيف 2021 رغم تحفظات سابقة من عقيلة صالح وخالد المشري.

وذهب البيوضي إلى الاعتقاد بأن «الظروف الحالية أكثر تعقيداً، ولا تتيح ترف الوقت الذي حظيت به الاتفاقات السابقة»، مرجحاً أن «يُطرح خيار استكمال العملية الانتخابية بقوة خلال المرحلة المقبلة»، في ظل «عوامل إقليمية ومحلية ستفرض واقعها على الجميع». وانتهى بالقول: «لا أتصور أن عقيلة صالح أو محمد تكالة يملكان اليوم من الأوراق ما يكفي لعرقلة المسار، أو المماطلة في تمرير الحلول المطروحة».


تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).