تأجيل التصويت على قرار بمجلس الأمن يندد بالتهديدات الحوثية للملاحة

ترقب في مجلس الأمن لمعرفة موقف روسيا وسط المطالب لوقف تسليح الجماعة

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تأجيل التصويت على قرار بمجلس الأمن يندد بالتهديدات الحوثية للملاحة

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

تأجل تصويت داخل مجلس الأمن كان من المفترض أن يجري الأربعاء ضد الجمات الحوثية في البحر الأحمر؛ إذ قالت مصادر مطلع في نيويورك: إن روسيا أرادت وضع تعديلات تحتاج إلى مراجعة، ومن المتوقع أن يعود التصويت إلى جدول الأعمال الخميس.

مشروع القرار أعدته الولايات المتحدة لـ«التنديد بأشد العبارات الممكنة» بهجمات جماعة الحوثي المدعومة من إيران، ضد السفن التجارية والملاحة الدولية في البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية في المنطقة، و«يأخذ علماً» بحق دول العالم في الدفاع عن سفنها، مذكراً بضرورة التزام القرارات الدولية التي تمنع عمليات نقل الأسلحة والذخائر والأعتدة الحربية إلى الجماعة بموجب القرارات الدولية، ولا سيما 2140 و2216 و2624.

ولم يستطع معدّو القرار التأكد مسبقاً مما إذا كانت روسيا ودول أخرى يمكن أن تسمح بإصدار القرار الذي يحتاج إلى ما يقل عن تسعة من الأصوات الـ15 في مجلس الأمن، مع عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين وروسيا.

وتنص الفقرات الإحدى عشرة من مشروع القرار الأميركي على «التنديد بأشد العبارات الممكنة» بالهجمات التي بلغ عددها أكثر من 26 منذ 19 نوفمبر» (تشرين الثاني) الماضي على السفن التجارية، ومنها سفينة الشحن «غالاكسي ليدر» التي تديرها شركة يابانية لها صلات بشركة إسرائيلية، مطالبة الحوثيين بأن «يوقفوا على الفور كل هذه الهجمات، التي تعيق التجارة العالمية وتقوض الحقوق والحريات الملاحية، بالإضافة إلى السلم والأمن الإقليميين»، وبأن «يطلقوا على الفور (غالاكسي ليدر) وطاقمها».

سفينة «غالاكسي ليدر» التي سيطرت عليها جماعة الحوثي منذ نوفمبر الماضي (رويترز)

«احترام حرية الملاحة»

ورد في النص الأولي الذي وزّعه المفاوضون الأميركيون على مجلس الأمن «وجوب احترام» الحقوق والحريات الملاحية للسفن التجارية طبقاً للقانون الدولي، وعلى أن مجلس الأمن «يأخذ علماً بحق الدول الأعضاء، وفقاً للقانون الدولي، بالدفاع عن سفنها من الهجمات، بما فيها التي تقوض الحقوق والحريات الملاحية». إلا أن هذه الفقرة عُدّلت لإلغاء أي «اعتراف» من الأمم المتحدة بـ«حق أي دولة في الدفاع عن سفنها». ويشيد النص بـ«جهود الدول الأعضاء في سياق إطار العمل لمنظمة الملاحة البحرية الدولية، لتحسين النقل الآمن والسليم للسفن الجارية لكل الدول في البحر الأحمر»، مشجعاً الدول الأعضاء أيضاً على «دعم جهود بناء قدرة خفر السواحل اليمني لكي ينفذ بفاعلية الإجراءات المفروضة بموجب الفقرة 14 من القرار 2216 لعام 2015، مع الاحترام الكامل لسيادة اليمن وسلامة أراضيه».

وعلى رغم التعديلات التي أُدخلت على النص الأصلي، وصف دبلوماسي غربي الوضع قبل التصويت بأنه «معقد».

وتنص الفقرة 14 من القرار 2216 على أن مجلس الأمن «يقرر أن على كل الدول الأعضاء أن تتخذ فوراً التدابير اللازمة لمنع القيام، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالتوريد أو البيع أو النقل إلى أو لفائدة علي عبد الله صالح، وعبد الله يحيى الحاكم، وعبد الخالق الحوثي (...) وكل من يتصرف بالنيابة عنهم أو بتوجيه منهم في اليمن، انطلاقاً من أراضيها أو عبرها أو بواسطة مواطنيها، أو باستخدام سفن أو طائرات تحمل علمها، للأسلحة والأعتدة ذات الصلة بكل أنواعها، بما يشمل الأسلحة والذخائر، والمركبات والمعدات العسكرية، والمعدات شبه العسكرية وقطع غيار ما سلف ذكره، وكذلك المساعدة التقنية أو التدريب أو المساعدة المالية أو خلافها، في ما يتصل بالنشاطات العسكرية أو توفير أي أسلحة وأعتدة ذات صلة أو صيانتها أو استخدامها، بما في ذلك توفير أفراد المرتزقة المسلحين سواء كان مصدرهم أراضيها أو لا».

صورة من وزارة الدفاع الأميركية للمدمرة «يو إس إس لابون» خلال عبورها قناة السويس (أ.ف.ب)

تحسين الأمن البحري

يشجع القرار أيضاً الدول الأعضاء على «مواصلة بناء وتقوية قدراتها ودعم بناء قدرات الموانئ والسواحل للدول في البحر الأحمر وباب المندب»؛ بغية «تحسين الأمن البحري بما في ذلك عبر توفير المساعدة التقنية، بشكل ملائم، من خلال كيانات الأمم المتحدة بحسب التفويضات الممنوحة لكل منها وبطلب من هذه الدول»، مشدداً على الحاجة إلى معالجة جذور المشكلة، بما في ذلك النزاعات النزاعات المساهمة في التوترات الإقليمية وعرقلة الأمن البحري» من أجل «ضمان الاستجابة الفاعلة والفورية»، مع التشديد على «حاجة كل الدول إلى التقيد بواجباتها، بما في ذلك حظر الأسلحة الاستهداف المتضمن في القرار 2216 وتصنيف الحوثيين كجماعة معرّضة لحظر الأسلحة، طبقاً للقرار 2624». وكذلك «يندد بتوفير الأسلحة، المعدات ذات الصلة من كل الأنواع للحوثيين، في انتهاك للقرار 2216»، داعياً إلى «تعاون عملي إضافي للحيلولة دون حصول الحوثيين على الأعتدة الضرورية لتنفيذ هجمات إضافية». ويحض على «الحذر وضبط النفس لتلافي أي تصعيد إضافي في الوضع في البحر الأحمر والمنطقة الأوسع»، مشجعاً على القيام «بجهود دبلوماسية من كل الأطراف لهذه الغاية، بما في ذلك عبر مواصلة دعم الحوار والعملية السياسية في اليمن برعاية الأمم المتحدة».

الوابل الأكبر

يأتي التصويت على القرار غداة إطلاق الحوثيين الوابل الأكبر من الطائرات المسيرة وصواريخ الكروز المضادة للسفن في البحر الأحمر؛ مما أرغم القوات الأميركية والبريطانية على إسقاطها، من دون الإبلاغ عن أي أضرار.

وأفادت شركة «أمبري» الخاصة للاستخبارات، بأن الهجوم وقع على مرحلتين، الأولى قبالة مدينتي الحديدة والمخا الساحليتين اليمنيتين، موضحة أنه في هجوم الحديدة، أرسلت السفن إشارات عبر الراديو عن رؤية صواريخ وطائرات مسيرة. وحضت البوارج الحربية المتحالفة مع الولايات المتحدة السفن التجارية على «المضي قدماً بأقصى سرعة». وأضافت، أن السفن قبالة المخا عاينت إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة في الهواء ومراكب صغيرة تتبعها.

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دايموند» في البحر الأحمر (رويترز)

هجوم معقد

أقرّت عمليات التجارة البحرية التابعة للجيش البريطاني بالهجوم قبالة الحديدة. بينما أفادت القيادة المركزية للجيش الأميركي، بأن «الهجوم المعقد» الذي نفذه الحوثيون شمل طائرات مسيّرة محملة بقنابل، بالإضافة إلى صواريخ كروز مضادة للسفن وصاروخ باليستي مضاد للسفن. وتحدثت عن إسقاط 18 طائرة مسيرة وصاروخي كروز وصاروخ مضاد للسفن بواسطة طائرات من طراز «أف 18» انطلقت من حاملة الطائرات «يو أس أس دوايت أيزنهاور»، والمدمرات الأميركية «يو إس إس غرافلي» و«يو إس إس لابون» و«يو إس إس ماسون». فضلاً عن المدمرة البريطانية «إتش إم إس دايموند». وأوضحت أيضاً، أن «هذا الهجوم هو الـ26 للحوثيين على ممرات الشحن التجارية في البحر الأحمر منذ 19 نوفمبر» الماضي. ونصحت السفن التجارية «بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشتبه فيه».

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم لاحقاً عن الهجوم في بيان أذاعه الناطق باسمهم العميد يحيى سريع، الذي ادعى أن الهجوم «استهدف سفينة أميركية كانت تقدم الدعم للكيان الصهيوني» خلال الحرب في غزة ضد «حماس»، واصفاً ذلك أيضاً بأنه «رد أولي» على قيام القوات الأميركية بإغراق سفن للحوثيين وقتل عشرة منهم الأسبوع الماضي.

ويجمع الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن على التنديد بهجمات الحوثيين، مؤكدين أنها تهدد الممر التجاري الحيوي الذي يربط آسيا والشرق الأوسط بأوروبا عبر قناة السويس في مصر، وباب المندب الذي يبلغ عرضه 29 كيلومتراً عند أضيق نقطتين له، ويمر عبره نحو عشرة في المائة من إجمالي النفط الذي يشحن بحراً. ويمر عبر المضيق ما يقدر بنحو تريليون دولار من البضائع سنوياً.


مقالات ذات صلة

لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف الأطفال «عمداً» في إطار «الإبادة» بغزة

المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون ينقلون حاويات المياه في ملعب اليرموك لكرة القدم الذي تضرر خلال الحرب الإسرائيلية بمدينة غزة (أ.ب) p-circle

لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف الأطفال «عمداً» في إطار «الإبادة» بغزة

اتهمت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمداً»، وعدَّت أن ذلك أصبح عاملاً رئيسياً في «الإبادة» المستمرة بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جثمان الطفلة جولي البلاوي ذات الـ8 أعوام بمستشفى الناصر في خان يونس بعد مقتلها جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (إ.ب.أ)

لجنة أممية: إسرائيل تستهدف الأطفال «عمداً» في إطار «الإبادة» بغزة

اتهم محققون تابعون للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمداً»، معتبرين أن ذلك أصبح يشكل عاملاً رئيسياً في «الإبادة» في غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون سيارة استهدفتها طائرات إسرائيلية مسيّرة في حي الرمال في غزة (د.ب.أ)

مقتل 3 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف إسرائيلي وسط مدينة غزة

قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، بقصف من طائرات إسرائيلية استهدف وسط مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون الفلسطينية شهد عاشورالتي قتلتها غارة إسرائيلية يوم الاثنين في مدينة غزة (أ.ب)

خاص «حماس» تتجه لتعامل «إيجابي» مع تعديلات ملادينوف رغم الأصوات الرافضة

زادت التوقعات بلجوء حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية إلى «التعامل بإيجابية» مع تعديلات ممثل «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، رغم الأصوات الرافضة لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الأمن الإسرائيلي في بلدة «تسور يتسحاق» قرب الضفة الغربية المحتلة (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يحتجز جثماني فتيين قتلهما في الضفة الغربية

قتل طفل وفتى، وأصيب شابان آخران، فجر اليوم الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية، ومستعمرين، في بلدة بيت أمر شمال الخليل.


تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
TT

تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)

لطالما كان البحث عن مسكن في العاصمة السعودية الرياض أشبه بالمشي في حقل ألغام؛ أسعار فلكية لـ«فلل» بمساحات غير مستغلة، ومصاريف صيانة مرتفعة وسوق تحكمها «العلاقات والتخمينات» وغياب التنظيم.

أما اليوم، فيكفي أن يدخل الباحث عن مسكن إلى منصات وتطبيقات خاصة ليبحث عن طلبه وينجز كافة المعاملات بنقرة هاتف. فالمجمعات السكنية الحديثة والشقق الذكية لا توفر مجرد «جدران وسقف»، بل تحوّلت إلى «مدن مصغرة» مكتفية ذاتياً ترفع جودة الحياة، وترسم شكلاً اجتماعياً جديداً يرتكز على «المساحات المشتركة» من حدائق وملاعب رياضية وخدمات يتقاسمها السكان المحليون والوافدون من مختلف الثقافات، ومن ضمنهم الشابات العازبات اللواتي استفدن من البنية التنظيمية الجديدة التي تسمح بعملهن وسكنهن بشكل مستقل.

صحيح أن السوق العقارية السعودية لم تصل بعد إلى نقطة التوازن الكامل، وما زال الطلب أقوى من العرض إلا أن التشريعات الجديدة وزيادة المعروض المنظم وتوسع أدوات التمويل المدعوم، تُشير جميعها إلى مستقبل أكثر استدامة واتزاناً.


عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
TT

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، الثلاثاء، إتاحة ممر بحري مؤقت لجميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات المحلية المختصة.

وأوضحت السلطنة، في بيان، أنها عملت مع المنظمة على إتاحة خيار استخدام الممر، على أن تقوم السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع الأخيرة. وذكر البيان أن هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من مسؤولية عُمان تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، ووفقاً لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار.

وبحسب البيان، يضمن هذا الخيار حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، بما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها أميركا وإيران.


روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
TT

روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

ويلتقي روبيو المسؤولين الإماراتيين الأربعاء قبل أن يزور الكويت، ولاحقاً البحرين، للمشاركة في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال روبيو لدى وصوله إلى أبوظبي إنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو جباية مقابل عبور السفن في مضيق هرمز، مضيفاً: «إنه ممر مائي دولي، ولا يحق لأي دولة فرض رسوم أو إتاوات على ممر مائي دولي، فهذا ما ينص عليه القانون الدولي القائم».

وأضاف بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى إقناع أي طرف هنا بهذا المبدأ، فجميع دول المنطقة على الأرجح تتفق معنا في هذا الشأن».

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية في أول تحرك دبلوماسي لمسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي بعد التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، في خطوة تستهدف طمأنة الحلفاء الإقليميين ومناقشة ترتيبات الأمن البحري واستقرار المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، الاثنين، إن روبيو سيزور الدول الثلاث بين الثلاثاء والخميس، حيث سيبحث مع قادة ومسؤولي دول الخليج جملة من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين العبور الآمن والكامل عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التطورات الأخيرة.

وأضافت الوزارة أن الوزير الأميركي سيعقد كذلك اجتماعات مع مسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الأولويات المشتركة والتنسيق بشأن القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهم المنطقة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى لمسؤول في الإدارة الأميركية منذ الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تضمن التزامات إيرانية بالسماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز، وفتح المجال أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدخول البلاد واستئناف عمليات التفتيش، في إطار مساعٍ لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية وأسواق الطاقة.