أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين قدورة فارس أن إسرائيل أعلنت منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحرب على الأسرى، رغم أنه لا علاقة لهم بالتخطيط ولا بالتنفيذ.
وقال فارس في حديث مع «وكالة أنباء العالم العربي» إن السلطات الإسرائيلية «اتخذت العديد من الإجراءات بحق الأسرى، التي كان لها تأثير على حياتهم، مثل الاعتداءات الجسدية والقمع والإذلال والإهانة، التي أسفرت عن استشهاد 7 أسرى، وإصابة المئات بجراح ورضوض وكسور، وهذه الأعداد يُستثنى منها أسرى قطاع غزة الذين لا نعلم عنهم شيئاً».
وأضاف أن إسرائيل ما زالت تتكتَّم على أعداد أسرى قطاع غزة، ووضعهم حتى هذه اللحظة «وبالتالي لا نعلم العدد الإجمالي للأسرى ومَن أُصيب منهم ومن استُشهد، وحسب ما وصل إلينا من معلومات، فإن هناك عدداً من الأسرى الشهداء من قطاع غزة غير الذين تم الإعلان عنهم».
وتابع فارس: «إسرائيل تمارس سياسة التجويع بحق الأسرى، حيث يتناول الأسرى أقل من ربع الكمية التي كانوا يتناولونها بالوضع الطبيعي، بالتالي فقد جميع الأسرى كثيراً من وزنهم، إضافة لمصادرة الملابس والأغطية، فالأسرى يعيشون مع شعور العطش والبرد على مدار الساعة، وكل ذلك تترتب عليه مضاعفات صحية».
وقال فارس إن الأسرى يعانون أيضاً من اكتظاظ السجون، مشيراً إلى أن الغرفة التي كانت تتسع لستة أسرى يوضع فيها عشرة، والقسم المخصص لتسعين أسيراً يُزجّ فيه نحو 150 أسيراً يفترشون الأرض دون أغطية.
وشدد رئيس هيئة شؤون الأسرى على أن ما يتعرض له الأسرى سيترتب عليه كثير من المضاعفات، لافتاً إلى أن من لم يُقتَل بسبب الاعتداءات المباشرة، يتعرض للأذى بسبب الجوع والبرد.
جبهة السجون
وقال فارس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «أطلق يد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ليمارس كل العقوبات على الأسرى وينكل بهم ليحافظ على الائتلاف الحكومي».
وأضاف أن «عدد مَن تم اعتقالهم منذ السابع من أكتوبر 6 آلاف، وهذا العدد يفوق عدد مَن كانوا داخل السجون قبل هذا التاريخ، وهذا العدد يُستثنى منه أسرى قطاع غزة الذين لا نعلم عنهم أي شيء».
وقال فارس إن السلطات الإسرائيلية تستهدف من عزل الأسرى عن العالم الخارجي وحرمانهم حتى من التواصل فيما بينهم داخل السجون والمعتقلات «تفكيك وحدة الحركة الأسيرة، ومنعهم مِن تلقي أي معلومات حول ما تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة».
وأضاف: «تخشى إسرائيل من اشتعال جبهة السجون والدخول بمواجهة ومعركة مباشرة مع الأسرى على خلفية الحرب، واندلاع انتفاضة داخل السجون».
وشدد فارس على أنه «لم يسمح للمحامين أو للمنظمات الحقوقية الفلسطينية والعالمية بزيارة الفلسطينيين المختطَفين من غزة، بغية الاطمئنان عليهم والوقوف عند ظروف اعتقالهم وطبيعة التعامل معهم من قِبَل المحققين أو مصلحة السجون».
وقال: «هناك تعتيم كامل وشامل ومخيف على كل ما يحصل أو يدور بالنسبة لأسرى غزة من نساء وشباب وشيوخ، ومن خلال شهادات بعض مَن أُفْرِج عنهم مؤخراً من قطاع غزة هناك تفاصيل مروعة يمارسها الجيش ومختلف السلطات الإسرائيلية بحقهم، من تعذيب وتنكيل وإذلال وممارسات انتقامية؛ كونهم من قطاع غزة».
