إطلاق «أسمو» بشراكة بين «أرامكو» و«دي إتش إل»

تعّدُ مركزاً جديداً للخدمات اللوجيستية لمواجهة التحديات في سلاسل الإمداد

جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)
جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق «أسمو» بشراكة بين «أرامكو» و«دي إتش إل»

جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)
جانب من إطلاق الشركة الجديدة بالدمام (الشرق الأوسط)

أعلنت «أرامكو السعودية»، إحدى الشركات المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، وشركة «دي إتش إل»، الرائدة عالمياً في مجال الخدمات اللوجيستية التعاقدية، تأسيس شركة «أسمو»، وهي مشروع مشترك يُعد مركزاً جديداً للمشتريات والخدمات اللوجيستية بالسعودية.

وقال سالم الهريش، رئيس مجلس إدارة «أسمو»: «أنشأنا الشركة وفقاً لرؤية تتمثّل في الوصول إلى حلولٍ مستدامة لمواجهة التحديات الجديدة التي نواجهها جميعاً في مجال سلاسل الإمداد».

وأضاف: «من خلال هذا التحالف الاستراتيجي، فإننا نسعى معاً إلى تسخير منظومة (أرامكو السعودية) المتميزة في قطاع الطاقة وخبرة (دي إتش إل) الواسعة في مجال اللوجيستيات، لخلق القيمة من خلال تعزيز الكفاءة وموثوقية الإمدادات، مما يقلّل خطر التعرّض لأي اضطرابات محتملة، مع التركيز على الاستدامة وخفض انبعاثات الكربون».

فيما قال وائل الجعفري، النائب التنفيذي للرئيس للخدمات الفنية في «أرامكو السعودية»: «هذا يوم مهم بالنسبة لـ(أرامكو السعودية) وشركة (دي إتش إل)، ولجميع من يعملون على بناء مستقبل أكثر ازدهاراً في منطقتنا، إذ يجسّد إطلاق شركة متكاملة للمشتريات والخدمات اللوجيستية رؤيتنا الطموح لتصبح هذه الشركة رائدةً في أسواق المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في توفير خدمات سلسلة إمداد موثوقة وعالمية المستوى مما قد يخلق القيمة لعملائها، ويعزّز الكفاءة عبر عملياتها».

وفضلاً عن تعزيز المصالح الاقتصادية لـ«أرامكو السعودية» و«دي إتش إل»، ستعمل هذه الشركة أيضاً على المساعدة على تسريع النمو عبر القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتمكين الرؤية الوطنية المنشودة أن تصبح المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً.

في السياق نفسه، أكد أوسكار دي بوك، الرئيس التنفيذي لـ«دي إتش إل» لسلسة الإمداد، قوة التحوّل التي سيُحدثها المشروع المشترك، قائلاً: «من خلال الجمع بين خبرات سلاسل الإمداد لكل من (دي إتش إل)، و(أرامكو السعودية) في هذا المشروع المشترك الجديد، فإننا نهدف إلى التحرّر من قيود المشتريات والخدمات اللوجيستية التقليدية، والاستجابة للتحولات المتطورة لسلاسل الإمداد العالمية».

وأضاف: «تُعد (أسمو) أول مركز في المنطقة يوفر خدمات سلسلة الإمداد الشاملة والمتكاملة للشركات في قطاعات الطاقة والكيميائيات والصناعة»، مبيناً أنه «سيعمل على إعادة تعريف الطريقة التي ستشتري بها الشركات وتخزن وتنقل السلع والخدمات من وإلى داخل المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سعياً إلى تعزيز الكفاءة وتوفير التكاليف والوفورات الاقتصادية».

سلسلة الإمداد

ومن المتوقع أن تعمل «أسمو» على تلبية الطلب المتنامي على خدمات سلسلة الإمداد الأكثر استدامة وكفاءة في السعودية، وأن تعكس في الوقت نفسه إمكانات أسواق المنطقة الآخذة في التوسع بوصفها بوابة تجارية عالمية لقطاعات الطاقة والكيميائيات والصناعة.

وستركز «أسمو» بشكل أساسي على دمج وتسخير التقنيات الرقمية المتقدمة في أعمالها بما في ذلك الأتمتة، والروبوتات التعاونية، والذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات وتقنيات سلسلة الكتل.

وفي ظل التحديات العالمية الراهنة مثل نقص الإمدادات والاضطرابات اللوجيستية وارتفاع التكاليف، تسعى «أسمو» لتكون مركزاً إقليمياً بارزاً في مجال سلاسل الإمداد، ومتخصصاً في تقديم خدمات شاملة ومتكاملة تغطي كلاً من المشتريات والخدمات اللوجيستية، والتخزين، بالإضافة إلى سوق إلكترونية مصمَّمة للشركات تُمكّنها من تحقيق الكفاءة العالية.

وسيمثل الالتزام بالاستدامة مبدأً رئيسياً في أعمال «أسمو» التي ستعمل على تطبيق الممارسات المستدامة في جميع جوانب سلسلة الإمداد بهدف تعزيز مفاهيم الاقتصاد الدائري.

وتهدف الشركة الجديدة إلى اعتماد نهج يهدف إلى تعزيز كفاءة سلسلة الإمداد، وتحقيق الوفورات والقيمة للعملاء والمملكة، وسيمكّن الجمع بين الخبرة التي تتمتع بها «أرامكو السعودية» في مجال المشتريات وإمكانات «دي إتش إل» في مجال سلاسل الإمداد، من تقديم خدمات منخفضة التكاليف، وتعزيز النمو في قطاعات الطاقة والكيميائيات والصناعة.

وستعمل على ربط الموردين بالعملاء من خلال نموذج الوساطة الخاص بها، مما قد يُسهم في تقليل الحاجة إلى الاحتفاظ بالمخزون، كما يهدف النموذج إلى خفض التكاليف وتحقيق وفورات في عمليات الشراء واللوجيستيات والمخزون، وبالتالي تعزيز مستويات خدمات إدارة المشتريات وسلسلة الإمداد، مما يسمح للعملاء بالتركيز على الأنشطة التجارية الأساسية وتخفيف الأعباء التشغيلية.

وقال عبد الرحمن الغامدي، المدير التنفيذي للتقنية، إن هذه الشراكة التي تمت بين شركتين عملاقتين وتأسيس شركة جديدة «أسمو» تعني أن هناك استهدافاً للقطاع الصناعي والبتروكيماويات وقطاع الطاقة في المملكة، وسيكون هناك توسع للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهذه الشراكة.

وعن الإضافة التي يمكن أن تقدمها الشركة في السوق السعودية لهذا القطاع اللوجيستي تحديداً، قال الغامدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك فرص كثيرة لاحظناها في القطاع الصناعي، ومن ضمنها تقليل التكاليف لخدمات سلاسل الإمداد، وذلك من خلال تطوير مستودعات تخدم عدة عملاء وخفض التكاليف والكفاءة العالية والتقنية والسلامة وزيادة سرعة تقديم الخدمات».

وبيَّن أن هناك توظيفاً للذكاء الاصطناعي من خلال توقُّع المشكلات قبل وقوعها والتغلب عليها، مشيراً إلى ما حصل في فترة جائحة كورونا، إذ إن هناك أهدافاً أن يكون توسع الأعمال في المملكة وخارجها سواء دول الخليج أو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال فترة زمنية من 3 إلى 5 سنوات.

وعن فرص العمل التي يمكن أن توفرها هذه الشركة الجديدة قال: «قرابة ألفَي وظيفة مباشرة، وما يقارب ثلاثة آلاف وظيفة غير مباشرة، وهذا الأمل أن تتوسع بشكل أكبر».

من جانبه قال سعد الهاجري، الرئيس التنفيذي للمشتريات، إن هذه الشركة وجدت البيئة المناسبة التي وفَّرتها «رؤية 2030» بتحقيق منتج متكامل وسلاسة الإمداد والمشتريات سواء في قطاع البتروكيماويات أو الغاز أو قطاع الطيران.

وأشار في تصريح لـ «الشرق الأوسط» إلى أن سلاسل الإمداد متغيرة وديناميكية، مبيناً أنهم يسعون لتكوين منصة عالمية بحيث تكون وجهة واحدة للشركات في المجال الصناعي سواء القيادية أو الكبيرة أو المتوسطة أو غيرها لتوفير الخدمات المتوفرة بأقل تكلفة في الوقت المناسبة سواء العمليات التشغيلية أو العمليات الرأسمالية التي تحتاج إليها المشاريع في المملكة.

وحول حجم رأس المال، قال الهاجري: «لا تزال هناك مراجعات متعلقة برأس المال، ولم يتم حسم رقم بشكل نهائي يمكن الإعلان عنه مع وجود خطط للتوسع الدائم».

وعن موعد العمل الفعلي للشركة في المجال التشغيلي، بيَّن أن هناك خطة ليكون الانطلاق الفعلي للعمليات في منتصف العام المقبل 2025 بتوفير الخدمات اللوجيستية وخدمات التخزين ومن ثَمَّ إطلاق المنصة الموحدة التي ستكون هي الوجهة على الشبكة العنكبوتية لخدمات الشراء والنقل والتخزين وسلاسة الإمداد من السعودية لتغطي جميع أنحاء الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الآسيوية وسط تباين أداء «وول ستريت»

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» ببنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف يوم الأربعاء، بعد أن سجلت الأسهم الأميركية أداءً متبايناً، عقب صدور بيانات مخيبة للآمال بشأن أرباح تجار التجزئة خلال موسم العطلات، ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في «وول ستريت».

في المقابل، سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً محدوداً، إلى جانب صعود أسعار الذهب والفضة والنفط.

وكانت الأسواق اليابانية مغلقة بسبب عطلة رسمية، في حين حققت الأسواق الصينية مكاسب طفيفة؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 27.260.35 نقطة، كما صعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.1 في المائة إلى 4.133.46 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، واصل مؤشر «كوسبي» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 1 في المائة، ليبلغ 5.346.34 نقطة، بينما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 1.7 في المائة، إلى 9.014.80 نقطة، وقفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.6 في المائة.

جاء ذلك بعد جلسة متذبذبة في «وول ستريت» يوم الثلاثاء؛ حيث تباين أداء الأسهم عقب صدور تقارير أرباح متباينة لعدد من كبرى الشركات الأميركية. كما عززت البيانات المخيبة للآمال حول إنفاق المستهلكين التوقعات بإمكانية لجوء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام لدعم الاقتصاد.

وأوضح بنك «ميزوهو» في مذكرة تحليلية، أن البيانات الحديثة تشير إلى تباطؤ زخم الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في ظل تباطؤ نمو الأجور، وازدياد الضغوط الائتمانية على الأُسر؛ مشيراً إلى تراجع الطلب في 8 فئات من أصل 13 فئة استهلاكية، من بينها الملابس والأثاث.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6.941.81 نقطة، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً جديداً قبل أسبوعين، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 50.188.14 نقطة. أما مؤشر «ناسداك المركب» فانخفض بنسبة 0.6 في المائة إلى 23.102.47 نقطة.

وكان الأداء أقوى في سوق السندات؛ حيث تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد صدور بيانات أظهرت أن أرباح تجار التجزئة في نهاية العام الماضي، جاءت دون توقعات الاقتصاديين، وهو ما قد يشير إلى تباطؤ إنفاق الأسر الأميركية التي تُعد المحرك الرئيسي للاقتصاد.

ومن المنتظر صدور مزيد من البيانات الاقتصادية هذا الأسبوع؛ إذ ستنشر الحكومة الأميركية يوم الأربعاء أحدث تقرير شهري عن معدل البطالة، بينما سيكشف تقرير يوم الجمعة عن مسار التضخم وتأثيره على المستهلكين الأميركيين.

ومن شأن هذه البيانات أن تساعد مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة. وكان المجلس قد أوقف مؤقتاً دورة خفض الفائدة؛ حيث قد يؤدي استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة إلى إطالة أمد هذا التوقف، بينما قد يدفع ضعف سوق العمل إلى استئناف خفض الفائدة بوتيرة أسرع.

وأشارت إيبك أوزكاردسكايا من شركة «سويسكوت» إلى أن التوقعات الاقتصادية تبدو ضعيفة، موضحة أنه من المرجح أن يكون الاقتصاد الأميركي قد أضاف نحو 66 ألف وظيفة غير زراعية في يناير (كانون الثاني)، مع تباطؤ نمو الأجور إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي، واستقرار معدل البطالة قرب 4.4 في المائة. وأضافت أن معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً تجاوز 10 في المائة في ديسمبر، واصفة ذلك بأنه مؤشر مقلق.

وعلى صعيد الشركات، تراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.5 في المائة، بعدما جاءت إيراداتها الفصلية أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة توقعات لنمو أحد مؤشراتها الأساسية هذا العام دون التوقعات.

كما هبط سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 9.7 في المائة، عقب إصدار توقعات أرباح للعام المقبل أقل من تقديرات المحللين، وسط مخاوف من فقدان جزء من حصتها السوقية لصالح منافسين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمات البيانات. وبلغت خسائر السهم منذ بداية العام نحو 15 في المائة.

وفي تطورات قطاع الإعلام والترفيه، ارتفع سهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 2.2 في المائة بعد إعلان «باراماونت» رفع عرضها للاستحواذ على الشركة إلى 30 دولاراً للسهم، مع إضافة 25 سنتاً عن كل ربع سنة يتأخر فيه إتمام الصفقة بعد نهاية العام الحالي. كما أعلنت «باراماونت» عزمها دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة استحواذ سابقة مع «نتفليكس».

وارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 1.5 في المائة، كما صعد سهم «نتفليكس» بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار إلى 153.13 ين ياباني مقارنة بـ154.38 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1917 دولار مقابل 1.1895 دولار.


«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.