خدمة تتبّع تكشف موقع ناقلة النفط المختطفة... وبايدن: إيران لا تريد الحرب معنا

صحيفة مقربة من خامنئي تقول إن «واشنطن ستندم» على مهاجمة الحوثيين

صورة لناقلة النفط المختطفة نشرها موقع خدمة «تانكر تراكرز» السبت (إكس)
صورة لناقلة النفط المختطفة نشرها موقع خدمة «تانكر تراكرز» السبت (إكس)
TT

خدمة تتبّع تكشف موقع ناقلة النفط المختطفة... وبايدن: إيران لا تريد الحرب معنا

صورة لناقلة النفط المختطفة نشرها موقع خدمة «تانكر تراكرز» السبت (إكس)
صورة لناقلة النفط المختطفة نشرها موقع خدمة «تانكر تراكرز» السبت (إكس)

حددت خدمة عالمية لتتبع الناقلات موقع سفينة النفط التي احتجزتها طهران، وقالت إنها موجودة في شرقي جزيرة «قشم» الإيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران احتجزت، الخميس الماضي، الناقلة «سانت نيكولاس» المحملة بالخام العراقي المتجه إلى تركيا رداً على مصادرة الولايات المتحدة للسفينة ذاتها وشحنة نفط إيراني العام الماضي.

وتتزامن هذه التطورات مع تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بأن «سلم الإيرانيين رسالة خاصة من خلال الهجمات الأخيرة على الحوثيين»، فيما قالت صحيفة مقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي بأن «واشنطن ستندم» على ذلك الهجوم.

وقالت خدمة تتبع الناقلات، عبر منصة «إكس5»، السبت، إن الناقلة التي ترفع علم جزر مارشال واحتجزتها إيران في خليج عمان موجودة في شرقي جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت خدمة «تانكر تراكزر»، إنه «تم تحديد موقع الناقلة سانت نيكولاس المملوكة (لشركة مقرها) اليونان والمؤمن عليها في بريطانيا والتي ترفع علم جزر مارشال، والمحملة بمليون برميل من النفط الخام العراقي شرقي جزيرة قشم في إيران».

وكانت الولايات المتحدة احتجزت السفينة في إطار عملية لإنفاذ العقوبات عندما أبحرت تحت اسم «سويز راجان»، وحذرت إيران حينها من أن هذا الإجراء «لن يمر دون رد».

ونقلت «وكالة أنباء فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، عن بيان للبحرية أن الناقلة «سانت نيكولاس» في طريقها إلى موانئ إيرانية.

ويتزامن احتجاز السفينة مع هجمات تشنها منذ أسابيع حركة الحوثي اليمنية على مسارات الشحن في البحر الأحمر.

وفي وقت متأخر من ليل الخميس الماضي، شنَّت طائرات أميركية وبريطانية ضربات على مواقع للجماعة في اليمن في محافظات عدة، منها صنعاء.

وعلقت الخارجية الإيرانية على الهجوم بأنها «تخشى من اتساع رقعة الحرب في المنطقة».

رسالة خاصة من بايدن

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، في وقت متأخر ليل الجمعة، إنه سلم رسالة خاصة إلى إيران من خلال الغارات الجوية على الحوثيين في اليمن، والتي يصفها الآن بأنها جماعة إرهابية على الرغم من قرار إدارته عام 2021 بإلغاء هذا التصنيف.

وقال بايدن عندما سئل عن رسالته خلال جولة في مقهى في ألينتاون بولاية بنسلفانيا: «لقد أوصلت الرسالة بالفعل إلى إيران (...) إنهم يعرفون ألا يفعلوا أي شيء».

بايدن قبل توجهه للصحافيين في ولاية بنسلفانيا السبت (أ.ف.ب)

وأضاف بايدن: «سنحرص على الرد على الحوثيين إذا واصلوا هذا السلوك الرهيب مع حلفائنا».

وقال مسؤولون عسكريون إن القوات الأميركية وقوات التحالف ضربت ما لا يقل عن 60 هدفاً بأكثر من 150 صاروخاً موجهاً بدقة في 28 موقعاً للمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران.

وشملت أصول الحوثيين مراكز القيادة والسيطرة والذخائر والمستودعات وأنظمة الإطلاق ومرافق الإنتاج وأنظمة رادار الدفاع الجوي.

وقال مدير هيئة الأركان المشتركة الفريق دوجلاس سيمز الثاني إن الحوثيين أطلقوا صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل مضاداً للسفن باتجاه سفينة تجارية، الجمعة.

وبعد ساعات، نفذت الولايات المتحدة المزيد من الضربات ضد مواقع الحوثيين في اليمن، بحسب مسؤول أميركي.

وعندما سئل بايدن عما إذا كانت الولايات المتحدة تخوض حرباً بالوكالة مع إيران، قال: «لا، إيران لا تريد الحرب معنا».

وقال النائب الجمهوري ليندسي غراهام، في تصريحات لقناة «فوكس» الأميركية، إن «الوقت حان ليدرك الرئيس (بايدن) أنه لن يتغير أي شيْ حتى يخبر خامنئي: إذا أردت المواجهة، فسنواصل ملاحقتك دائماً».

«واشنطن ستندم»

كتبت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني أن «الولايات المتحدة سوف تندم على الحرب مع الحوثيين»، مشيرة إلى أن الجماعة المدعومة من إيران «ليس لديها ما تخسره».

وقالت افتتاحية الصحيفة في عددها، السبت، إن «خطأ الولايات المتحدة الاستراتيجي هو أنها خاضت الحرب مع اليمن واليمنيين (الحوثيين) دفاعاً عن الكيان الصهيوني».

وأضافت: «سوف تندم أميركا كثيراً على ارتكاب مثل هذا الخطأ؛ لأنهم (الحوثيين) ليس لديهم ما يخسرونه وسيقاتلون بالقوة».

وتابعت: «طالما حلم اليمنيون بيوم يلقنون فيه الولايات المتحدة وإسرائيل درساً لا ينسى، ولذلك فإنهم ينظرون إلى التهديد الأميركي باعتباره فرصة».

وقال حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني في الافتتاحية: «قرأت حديث أحد أعضاء المقاومة اليمنية مع صحافي فلسطيني، وأشعر بالغبطة لقوله: شعرنا بالخجل من أن غزة فقط هي التي قصفت ونحن لم نقصف، والآن نشعر بالارتياح لأننا نشترك مع أهلنا في غزة في هذا المجال أيضاً».

ورأت مواقع إيرانية أن افتتاحية الصحيفة «ترحب بزيادة التوترات في المنطقة»، وفسرت ما كتبه شريعتمداري، بأنه «تحسر من ممثل خامنئي لعدم تعرض إيران للقصف، على غرار غزة».

في هذا الصدد، كتب المحلل السياسي، أحمد زيد آبادي: «هل يجب أن نتعرض للقصف حتى لا نخجل من قصف غزة ونشعر بالارتياح لالتحاقنا بأهل غزة؟». وأضاف: «علينا الإشادة بذلك، هذا هو المقصود بضمان المصالح والأمن القومي»، حسبما أوردت صحيفة «اعتماد» الإيرانية.

ووجهت صحيفة «كيهان» انتقادات لاذعة لصحيفة «دنياي اقتصاد» التي عنونت على القصف الأميركي - البريطاني لمواقع الحوثيين في صفحتها الأولى: «أميركا تطوي صفحة اليمن». وقالت صحيفة «كيهان» إن «هذا العنوان العجيب يظهر قبل أي شيء جوهر صحف الأبواق للناتو وأميركا في إيران».


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز»

قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.