العراق: مفاوضات الانسحاب تضمن «سلامة» الأميركيين

مستشار السوداني لـ«الشرق الأوسط»: نريد الانتقال إلى علاقات ثنائية متكافئة

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يترأس جولة الحوار الأولى حول الانسحاب الأميركي (أ.ب)
رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يترأس جولة الحوار الأولى حول الانسحاب الأميركي (أ.ب)
TT

العراق: مفاوضات الانسحاب تضمن «سلامة» الأميركيين

رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يترأس جولة الحوار الأولى حول الانسحاب الأميركي (أ.ب)
رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يترأس جولة الحوار الأولى حول الانسحاب الأميركي (أ.ب)

بضمانة «سلامة» الجنود الأميركيين، واتفاق على جدول زمني للانسحاب، انتهى العراق، السبت، من أولى جولات الحوار لإنهاء وجود التحالف الدولي، وسط تهديدات مستمرة من الفصائل الموالية لإيران بمواصلة التصعيد ضد القواعد العسكرية.

وقال بيان حكومي إن «رئيس الوزراء محمد شياع السوداني أشرف على أعمال اللجنة العسكرية العلیا المشتركة بين العراق والتحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، لمراجعة مهمة التحالف الدولي لمحاربة (داعش)».

ومن المقرر أن يتولى متخصصون عسكریون إنھاء المھمة العسكریة للتحالف، بعد عقد من بدایة ھذه المھمة، والنجاح الكبیر في تحقیقها، بالشراكة مع القوّات الأمنیة والعسكریة العراقیة، وفقاً للبيان.

جولة الحوار الأولى ناقشت تفاصيل فنية حول جدولة الانسحاب (أ.ب)

وقال رئيس الحكومة العراقية، في بيان صحافي، إن أعمال اللجنة العسكریة ستبدأ «على مستوى 3 مجامیع عمل. هي مستوى التهديد الذي يمثله (تنظيم داعش)، والمتطلبات العملیاتیة والظرفیة، وتعزيز القدرات المتنامية للقوات الأمنیة العراقیة».

وسیُصار إلى صیاغة جدول زمني محدد لإنھاء المھمة العسكریة للتحالف، والانتقال إلى علاقات أمنیة ثنائیة بین العراق والولایات المتحدة والدول الشريكة في التحالف، وإلى علاقات ثنائیة شاملة مع ھذه الدول، مع الالتزام باتفاقیة الإطار الاستراتیجي الموقّعة بین العراق والولايات المتحدة عام 2008، وفقاً لبيان السوداني.

وشدّد رئيس الحكومة على «الالتزام بسلامة مستشاري التحالف الدولي أثناء مرحلة التفاوض في كل أرجاء البلاد، والحفاظ على الاستقرار ومنع التصعید».

اللواء جي بي فاول من الجيش الأميركي يحضر جلسة الحوار حول الانسحاب مع الحكومة العراقية (أ.ب)

ويأمل العراق، وفقاً للسوداني، في «الانتقال إلى علاقات ثنائية مع جميع دول التحالف».

وقال السوداني: «هذا الاتفاق ثمرة عام من الحوار المشترك وتبادل اللقاءات، كما يُعد جزءاً من وفاء الحكومة بتأدیة برنامجها الحكومي، والتعھدات التي التزمت بھا أمام الشعب».

وقبل انطلاق جولة الحوار، عقد السوداني اجتماعاً مع  قادة عسكريين وأمنيين يمثلون صنوف القوات العراقية المسلحة، لبحث «ما هو مطلوب للمرحلة المقبلة، لحماية السيادة والحفاظ على الأمن والاستقرار المتحقق وضرورة توفير الأجواء للمضي في خطط الإعمار والتنمية والبناء».

 

اللواء جي بي فاول أثناء مغادرته مقر الحكومة العراقية ببغداد اليوم السبت (أ.ب)

مواقف متضاربة

ولم يوضح الموقف الرسمي الآلية التي سوف تحكم المفاوضات بين الجانبين، في وقت ما زال التناقض قائماً بين ما تقوله بغداد إن الحوار سيفضي الى انسحاب القوات الأميركية، وبين ما قاله البنتاغون إن المفاوضات لا تهدف إلى الانسحاب.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الخميس الماضي، أن اللجنة العسكرية العليا مع العراق ستنطلق خلال أيام، لبدء عملية التزم بها الجانبان خلال حوار التعاون الأمني المشترك بين الولايات المتحدة والعراق.

وقال حسين علاوي، وهو أحد مستشاري رئيس الوزراء، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحوار الذي جرى برعاية رئيس الوزراء يعمل على إعادة العلاقة بين العراق ودول التحالف الدولي إلى مرحلة ما قبل (داعش)، في إطار علاقات ثنائية دفاعية مستقرة لدولة طبيعية بين العراق والمجتمع الدولي».

وتعمل الحكومة العراقية على «إدارة مرحلة بناء السلام عبر إنهاء مهام التحالف الدولي والتفكير بمستقبل البلاد نحو التنمية والإعمار والبناء»، على ما يقول المستشار علاوي.

في السياق نفسه، يرى الخبير الأمني فاضل أبو رغيف، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن «اللجنة فنية صرفة بعيدة عن أي (جنبة) سياسية أو المهاترات»، موضحاً أنها «ستدرس بشكل مفصل وضع الترتيبات واللمسات الخاصة بعمليات الانسحاب، دون ترك أي فراغ أمني قد يحدث نتيجة هذا الانسحاب».

وأضاف أبو رغيف أن «التركيز الآن ينصبّ على تجنب أي خلل على المستوى الأمني أو التعبوي أو الميداني».

ورجّح أبو رغيف أن تستغرق هذه المفاوضات وقتاً ليس طويلاً، وأن تظهر المخرجات خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع أن الحاجة تبقى قائمة إلى دراسات فنية معمقة من قيادات أمنية متخصصة بشأن تدارك أي ثغرات بهذا الخصوص.

الفصائل ترفض

رغم ما بدا أنه شبه إجماع سياسي بخصوص الحوار مع الأميركيين على مستقبل التحالف الدولي في العراق، أعلنت  الفصائل المسلحة الموالية لإيران رفضها للمفاوضات ومخرجاتها.

وتوعدت «حركة النجباء» مَن أسمتهم بـ«الخونة» بـ«سيناريو أفغانستان»، مشيرة إلى أنها «ستواصل العمليات العسكرية رداً على العدوان على غزة».

وقالت الحركة، في بيان صحافي: «المقاومة تمتلك رؤية متكاملة للوجود الأميركي بكل أنواعه ورؤية واضحة لاستقلال العراق وتحريره من التبعية الحقيقية للأميركي وتقويته وتسليحه».

وتابعت: «وإن استكملت طرد المحتل عسكرياً فإنها غير غائبة عن نفوذه وهيمنته في مفاصل الدولة، ومنه تدخل سفارته (واشنطن)، وإنهاء مجموعة من الاتفاقات والقرارات بل القوانين التي شرعها الاحتلال».

وحذّر البيان مَن وصفهم بالذين «باعوا دينهم للمحتل، بما حصل في أفغانستان، فإما أن يهرب بشكل مخزٍ أو يبقى ليحاكم بجريمته قريباً».


مقالات ذات صلة

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية في مطار أربيل الدولي بالعراق (رويترز - أرشيفية)

العراق سينفّذ حظر شركات الطيران الإيرانية امتثالاً للعقوبات الأميركية

أفاد مصدران حكوميان بأن العراق سيعلّق رحلات شركات الطيران الإيرانية، وذلك بعد إعلان واشنطن وقف هذه الشركات لخدماتها في الساعات المقبلة بسبب العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي قوات من «البيشمركة» خلال احتفال في أربيل عاصمة إقليم كردستان عام 2023 (أ.ف.ب)

العراق: إقليم كردستان يعلن رسمياً توحيد قوات «البيشمركة»

جرت بمقر رئاسة إقليم كردستان في أربيل، الاثنين، مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات «البيشمركة» المنقسمة إلى قوتين منذ أكثر من 3 عقود...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الأحد (أ.ف.ب)

سلاح الفصائل العراقية... «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد 30 سبتمبر

اجتماعات «الإطار التنسيقي» الأسبوعية في العراق باتت تخلو في بياناتها من الإشارة إلى موعد تسليم سلاح الفصائل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي مبنى المحكمة الاتحادية العراقية (أرشيفية)

«المحكمة الاتحادية» ترجئ النظر في حل البرلمان والحكومة بكردستان

أرجأت المحكمة الاتحادية في بغداد، الأحد، النظر في قضيتين مرفوعتين أمامها للطعن في شرعية بقاء برلمان الإقليم وعمل حكومته والمطالبة بحلهما.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض في يوليو 2026 (أ.ب)

مسار «حصر السلاح بيد الدولة» في العراق ينتظر نيويورك: هل يلتقي الزيدي وترمب؟

أصدر رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قراراً بمنع جميع المستشارين والمسؤولين الحكوميين من الإدلاء بتصريحات صحافية أو الظهور في وسائل الإعلام من دون إذن مسبق منه.

حمزة مصطفى (بغداد)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».