تقرير: بعض مسؤولي «تسلا» تعاطوا المخدرات مع ماسك «خشية انزعاجه»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

تقرير: بعض مسؤولي «تسلا» تعاطوا المخدرات مع ماسك «خشية انزعاجه»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن استخدام إيلون ماسك للمخدرات غير المشروعة كان معروفاً بين العديد من المديرين الحاليين والسابقين لشركتيه «تسلا» و«سبيس إكس».

ووفقاً للصحيفة، فقد كانت هناك مخاوف بشأن حجم تعاطي ماسك للمخدرات بشكل غير قانوني، وقد أكدت مصادر مطلعة على الأمر أنه تناول المخدرات مع بعض أعضاء مجلس إدارة «تسلا».

وقالت المصادر إن بعض مسؤولي «تسلا» والعديد من أصدقاء ماسك شعروا أنه يتعين عليهم تناول المخدرات غير المشروعة معه «خوفاً من فكرة أنه قد ينزعج إن لم يفعلوا ذلك».

وتعرضت العلاقة بين ماسك ومديريه لانتقادات شديدة من قبل قاضية في ولاية ديلاور الأميركية هذا الأسبوع، حيث أصدرت القاضية حكماً بأن حزمة المكافآت والتعويضات، التي حصل عليها الملياردير الأميركي بقيمة 56 مليار دولار من «تسلا»، غير عادلة، مشيرة إلى أن ماسك مارس نفوذاً هائلاً خلف الأبواب المغلقة، أثناء وضع خطة توزيع أسهم الشركة في عام 2018، بطريقة تُشكّك في نزاهة العملية.

ولم يستجب ماسك ومحاميه أليكس سبيرو لطلبات «وول ستريت جورنال» للتعليق.

وذكرت الصحيفة الشهر الماضي أن ماسك استخدم عقار «إل إس دي»، وهو من المهلوسات القوية التي تؤثر على العقل، والكوكايين، ومنشط الـ«إكستاسي» المشتق من الأمفيتامين، الذي يُسمى أيضاً «حبوب النشوة»، وغيرها خلال حفلات خاصة حول العالم.

ورداً على ذلك، قال محامي ماسك، سبيرو إن الملياردير كان يخضع لاختبارات للكشف عن تعاطي المخدرات بشكل منتظم وعشوائي في شركة "سبيس إكس"، وإن نتائج هذه الاختبارات كانت دائماً "سلبية".

إلا أن ماسك كتب منشورا على موقع "إكس" (تويتر سابقا) فيما بعد قال فيه: "أيا كان ما أفعله، فمن الواضح أنني يجب أن أستمر في القيام به!" مشيرًا إلى أن شركتي "تسلا" و"سبيس إكس" هما شركتا السيارات والفضاء الأكثر قيمة في العالم.

وأضاف: "إذا كانت المخدرات قد ساعدت بالفعل في تحسين إنتاجيتي الصافية بمرور الوقت، فسوف أتناولها بالتأكيد!".

ومن المحتمل أن يكون الاستخدام غير القانوني للمخدرات انتهاكاً للسياسات الفيدرالية مما قد يعرّض عقود شركة «سبيس إكس»، التابعة لماسك، مع الحكومة الأميركية والتي تقدّر بمليارات الدولارات، للخطر.


مقالات ذات صلة

«سبايس إكس» على أعتاب أكبر اكتتاب في التاريخ

الاقتصاد إعلان الاكتتاب العام لشركة «سبايس إكس» على مقر «مورغان ستانلي» في نيويورك (رويترز)

«سبايس إكس» على أعتاب أكبر اكتتاب في التاريخ

تستعد شركة «سبايس إكس»، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، لدخول التاريخ المالي العالمي من أوسع أبوابه...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أوَّلي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

«سبايس إكس» تقتحم «وول ستريت» بمراكز بيانات مدارية... والمضاربون يتوجسون من ماسك

أعلن الملياردير إيلون ماسك أن بناء مراكز بيانات مدارية تعمل بالذكاء الاصطناعي لا يشكل تحدياً هندسياً معقداً، في وقت تتأهل الأسواق لطرح الشركة التاريخي.

تكنولوجيا (شاترستوك)

الصين تتفوق على إيلون ماسك بإطلاق أول شريحة دماغ تجارية في العالم

الصين تطلق أول شريحة دماغ تجارية (NEO) لعلاج الشلل ومنافسة «نيورالينك»، وسط آمال طبية ومخاوف من الخصوصية وقرصنة الدماغ وسباق عالمي مع ماسك حالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف بالقرب من مبنى مكاتب شركة «سبايس إكس» في تكساس (رويترز)

طرح «سبايس إكس» التاريخي يُنعش شهية الاستثمار الفردي في بريطانيا وأوروبا

يخوض مستثمرون أفراد في بريطانيا وأوروبا سباقاً محموماً للفوز بحصة من الطرح العام الأولي المرتقب لشركة الفضاء «سبايس إكس» المملوكة للملياردير إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

التريليون القادم: ثروة ماسك مقابل اقتصادات العالم

يقترب الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» من أن يصبح أول «تريليونير» في العالم. إنها ثروة هائلة لم يشهدها التاريخ البشري من قبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورة

طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورة

طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)

في قضية أثارت صدمة واسعة في كندا، أعلنت الشرطة عن توجيه اتهامات جنائية إلى طيار سابق في شركة «إير كندا»، بعد الاشتباه في أنه قاد طائرات ركاب على مدى نحو 17 عاماً، مستخدماً رخصة مزورة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقالت الشرطة إن جيفري وول أُلقي القبض عليه مطلع يونيو (حزيران)، بعدما كشفت التحقيقات أنه تولّى قيادة أكثر من 900 رحلة داخلية ودولية بين عامي 2009 و2025، من دون أن يمتلك الرخصة المطلوبة لتولي منصب قائد طائرة.

ووصف نائب رئيس شرطة منطقة بيل، نيك ميلينوفيتش، القضية بأنها «أشبه بفيلم سينمائي»، مشيراً إلى أن المتهم تمكّن من قيادة طائرات «بوينغ 767» و«777» و«787» طوال تلك السنوات، وحصل خلال هذه الفترة على رواتب تُقدَّر بنحو 3 ملايين دولار كندي.

وحسب المحققين، كان وول يحمل رخصة طيران تجارية سارية المفعول، لكنه لم يكن يمتلك رخصة «طيار النقل الجوي للطائرات» (ATPL-A)، وهي المؤهل القانوني المطلوب لتولي مسؤولية قيادة الطائرة بصفة قائد.

وانكشف الأمر خلال مراجعة روتينية لوثائق الطيارين في عام 2025، بعدما رُصدت مؤشرات غير اعتيادية في مستندات الترخيص، ما دفع شركة «إير كندا» إلى إبلاغ الجهات التنظيمية والأمنية.

من جانبها، أكدت «إير كندا» أن الطيار كان يجتاز اختبارات الكفاءة والتدريب الدورية المطلوبة لقيادة الطائرات الكبيرة، مشددة على أن السلامة الجوية لم تتأثر بهذه الواقعة. لكنها أوضحت أن امتلاك الرخصة المناسبة يمثل ركناً أساسياً في منظومة السلامة، وأنها تتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية.

ويواجه وول 7 تهم جنائية، من بينها الاحتيال واستخدام وثائق مزورة، فيما من المقرر أن يمثل أمام المحكمة في 29 يونيو 2026.

وتُسلط القضية الضوء على تساؤلات متزايدة حول آليات التدقيق والرقابة التي سمحت باستمرار هذه المخالفات المزعومة طوال سنوات.


بعدما عجز الأطباء... أمل ألماني يفتح باب النجاة لطالبة طب عربية

تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
TT

بعدما عجز الأطباء... أمل ألماني يفتح باب النجاة لطالبة طب عربية

تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)

في حملة جميلة من حملات التضامن، جُمِع أكثر من 80 ألف يورو لعلاج الشابة إيمان، طالبة الطبّ العربية الأصل التي تُكافح سرطاناً ثانياً. وكان الأطباء في معهد «كوري» الفرنسي المتخصّص في الأورام الخبيثة قد أبلغوا عائلتها أنّ حالتها الصحية لم تعد تسمح بمزيد من العلاج الكيميائي، وأنه لم يعد بإمكانهم فعل شيء. وكان ردّ والدتها نادية، التي تُلازم سرير ابنتها المريضة: «لن نستسلم».

واحتفلت إيمان بعيد ميلادها الـ20 في منزل أسرتها بضاحية بواسيز لو روا، قرب باريس. وهي تعاني منذ عامين نوعين من السرطان، أصاب أحدهما عمودها الفقري وتركها ضعيفة وراقدة تُلازم الفراش. ولكن والدتها قالت في تصريح لصحيفة «الباريزيان» إنّ بادرة جديدة جاءت من ألمانيا، وبالتحديد من مركز علاج السرطان في مستشفى هايدلبرغ الجامعي، تحمل الوعد بتعافي ابنتها. ويتضمّن الأسلوب الجديد علاجاً إشعاعياً تكميلياً بالجسيمات الثقيلة، يستهدف الخلايا السرطانية، مع الحفاظ على الأنسجة والأعضاء السليمة.

قلب أمٍّ يرى ما لا تراه التقارير الطبية (الباريزيان)

وسرعان ما أطلق زملاء الطالبة المريضة نداءً عبر موقع «ليتشي» لتوفير تكاليف علاجها في ألمانيا. ولقي النداء تجاوباً من جهات عدّة؛ إذ بلغ مجموع التبرّعات حتى الثلاثاء 75 ألفاً و560 يورو.

وشكرت العائلة جميع المساهمين، وكذلك نادي رياضة الجودو الذي كانت إيمان تتدرَّب فيه، لتنظيمه أمسية رائعة لمصلحتها، ويانصيباً بلغت حصيلته 5011 يورو. وقالت والدتها: «ممتنة جداً لكلّ مَن يدعمنا في هذه المحنة الرهيبة، سواء مَن نعرفهم أو مَن لا نعرفهم. إنه تضامن مذهل».

كما التحق بالحملة طلاب ثانوية «فرنسوا الأول» في بلدة فنتنبلو، لمساعدة زميلتهم السابقة التي تخرَّجت بتفوّق في مدرستهم.


«صراط»... ما بعد الصدمة الأولى

الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)
الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)
TT

«صراط»... ما بعد الصدمة الأولى

الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)
الطريق يعرف أكثر منهم (متروبوليس)

يشقّ أوليفر لاشيه في «صراط» طريقاً تتساقط عليه يقينات الإنسان واحداً تلو الآخر. يبدأ الفيلم من أب يبحث عن ابنته بين جماعات الرايف في صحراء المغرب، ثم يفقد هذا البحث موقعه المركزي داخل الحكاية. هناك رجل يُلاحق أثراً، فإذا به في مواجهة حياة لا تكشف عن وُجهتها، ولا تمنح أحداً وقتاً كافياً لالتقاط أنفاسه.

أمام اتّساع لا يُجيب (البوستر الرسمي)

في «ماستركلاس» نظّمته سينما «متروبوليس» البيروتية التي تعرض فيلمه، بدا أوليفر لاشيه أقل انشغالاً بالأحداث من انشغاله بما تتركه في الإنسان. تحدَّث عن الصورة التي تملك قوة الإغواء البصري، وعن مطاردة لحظات تبدو فيها الحياة أكبر من قدرة السينمائي على ضبطها. لكنّ «صراط» ليس معنيّاً دائماً ببناء واقع آخر. قوته أنه يُصوّر العالم عارياً من وسائط الطمأنة. يضع شخصياته أمام ما نَزِل بها، ثم يتأمَّل ما يبقى منها عندما تتغلَّب الصدمة على الفَهْم.

لا يبدو الفيلم منفصلاً عن العالم الذي بناه في أفلامه السابقة. فالمخرج الإسباني انجذب طويلاً إلى الأطراف البعيدة والشخصيات التي تعبُر أمكنة موحِشة ومفتوحة. وفي «صراط»، لا يذهب إلى طرح إيماني مباشر وفق الانطباع الذي تركه حديثه في «الماستركلاس»، ولا يبدو من السينمائيين الذين يُحوّلون الألم الإنساني إلى مواجهة مُعلَنة مع السماء. ومع ذلك، يترك في عمق الصورة صمتاً هائلاً يرافق البشر حين يبلغون أقصى درجات العجز، ويظلّ قائماً حتى في لحظات يشتدّ فيها التطلُّع إلى معنى أو عزاء.

الأب لا يفقد أبناء فقط. يفقد تدريجياً قدرته على الاعتقاد بأنّ العالم يسير وفق منطق يمكن توقّعه أو فهمه أو استباق ضربته المقبلة. يطرح الفيلم هذه الفكرة بقوة جارحة ويُحمّلها ثقلاً عاطفياً كبيراً. الحياة تمضي ببرودها الخاص، غير معنيّة بما يريده الإنسان أو بما يخسره. تَضرب وتترك الناجين يُكملون الطريق بأجساد ناقصة ووجوه مذهولة. لذلك يصير الموت في الفيلم مفاجئاً وقاسياً، لأنه يهبط على الشخصيات من دون إشارات كافية أو وقت لاستيعابه. ومن هذا الاختيار تنبع الصدمات المتلاحقة. فهي تزيد ثقل الطريق، لأنّ العالم الذي يرسمه المخرج لا يعرف التدرُّج ولا يلتزم إيقاعاً يمكن الوثوق به.

لا أحد يعود كما كان (متروبوليس)

يصنع لاشيه فيلماً لا تمحو فيه النجاة ما خلّفته الخسارة، ولا تنجح الجماعة في تبديد الوحدة التي تُرافق أفرادها. فجماعات الرايف توحي بأنها آتية من هامش العالم. أناس اختاروا العيش خارج الإيقاع المألوف للمدن، تقودهم الموسيقى أكثر مما تقودهم الخرائط. لكنّ المخرج لا يختزل هذه الثقافة في التمرّد وحده. يلفته فيها أنها تقوم على تأجيل الغد والانشغال بما يليه مباشرةً. الوُجهة التالية أهم من الوُجهة الأخيرة، والطريق يكاد يلغي أهمية الوصول. لذلك تبدو تجمّعاتهم زائلة بطبيعتها، لأنّ الارتحال جزء من نظرتهم إلى الحياة. تنسجم الموسيقى الإلكترونية مع هذا الإيقاع الحياتي. فضرباتها المتواصلة ونبضاتها الثقيلة العائدة إلى نفسها باستمرار تؤجّل لحظة التوقُّف ما أمكن، قبل أن يضعها الفيلم وجهاً لوجه أمام ما لا يقبل التأجيل.

شيئاً فشيئاً، تتقلَّص المسافة بين الأب والعابرين من حوله. هو يصل إليهم مُثقلاً بفَقْده، وهم يصلون إليه بخبرة طويلة في الرحيل وترك ما لا يمكن الاحتفاظ به. يعرفون أنّ بعضَ ما يُغادر لا يعود، والحياة تمضي من دون التوقُّف عند كلّ خسارة. لذلك تتضاءل غرابة هذه الجماعة مع تقدُّم الفيلم. تختلف وجوه أفرادها وأعمارهم وخلفياتهم، لتتراجع هذه الفوارق أمام ما يجمعهم. ففي مواجهة المجهول، لا يعود ثمة ما يُميّز أباً من ابن، أو راقصاً من سائق، أو جسداً سليماً من آخر يحمل آثار جراحه.

لكنّ فكرة الفيلم تصل باكراً إلى المُشاهد. قد يرى البعض أنّ لاشيه يعود إليها أكثر من مرّة مُستنداً إلى الأثر الذي أحدثته الصدمة الأولى، في محطّات تبدو أحياناً أقرب إلى إعادة تثبيت المعنى منها إلى توسيع آفاقه. كأنّ الفيلم لشدّة ثقته بوَقْع الصدمة، يُراكمها حتى تبدأ شرح نفسها أكثر مما يجب.

بعض الطرق يُغيّر سالكيه (متروبوليس)

ينطبق ذلك على الشخصيات. فاختيارات لاشيه البصرية تجعلها تُقرَأ قبل أن تتكلّم. يكفي أن تظهر على الشاشة حتى توحي بأنها تحمل تاريخاً طويلاً من الخسارات والتجارب. يتحوّل ذلك إلى قيد حين تتكفَّل العلامات الظاهرة على الشخصيات مُسبقاً بقول ما يُفتَرض أن نكتشفه عنها. كان يمكن لبعض الشخصيات أن تترك أثراً أعمق لو احتفظت بشيء من الغموض بعيداً عن التطابُق الكلّي بين ما يظهر عليها وما يتخبَّط في داخلها.

أبعد ممّا ظنّوا جميعاً (متروبوليس)

الصورة عنصر سطوة في «صراط»، والصحراء تملأ المشهد. اتّساعها يزيد شعور الشخصيات بالضياع، وانفتاحها يُضاعف وطأة القلق الذي يُرافقها. فمدير التصوير ماورو هيرسي يمنح الفيلم جمالاً قاسياً يلامس العين قبل الفكرة، ويترك شعوراً بأنّ هذه الصورة سبقت الكتابة. لذا، يُرى الفيلم بقوة هائلة ويرمي أثره الأول على العين والأعصاب قبل التأويل.

لا يقلّل ذلك من أثره. فالأفلام التي تُستنفد لحظة انتهائها نادراً ما تدفع إلى العودة إليها. أما «صراط» فيبقى قابلاً لإعادة النظر فيه حتى بعد أيام من مشاهدته.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended