«ترافيغورا» تقيم المخاطر في البحر الأحمر بعد إصابات بناقلة نفط

تدرس اتجاه طريق رأس الرجاء الصالح

الدخان يتصاعد من ناقلة النفط البريطانية «مارلين لواندا» أثناء عبورها خليج عدن 27 يناير 2024 (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من ناقلة النفط البريطانية «مارلين لواندا» أثناء عبورها خليج عدن 27 يناير 2024 (أ.ف.ب)
TT

«ترافيغورا» تقيم المخاطر في البحر الأحمر بعد إصابات بناقلة نفط

الدخان يتصاعد من ناقلة النفط البريطانية «مارلين لواندا» أثناء عبورها خليج عدن 27 يناير 2024 (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من ناقلة النفط البريطانية «مارلين لواندا» أثناء عبورها خليج عدن 27 يناير 2024 (أ.ف.ب)

ذكرت شركة تجارة السلع «ترافيغورا» أن طاقم الناقلة «مارلين لواندا» أخمد حريقاً اندلع على متنها السبت، بعد أن أصيبت السفينة بصاروخ مضاد للسفن، أطلقه الحوثيون في خليج عدن يوم الجمعة.

والناقلة، التي تحمل شحنة من مادة النافتا الروسية، تم شراؤها دون الحد الأقصى للسعر المفروض بموجب عقوبات مجموعة السبع. وفق متحدث باسم «ترافيغورا».

وأضافت الشركة، في بيان: «لا توجد سفن أخرى تعمل لصالح (ترافيغورا) تعبر حالياً خليج عدن، ونواصل تقييم المخاطر التي تنطوي عليها أي رحلة بعناية، ولا سيما ما يتعلق بأمن وسلامة الطاقم بالإضافة إلى مالكي السفن والعملاء». ما يعني أنها ستدرس المرور بطريق رأس الرجاء الصالح.

وعلّقت بعض شركات الشحن عمليات العبور من البحر الأحمر، الذي تصل إليه السفن عبر خليج عدن، وسلكت مساراً أطول وأعلى تكلفة حول أفريقيا لتجنب تعرضها لهجوم من جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران.

كانت شركة «قطر للطاقة»، ثاني أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، قد توقفت في وقت سابق من هذا الشهر عن إرسال ناقلات عبر البحر الأحمر بسبب مخاوف أمنية.

وقالت شركة «ترافيغورا»، في بيان لها، إن طاقم السفينة «مارلين لواندا» واجه لعدة ساعات من صباح السبت حريقاً اندلع في صهريج للشحن على الجانب الأيمن من الناقلة. وأضافت أنه تم إخماد الحريق بعد ظهر اليوم، وأن جميع أفراد الطاقم بخير.

وقالت «ترافيغورا»: «السفينة تبحر الآن نحو مرفأ آمن»، مضيفة أن سفناً تابعة للبحرية الهندية والأميركية والفرنسية ساعدت في جهود إخماد الحريق.

وقال الجيش الأميركي، في وقت سابق، إن سفينة تابعة للبحرية الأميركية وسفناً أخرى تقدم المساعدة، بعد أن أصيبت الناقلة «مارلين لواندا» بصاروخ مضاد للسفن أطلقه الحوثيون.

وأطلق مسلحو حركة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة المحملة بمواد متفجرة على السفن منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) رداً على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وركّزت هجمات الحوثيين على استهداف سفن الحاويات التي تعبر البحر الأحمر. ويواصل كثير من ناقلات النفط المرور عبر هذا المسار.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في منشور على منصة «إكس»، إن الناقلة «مارلين لواندا» التي ترفع علم جزر مارشال أصدرت نداء استغاثة يوم الجمعة، وأبلغت عن وقوع أضرار. وأضافت أن السفينة «كارني» وسفناً أخرى في التحالف قدّمت المساعدة للناقلة.

يأتي هذا في أعقاب إعلانات من شركات مثل شركتي النفط الكبيرتين «بي بي» و«شل» اللتين توقفتا مؤقتاً عن استخدام البحر الأحمر، حيث أدت هجمات الحوثيين، المتحالفين مع إيران، على السفن التجارية إلى إرباك حركة التجارة بين أوروبا وآسيا.

وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الأوضاع الراهنة في منطقة البحر الأحمر تفرض كثيراً من التحديات على حركة التجارة العالمية وسوق النقل البحرية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية في قناة السويس والموانئ الموجودة في المنطقة.

وأكّد دومينغيز، يوم الخميس، في اجتماع عبر الفيديو مع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، الفريق أسامة ربيع، دعم المنظمة لحرية الملاحة، ودعا إلى التهدئة في منطقة البحر الأحمر.

وقال إن الملاحة بقناة السويس ما زالت مفتوحة أمام الجميع، «خاصة في ظل التحديات اللوجيستية والأمنية التي تواجهها السفن التي تلجأ للالتفاف حول طريق رأس الرجاء الصالح، فضلاً عن التحديات البيئية التي تفرضها طريق رأس الرجاء الصالح بوصفها مساراً غير مستدام لحركة الملاحة، نظراً لافتقارها للخدمات اللازمة».

ويوم الجمعة، أشارت تصريحات أميركية إلى استقرار أكبر اقتصاد في العالم وعدم تأثره بأزمة البحر الأحمر حتى الآن، وقالت لايل برينارد، مديرة المجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض، إن واشنطن تخاطر بالتعرض بعض الشيء للتباطؤ الاقتصادي في الصين واضطرابات الشحن في البحر الأحمر، لكن المخاطر تبدو تحت السيطرة، مضيفة أن وضع الاقتصاد الأميركي يدعو للتفاؤل.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

الاقتصاد رايت يتحدث خلال الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية (إكس)

الولايات المتحدة تجدّد تهديدها بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية

جدّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تهديده يوم الخميس بالانسحاب من وكالة الطاقة الدولية، قائلاً إن واشنطن ستضغط على الوكالة للتخلي عن أجندة الحياد الكربوني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مصفاة فيليبس 66 ليك تشارلز في ويست ليك، لويزيانا (رويترز)

النفط يتراجع مع تقييم المستثمرين لمسار التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس، بعد ارتفاعها بنسبة 4 في المائة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز» بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

«الشرق الأوسط» (طرابلس)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.