ما هو دور «جمعية مصنعي السيارات» و«أكاديمية المركبات» في السعودية؟

قطاع السيارات يعد واحداً من القطاعات الفرعية الـ12 للاستراتيجية الوطنية للصناعة (رويترز)
قطاع السيارات يعد واحداً من القطاعات الفرعية الـ12 للاستراتيجية الوطنية للصناعة (رويترز)
TT

ما هو دور «جمعية مصنعي السيارات» و«أكاديمية المركبات» في السعودية؟

قطاع السيارات يعد واحداً من القطاعات الفرعية الـ12 للاستراتيجية الوطنية للصناعة (رويترز)
قطاع السيارات يعد واحداً من القطاعات الفرعية الـ12 للاستراتيجية الوطنية للصناعة (رويترز)

تستمر الحكومة السعودية في تطوير صناعة السيارات لتحويل البلاد إلى دولة متقدمة في صناعة وتوريد المركبات، حيث أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية تأسيس «جمعية مصنعي السيارات وسلاسل الإمداد الأهلية»، وإطلاق «الأكاديمية الوطنية للمركبات».

وكشف عن ذلك وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، خلال انعقاد «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض، الثلاثاء واستمر على مدار يومين، حيث تعد الأكاديمية الأولى من نوعها في المملكة، كذلك تهدف الجمعية إلى تقديم الحلول لتطوير وتنمية القطاع وحماية مصالح المصنعين والعاملين فيه.

ويسهم تأسيس «جمعية مصنعي السيارات وسلاسل الإمداد الأهلية»، وإطلاق «الأكاديمية الوطنية للمركبات»، في زيادة تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات غير الربحية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين، وتطوير القدرات المحلية في مجال صناعة السيارات، بما في ذلك صناعة السيارات الكهربائية، وفق بيان عن وزارة الصناعة.

تأهيل الكوادر الوطنية

ومن المقرر أن تشارك الأكاديمية، كمؤسسة تعليمية متخصصة في مجال صناعة السيارات، بجهود عملية في دعم قطاع السيارات في المملكة، من خلال تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية على مختلف تخصصات صناعة السيارات، وتقديم برامج تعليمية وتدريبية متقدمة في مجال صناعة المركبات الكهربائية، بالشراكة مع «صندوق الاستثمارات العامة»، و«معهد الشركات الاستراتيجية في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني»، و«برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية»، و«صندوق تنمية الموارد البشرية»، وشركتي «لوسيد»، و«سير».

كما ستنهض الجمعية بأدوار مهمة في تطوير قطاع السيارات في المملكة، حيث ستعمل على تعزيز المعرفة والإسهام في تقديم الحلول اللازمة لتطوير قطاع صناعة السيارات في المملكة، وكذلك رفع مستوى الوعي لدى المجتمعات المحلية بهذا القطاع الحيوي، وتعزيز استدامة ونمو قطاع صناعة المركبات، وحماية مصالح المصنعين والعاملين في القطاع وتعزيز البيئة القانونية للصناعة وتشجيع الابتكار والاستثمار.

فرصة إقليمية جذابة

ويُعد قطاع السيارات واحداً من القطاعات الفرعية الـ12 للاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تتوقع أن يعود توطين قطاع السيارات بفوائد كبيرة على المملكة، حيث يمثل القطاع فرصة إقليمية جذابة، بالنظر إلى حجم سوق المركبات الخفيفة والتوقعات التي تشير إلى تضاعف نموه بضعفي المعدل العالمي خلال السنوات العشر المقبلة، كما سيخلق القطاع دفعة قوية للقطاعات الأخرى ذات الأولوية مثل، المعادن والكيماويات، ويسهم في تحقيق طموحات المملكة الهادفة إلى تحقيق التنوع الاقتصادي بعيداً عن النفط.

وتظهر الفائدة التي يعود بها هذا القطاع، من خلال ما تتمتع به المملكة من قدرة على التصدير إلى العديد من الأسواق المجاورة، لا سيما البلدان التي لا تمتلك مصانع لسيارات نقل الركاب، وسيؤدي تطوير هذا القطاع إلى جذب تنمية وتطوير القوى العاملة، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، كبطاريات الليثيوم أيون، التي ستثري الكفاءات المحلية.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤهل 24 شركة عالمية ومحلية لرخص الكشف عن الذهب والمعادن

الاقتصاد عمليات حفر في موقع تابع لشركة «معادن» (الشرق الأوسط)

السعودية تؤهل 24 شركة عالمية ومحلية لرخص الكشف عن الذهب والمعادن

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، يوم الثلاثاء، عن تأهل 24 شركة وتحالفاً محلياً وعالمياً للمنافسة على رخص الكشف في ثلاثة أحزمة متمعدنة كبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

شريان لوجستي بين السعودية وتركيا يربط الخليج بأوروبا

وقّعت السعودية وتركيا مذكرتَي تفاهم كُبريين للتعاون في قطاعَي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، لترسما ملامح تحول جذري في مسار حركة التجارة الدولية...

«الشرق الأوسط» (الرياض) سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند مستوى 11115 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 7.6 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتي التفاهم (إكس)

السعودية وتركيا توقِّعان مذكرتَي تفاهم لتعزيز التعاون في قطاع السكك الحديدية

وقّعت السعودية وتركيا مذكرتَي تفاهم كبيرتين للتعاون المشترك في قطاعي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، في خطوة تاريخية وُصفت بأنها بداية التحول الجذري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رصيف ميناء الملك عبد العزيز (موانئ)

«إكسترا» تدشن مركزاً لوجستياً بـ8 ملايين دولار في ميناء الدمام

افتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ، المهندس صالح الجاسر، المركز اللوجستي الجديد لشركة «إكسترا» في ميناء الدمام.

«الشرق الأوسط» (الدمام)

الذهب يهبط إلى 4187 دولاراً مع اشتعال جبهة واشنطن وطهران وقوة الدولار

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط إلى 4187 دولاراً مع اشتعال جبهة واشنطن وطهران وقوة الدولار

عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 1 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو 11 أسبوعاً، تحت ضغط الارتفاع المتزامن للدولار الأميركي وأسعار النفط إثر تجدد الأعمال العسكرية والعدائية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أجج مخاوف المستثمرين من تصاعد التضخم واستمرار الاحتياطي الفيدرالي في خيار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 4187.59 دولار للأوقية (الأونصة)، وهو أدنى مستوى للمعدن الأصفر منذ 23 مارس (آذار) الماضي، في حين انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) المقبل بنسبة 1.7 في المائة لتستقر عند 4213.40 دولاراً للأوقية. وجاء هذا الهبوط للجلسة الرابعة على التوالي مدفوعاً بقوة العملة الخضراء التي جعلت السبائك المسعرة بالدولار أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع قفزة أسعار النفط بنحو 1 في المائة، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة عالمياً.

وعزا رئيس استراتيجيات الماكرو العالمية في «تستي لايف»، إيليا سبيفاك، هذا التراجع إلى التحول الواضح في توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مصحوباً بارتفاع عوائد السندات وصعود الدولار، مؤكداً أن هذه العوامل مجتمعة شكلت ضغطاً ثقيلاً على جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط.

وكان الجيش الأميركي قد شن غارات جوية جديدة ضد أهداف إيرانية عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أسقطت طائرة هليكوبتر هجومية أميركية من طراز «أباتشي» في مضيق هرمز، مما عمق الشكوك في إمكانية التوصل لاتفاق سلام، وهدد التهدئة الهشة بين الجانبين.

وتترقب الأوساط المالية عن كثب صدور تقارير التضخم الأميركية الرئيسية المقررة في وقت لاحق اليوم، وفي مقدمتها مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو (أيار) الماضي، يليه مؤشر أسعار المنتجين الخميس، لاستشراف الخطوة المقبلة للمركزي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وفي غضون ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين في السوق يضعون احتمالية تتجاوز 70 في المائة لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل؛ وعلى الرغم من جاذبية الذهب التاريخية كملاذ آمن ضد التضخم، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تضعف بريقه نظراً لأنه لا يدر عائداً نقدياً.

وحذر سبيفاك من أنه في حال كسر الذهب حاجز الدعم الحرج عند مستوى 4100 دولار للأوقية، فإن مسار المقاومة الأساسي سيتغير بشكل جذري، وقد تبدأ الأسواق في استهداف مستويات هبوطية تصل إلى 3500 دولار بحلول نهاية العام الحالي.

ولم تقتصر الخسائر على المعدن الأصفر؛ إذ لحقت المعادن الثمينة الأخرى بموجة التراجع، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 في المائة لتسجل 64.43 دولار للأوقية، في حين هبط البلاتين بنسبة 2.8 في المائة إلى 1678.10 دولار، وتراجع البالاديوم بنسبة 0.8 في المائة ليستقر عند 1212.31 دولار للأوقية.


النفط يقفز نحو 1% مع تجدد الضربات الأميركية ضد إيران وشح الإمدادات العالمية

 أسعار الوقود معروضة في محطة وقود في شيكاغو، إيلينوي (أ.ف.ب)
أسعار الوقود معروضة في محطة وقود في شيكاغو، إيلينوي (أ.ف.ب)
TT

النفط يقفز نحو 1% مع تجدد الضربات الأميركية ضد إيران وشح الإمدادات العالمية

 أسعار الوقود معروضة في محطة وقود في شيكاغو، إيلينوي (أ.ف.ب)
أسعار الوقود معروضة في محطة وقود في شيكاغو، إيلينوي (أ.ف.ب)

ارتدت أسعار النفط صعوداً بنحو 1 في المائة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتعوض خسائرها الحادة وتبتعد عن أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع المسجلة في الجلسة السابقة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتصعيد عسكري جديد في منطقة الشرق الأوسط إثر شن الجيش الأميركي ضربات جوية ضد أهداف إيرانية، وتزامن ذلك مع بيانات قطاعية كشفت عن سحب كبير ومستمر في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة.

وعززت العقود الآجلة لخام «برنت» القياسي مكاسبها بمقدار 83 سنتاً، أو ما يعادل 0.9 في المائة، لتصل إلى 92.29 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 68 سنتاً، أو 0.8 في المائة، ليسجل 88.97 دولار للبرميل.

وجاء هذا الارتداد القوي بعد أن هوت الأسعار في تعاملات يوم أمس إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف أبريل (نيسان) وأواخر مايو (أيار) الماضيين، عقب هدوء مؤقت في الهجمات المباشرة المتبادلة بين إسرائيل وإيران استجابة لضغوط دولية مكثفة قادها البيت الأبيض.

وجاءت الضربات العسكرية الأميركية الأخيرة بعد تعهد الرئيس دونالد ترمب بالرد الحازم على إسقاط طائرة هليكوبتر هجومية أمريكية من طراز «أباتشي»، في تصعيد ميداني متسارع يهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. وتزامن هذا التوتر مع إعلان طهران الصريح بأنها ستستأنف العمليات القتالية الشاملة في حال واصلت إسرائيل استهداف فصائل «حزب الله» في لبنان، حيث يعوق الرفض الإسرائيلي لإنهاء العمليات العسكرية جهود الإدارة الأميركية لتوسيع الهدنة القائمة في الحرب الأوسع وتحويلها إلى تسوية مستدامة.

وعلى الصعيد الملاحي، واصلت طهران عرقلة معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، في حين تفرض واشنطن من جانبها حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية لمنع صادراتها. ورغم هذه التعقيدات، أشار وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إلى أن حركة السفن في الخليج وصادرات النفط بدأت تشهد ارتفاعاً تدريجياً، على الرغم من الصعوبات الحادة التي تكتنف توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وفي الجانب المتعلق بالإمدادات، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثامن على التوالي، مما أثار مخاوف قوية بشأن شح المعروض في الأسواق العالمية برياً وبحرياً. ووفقاً لمصادر السوق، انخفضت مخزونات الخام الأميركية بمقدار 9.12 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو (حزيران) الجاري، كما تراجع مخزون البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل. وتكتسب هذه الأرقام أهمية بالغة نظراً لأن الولايات المتحدة تلعب دور المورد الهامشي للمشتقات النفطية خلال هذه الحرب؛ ومن شأن استمرار هبوط المخزونات الأميركية أن يحد من قدرتها التصديرية نحو آسيا وأوروبا، مما يفرض ضغوطاً تصاعدية إضافية على الأسعار في الفترة المقبلة.


بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
TT

بنوك أوروبا تطالب بقواعد أبسط مع اتساع فجوة الاستثمار السنوية إلى 1.4 تريليون يورو

أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)
أفق فرانكفورت الشهير... بما في ذلك الحي المصرفي (رويترز)

تواجه القارة الأوروبية فجوة استثمارية سنوية آخذة في الاتساع بلغت قيمتها 1.4 تريليون يورو (1.62 تريليون دولار)، مما يهدد بتعطيل أهدافها الاقتصادية الاستراتيجية وفي مقدمتها تحول الطاقة، والدفاع، والتحول الرقمي، والقدرات الصناعية. ووجه اتحاد المصارف الأوروبية (EBF)، اليوم (الثلاثاء)، نداءً عاجلاً للمشرعين يطالب فيه بتبسيط القواعد والأنظمة الرقابية لتمكين البنوك من تمويل النمو الاقتصادي بمرونة أكبر.

وجاء هذا الرقم الصادم، الذي تمت مراجعته صعوداً من تقديرات سابقة كانت تبلغ 800 مليار يورو في عام 2024 و1.2 تريليون يورو في عام 2025، بناءً على دراسة تحليلية حديثة ومستقلة أجرتها شركة الاستشارات العالمية «أوليفير وايمان» بتكليف من اتحاد المصارف. وتعكس هذه الفجوة المتنامية الاحتياجات التمويلية المتزايدة لأوروبا وسط التوترات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما أن القطاع المصرفي في أوروبا يمثل الشريان الأساسي للاقتصاد، حيث يوفر وحده نحو 65 في المائة من التمويل الموجه للاقتصاد الحقيقي، وهي نسبة تتجاوز بكثير ما تقدمه البنوك في الولايات المتحدة.

قيود رقابية تكبل النمو

وتقود البنوك الأوروبية ضغوطاً مكثفة لإدخال تعديلات جوهرية على الأطر التنظيمية الحالية، مؤكدة أن القوانين الصارمة باتت تشكل عائقاً أمام حركة الإقراض. وفي هذا السياق، تترقب الأسواق تقييماً شاملاً من المفوضية الأوروبية بشأن تنافسية القطاع المصرفي في يوليو (تموز) المقبل، تمهيداً لطرح مقترحات تشريعية مرتقبة بحلول عام 2027.

وعلى الصعيد السياسي، حثت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تسريع تقديم حزمة طموحة لـ«تبسيط الخدمات المالية» لجعل القواعد التنظيمية للاتحاد الأوروبي أقل عبئاً وأسهل في التعامل. وفي المقابل، بدأت الجهات الرقابية بإرسال إشارات مرنة؛ إذ حددت الهيئة المصرفية الأوروبية (EBA) إجراءات لتبسيط التقارير الإشرافية وتقليل العبء البيروقراطي على البنوك، كما اقترح البنك المركزي الأوروبي في وقت سابق تبسيط القواعد ولكن دون المساس بمتطلبات رأس المال الإجمالية، وهو ما أثار انتقادات المقرضين.

مقارنة دولية

وتشتكي المصارف الأوروبية منذ فترة طويلة من أن العمليات الإشرافية باتت مرهقة وتضعف تنافسيتها أمام الكيانات الدولية، خاصة في وقت تتحرك فيه دول أخرى، وتحديداً الولايات المتحدة، نحو تقليص الرقابة وتخفيف قواعد رأس المال لتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد اتحاد المصارف الأوروبية أن ضخ 150 مليار يورو إضافية كفيل بتمكين البنوك من تغطية نحو 20 في المائة من الاحتياجات التمويلية المتزايدة للقارة. وأضاف الاتحاد أن خفض متطلبات رأس المال الأساسي من فئة (CET1) بنسبة 1 في المائة فقط، سيسهم في تحرير سيولة نقدية فورية بقيمة 95 مليار يورو يمكن توجيهها للاستثمار برياً وصناعياً. كما جدد الاتحاد دعوته إلى تسريع وتيرة تعزيز أسواق رأس المال واستكمال «الاتحاد المصرفي» الأوروبي، بما في ذلك إقرار المخطط الموحد للتأمين على الودائع لضمان استقرار ومستقبل الثروة المالية في المنطقة.