بكين تحذر الاتحاد الأوروبي من «الإضرار بسمعته الاقتصادية»

ارتفاع الأسهم الصينية عقب إجراءات جديدة للدعم العقاري

صينيون يقومون بإعداد الزينة التقليدية لاحتفال السنة القمرية في شرق البلاد (أ.ف.ب)
صينيون يقومون بإعداد الزينة التقليدية لاحتفال السنة القمرية في شرق البلاد (أ.ف.ب)
TT

بكين تحذر الاتحاد الأوروبي من «الإضرار بسمعته الاقتصادية»

صينيون يقومون بإعداد الزينة التقليدية لاحتفال السنة القمرية في شرق البلاد (أ.ف.ب)
صينيون يقومون بإعداد الزينة التقليدية لاحتفال السنة القمرية في شرق البلاد (أ.ف.ب)

حذرت الصين الخميس الاتحاد الأوروبي من الإضرار بسمعته الاقتصادية بعد أن كشف عن إجراءات جديدة لحماية التكنولوجيا الحساسة من الوقوع في أيدي منافسين جيوسياسيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية وانغ وينبين إن «صورة الاتحاد الأوروبي في مجالات الاقتصاد والتجارة الدولية على المحك»، وحض الاتحاد الأوروبي على عدم «اتخاذ خطوات مناهضة للعولمة».

وعززت بروكسل ترسانتها من القيود التجارية لمعالجة ما تعده مخاطر على الأمن الاقتصادي الأوروبي، عقب غزو موسكو لأوكرانيا والتوترات التجارية العالمية.

وأعلن مسؤولو الاتحاد الأوروبي الأربعاء حزمة من خمس مبادرات بشأن الأمن الاقتصادي، تتضمن تشديد آلية التدقيق في الاستثمارات الأجنبية المباشرة وبدء مناقشات حول التنسيق في مجال ضوابط التصدير.

وتأتي الحزمة استجابة للمخاطر الكثيرة التي كشفت عنها جائحة كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا والهجمات الإلكترونية والهجمات على البنية التحتية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

ولا تذكر الخطط دولا بالاسم، لكن الاتحاد يقارن بين «الشركاء الموثوقين» و«الدول المثيرة للقلق»، ويسلط الضوء على سياسة «إزالة المخاطر»، وهي سياسة تهدف إلى تقليل الاعتماد الاقتصادي على الصين التي ينظر إليها التكتل بمزيد من الشكوك بسبب علاقاتها الوثيقة بروسيا.

وردا على سؤال حول هذه الخطوات، حذر وانغ من أن «المجتمع الدولي يشعر بقلق بالغ إزاء النزعة الحمائية الأحادية الجانب للاتحاد الأوروبي في المجالين الاقتصادي والتجاري». وأضاف أن «الاتجاهات الحالية لن تؤدي إلا إلى تفاقم هذه المخاوف»، وقال: «نأمل أن يحترم الاتحاد الأوروبي التجارة الحرة والمنافسة الحرة والتعاون المفتوح، وهي المعايير الأساسية لاقتصاد السوق».

وعلى الصعيد الداخلي في الصين، قال مسؤول في الهيئة التنظيمية المالية في البلاد، في مؤتمر صحافي يوم الخميس، إنه يتعين على المؤسسات المالية الصينية أن تلبي بشكل فعال طلبات التمويل المعقولة للمشروعات العقارية المؤهلة.

وقالت الهيئة التنظيمية إن القروض المتعثرة للمؤسسات المصرفية والمالية بلغت 3.95 تريليون يوان (551.38 مليار دولار) في نهاية عام 2023، مع نسبة القروض المتعثرة عند 1.62 في المائة.

وارتفعت أسهم العقارات الصينية الخميس مدعومة بأحدث تخفيف لإجراءات الائتمان لدعم قطاع العقارات المتعثر، لكن قلة من المشاركين في السوق توقعوا أن تتغلب الأسهم على إحجام البنوك عن الإقراض.

وخففت السلطات قواعد القروض المصرفية على العقارات التجارية في إطار سعيها لتخفيف أزمة السيولة التي عانت منها الشركات العقارية منذ منتصف عام 2021، عندما سعت الحكومة لأول مرة إلى كبح جماح الديون المتضخمة.

وتضمنت الإجراءات الجديدة هذا الأسبوع السماح للمطورين باستخدام القروض لسداد أقساط القروض والسندات الحالية، مع زيادة المبلغ الذي يمكنهم اقتراضه إلى 70 بالمائة من قيمة الأصول المقدرة، من النصف السابق.

وقفز مؤشر «سي إس آي 300» العقاري في الصين بأكثر من 5.7 بالمائة، في حين ارتفع مؤشر هانغ سينغ للعقارات في هونغ كونغ بنسبة 3.3 بالمائة في تعاملات بعد الظهر.

وارتفع سهم «غوانغتشو آر آند إف» العقارية بنسبة 17 بالمائة، وسهم مجموعة «سينو-أوشن» بأكثر من 12 بالمائة، في حين ارتفع سهم اثنتين من أكبر شركات التطوير الخاصة، «كونتري غاردن» ومجموعة «لونغفور»، بأكثر من 4 بالمائة.

وعلى الرغم من أن مطوري العقارات والمحللين رحبوا بالإجراءات الجديدة، فإنهم كانوا متشككين بشأن تأثيرها الفوري، قائلين إن البنوك كانت مترددة في إقراض معظم المطورين من القطاع الخاص، على الرغم من دعوات الهيئات التنظيمية المتكررة للقيام بذلك.

وقال جون لام، المحلل في بنك «يو بي إس» في مذكرة: «في حين أن هذا يمكن أن يساعد في تخفيف مخاطر السيولة للمطورين المدينين، فإن الطلب على العقارات يجب أن يكون أقوى من أجل دعم أسعار المنازل والمبيعات، وبالتالي تعافي القطاع».

ومما يزيد الأمور تعقيدا أن شركات التطوير العقاري المتعثرة ربما تكون قد تعهدت بالفعل بمعظم أصولها التجارية عالية الجودة مقابل ديون أخرى، كما يقول المطورون والمحللون.

وقال مسؤول تنفيذي في شركة عجزت عن سداد ديونها، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام: «لقد اتصلنا ببعض البنوك هذا الصباح. لكنهم لم يعطوا رداً إيجابياً. ما لم تجبر الحكومة المركزية البنوك على الإقراض، فإنها لن ترغب في المخاطرة».

وأضاف المسؤول التنفيذي أن البنوك كانت صارمة للغاية في عدم إقراض العقارات التجارية التي تقع في مواقع سيئة أو ذات عمليات سيئة منذ أزمة الديون.

وأدت أزمة السيولة في الصين إلى تخلف كثير من المطورين عن سداد الديون أو تأخيرها، حيث يكافحون من أجل بيع الشقق وجمع الأموال.

وعلى الرغم من تدابير الدعم الأخيرة التي اتخذتها بكين، مثل سهولة الوصول إلى النقد للمطورين، وتخفيضات في أسعار الرهن العقاري وتخفيف القواعد بشأن شراء المنازل، لم تظهر السوق سوى القليل من علامات الاستقرار، مع بقاء المبيعات ضعيفة والمزيد من حالات التخلف عن السداد.

وقال بنك نومورا إن أكبر عقبة أمام انتعاش العقارات هي الحجم الكبير للمنازل المبيعة مسبقاً ولكن غير المكتملة في المدن ذات المستوى المنخفض. وقدر البنك أن استكمال بناء مثل هذه المنازل في جميع أنحاء البلاد سيتطلب 3.2 تريليون يوان.

وأوضح البنك في مذكرة بحثية: «بالنظر إلى فجوة التمويل الهائلة التي يواجهها المطورون لضمان التسليم الناجح للمنازل المبيعة مسبقاً، فإننا نشك فيما إذا كانت البنوك هي الخيار الصحيح لمعالجة هذه المشكلة».


مقالات ذات صلة

الصين وأميركا تعيدان رسم ملامح الهدنة التجارية بحذر

الاقتصاد لقاء سابق بين الرئيسين الصيني شي جينبينغ والأميركي دونالد ترمب في كوريا الجنوبية (رويترز)

الصين وأميركا تعيدان رسم ملامح الهدنة التجارية بحذر

بدأت الصين وأميركا الدخول في مرحلة جديدة من إدارة الحرب التجارية بينهما، بعدما أعلنت بكين استعدادها للعمل مع واشنطن على خفض متبادل للرسوم الجمركية

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد قارب يبحر أمام «جسر البرج» في لندن (أ.ب)

بريطانيا تمدد خفض ضريبة الوقود حتى نهاية العام في مواجهةٍ لتداعيات الحرب

أعلنت الحكومة البريطانية، الأربعاء، عن تمديد خفض ضريبة وقود السيارات بمقدار 5 بنسات للتر الواحد حتى نهاية العام الحالي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لقاء الرئيسين الصيني شي جينبينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بقاعة الشعب الكبرى في بكين يوم الأربعاء (أ.ب)

قمة شي وبوتين... شراكة قوية وعوائد اقتصادية دون التوقعات

خرجت القمة الصينية - الروسية في بكين برسائل سياسية واستراتيجية قوية، لكنها حملت اقتصادياً حصيلةً أكثر تواضعاً مما كانت تأمله موسكو.

«الشرق الأوسط» (بكين - موسكو)
الاقتصاد مولان خلال جلسة استماع أمام أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي (رويترز)

البرلمان الفرنسي يوافق على تعيين حليف لماكرون لإدارة البنك المركزي

وافق البرلمان الفرنسي، يوم الأربعاء، على تعيين إيمانويل مولان، الرئيس السابق لديوان الرئيس إيمانويل ماكرون، لإدارة البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

الخليج وبريطانيا لإتمام اتفاقية التجارة الحرة

من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)
من مراسم توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وقّع أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون التجارة، كريس براينت، في لندن، الأربعاء، على البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين.

وعدّ البديوي هذه الخطوة نقلة نوعية في العلاقات بين مجلس التعاون وبريطانيا، مؤكداً أنها ستسهم في تعزيز المسارات الاقتصادية لمنطقتينا لأجيال قادمة.

وقال أمين عام المجلس إن «هذه اللحظة لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب، والإرادة السياسية الراسخة، والإيمان الثابت الذي تتشاركه دول الخليج الست والمملكة المتحدة على حدّ سواء؛ بأن تعميق التكامل الاقتصادي بين شعوبنا واقتصاداتنا هو أمر لا غنى عنه».

جانب من توقيع البيان المشترك لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تحتوي على مضمون صُمم لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة وقابلة للقياس، لصالح الشركات والمستثمرين والمواطنين في الاقتصادات السبعة الموقّعة كافة، موضحاً أنها اتفاقية تجارية شاملة وحديثة، تمتد لتشمل التجارة في السلع والخدمات، والخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمار، والمشتريات الحكومية، والاتصالات، وانتقال الأشخاص الطبيعيين.

وأضاف البديوي: «أنجزنا، في كلّ من هذه الركائز، التزامات جوهرية ومحدّدة قطاعياً، تعكس مستوى النضج والطموح الذي تتسم به علاقتنا الاقتصادية، ولا يتحقق إنجاز بهذا الحجم دون تفانٍ من أفراد لا حصر لهم، عملوا بمهنية ومثابرة وعزم».


صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يحذر من «أخطاء مكلفة» في مواجهة صدمة الطاقة العالمية

سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)
سفن تبحر عبر مضيق هرمز (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى تبني سياسات مالية واسعة وغير مدروسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تتحول إلى «أخطاء مكلفة» تزيد الضغوط التضخمية وتستنزف المالية العامة على المدى الطويل. ودعا الصندوق، في تقرير نشره الأربعاء، إلى اعتماد دعم مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضرراً، مع تجنب كبح إشارات الأسعار أو اللجوء إلى الدعم الشامل الذي قد يفاقم اختلالات الأسواق ويعمّق أزمة الإمدادات العالمية.

وأكد الصندوق أن الارتفاعات الحادة والمستمرة في أسعار الطاقة تؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر بشكل حاد، لا سيما العائلات الأكثر فقراً التي تنفق ما بين مرتين وثلاث مرات من دخلها على الغذاء والطاقة مقارنة بالأسر الغنية، فضلاً عن الضغوط الكبيرة التي تواجهها قطاعات الأعمال. وأشار التقرير الذي أعده كبار الخبراء الاقتصاديين في الصندوق، وعلى رأسهم بيير أوليفيه غورينشاس، إلى أن صدمة الطاقة الحالية تمثل صدمة عرض سلبية كلاسيكية تدفع الأسعار نحو الأعلى وتضغط على النشاط الاقتصادي وتضع البنوك المركزية في موقف بالغ التعقيد.

مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ووفقاً للتقرير المشترك، فإن الاستجابات الحكومية غير المدروسة بعناية يمكن أن تكون مكلفة للغاية من الناحية المالية، وصعبة التفكيك أو التراجع عنها مستقبلاً، كما أنها قد تسهم في تغذية معدلات التضخم وتعميق الهشاشة المالية العامة.

4 ركائز مالية

وحدد الصندوق 4 ركائز أساسية يجب أن تحكم التدابير المالية، مبيناً ضرورة أن تسمح الحكومات للأسعار المحلية بكسر الجمود لتعكس التكاليف الدولية الحقيقية. كما دعا إلى قصر الدعم على الفئات الضعيفة من خلال آليات مؤقتة ومستهدفة مثل التحويلات النقدية المباشرة عبر أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة، لكونها تحافظ على إشارات الأسعار في السوق وتحد من التكلفة الاستيعابية للميزانيات. وفي المقابل، شدّد الصندوق على تقديم الدعم للشركات الصغيرة القابلة للاستمرار عبر ضخ السيولة وتوفير القروض المضمونة حكومياً وتأجيل المدفوعات الضريبية وتأمينات الضمان الاجتماعي، بدلاً من اللجوء إلى فرض قيود على الأسعار.

وفي تحليل مفصل للأدوات المالية الواسعة والمشوهة لحركة السوق، أوضح خبراء الصندوق أن خفض ضرائب الطاقة ووضع سقوف للأسعار أو تقديم الدعم العام كإجراءات شاملة تعد آليات غير مجدية على المدى الطويل، نظراً لأنها تحجب إشارات الأسعار المهمة وتفيد الأسر ذات الدخل المرتفع بشكل أكبر، فضلاً عن تسريعها وتيرة استنزاف الموازنات الحكومية وزيادة مخاطر نقص الإمدادات.

ودعا الصندوق إلى تجنب التجميد الكامل للأسعار كقاعدة عامة. ومع ذلك، يرى أن اللجوء الاستثنائي والمؤقت للأدوات السعرية الواسعة قد يكون مبرراً فقط في حال توفر 5 شروط متزامنة تشمل كون الصدمة السعرية مؤقتة بوضوح، والانتقال السريع لأسعار الطاقة إلى التضخم العام، والمخاطر العالية لخروج توقعات التضخم عن السيطرة، ومحدودية حدوث الفوران الاقتصادي، إلى جانب توفر المساحة المالية الكافية لاستيعاب التكاليف.

وأشار الصندوق إلى التباين الصارخ في الهوامش المالية بين الدول، حيث تواجه الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية مقايضات سياسية أكثر حدة مقارنة بالاقتصادات المتقدمة نتيجة لضعف شبكات الأمان الاجتماعي لديها وارتفاع نسبة إنفاق المستهلكين على الأساسيات وتراجع الحيز المالي وسط تكاليف اقتراض باهظة.

ونبّه الصندوق إلى خطورة قيام الدول الكبرى والثرية بكبت إشارات الأسعار المحلية، مؤكداً أن هذا السلوك يدفع الطلب العالمي نحو الارتفاع ويزيد من الأسعار الدولية ويفاقم النقص في المعروض، وهو ما يلحق الضرر الأكبر بالدول الفقيرة المستوردة للطاقة والغذاء. ودعا الصندوق الحكومات إلى اتباع نهج منضبط ومتسلسل يبدأ بالتدابير المؤقتة والمستهدفة ويتصاعد تدريجياً وبحذر عند الحاجة، لتمكين الاقتصادات من التكيف مع الصدمات الحالية دون الوقوع في أخطاء تكتيكية مكلفة.


«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك»: خط الأنابيب الجديد للنفط الإماراتي أُنجز بنسبة 50 %

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار «أدنوك» (رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، سلطان الجابر، الأربعاء، إنجاز نحو 50 في المائة من أعمال إنشاء خط الأنابيب الجديد للنفط الخام، الذي تخطط الإمارات من خلاله لتفادي مضيق هرمز.

وأوضح الجابر، خلال مشاركته في فعالية بثها «مجلس أتلانتيك»، أن الإمارات بدأت إنشاء هذا الخط العام الماضي، وأنها تعمل حالياً على تسريع وتيرة تسليمه؛ ليكون جاهزاً للتشغيل الكامل بحلول عام 2027، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من الطاقة العالمية لا يزال يتحرك عبر ممرات جغرافية ضيقة للغاية؛ «مما دفع بالإمارات إلى اتخاذ قرار استراتيجي قبل أكثر من عقد من الزمان للاستثمار في بنية تحتية لوجستية متطورة لتجاوز تلك الاختناقات الملاحية».

وأكد الجابر أن خط أنابيب نفط أبوظبي الحالي، المعروف باسم خط «حبشان - الفجيرة»، الذي يتمتع بقدرة استيعابية تصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً، قد أثبت أهميته البالغة في سعي الإمارات إلى تعظيم صادراتها النفطية بعيداً عن قيود المضيق المغلق.

وفي سياق تقييم الأضرار الراهنة، كشف رئيس «أدنوك» عن أن بعض منشآت الشركة وبنيتها التحتية قد تعرضت لاستهداف وضربات مباشرة نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة، مشيراً إلى أن عمليات تقييم الأضرار لا تزال جارية، وأن العودة إلى الطاقة التشغيلية الكاملة لهذه المرافق المصابة ستستغرق بضعة أسابيع في بعض الحالات، بينما قد تمتد أشهراً عدة في حالات أخرى؛ لضمان سلامة العمليات التصديرية.