«تدويل» مساعي التهدئة... دعم أم عرقلة للوساطة المصرية - القطرية في غزة؟

مقترحات بريطانية وأفكار أوروبية لوقف إطلاق النار

فلسطينيون يغادرون منطقة مستشفى ناصر والمدارس المجاورة في خان يونس بأمر من الجيش الإسرائيلي (وكالة الأنباء الألمانية)
فلسطينيون يغادرون منطقة مستشفى ناصر والمدارس المجاورة في خان يونس بأمر من الجيش الإسرائيلي (وكالة الأنباء الألمانية)
TT

«تدويل» مساعي التهدئة... دعم أم عرقلة للوساطة المصرية - القطرية في غزة؟

فلسطينيون يغادرون منطقة مستشفى ناصر والمدارس المجاورة في خان يونس بأمر من الجيش الإسرائيلي (وكالة الأنباء الألمانية)
فلسطينيون يغادرون منطقة مستشفى ناصر والمدارس المجاورة في خان يونس بأمر من الجيش الإسرائيلي (وكالة الأنباء الألمانية)

اتسعت دائرة الجهود والتحركات المتعلقة بمساعي التهدئة في قطاع غزة، وشهدت الآونة الأخيرة دخولاً غربياً لافتاً، على خط المشاورات الجارية من أجل «وقف مؤقت» للقتال في القطاع، وتبادل للأسرى بين إسرائيل و«حماس»، وهو ما يثير تساؤلات بشأن هدف تلك المساعي الغربية ومدى دعمها أو عرقلتها لجهود الوساطة المصرية - القطرية، التي ظلت طوال الأشهر الأربعة الماضية المسار الأساسي في التفاوض غير المباشر بين طرفي الصراع.

وكشفت تقارير إعلامية بريطانية تقديم المملكة المتحدة خطة من 5 نقاط تعتقد أنها ستنهي الحرب بين إسرائيل و«حماس»، وفق ما ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في تقرير لها. وأورد التقرير أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون ناقش هذه المبادرة مع القادة الإسرائيليين والفلسطينيين أثناء جولته في المنطقة هذا الأسبوع.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن «خطة النقاط الخمس» التي تقدمت بها المملكة المتحدة تقترح إنشاء «أفق سياسي» لإقامة دولة فلسطينية، وتشكيل حكومة فلسطينية تحكم الضفة الغربية وقطاع غزة بعد الحرب. ومع ذلك، تشير الخطة إلى أنه سيكون مطلوباً من «حماس» إطلاق سراح «الرهائن»، ووقف الهجمات ضد إسرائيل حتى تنجح الخطة، يتضمن ذلك «طرد زعماء (حماس) من قطاع غزة»، وأبرزهم يحيى السنوار.

وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة المتحدة تشاركت الخطة مع الحكومات العربية والأميركية والأوروبية.

الأهداف مختلفة

ويشير السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إلى ضرورة الفصل بين أهداف الجهد المصري والقطري للوساطة من أجل التهدئة في قطاع غزة، وبين الجهود التي تقوم بها أطراف غربية، سواء كانت أوروبية أو أميركية، لافتاً إلى أن الجهود الغربية هدفها الأبرز هو «خدمة مصالح إسرائيل»، حتى لو تشابهت الوسائل بين المسارين في السعي إلى وقف للقتال، وتبادل للأسرى والمحتجزين.

وأضاف هريدي لـ«الشرق الأوسط»: «ثمة تناقض بين أهداف تحركات الجانب العربي الذي تقوده القاهرة والدوحة من جانب، وبين ما تسعى إليه الجهود الغربية التي تبرز فيها واشنطن ولندن، إضافة إلى أفكار مطروحة من جانب الاتحاد الأوروبي من جانب آخر»، مشيراً إلى أن الجهود الغربية إجمالاً «تسعى إلى إنقاذ إسرائيل من ورطتها الحالية في غزة، دون التخلي عن مطالبها غير المشروعة بحماية أمنها».

وتوقع الدبلوماسي المصري السابق أن تحرص الولايات المتحدة وبريطانيا على إنجاز تفاهمات قريباً، لأنها «تتحرك بالنيابة عن إسرائيل»، ومن ثم فإن العراقيل التي وضعتها تل أبيب أمام الوساطة المصرية والقطرية «ستتلاشى»، مؤكداً أن اجتماع باريس وحديث وزير الخارجية البريطاني عن اتصالات مكثفة مع دول المنطقة يمثل «مؤشراً مهماً» على الرغبة الغربية في تحريك الجمود الحالي، ولكن وفق ما يراعي الرؤية الإسرائيلية ويحقق المصلحة الغربية في تحجيم رقعة الصراع، وضمان عدم توسع التوتر الإقليمي لجبهات جديدة.

والأسبوع الماضي، طرح جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خطة لتمهيد الطريق أمام «حل شامل وموثوق به» للصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وتضمنت الخطة 10 نقاط تشمل سلسلة من الخطوات الإجرائية التي يعتقد بوريل أنها يمكن أن تحقق السلام في قطاع غزة في نهاية المطاف، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي، وضمان الأمن على المدى الطويل في المنطقة.

تحسين الوضع الإنساني

في المقابل، رأى أستاذ العلاقات الدولية، مساعد رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، المتخصص في الشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة لا تزال «بؤرة وارتكاز» ما يجري من جهود بشأن التهدئة في قطاع غزة.

وأشار فهمي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما يجري من اتصالات وتنسيقات، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي أو حتى مع دخول مسار أممي بشأن تبادل الأسرى تمثل الوساطة المصرية وبالتنسيق مع قطر «جزءاً أساسياً به»، مضيفاً أن الاتصالات الحالية لإنهاء قضية الأسرى والمحتجزين تستهدف إتاحة الفرصة والوقت أمام جهود تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، وفتح المجال أمام أطراف الوساطة للدخول في مستويات أعمق بشأن التسوية السياسية.

كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أشارت في تقرير لها، الأحد، إلى أن المفاوضين بقيادة الولايات المتحدة يقتربون من التوصل إلى اتفاق تعلق بموجبه إسرائيل حربها في غزة مدة شهرين تقريباً مقابل إطلاق سراح أكثر من 100 إسرائيلي لا تزال تحتجزهم «حماس»، وهو الاتفاق الذي يمكن التوصل إليه خلال الأسبوعين المقبلين، وفق الصحيفة.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن الاجتماع الذي عُقد في باريس بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر لبحث اتفاق محتمل لوقف الحرب في غزة كان «بنَّاءً». وأضاف المكتب في بيان عقب الاجتماع، أنه لا تزال هناك «فجوات كبيرة سيواصل الطرفان مناقشتها هذا الأسبوع في لقاءات متبادلة إضافية».

وقادت مصر وقطر بالتنسيق مع الولايات المتحدة مسار التفاوض غير المباشر بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية، ونجحت تلك الجهود في التوصل إلى هدنة لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 100 من المحتجزين في قطاع غزة ونحو 240 سجيناً فلسطينياً، ومنذ ذلك الحين واجهت جهود الوساطة عراقيل عدة حالت دون التوصل إلى هدنة جديدة.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».