«الصحة العالمية» تحذّر من عودة كبيرة للحصبة في أوروبا

دخول 21 ألف حالة المستشفى العام الماضي

طفل يحصل على تطعيم ضد الحصبة في بريطانيا (أرشيفية - رويترز)
طفل يحصل على تطعيم ضد الحصبة في بريطانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من عودة كبيرة للحصبة في أوروبا

طفل يحصل على تطعيم ضد الحصبة في بريطانيا (أرشيفية - رويترز)
طفل يحصل على تطعيم ضد الحصبة في بريطانيا (أرشيفية - رويترز)

حذَّر الفرع الأوروبي لـ«منظمة الصحة العالمية» من أن عدد حالات الإصابة بالحصبة في أوروبا ارتفع بشكل كبير خلال سنة 2023 عمّا كان عليه العام الفائت، داعياً إلى تكثيف جهود التلقيح.

وأظهرت الإحصاءات، التي نشرتها «منظمة الصحة العالمية»، عصر أمس الثلاثاء، أن 42200 حالة سُجّلت عام 2023 في 41 من 53 دولة عضواً في المنطقة الممتدة إلى آسيا الوسطى؛ أي نحو 45 مرة أكثر من عام 2022 الذي أفيد عنه بتسجيل 941 إصابة خلاله.

وتُعدّ كازاخستان وروسيا أكثر الدول تضرراً من المرض، إذ سُجّلت أكثر من عشرة آلاف حالة في كل منهما، أما في أوروبا الغربية فكانت العودة الأكثر وضوحاً للمرض في المملكة المتحدة حيث سُجلت 183 حالة.

جرعات من تطعيم الحصبة في بريطانيا (أ.ب)

وخلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2023، وهي الفترة التي يغطيها تحليل «منظمة الصحة العالمية»، بلغت الزيادة ثلاثين مرة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2022.

ونقل بيان عن المدير الإقليمي لـ«منظمة الصحة العالمية»، هانز كلوغه، قوله إن الأمر «لم يقتصر على زيادة قدرها 30 ضِعفاً في حالات الحصبة بالمنطقة»، بل سُجلت أيضاً «نحو 21 ألف حالة دخول للمستشفى، وخمس وفيات مرتبطة بالحصبة، وهذا أمر مثير للقلق».

ورأى أن «ثمة حاجة لجهود تطعيم عاجلة لوقف انتقال العدوى ومنع انتشارها».

وتُعزى عودة ظهور هذا المرض الفيروسي الشديد العدوى، والذي يمكن أن يسبب مضاعفات مميتة وينتشر من طريق الهواء، إلى انخفاض تغطية التطعيم خلال سنوات كوفيد.

وأوضحت المنظمة أن «جائحة كوفيد-19 كان لها تأثير كبير على أداء نظام التلقيح خلال تلك الفترة، مما أدى إلى تراكم الأطفال غير المطعّمين أو المطعّمين بشكل غير كاف».

«جائحة كوفيد-19 كان لها تأثير كبير على أداء نظام التلقيح»

«الصحة العالمية»

وأفادت «منظمة الصحة العالمية»، التي تدعو إلى تكثيف الحملات لتوعية المجتمعات غير المحصَّنة، بأن التطعيم لم يشمل أكثر من 1.8 مليون رضيع في المنطقة ضد الحصبة بين عاميْ 2020 و2022.

وهذا المرض الذي يتجلى في طفح جلديّ يسبقه التهاب للأنف والملتحمة وسعال مصحوب بحُمّى شديدة وتعب شديد، يمكن أن يطول كل الفئات العُمرية.

لكن في عام 2023، كانت اثنتان من كل خمس حالات تتعلق بأطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وأربع سنوات، في حين بلغت نسبة الحالات لدى مَن تزيد أعمارهم عن 20 عاماً، واحدة من كل خمس.

 

-تغطية تطعيمية بنسبة 95 %

 

وعلى المستوى المحلي، ينبغي تطعيم ما لا يقل عن 95 في المائة من الأطفال؛ لتجنب تفشي المرض. وبحلول عام 2022، حصل 92 في المائة فقط من الأطفال الأوروبيين على جرعة ثانية من اللقاح.

وفي بعض مناطق المملكة المتحدة، بمحيط برمنغهام، ينخفض معدل التطعيم إلى 81 في المائة، وفق ما أفادت السلطات الصحية البريطانية، الجمعة.

وأشارت تقديرات «منظمة الصحة العالمية» إلى أن التطعيم ضد الحصبة حالَ دون وفاة 56 مليون شخص بين عاميْ 2000 و2021.

وفي عام 2021، قُدّر عدد الوفيات الناجمة عن المرض بنحو 128 ألف شخص في كل أنحاء العالم، معظمهم بين الأطفال دون سن الخامسة غير المطعّمين أو غير المطعّمين كفاية.

وفي 2022، تلقّى 83 في المائة من الأطفال في كل أنحاء العالم جرعة من لقاح الحصبة قبل عيد ميلادهم الأول، وهو أدنى معدل منذ عام 2008، وفقاً للأمم المتحدة.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: خطر فيروس «هانتا» على العامة لا يزال منخفضاً

صحتك شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

«الصحة العالمية»: خطر فيروس «هانتا» على العامة لا يزال منخفضاً

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين) إن الخطر الذي يشكله فيروس «هانتا» على عامة الناس لا يزال منخفضا، وذلك بعد وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين بالمرض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك صورة مجهرية تُظهر البنية الدقيقة لعدد من جسيمات فيروس «هانتا» (رويترز)

فيروس «هانتا»... الأسباب والأعراض وطرق العلاج

في حادثة أثارت مخاوف صحية واسعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 3 ركاب على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وسط اشتباه بتفشِّي فيروس «هانتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم بين عين الطبيب وعقل الخوارزمية

الذكاء الاصطناعي في الطب

نحو 64 % من الدول الأوروبية باتت تعتمد الذكاء الاصطناعي في مجالات التشخيص.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك المُحلّيات الصناعية الموجودة في المشروبات الغازية «الدايت» تُسبب في بعض الحالات تحفيز استجابة غير متوقعة لهرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما تأثير المشروبات الغازية على العظام؟

يقبل الكثيرون على تناول المشروبات الغازية فيما تنتشر تحذيرات من أضرارها على الصحة خاصة العظام والأسنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي تظهر الصورة المباني المتضررة نتيجة غارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستشفى رفيق الحريري الجامعي بمنطقة الجناح في بيروت بلبنان يوم 22 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

«منظمة الصحة»: المستلزمات الطبية ستنفد في بعض مستشفيات لبنان خلال أيام

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم (الخميس)، إن بعض المستشفيات في لبنان قد تنفد لديها مستلزمات الإسعافات ‌الأولية المنقذة ‌للحياة خلال ‌أيام

«الشرق الأوسط» (جنيف)

نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول

نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول
TT

نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول

نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالإصابة بالسكري من النوع الأول

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، عن تطوير نموذج لتعليم الآلة machine learning يُسمى T1GRS، قادر على التنبؤ بدقة بخطر الإصابة بالنوع الأول من مرض السكري من خلال تحليل التفاعلات المعقدة بين الكثير من الجينات المختلفة.

نظام رصد مبكر للمرض

وتظهر الدراسة أن هذه الآلة قادرة على رصد وتحديد الأطفال والبالغين المعرَّضين لخطر الإصابة في وقت مبكر جداً أفضل من الطرق الحالية؛ ما يسهِم في الوقاية من المضاعفات التي يمكن حدوثها في حالة تطور المرض بشكل كامل. ونُشرت هذه الدراسة في 30 أبريل (نيسان) الماضي في مجلة «نتشر-علوم الجينات» Nature Genetics.

ويعمل الجهاز المناعي في الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول، على تعطيل قدرة الجسم على إنتاج هرمون الإنسولين، المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، وتزويد الخلايا بالغلوكوز لإنتاج الطاقة؛ لذا فإنهم يعتمدون على مصادر خارجية لهذا الهرمون طوال حياتهم. وحتى الآن لا يزال التنبؤ بحدوث المرض بالغ الصعوبة؛ ولذلك تُعدّ القدرة على التنبؤ بالإصابة نوعاً من الوقاية.

تحليل البيانات الجينية

حلل الباحثون، بيانات جينية لأكثر من 20 ألف شخص من أصول أوروبية مصابين بمرض السكري من النوع الأول، ونحو 800 ألف شخص غير مصابين بالمرض. ورصدوا المتغيرات الجينية المرتبطة بالمرض، ووجدوا متغيرات واضحة تزيد من خطر الإصابة في الكثير من مواقع الجينات على الكروموسومات، ومنها مواقع جديدة لم يسبق ربطها بالمرض من قبل، وهي مواقع مسؤولة عن تنظيم الجينات، ووظائف الجهاز المناعي، والتحكم في مستوى السكر في الدم.

حدد الفريق، متغيرات جينية محددة على كروموسوم معين، وهذه المتغيرات تحتوي على ارتباط جيني وثيق بالنوع الأول من المرض، وأيضاً كشفوا عن وجود متغيرات جينية تؤثر على وظائف الجهاز المناعي.

وهذه التغيرات الجينية، أشبه بمجموعة من الشفرات المتوارثة، توجد بكثرة لدى الأفراد المصابين بالنوع الأول من المرض، وقال العلماء إن وجود هذه المجموعة لا يعني بالضرورة حتمية الإصابة بالسكري، ولكن عدم وجودها يعني انخفاض احتمالية الإصابة به بشكل كبير.

دراسة 200 جين

وتدرس الآلة التي طوَّرها الباحثون، التغيرات الجينية لما يقرب من 200 جين، وتحسب احتمالية إصابة الشخص بالمرض تبعاً لهذه التغيرات الجينية بدقة كبيرة. ونجحت الآلة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وعند مراجعة النتائج ثبت بالفعل أن هؤلاء الأشخاص لديهم تاريخ مرضي قوي.

أظهرت النتائج، أن الآلة نجحت أيضاً في تحديد الأفراد المصابين بمرض السكري، ولكن ليس لديهم عوامل جينية عالية الخطورة، بمعدل أعلى بكثير من طرق التشخيص العادية.

4 أنواع فرعية للسكري من النوع الأول

وساعد تحليل الصفات الجينية في تصنيف الأفراد المصابين بالنوع الأول إلى أربعة أنواع فرعية، لكل منها خصائص سريرية ونتائج فريدة.

* المجموعة الأولى، تتميز بشكل أساسي بوجود متغيرات جينية معروفة عالية الخطورة للإصابة بالمرض، وفي الأغلب يصاب هؤلاء الأفراد بالمرض في سن مبكرة من الطفولة/ كما وفي الأغلب تكون الأعراض أكثر حدة.

* المجموعة الثانية تتميز بوجود تغيرات جينية أقل، حيث يبدأ ظهور المرض في وقت متأخر نسبياً من العمر، وفي الأغلب تكون الأعراض متوسطة الحدّة.

* المجموعة الثالثة، تتميز بوجود تغيرات جينية تؤثر على الاستجابة المناعية، وفي الأغلب يحدث المرض في هؤلاء الأفراد في سن متوسطة بعد مرحلة الطفولة.

* المجموعة الرابعة، تتميز بتغيرات جينية تؤثر على خلايا البنكرياس، بما في ذلك الخلايا التي تفرز الإنسولين، وعلى الرغم من ظهور المرض في سن متأخرة، فإن أفراد هذه المجموعة يواجهون أعلى معدلات المضاعفات.


دراسة: الرياضة للنساء بعد استئصال الثدي تسرع من التعافي

سيدة تقوم ببعض التمارين الرياضية (رويترز)
سيدة تقوم ببعض التمارين الرياضية (رويترز)
TT

دراسة: الرياضة للنساء بعد استئصال الثدي تسرع من التعافي

سيدة تقوم ببعض التمارين الرياضية (رويترز)
سيدة تقوم ببعض التمارين الرياضية (رويترز)

عادة ما ينصح الأطباء النساء اللاتي أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي، بالركون إلى الراحة وتقليل المجهود قدر المستطاع، لكنّ دراسة حديثة وجدت أن ممارسة التدريبات الرياضية قد تكون مفيدة لمساعدة هؤلاء النساء في سرعة التعافي.

يقول الطبيب كولين تشامب من مركز «أليجيني للدراسات الطبية» بولاية بنسلفانيا الأميركية، إن الضوابط التقليدية عادة ما تحذر النساء اللاتي أجريت لهن جراحات كبيرة لاستئصال الثدي أو الغدد الليمفاوية الإبطية، من ممارسة الرياضة، وتضع قيوداً على الأوزان التي يسمح لهن بحملها في صالات الألعاب الرياضية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولكن الدراسة الجديدة، التي طرحت خلال مؤتمر الجمعية الأميركية لجراحي الثدي بمدينة سياتل الأميركية، توصلت إلى أن هذه الضوابط ربما تتسم بالإفراط في توخي الحذر. وشملت الدراسة 200 مريضة سرطان أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي، وخضعن لبرنامج تدريبي مكثف على مدار 3 أشهر.

ووجدت الدراسة أن جميع المشاركات في التجربة نجحن في استعادة القوة العضلية والقدرة الحركية مع التوازن والكتل العضلية بشكل أسرع، كما استطعن العودة لممارسة حياتهن بشكل طبيعي؛ بل إن كثيراً من المتطوعات كان بمقدورهن رفع أوزان تصل إلى مائة رطل في غضون أسابيع، وإن حجم الأوزان ارتفع إلى 200 رطل مع نهاية البرنامج التدريبي.

وقال تشامب: «نعتقد أنه يتم التقليل من قيمة التدريبات الرياضية المكثفة فيما يتعلق بزيادة قدرة مريضات السرطان اللاتي أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي على التعافي والأداء بشكل جيد في الحياة اليومية». وأضاف في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية: «يرى الباحثون ضرورة أن تكون التدريبات الرياضية جزءاً من المكونات الرئيسية في برامج تعافي مريضات السرطان اللاتي أجريت لهن جراحات لاستئصال الثدي، بل وجزء من المعايير القياسية في برامج الرعاية الصحية».


عصير التوت البري يعزز علاج التهابات المسالك البولية

عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية (مستشفى كليفلاند كلينك)
عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية (مستشفى كليفلاند كلينك)
TT

عصير التوت البري يعزز علاج التهابات المسالك البولية

عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية (مستشفى كليفلاند كلينك)
عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية (مستشفى كليفلاند كلينك)

توصلت دراسة كندية حديثة إلى نتائج واعدة تشير إلى أن عصير التوت البري قد يسهم في تعزيز فاعلية بعض المضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهابات المسالك البولية.

وأوضح باحثون من المعهد الوطني للبحث العلمي في مونتريال أن الاستخدام التقليدي لعصير التوت البري في الوقاية من التهابات المسالك البولية قد يمتد أيضاً إلى دعم فاعلية العلاج الدوائي نفسه، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Applied and Environmental Microbiology».

وتُعد التهابات المسالك البولية من أكثر أنواع العدوى انتشاراً عالمياً؛ إذ يُصاب بها أكثر من 400 مليون شخص سنوياً، فيما تشير تقديرات وبائية إلى أن أكثر من نصف النساء قد يُصبن بها مرة واحدة على الأقل خلال حياتهن.

وغالباً ما تنتج هذه الالتهابات عن بكتيريا الإشريكية القولونية التي تنتقل إلى الجهاز البولي وتتكاثر فيه، مسببة أعراضاً مثل الحرقة أثناء التبول، وكثرة الحاجة إلى التبول، وألم أسفل البطن. وفي العادة تُعالج هذه الحالات بالمضادات الحيوية مثل «فوسفوميسين»، إلا أن تزايد مقاومة البكتيريا لهذه الأدوية بات يمثل تحدياً طبياً متنامياً، ما يدفع الباحثين إلى البحث عن طرق جديدة لتعزيز فاعلية العلاج والحد من تكرار العدوى.

وأجرى باحثون تجارب مخبرية على سلالات ممرِضة من البكتيريا، حيث عُرضت لعصير التوت البري بالتزامن مع المضاد الحيوي. وأظهرت النتائج أن العصير عزز فاعلية الدواء في نحو 72 في المائة من السلالات المختبرة، كما ساهم في تقليل ظهور طفرات جينية مرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية.

ويُعتقد منذ سنوات أن عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية، وكان يُفسَّر ذلك سابقاً بارتفاع حموضته، إلا أن أبحاثاً أحدث أشارت إلى أن بعض مركباته قد تمنع البكتيريا من الالتصاق بالخلايا المبطنة للمسالك البولية، مما يخفض قدرتها على إحداث العدوى.

وتضيف الدراسة الجديدة آلية محتملة أخرى؛ إذ تشير إلى أن مركبات في عصير التوت البري قد تحفّز البكتيريا على زيادة امتصاص بعض السكريات عبر قنوات خاصة، وهي القنوات نفسها التي يستخدمها المضاد الحيوي للدخول إلى الخلية، ونتيجة لذلك، يزداد تركيز الدواء داخل البكتيريا، ما يعزز قدرته على القضاء عليها.

ورغم هذه النتائج المشجعة، شدد الفريق على أن الدراسة لا تزال في مراحلها الأولية؛ إذ أُجريت على بكتيريا مزروعة في المختبر، دون وجود دليل حتى الآن على أن شرب عصير التوت البري يحقق التأثير نفسه داخل جسم الإنسان، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات السريرية.

ويأتي هذا البحث ضمن جهود متزايدة لاستكشاف المركبات الطبيعية بوصفها وسيلة لدعم فاعلية المضادات الحيوية الحالية، خصوصاً في ظل التحدي المتصاعد لمقاومة البكتيريا متعددة الأدوية. ويؤكد الباحثون أن تطوير مواد مساعدة تعزز كفاءة المضادات الحيوية قد يمثل نهجاً واعداً؛ لأنه لا يعتمد على ابتكار أدوية جديدة بالكامل، بل على تحسين فاعلية العلاجات المتاحة بالفعل.