العيداني يفتتح من البصرة معركة إدارة المحافظات العراقية للمرحلة المقبلة

أسعد العيداني محافظ البصرة خلال جلسة برلمانية في مايو الماضي (البرلمان العراقي)
أسعد العيداني محافظ البصرة خلال جلسة برلمانية في مايو الماضي (البرلمان العراقي)
TT

العيداني يفتتح من البصرة معركة إدارة المحافظات العراقية للمرحلة المقبلة

أسعد العيداني محافظ البصرة خلال جلسة برلمانية في مايو الماضي (البرلمان العراقي)
أسعد العيداني محافظ البصرة خلال جلسة برلمانية في مايو الماضي (البرلمان العراقي)

بتصريح مثير؛ افتتح محافظ البصرة، أسعد العيداني، معركة إدارة المحافظات العراقية، وسط استمرار الخلافات بين القوى السياسية. وأدى العيداني اليمين القانونية أمام رئيس محكمة الاستئناف في البصرة بعد استقالته من منصبه محافظاً للبصرة، معلناً أنه سيكون عضواً في مجلس المحافظة لساعات فقط؛ في إشارة إلى إعادة انتخابه محافظاً لدورة جديدة.

ومع أن العيداني؛ الذي يتزعم تحالفاً اسمه «تصميم» في «الإطار التنسيقي» الشيعي، حصل تحالفه على «النصف زائداً واحد» في انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت أواخر العام الماضي، ويعد الأقرب إلى منصب المحافظات، لكن لا تزال الخلافات قائمة بشأنه بين بعض مكونات «الإطار».

وكان انعقاد جلسة مجلس محافظة البصرة قد تأجل الثلاثاء إلى السبت المقبل بسبب استمرار الخلافات، لكن تحالف «نبني» الذي يتزعمه هادي العامري أقر بأن منصب محافظ البصرة هو من حصة «تصميم».

و أعلن القيادي في تحالف« نبني» و«عصائب أهل الحق»، عدي عواد، أن المنصب هو من حصة «تصميم»، دون الإشارة إلى اسم العيداني. و من جهته أكد رئيس كتلة «تصميم» في البرلمان العراقي عامر الفايز تمسك كتلته بإعادة انتخاب العيداني محافظاً للبصرة.

وقال الفايز في تصريح صحافي إن «العيداني كان حصد غالبية الأصوات على المستوى الشخصي فضلاً عن حصول تحالفنا على أغلبية المقاعد».

ورداً على الاتهامات التي أطلقها بعض قوى «الإطار التنسيقي» من أن العيداني استغل موارد الدولة، يقول الفايز إن «الفعاليات الاجتماعية في البصرة، فضلاً عن الأصوات التي حصل عليها العيداني، تؤكد وقوفها إلى جانبه».

رغم أن إعلان العيداني أنه سيبقى عضواً في مجلس المحافظة لساعات يؤكد ثقته بإعادة انتخابه، فإنه من جانب آخر ينطوي على استفزاز لبعض قوى «الإطار»، خصوصاً «ائتلاف دولة القانون» بزعامة نوري المالكي الذي يصر على تغيير كل المحافظين؛ بمن فيهم الذين حققوا نجاحات في محافظاتهم مثل محافظ البصرة أسعد العيداني ومحافظ واسط محمد المياحي ومحافظ كربلاء نصيف الخطابي.

وطبقاً لكتاب صادر عن القضاء الذي يؤكد أداء اليمين القانونية لأعضاء مجالس المحافظات بعد 15 يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات، فإنه بالإضافة إلى تأدية اليمين من قبل أعضاء مجلس محافظة البصرة، فإن أعضاء مجلس محافظة ذي قار أدوا اليوم الخميس اليمين القانونية أمام رئيس محكمة الاستئناف في ذي قار.

وفي حين ينتظر تقديم أعضاء مجالس باقي المحافظات العراقية الـ15 التي أجريت فيها الانتخابات المحلية؛ بما فيها كركوك المتنازع عليها، فإن الخلافات السياسية لا تزال قائمة بين مختلف القوى السياسية بشأن كيفية إدارة المحافظات سواء لجهة منصب المحافظ، ورئيس مجلس المحافظات. وبسبب استمرار الخلافات؛ فقد بدأ يسود انطباع بالشارع العراقي أن القوى السياسية التقليدية باتت تخشى الناجحين من المسؤولين بمن فيهم المحافظون الذين تمكنوا من تقديم خدمات متميزة للجمهور، لا سيما في بعض المحافظات الوسطى والجنوبية.

«مطارد» بين منصبين

ورغم أن الجدل بشأن بقاء المحافظين «الناجحين» في إدارة المحافظات من عدمه يشمل اثنين آخرين غير العيداني؛ هما محافظا واسط وكربلاء، فإن أمر محافظ البصرة أسعد العيداني يبدو مختلفاً لجهة أنه بات أحد القيادات السياسية البارزة في العراق من الجيل الثاني بعد جيل الزعامات الأول في عراق بعد عام 2003.

فالعيداني المطارد الآن لجهة عدم اقتناع بعض قوى «الإطار» ببقائه في منصبه رغم حصوله على الأغلبية، كانت قوى «الإطار التنسيقي» رشحته رئيساً للوزراء عام 2020 بعد استقالة عادل عبد المهدي، لكن الرئيس العراقي السابق برهم صالح كان اعتذر من عدم تكليفه بتشكيل الحكومة لأسباب سياسية نتيجة الانقسام داخل البيت الشيعي بشأنه.

وخلال محادثات اختيار رئيس وزراء خلفاً للكاظمي بعد انتخابات 2021، كان العيداني مرشحاً للمنصب مع عدد من قيادات الجيل الثاني؛ بمن فيهم محمد شياع السوداني الذي وقع عليه اختيار قوى «الإطار التنسيقي» للمنصب.

إلى ذلك؛ وفي الوقت الذي تتباين فيه رؤى ومواقف قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي بشأن طريقة إدارة محافظات الوسط والجنوب؛ فإنها تتفق بشأن كيفية إدارة المحافظات الأخرى التي يتشارك في إدارتها الشيعة والسنة والكرد.

ويحتدم الخلاف الشيعي ـ السني حول محافظة ديالى، فضلاً عن خلاف، لكن بمستوى أقل، بشأن محافظة كركوك؛ لأن العرب السنة والكرد تمكنوا من الحصول على غالبية الأصوات، وهو ما يجعل إدارة كركوك تخضع لطريقة التوافق نفسها التي كان متفقاً عليها خلال السنوات السابقة، لا سيما أن كلاً من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، والكتل الشيعية، لم يحصل على عدد المقاعد الكافية التي تؤهلها لمنافسة الكتل السنية هناك، فضلاً عن «الاتحاد الوطني الكردستاني» والقوائم التركمانية.


مقالات ذات صلة

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

المشرق العربي زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في أربيل (الخارجية الفرنسية)

باريس تحث بغداد على تجنب التصعيد الإقليمي

قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن باريس حذّرت من مخاطر انخراط فصائل مسلحة عراقية في أي تصعيد إقليمي محتمل، مؤكدة أن العراق يجب ألا يزج في صراعات لا تخدم مصالحه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (د.ب.أ)

الضغوط الأميركية تضعف قدرة «التنسيقي» على التمسك بالمالكي

تتزايد الشكوك حول قدرة «الإطار التنسيقي» على التمسك أكثر بترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الوزراء.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلتقي رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في أربيل 2 فبراير 2026 (رويترز)

خلافات مركبة تؤخر تشكيل الحكومتين في بغداد وأربيل

أعرب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، الخميس، عن أسفه لعدم التوصل إلى تشكيل كل من حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، عازياً ذلك إلى «مشكلات كبيرة».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حزب «تقدم» محمد الحلبوسي (موقع الحزب)

الحلبوسي يكشف تفاصيل جديدة عن رسالة أميركية برفض المالكي

كشف رئيس حزب «تقدم»، محمد الحلبوسي، عن تلقي قوى سياسية عراقية رسالة أميركية واضحة برفض ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي لرئاسة الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من الجيش الألماني (د.ب.أ)

ألمانيا تقلص حجم قواتها في شمال العراق «لأسباب أمنية»

أعلنت القوات المسلحة الألمانية، الأربعاء، أنها ستقلص عدد الجنود المنتشرين في شمال العراق «لأسباب أمنية»، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

غارات على عمق غزة تطال «ورش حدادة»

فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

كثَّف الجيش الإسرائيلي غاراته على ورش حدادة (مخارط) في عمق مناطق بقطاع غزة، في تطور ربطَه بمساعيه لوقف تسلح حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في القطاع. وخلال أقلَّ من أسبوع، استهدف الطيران الإسرائيلي 3 ورش حدادة، منها اثنتان في مدينة غزة، والثالثة في خان يونس جنوب القطاع.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجماته استهدفت مواقع إنتاج أسلحة، وبنى تحتية لحركة «حماس».

ولوحظ أنَّ الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بقصف ورشة الحدادة وحدها، بل يُدمِّر كامل المبنى الذي تكون فيه، ويطلب من سكان المبنى إخلاءه، في مشهد متكرر لما يجري في لبنان بطلب إخلاء مبانٍ.

وتشير هذه التحركات الإسرائيلية الجديدة إلى خطة عمل جديدة داخل قطاع غزة؛ ما ينذر بأنَّ الهجمات المقبلة قد تشمل ليس فقط الاغتيالات، وإنَّما عمليات بحجة بدء نزع سلاح الفصائل.

وخلال التصعيد الإسرائيلي الذي وقع قبل 6 أيام، وأدَّى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين، تم استهداف نشطاء يعملون في مجال الصناعات العسكرية مثل الصواريخ وغيرها.


تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)
TT

تغييرات في «حزب الله» تطيح رئيسَ «أمنه السياسي»

وفيق صفا (أ.ب)
وفيق صفا (أ.ب)

أطاحت التغييرات الأخيرة في لبنان مسؤولَ «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، الذي يُعد واحداً من رموز هيمنة الحزب على الوضع السياسي الداخلي سنوات طويلة. وأتت «استقالة» صفا تتويجاً لمسار بدأ تقليصَ صلاحياته تزامناً مع بدء العمل على تغيير في هيكليته، نهاية العام الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «مصادر مطلعة» قولها إنَّ «قيادة (حزب الله) قبلت، الجمعة، ‌استقالة ‌المسؤول الأمني البارز فيها، ‌وفيق صفا».

وتضاربتِ المعلومات حول الشخصية التي جرى تعيينها خلفاً لصفا، الذي كان يدير المشهد الداخلي من زاوية «الأمن السياسي» سنوات، بينما أجمعت على سعي قيادة الحزب التي تُحاول ترميم هيكليتها بعد الضربات الإسرائيلية القاسية التي أودت بأمينين عامَّين للحزب، لاختيار شخصية أقل استفزازاً لبعض الأطراف واعتماد نبرة مختلفة عمَّن سبقه في تواصله مع الدولة والخارج.

وكان صفا، الذي يتولَّى مسؤولية العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.


بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
TT

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مؤكّداً أنّ دعم الجيش اللبناني وحصر السلاح بيد الدولة يشكّلان ركيزتَين لرؤية فرنسا للبنان بصفته دولة قوية وذات سيادة، وذلك خلال زيارة إلى بيروت شملت سلسلة لقاءات رسمية والتحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس مطلع مارس (آذار) المقبل.

باريس تواكب وقف النار وحصر السلاح

في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، شدّد بارو على أنّ اتفاق وقف إطلاق النار هو «ثمرة جهود مشتركة أميركية - فرنسية»، مؤكّداً أنّ باريس تتابع تطبيقه ميدانياً وسياسياً، وتقف إلى جانب لبنان «في كل القرارات الشجاعة التي تتخذها سلطاته». وأشار إلى أنّ فرنسا تواكب مسار تثبيت وقف النار وملف حصر السلاح بيد الدولة، مشيداً «بالتقدّم الذي أنجزته السلطات اللبنانية»، مع التشديد على ضرورة «بقائها واعية لحجم الأعمال التي لا تزال مطلوبة» في المرحلة المقبلة. كما أعلن أنّه سيجتمع مع قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل فور عودته من واشنطن، مؤكداً أهمية التنسيق مع المؤسسة العسكرية.

دعم الجيش أساس رؤية فرنسا

وفي وقت سابق، قال بارو في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من مطار أربيل قبيل توجهه إلى بيروت، إنّ «تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة مهامه في نزع سلاح (حزب الله)» يشكّل مدخلاً أساسياً لتحقيق رؤية فرنسا للبنان «بصفته دولة قوية وذات سيادة تمتلك احتكار السلاح»، لافتاً إلى أنّ زيارته تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل الشرق الأدنى والأوسط وتمتد ليومَين.

عون يطالب إسرائيل بخطوات إيجابية

من جهته، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما التحضير لمؤتمر الخامس من مارس المقبل في باريس لدعم الجيش والقوى الأمنية. وأشار إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الجيش اللبناني جنوب الليطاني، لافتاً إلى أنّ «الجانب الآخر لم يقم بأي خطوة»، ومطالباً إسرائيل بخطوات إيجابية، خصوصاً فيما يتعلق بالانسحاب وملف الأسرى. كما لفت إلى تقدّم العلاقات مع سوريا، مشيراً إلى «الاتفاق القضائي المُنجز وتشكيل لجنة لمتابعة ترسيم الحدود بانتظار تشكيل الجانب السوري لجنة مماثلة، مع التأكيد على أهمية الدور الفرنسي»، لافتاً إلى أنّ «استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على لبنان والعكس بالعكس».

لقاء مع برّي وتحضير لمؤتمر باريس

واستهلّ بارو لقاءاته بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، بحضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو ومستشاري بري. وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والتحضيرات لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية، والعلاقات الثنائية. ورداً على سؤال عن أجواء الاجتماع، اكتفى بارو بالقول: «كان جيداً».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة البرلمان)

بحث التحضيرات والانعكاسات الإقليمية

بعدها، انتقل بارو إلى السراي الحكومي حيث استقبله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وبحث الجانبان التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

رجّي ومرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كما التقى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث عُرضت الخطوات التي ستسبق المؤتمر، انطلاقاً من تقرير الجيش اللبناني حول المرحلة الثانية من تنفيذ قرار حصر السلاح، والاجتماع التحضيري المتوقع قبل نحو أسبوعين من موعد المؤتمر. وأشار بارو خلال اللقاء إلى «أهمية البحث في مرحلة ما بعد انسحاب قوات (اليونيفيل)». وتناول اللقاء أيضاً نتائج زيارة بارو إلى سوريا والعراق، حيث هنّأ الجانبين اللبناني والسوري على حل قضية الموقوفين السوريين في لبنان، معرباً عن أمله في إحراز تقدّم بملف ترسيم الحدود البرية.

شكر لفرنسا وطرح الهواجس

من جهته، شكر رجّي فرنسا على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان وسعيها للحفاظ على استقراره، مشيراً إلى مشاركتها الفاعلة في القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي لجنة «الميكانيزم». كما تمنى أن تساعد باريس، بالتعاون مع الشركاء الدوليين والأوروبيين، في تأمين عودة النازحين السوريين، مقدّماً شرحاً لمشكلة الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات المتكررة، بالإضافة إلى إشكالية سلاح «حزب الله» وتأثيره على الوضع اللبناني.

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مستقبلاً نظيره الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

السفارة الفرنسية: دعم السيادة والتحضير للإعمار

وفي بيان، أعلنت السفارة الفرنسية أنّ زيارة بارو يومَي الجمعة والسبت تندرج في إطار التزام باريس بتحالفاتها وجهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي بما يحترم سيادة الدول، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واحترام اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والقرارات اللبنانية الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وأضاف البيان أنّ الزيارة ستُسهم في التحضير لمؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في باريس، وفتح النقاش حول الإصلاحات المالية اللازمة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان.