إيران «ضالعة» في مؤامرة لقتل يهود في السويد

ترحيل زوجين على صلة بمخطط لـ«الحرس الثوري»

صورة وزّعتها الإذاعة السويدية لزوجين إيرانيين جرى ترحيلهما بعد إحباط هجوم على أهداف يهودية
صورة وزّعتها الإذاعة السويدية لزوجين إيرانيين جرى ترحيلهما بعد إحباط هجوم على أهداف يهودية
TT

إيران «ضالعة» في مؤامرة لقتل يهود في السويد

صورة وزّعتها الإذاعة السويدية لزوجين إيرانيين جرى ترحيلهما بعد إحباط هجوم على أهداف يهودية
صورة وزّعتها الإذاعة السويدية لزوجين إيرانيين جرى ترحيلهما بعد إحباط هجوم على أهداف يهودية

كشفت الإذاعة العامة السويدية، الثلاثاء، أن رجلاً وامرأة إيرانيين يعملان لأجهزة الاستخبارات الإيرانية جرى ترحيلهما إلى بلدهما في عام 2022 بتهمة التخطيط لاغتيال يهود في السويد.

وأوقف مهدي رمضاني، وفرشته سنائي فرد، في أبريل (نيسان) 2021، في ضواحي استوكهولم، للاشتباه في تآمرهما بهدف ارتكاب جريمة إرهابية، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الإعلام السويدي.

وأظهر تحقيق أجرته الإذاعة السويدية أن الزوجين اللذين حصلا على اللجوء في عام 2017 بعدما تظاهرا بأنهما لاجئان أفغانيان، جرى ترحيلهما من السويد في عام 2022 إلى إيران لأنهما كانا يشكّلان تهديداً للأمن القومي.

وقال المدعي العام المسؤول عن القضية، حين أوقف الزوجان، هانز إيرمان، لراديو السويد: «نحن مقتنعون بأنهما كانا هنا في مهمة لحساب إيران. كانا يُعدّان تهديداً أمنياً خطيراً جداً هنا في السويد. ولهذا السبب تم طردهما».

ولم تكشف أي معلومة رسمية عن الشخصَين المذكورَين، لكن الإذاعة السويدية ذكرت أن الزوجين كانا يعملان لصالح «الحرس الثوري» الإيراني، وتلقيا تعليمات لتدبير هجمات في السويد ضد أهداف يهودية. وبحسب ما ورد، فإن العميلين قد رصدا خلال إقامتهما في الدولة الاسكندنافية 3 أهداف مختلفة، وقاما بجمع العناوين والصور.

ويعتقد أن أحد الأهداف آرون فرستانديغ، الذي يرأس المجلس الرسمي للجاليات اليهودية في السويد. وقد تلقى مكالمة هاتفية من جهاز الأمن السويدي لإبلاغه بأنه قد يكون مستهدفاً.

وقال فرستانديغ لراديو السويد: «لقد أخبروني بشكل أساسي أنه تم تصنيفك كأحد أهداف جريمة إرهابية محتملة تنطوي على القتل، كنت قلقاً. بصفتي والد لأطفال يافعين (...) لديّ مسؤولية كبيرة في ما يتعلق بسلامتهم».

وتبلّغ فرستانديغ من أجهزة الاستخبارات الداخلية بأنه كان هدفاً للزوجين في عام 2021، حسبما أفادت الإذاعة السويدية، وصحيفة «أفتون بلادت».

وأوضح إيرمان للإذاعة: «كان هناك رسم خرائط واتصالات مع إيران. لكننا فشلنا في الحصول على الأدلة اللازمة التي كانت ستشكل شرطاً أساسياً للمحاكمة حول كيفية مهاجمة الأهداف».

وأشارت المحطة الإذاعية إلى أن الإيرانيين ينفيان الاتهامات. ولم يصدر تعليق من السلطات الإيرانية.

أزمة دبلوماسية

شهدت العلاقات بين السويد وإيران أزمة بعد حكم أصدرته محكمة سويدية بالسجن مدى الحياة بحق حميد نوري، مسؤول سجن إيراني سابق، لضلوعه في عمليات إعدام جماعية بحقّ سجناء، أمرت بها طهران في 1988.

وأيّدت محكمة استئناف في استوكهولم، يوم 19 ديسمبر (كانون الأول)، الحكم المذكور بحق نوري (62 عاماً)، الذي أدين بـ«ارتكاب جرائم خطرة ضد القانون الدولي» و«جرائم قتل»، لدوره في قتل 5 آلاف سجين على الأقل في حملة ضد المنشقين في إيران عام 1988.

رسم لحميد نوري المتهم بالتورُّط في إعدامات 1988 أثناء محاكمته في استوكهولم يوم 23 نوفمبر 2021 (رويترز)

ورداً على محاكمة نوري، احتجزت إيران كثيراً من مواطني السويد. ويواجه العالم الإيراني - السويدي حكماً بالإعدام، بتهمة التجسس لإسرائيل. وصادقت المحكمة العليا الإيرانية على حكم إعدامه.

كما أنهت إيران، الشهر الماضي، محاكمة الدبلوماسي السويدي في الاتحاد الأوروبي يوهان فلوديروس، وواجه تهمة «التجسس» لإسرائيل. وبدأت محاكمته في ديسمبر الماضي، بعد 600 يوم من اعتقاله.

الدبلوماسي السويدي يوهان فلوديروس يتحدث إلى محاميه ويظهر أيضاً مسؤول قضائي خلال جلسة محاكمة بطهران في ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

ونشر القضاء الإيراني صوراً من محاكمة فلوديروس، في خطوة نادرة، بهدف الضغط على السلطات السويدية.

وينتظر فلوديروس حكماً من القضاء الإيراني، بعد مثوله أمام المحكمة بتهمة «الإفساد في الأرض» والمشاركة في «أعمال ضد أمن إيران من خلال التعاون الاستخباراتي المكثف مع النظام الصهيوني».

حرب ظل

وتخوض إسرائيل وإيران حرب ظل على غرار الحرب الباردة منذ عقود، مع تبادل الاتهامات بالتخريب ومؤامرات الاغتيال.

في المقابل، تتهم طهران عدوتها تل أبيب بالوقوف خلف سلسلة من عمليات التخريب والاغتيالات التي تستهدف برنامجها النووي.

ووجّه الإعلام الإسرائيلي اتهامات إلى إيران في ديسمبر الماضي، بعد حدوث انفجار غامض قرب السفارة الإسرائيلية في نيودلهي عاصمة الهند.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، في يوليو (تموز) الماضي، إن إسرائيل وحلفاءها أحبطوا أكثر من 50 هجوماً دبرته إيران على إسرائيليين ويهود في الخارج خلال السنوات القليلة الماضية.

وجاء اتهام غالانت بعد أيام من اتهامات وجّهها وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين لإيران بالوقوف وراء محاولة فاشلة لمهاجمة السفارة الإسرائيلية في باكو.

في مارس (آذار) 2023، أعلنت الشرطة اليونانية أنّها فكّكت «شبكة إرهابية» كانت تخطّط لشنّ «ضربات» في اليونان، واعتقلت باكستانيين كانا يريدان ضرب أهداف يهودية في أثينا.

وكان أحد الأماكن المستهدفة مطعماً يهودياً في أثينا. وأوضحت السلطات اليونانية أن «التحقيق كشف أنّ البنى التحتية اليونانية كانت تشكّل جزءاً من شبكة إيرانية واسعة تنشط من إيران في اتّجاه دول عدّة».

واتّهم مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طهران بالوقوف وراء هذا المخطط، مؤكّداً أنّها «محاولة جديدة من إيران لتشجيع الإرهاب ضد أهداف إسرائيلية ويهودية في الخارج».

وفي يونيو (حزيران) العام الماضي، أعلن نتنياهو إحباط هجوم إيراني على أهداف إسرائيلية في قبرص. ونفت طهران أن تكون وراء المؤامرة المزعومة.

وكانت هذه الحادثة هي الثانية، خلال عامين، التي يجري فيها اتهام «الحرس الثوري» الإيراني بمحاولة تنفيذ هجمات ضد إسرائيليين في قبرص.

وفي ديسمبر الماضي، قالت إسرائيل إنها ساعدت قبرص في إحباط هجوم يستهدف يهوداً وإسرائيليين في الجزيرة، وأمرت به إيران.

وتعهّد رئيس «جهاز المخابرات الإسرائيلي» (الموساد) دافيد برنياع، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بتوجيه «ضربة في قلب طهران لاستهداف صانعي القرار»، في حال شنّ أي هجوم مميت على إسرائيليين أو يهود، بدعم من إيران.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».