ملامح مسار أميركي لإقامة دولة فلسطينية

بايدن يتحدث عن دولتين... وتشديد على نزع السلاح وأمن إسرائيل وتطوير المؤسسات

فلسطينيون نازحون في شارع مزدحم بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون في شارع مزدحم بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

ملامح مسار أميركي لإقامة دولة فلسطينية

فلسطينيون نازحون في شارع مزدحم بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون في شارع مزدحم بمدينة رفح في جنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

رسمت إفادات وقرارات أميركية ملامح مسار محتمَل لإقامة دولة فلسطينية، وفق محددات وآليات أبرزها أن تكون منزوعة السلاح، وتضمن أمن إسرائيل، بينما جرى رهن ذلك بـ«تطوير مجموعة من المؤسسات والقدرات الفلسطينية».

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، إن بلاده «تعمل من أجل سلام يضمن قيام دولتين» إسرائيلية وفلسطينية، مضيفاً أن واشنطن تعمل كذلك «من أجل السلام ومن أجل عودة الرهائن من غزة إلى منازلهم».

كما اتخذت الإدارة الأميركية، أمس، قرارات بفرض عقوبات على عدد من المستوطنين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب أعمال عنف ضد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

وأتت الخطوة فيما كان بايدن ينتقل أمس إلى ولاية ميشيغان المحورية في الانتخابات الرئاسية المقبلة في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) ويقطنها عدد كبير من الأميركيين من أصول عربية.

وبدأت إدارة بايدن في صياغة واتخاذ خطوات عدة تجاه الشرق الأوسط في إطار ما يُطلق عليه «عقيدة بايدن» الجديدة في المنطقة، وهي نهج متعدد المحاور «يجب أن تستمر خطواته بشكل حاسم؛ لضمان عدم تطور الأزمة الحالية في الشرق الأوسط إلى كارثة شاملة»، وفق توماس فريدمان الصحافي الأميركي البارز في صحيفة «نيويورك تايمز».

وعرض فريدمان في مقاله بالصحيفة محاور «عقيدة بايدن» الجديدة في الشرق الأوسط، التي يأتي في مقدمتها اتخاذ بايدن «موقفاً قوياً وحازماً تجاه إيران، بما في ذلك الانتقام العسكري القوي ضد وكلاء إيران وعملائها في المنطقة». وتتضمن كذلك مبادرة دبلوماسية من جانب الولايات المتحدة لإقامة دولة فلسطينية «في أقرب وقت» بالضفة الغربية وقطاع غزة «منزوعة السلاح» ستعترف بها واشنطن.

وقال فريدمان إن هذا لا يمكن أن يحدث إلا «عندما يطوّر الفلسطينيون مجموعة من المؤسسات والقدرات الأمنية المحددة وذات المصداقية لضمان استمرار الدولة وأنها لن تتمكن أبداً من تهديد إسرائيل».


مقالات ذات صلة

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يؤمنون الجولة الأسبوعية للمستوطنين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر الجدار الفاصل

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار المقام في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
شؤون إقليمية نائب رئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي سابقاً اللواء يائير غولان في مقبرة كريات شاؤول العسكرية قرب تل أبيب (غيتي) p-circle

«يشوهون سمعة إسرائيل»... مشروع قانون لمعاقبة الجنرالات السابقين المعارضين

تجري لجنة في «الكنيست» الإسرائيلي مداولات لسن قانون لمعاقبة كبار الجنرالات السابقين المعارضين والمنتقدين لسياسة الحكومة والجيش، لأنهم «يشوهون سمعة إسرائيل».

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم العربي فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب) p-circle

«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

في حين حمّلت حركة «حماس» الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف مسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي في القطاع، أكدت استمرار الاتصالات لوضع حد للتصعيد.

محمد محمود (القاهرة) «الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية كتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة العام الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

شهادات لجنود إسرائيليين من غزة: وقف النار «مزحة»... والقتل لم يتوقف

تحدثت وكالة «أسوشييتد برس» لعدد من الجنود الإسرائيليين خدموا في غزة عن «قتل المدنيين» خلف الخط الأصفر داخل القطاع.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الشرع لترمب: رفع ما تبقى من العقوبات خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري

الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
TT

الشرع لترمب: رفع ما تبقى من العقوبات خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري

الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)
الرئيس ترمب مستقبلاً نظيره السوري أحمد الشرع بالبيت الأبيض في نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، إن رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري. وأفادت الرئاسة السورية، في بيان، اليوم الأحد، بأن الشرع أجرى اتصالاً هاتفياً مع ترمب بحث خلاله مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة.

وأضافت أن الشرع أكد أهمية استمرار الدعم الدولي لسوريا في مرحلة إعادة البناء والتعافي، مشيراً إلى أن «رفع ما تبقى من العقوبات يمثل خطوة أساسية لتمكين الاقتصاد السوري من استعادة نشاطه وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين».

وتابع البيان: «كما شدد على أن ذلك من شأنه تشجيع الاستثمارات وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المشاريع الاقتصادية والتنموية إلى مختلف القطاعات الحيوية».

وأكد الشرع أهمية تغليب المسار الدبلوماسي والحوار بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين ويجنب المنطقة المزيد من التصعيد.

وذكر البيان أن الرئيس الأميركي ترمب أعرب «عن اهتمامه بمتابعة التطورات في سوريا والمنطقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على الاستقرار ودعم مسار التعافي وإعادة البناء في سوريا».


مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين خلال عطلة رسمية.

ولم يمنع وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في ‌أكتوبر (تشرين الأول)، ‌بوساطة الرئيس ​الأميركي ‌دونالد ترمب، ​الهجمات الإسرائيلية على غزة، وفقاً لوكالة «رويترز».

ووصلت إسرائيل وحركة «حماس» إلى طريق مسدود في محادثات غير مباشرة تتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تشمل نزع سلاح الحركة وانسحاب الجيش الإسرائيلي.

وأبقى وقف ‌إطلاق النار ‌على السيطرة الإسرائيلية على ​أكثر من نصف ‌قطاع غزة، بينما تسيطر «حماس» ‌على جزء صغير من الشريط الساحلي.

ويقع المقهى الذي تعرض للقصف، اليوم (الأحد)، في الميناء البحري الطارئ ‌بغزة، وهو رصيف عائم قبالة الساحل كان من المفترض أن يكون مؤقتاً.

وتشير إحصاءات مسؤولي الصحة في غزة، التي لا تميز بين المقاتلين والمدنيين، إلى أن نحو 900 فلسطيني قتلوا في غارات إسرائيلية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار. وقال الجيش الإسرائيلي إن 4 من جنوده قتلوا على يد ​مسلحين خلال الفترة ​نفسها.


اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات في لبنان

عناصر من الدفاع المدني اللبناني يتفقدون أثر الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على صور (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني اللبناني يتفقدون أثر الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على صور (أ.ف.ب)
TT

اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات في لبنان

عناصر من الدفاع المدني اللبناني يتفقدون أثر الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على صور (أ.ف.ب)
عناصر من الدفاع المدني اللبناني يتفقدون أثر الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على صور (أ.ف.ب)

يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بعد ظهر الاثنين بناءً على طلب فرنسا، وذلك لمناقشة تطورات الحرب في لبنان في أعقاب استيلاء الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الواقعة في جنوب البلاد، حسب ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم الأحد.

وقالت المصادر إنّ هذا الاجتماع سيُعقد مباشرة بعد اجتماع طارئ آخر طلبته رومانيا على خلفية ارتطام مسيّرة بمبنى في غالاتي، مضيفة أنّه من المقرر عقده في الساعة 15:00 (19:00 بتوقيت غرينتش).

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه «لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حالياً في جنوب لبنان».

وشهد جنوب لبنان، الأحد، واحداً من أكثر أيام التصعيد الإسرائيلي كثافة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أبريل (نيسان) الماضي، مع إعلان إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية، وتوسيع عملياتها البرية شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع إصدار إنذارات إخلاء واسعة شملت مناطق جنوب نهر الزهراني، وقرى ساحلية وداخلية عدة.

وترافق ذلك مع موجة غارات وقصف مدفعي عنيف مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واستهداف منازل مدنية ومحيط مرافق صحية وسيارات إسعاف، فيما بدت التطورات الميدانية مؤشراً إلى مرحلة تصعيد جديدة من العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب في محاولة لفرض شروطها عشية مفاوضات مباشرة جديدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وبعد اجتماع عسكري جمع الطرفين في البنتاغون، حيث رفضت تل أبيب خلاله الموافقة على وقف النار.