4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية

لها تأثيرات مضادة للأكسدة والالتهابات ومضادة لمرض السكري

4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية
TT

4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية

4 جوانب لتناول القرفة بطريقة صحية

القرفة من أهم التوابل التي يستخدمها الناس يومياً في جميع أنحاء العالم، ليس كإضافات في طهي اللحوم والدواجن فقط، أو ضمن مكونات شاي «كرك» أو على سطح مشروب «السحلب»، بل إن القرفة نبات طبي متعدد الأوجه، وهي العنصر الأبدي للطب الاستوائي.

تأثيرات صحية ملموسة

وفق نتائج مئات من الدراسات الطبية والعلمية الحديثة، تعدّ القرفة اليوم «بالعموم» أحد أهم المنتجات الطبيعية ذات التأثيرات «الصحية» عالية الاحتمال، وذات التأثيرات «العلاجية» التي تحتاج إلى مزيد من البحوث، وذلك من ناحية قوة الأدلة العلمية المتوفرة حتى اليوم. ولكن ثمة «توضيحات» صحية أيضاً يجدر «التنبه» لها حول أنواع القرفة وكمية تناولها وتأثيرات ذلك على أعضاء الجسم.

وإليك العناصر الـ4 التالية حول فهم جوانب استخدام القرفة بطريقة صحية...

انواع القرفة: النوع السيلاني الممتاز ونوع "كاسيا"

1. القرفة Cinnamon بالأصل هي لحاء أنواع محددة من الأشجار الاستوائية. ونظراً لرائحتها ومكوناتها الكيميائية التي يمكن دمجها في أنواع مختلفة من المواد الغذائية والعطور والمنتجات الطبية، فإن أنواعاً مختلفة من القرفة تُستخدم إما كأحد أهم وأشهر التوابل لإعداد الأطعمة في جميع أنحاء العالم، أو في إضافات الأدوية التقليدية والحديثة. وكذلك تستخدم القرفة بشكل أساسي في صناعات الروائح العطرية. وبشكل عام، تم التعرف على ما يقرب من 250 نوعاً بين جنس القرفة، وتنتشر الأشجار في جميع أنحاء العالم.

وتتكون القرفة بالأساس، من مجموعة متنوعة من المركبات الراتنجية (الصمغ العضوي)، بما في ذلك السينامالدهيد Cinnamaldehyde (الزيت العطري للقرفة)، وحمض السيناميك Cinnamic Acid، والسينامات Cinnamate. إضافة إلى عدد آخر من الزيوت العطرية ذات التركيبات الكيميائية المختلفة. والطعم الحار والرائحة العطرية المميزتان للقرفة يرجعان إلى وجود السينامالدهيد. ويحدث تكوين مزيد من ذلك الطعم وتلك الرائحة الغنية، بسبب امتصاص الأكسجين في مكونات لحاء القرفة بعد «سلخه» من سيقان أشجار القرفة. ومع تقدم القرفة في «التعتيق» ضمن ظروف نظيفة وملائمة، يصبح لونها أغمق، ما يحسن «نضج» المركبات الراتنجية وطعمها وعبقها.

والمركبات الرئيسية الثلاثة المتقدم ذكرها، التي تتوفر بغزارة في القرفة، والتي تُكسب القرفة نكهتها وطعمها المميز، هي التي يُعزى إليها كثير من الفوائد الصحية المُحتملة. ذلك لأنها مركبات كيميائية على هيئة زيوت حيوية عطرية، ولها تأثيرات مضادة للأكسدة، ومضادة للالتهابات، ومضادة لمرض السكري، ومضادة للميكروبات، ومضادة للسرطان، وخافضة للدهون. ولها أيضاً تأثيرات على جهاز القلب والأوعية الدموية، وعلى جوانب شتى من الجهاز العصبي.

2. في حين أن هناك مئات الأنواع من القرفة، فإن 4 أنواع منها فقط تستخدم للاستهلاك في الأطعمة والحلويات، والأغراض التجارية. والأنواع الأربعة الرئيسية من القرفة؛ قرفة سيلان Ceylon (السيريلانكية)، وقرفة كاسيا Cassia (الصينية)، وقرفة سايغون Saigon (الفيتنامية)، وقرفة كورينتي Korintje (الإندونيسية). وباستثناء قرفة سيلان التي هي الأندر والأغلى ثمناً، يتم بالعموم تصنيف الأنواع الثلاثة الأخرى الأدنى تحت مُسمى قرفة كاسيا (القرفة الصينية)، لأنها متشابهة جداً، مع اختلافات طفيفة في اللون والطعم والشكل.

وبالأساس، يتم التعرف على أنواع القرفة من خلال لونها وطعمها ورائحتها ومظهرها. وللتوضيح، فإن أعواد القرفة السيلانية ناعمة وهشة ومتفتتة وملفوفة مثل السيجار على هيئة طبقات من لحاء القرفة الفاتح اللون. وتتطلب زراعتها نوعيات أنقى من التربة، كما تتطلب معالجات إنتاجية مكلفة. بينما تبدو جميع أعواد أنواع القرفة الأخرى، الأقل ثمناً، صلبة ومجوفة، ولها طبقة واحدة ملفوفة أو ملتفة، وتميل إلى أن تكون أغمق في اللون.

ولأن قرفة كاسيا أرخص مقارنة بقرفة سيلان، التي تميل إلى أن تكون باهظة الثمن بسبب العملية اليدوية المطلوبة لحصادها ولفّها إلى طبقات رقيقة متعددة، فإنه وفق ما يشير إليه كثير من المصادر، فإن 70 في المائة من القرفة المستخدمة في أميركا الشمالية هي من أنواع قرفة كاسيا، وخاصة الإندونيسية.

أنواع القرفة ومخاطرها

3. أنواع قرفة كاسيا (الصينية والفيتنامية والإندونيسية) كلها تحتوي على مستويات عالية من الكومارين Coumarin، وخاصة الإندونيسية منها، في حين أن قرفة سيلان هي القرفة الوحيدة التي تحتوي على مستويات منخفضة للغاية من الكومارين.

والكومارين مركب كيميائي عطري يوجد في أنواع مختلفة من النباتات بنسب متفاوتة. ويستخدم في إنتاج العطور، ولكن الأهم هو أنه يُستخدم أيضاً في إنتاج الأدوية المضادة للتخثر Anticoagulation، التي من أشهرها عقار الوارفرين Warfarin الشائع الاستخدام في أوساط طب القلب. والأهم أيضاً أن تناول كميات عالية من هذه المادة قد يتسبب بضرر بالغ على الكبد والكلى. ولذا، فإن قرفة سيلان هي الخيار المفضل بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون القرفة بشكل يومي.

وكانت وكالات الصحة الأوروبية قد حذّرت من استهلاك كميات كبيرة من لحاء أنواع قرفة كاسيا، بسبب محتواه العالي من الكومارين. ووفقاً للمعهد الاتحادي الألماني لتقييم المخاطر BFR، فإن محتوى الكومارين في كيلوغرام واحد من مسحوق القرفة (كاسيا) قد يصل إلى 4.4 غرام. وبالتالي، فإن ملعقة صغيرة teaspoon من مسحوق القرفة قد تحتوي على ما قد يصل إلى 5.8 ملّيغرام من الكومارين، وهو ما يفوق الحد الأعلى المسموح تناوله يومياً لمنع التسبب بتلف الكبد وتلف الكلى. وأفاد التقرير الألماني أن قرفة سيلان تحتوي على الكومارين «بالكاد».

وأيضاً، كانت هيئة سلامة الأغذية الأوروبية (EFSA) قد حددت الكمية اليومية المقبولة TDI من الكومارين في القرفة بمقدار 0.1 مليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم. ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية، حول محتوى أنواع القرفة من الكومارين، فإن قرفة سيلان تحتوي على 0.017 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة. وتبلغ تلك الكمية 2.15 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة الإندونيسية، و6.97 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة الفيتنامية، و0.31 غرام من الكومارين لكل كيلوغرام من القرفة الصينية.

4. اللافت للنظر أن الأوجينول Eugenol، الذي هو بالأساس المكون الرئيسي والأعلى لمستخلص الزيت العطري في القرنفل Clove، يوجد أيضاً بنسبة «أقل» في لحاء القرفة. وهذا التوفر «الأقل» في القرفة للأوجينول يجعلها أقل تسبباً بالأضرار على الكبد. ومعلوم أن الأوجينول، الموجود بغزارة في القرنفل، له تأثيرات ضارة على الكبد عند وجود كميات عالية منه في طعام المرء، أو عند تناول ما يعادل تقريباً 10 ملّيلترات من زيت القرنفل. ويفيد بعض مصادر التغذية الإكلينيكية أن توفر هذه المادة في الأطعمة المتناولة قد تكون له علاقة بهيئة القرفة المُستخدمة. أي إما أعواد القرفة أو مسحوقها .

واستخدام «أعواد» القرفة الكاملة أفضل عند نقعها في السوائل الساخنة، مثل طهي اللحوم مع الأرز أو أنواع الحساء أو أنواع المشروبات الساخنة. حيث تعمل تلك الأعواد على ترشيح ما بداخلها من زيوت وعطور ومركبات كيميائية، دون أن تؤثر على «نسيح» العناصر المطبوخة أو نقاء المشروب الساخن، ودون أن يدخل الجسم كثير من مكونات القرفة. وبالمقابل، يعد «مسحوق» القرفة خياراً أفضل عندما نحتاج إلى إضافة القرفة مباشرة إلى الوصفة المطلوبة في الطهي أو سوائل المشروبات الدافئة أو الباردة.

وبالعموم تظل القرفة السيلانية مناسبة للخبز أو الأطعمة المالحة والمشروبات الساخنة. ولكن غالب القرفة المستخدمة في الخبز هي قرفة كورينتي (الإندونيسية). وإضافة إلى رخص ثمنها، فإنها تمتلك طعماً سكرياً، وقابلة أكثر للتفاعل مع نشويات السكريات في العجين، لتشكيل مركبات نكهة الكارميل (تفاعل بالحرارة بين السكريات خلال عملية الخبز). وبينما تتمتع قرفة سايغون (الفيتنامية) بنكهة قوية و«مكتسحه»، فهي رائعة للاستخدامات التي تتطلب تغلغل النكهة في طهي اللحوم، أو منقوعة في الماء الساخن في أنواع الشاي مع الحليب، مثل شاي «كرك». بينما تُناسب قرفة كاسيا هذين الصنفين.

القرفة... تأثيرات صحية محتملة

من بين قائمة طويلة من التأثيرات الصحية المحتملة والمنسوبة للقرفة، التي تمت حولها مئات الدراسات العلمية، نكتفي باثنين منها، كدلالة على مستوى الأدلة العلمية والاهتمام العلمي بالقرفة، وهما...

• مضادات الأكسدة. القرفة عبارة عن عبوة مركزة من أنواع مختلفة من المركبات الكيميائية المضادة للأكسدة Antioxidant، بما في ذلك البوليفينول Polyphenols. ومعلوم أن مضادات الأكسدة تحمي الجسم من الأضرار التأكسدية التي تسببها الجذور الحرة Free Radicals.

وفي الواقع، فإن تأثيرات القرفة المضادة للأكسدة قوية جداً، لدرجة أنه يمكن استخدامها كمادة حافظة طبيعية للأغذية.

وكانت دراسة «تأثير مكملات القرفة على المؤشرات الحيوية للالتهاب والإجهاد التأكسدي للقلب... مراجعة منهجية وتحليل تلوي للتجارب المعشاة ذات الشواهد» قد تم نشرها ضمن عدد سبتمبر (أيلول) 2020 من مجلة «العلاج بالطب التكميلي Complement Ther Med»، أفادت في ملخص مراجعاتها لمجمل الدراسات في هذا الشأن إلى أن تناول جرعات من مسحوق القرفة بحدود 1.5 غرام / اليوم (نحو 3 أرباع ملعقة شاي صغيرة)، أدى إلى زيادة بشكل كبير من مستويات مضادات الأكسدة في الدم و«انخفاض كبير في بروتين سي التفاعلي CRP». ومعلوم أن مستويات بروتين سي التفاعلي تعكس مدى شدة نشاط عمليات الالتهابات في الجسم.

وكذلك أدى إلى انخفاض مهم إحصائياً في الإنترلوكين «L6» (أحد مؤشرات مستويات تحفيز عمليات الالتهابات في الجسم). علاوة على ذلك، فقد ارتبط بزيادة في إجمالي قدرة مضادات الأكسدة «TAC». واستنتجوا من نتائجهم القول: «قد تكون القرفة بمثابة مادة مساعدة لتقليل الالتهاب ومستويات الإجهاد التأكسدي لدى البشر».

كما أفادت دراسة بعنوان «النشاط المضاد للالتهابات Anti-Inflammatory لمستخلصات القرفة»، قام بها باحثون من كلية الطب بجامعة غرب سيدني، تم نشرها ضمن عدد مارس (آذار) 2015 من مجلة «الغذاء الوظيفي Food Funct»، بالقول: «كانت القرفة السريلانكية واحدة من أقوى الأطعمة المضادة للالتهابات من بين 115 نوعاً من الأطعمة التي تم اختبارها».

• ضبط اضطرابات السكري. بشكل عام، وبأدلة علمية متفاوتة القوة في الدلالة الإكلينيكية، تم ربط القرفة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك عبر تقليل نسبة السكر في الدم، وكذلك تقليل قياسات مقدار ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول.

القرفة «العنصر الأبدي للطب الاستوائي»

وفي حين أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لإثبات كل هذه الجوانب، تشير بعض الدراسات إلى أن أقوى الأدلة العلمية المتوفرة حالياً، هي ربما حول تأثيرات القرفة على زيادة استجابة الجسم لهرمون الأنسولين، وتقليل مستويات مقاومة الجسم لمفعول الأنسولين، وبالتالي خفض مستويات السكر في الدم ودعم التحكم بشكل أفضل في نسبة السكر في الدم.

ومعلوم أن الأنسولين يعد أحد الهرمونات الرئيسية التي تنظم عملية التمثيل الغذائي واستخدام الطاقة ونقل السكر إلى داخل الخلايا.

وبصرف النظر عن الآثار المفيدة للقرفة على خفض مقاومة الأنسولين، يمكن للقرفة (بكمية نصف ملعقة شاي صغيرة) خفض نسبة السكر في الدم من خلال عدة آليات أخرى. منها أن القرفة تقلل من كمية السكر التي تدخل مجرى الدم بعد تناول الوجبة. وتقوم القرفة بذلك عن طريق التدخل في كثير من الإنزيمات الهضمية، ما يبطئ تحلل الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي. كما أن للقرفة تأثيراً لإبطاء إفراغ محتويات المعدة من الأطعمة كي تذهب إلى الأمعاء الدقيقة. وبالتالي خفض احتمالات حصول ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.

 


مقالات ذات صلة

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم، بدلاً من الأنف، وغالباً ما تكون علامة على وجود انسداد أو مشكلة في المجرى التنفسي.

ويسبب التنفس من الفم أثناء النوم انخفاضاً في كفاءة تبادل الأكسجين ويؤدي إلى اضطرابات في النوم، مثل الشخير وانقطاع النفَس الانسدادي النومي، مما ينعكس سلباً على صحة القلب والدماغ.

وقد يؤدي التنفس من الفم أثناء النوم إلى جفاف الفم والحلق، وقد يكون علامة على انسداد الأنف أو انقطاع النفس النومي. وإذا ارتبط بانقطاع التنفس المتكرر وانخفاض الأكسجين، فقد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب، كما قد يؤثر في التركيز والذاكرة بسبب اضطراب النوم. وإذا تكرر الأمر، خاصةً مع الشخير أو النعاس نهاراً، فيُنصح باستشارة الطبيب؛ لتحديد السبب.

أبرز أسباب التنفس من الفم

• انسداد الأنف: ناتج عن حساسية الأنف، أو نزلات البرد، أو انحراف الحاجز الأنفي.

• تضخم اللوزتين أو اللحمية: خاصة عند الأطفال، مما يمنع مرور الهواء بشكل طبيعي من الأنف.

• انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم: اضطراب يتسبب في توقف التنفس وضيق المجرى الهوائي.

• عوامل أخرى: السمنة، والتوتر، أو اعتياد فتح الفم أثناء النوم.

تأثيره على صحة القلب

• ارتفاع ضغط الدم: يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، مما يرفع ضغط الدم ويزيد العبء على عضلة القلب.

• اضطراب ضربات القلب وفشل القلب: قد يتسبب انقطاع التنفس المصاحب للتنفس الفموي في عدم انتظام ضربات القلب أو حدوث خلل بوظيفة البطين الأيسر وزيادة خطر الإصابة بفشل القلب.

• أمراض الشرايين التاجية: النقص المستمر في الأكسجين يضر الأوعية الدموية ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين.

تأثيره على صحة الدماغ

• السكتة الدماغية: انقطاع الأكسجين المتكرر نتيجة مشاكل التنفس الليلي يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.

• ضعف الذاكرة والتركيز: جودة النوم الرديئة وحرمان الدماغ من مراحل النوم العميق يسببان الإجهاد المزمن، وصعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، والتغيرات المزاجية.

• الشعور بالإرهاق : يؤدي انخفاض كفاءة الأكسجين إلى الاستيقاظ المتكرر، مما يسبب النعاس المستمر والتعب في اليوم التالي.

طرق العلاج

• الأدوية والعلاجات الموضعية: استخدام قطرات أو بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لفترة قصيرة، وبخاخات الستيرويدات الأنفية أو مضادات الحساسية في حال كان السبب ناتجاً عن التهاب الجيوب الأنفية أو الحساسية.

• الأجهزة الطبية المساعدة

• جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP): يُستخدم في حالات انقطاع التنفس الانسدادي النومي لإبقاء الممرات الهوائية مفتوحة.

• أجهزة توسيع الفك العلوي: تُستخدم أحياناً للأطفال لتحسين مسار التنفس وتوسيع الفك.

• المَبْسَم أو القناع الليلي: يوضع لدفع الفك السفلي للأمام وتوسيع مجرى الهواء.

• العلاج الجراحي: يُلجأ إليه إذا كانت هناك مشكلة هيكلية واضحة، مثل:

• استئصال اللوزتين أو الغُدَّانية (اللحمية) في حال تضخمهما.

• جراحة تعديل انحراف الحاجز الأنفي أو إزالة السلائل الأنفية.


لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.