دعوات أميركية للتحقيق في تكتم وزير الدفاع عن مرضه

الرئيس الأميركي جو بايدن محاطاً بوزير الخارجية أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع لويد أوستن قبل اجتماع في البيت الأبيض أكتوبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن محاطاً بوزير الخارجية أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع لويد أوستن قبل اجتماع في البيت الأبيض أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

دعوات أميركية للتحقيق في تكتم وزير الدفاع عن مرضه

الرئيس الأميركي جو بايدن محاطاً بوزير الخارجية أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع لويد أوستن قبل اجتماع في البيت الأبيض أكتوبر 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن محاطاً بوزير الخارجية أنتوني بلينكن (يسار) ووزير الدفاع لويد أوستن قبل اجتماع في البيت الأبيض أكتوبر 2023 (رويترز)

تسبب تكتّم وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عن تشخيصه بالسرطان ودخوله إلى المستشفى في إحراج لإدارة جو بايدن وأزمة ثقة داخلها.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي لم يعلم بإصابة وزير الدفاع لويد أوستن بسرطان البروستاتا، إلا الثلاثاء، وذلك بعد دقائق من الكشف عنها للعامة، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونُقل أوستن (70 عاماً) في أول يناير (كانون الثاني) إلى مركز «والتر ريد» الطبي العسكري، وهي حقيقة أخفتها وزارة الدفاع (البنتاغون) عن الأميركيين والبيت الأبيض والكونغرس طوال معظم الأسبوع الماضي، ما أثار انتقادات سياسية واسعة النطاق.

كما ظلت كاثلين هيكس، نائبة أوستن، تجهل الأمر عدة أيام، حتى بعد أن طُلب منها خلال إجازة في بورتوريكو أن تتولى بعض مهامه في الثاني من يناير.

أوستن لدى حضوره حفل ترحيب بنظيره الكوري الجنوبي في 13 نوفمبر 2023 (رويترز)

بهذا الصدد، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي: «لم يُبلَّغ بايدن حتى الخميس الماضي بأن الوزير أوستن في المستشفى. ولم يُحط علماً حتى صباح (الثلاثاء) بأن السبب الأساسي لدخوله المستشفى هو سرطان البروستاتا». وأضاف «لم يكن أحد في البيت الأبيض يعلم أن الوزير أوستن مصاب بسرطان البروستاتا حتى (صباح الثلاثاء)، وأُبلغ الرئيس فوراً بعد ذلك».

وعكة صحية

نقل البنتاغون، الثلاثاء، عن أطباء أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن يخضع للعلاج إثر إصابته بسرطان البروستاتا، بعدما واجه انتقادات لتأخره أياما عدة قبل إبلاغ البيت الأبيض بدخوله المستشفى. وقال الأطباء في بيان وزارة الدفاع إن «إصابة أوستن بسرطان البروستاتا اكتُشفت باكرا، وكان تشخيصه ممتازا». ونُقل أوستن في 22 ديسمبر (كانون الأول) إلى مستشفى «وولتر ريد»، وخضع في ظل تخدير عام لجراحة هدفت إلى استئصال البروستاتا. وأوضح البيان أن وزير الدفاع «تعافى من عمليته من دون مشاكل، وعاد إلى منزله صباح اليوم التالي». إلا أن وزير الدفاع نُقل مجدداً إلى المستشفى في الأول من يناير بسبب مضاعفات مرتبطة بعملية 22 ديسمبر، «بينها شعوره بالغثيان وبآلام حادة في البطن والورك والساق». وتابع الأطباء في البيان أنه نقل إلى قسم العناية المركزة في الثاني من يناير «بهدف متابعة وضعه من كثب»، و«خلال هذه الفترة، لم يفقد الوزير أوستن وعيه، ولم يخضع للتخدير العام». لكن نقل أوستن إلى المستشفى في الأول من يناير لم يتم إعلانه من جانب وزارة الدفاع سوى مساء الجمعة، خلافا للبروتوكول. وذكرت وسائل إعلام أنه لم يتم إبلاغ البيت الأبيض بإدخال أوستن المستشفى، إلا بعد أربعة أيام من حصول ذلك.

أزمة ثقة

قالت المتحدثة باسم الرئيس جو بايدن، الاثنين، إن لدى الأخير «ثقة تامة» بوزير الدفاع رغم هذه القضية. إلا أن تكتم الأخير عن مرضه أطلق موجة انتقادات جمهورية وديمقراطية، ودعوات في الكونغرس للتحقيق.

وقال نواب من كلا الحزبين إنهم يشعرون بقلق بالغ لأن الرئيس لم يكن على دراية بأن أحد أهم الوزراء في حكومته دخل المستشفى لمدة ثلاثة أيام، في وقت تدور فيه حربان في غزة وأوكرانيا. وقال السناتور الأميركي روجر ويكر، وهو أبرز عضو جمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، السبت إن الوضع «غير مقبول»، وطالب «بسرد الحقائق كاملة فورا». من جهته، قال السناتور الديمقراطي جاك ريد، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إن «عدم الكشف عن المعلومات يجب ألا يحدث مجددا مطلقا».

أما الرئيس السابق دونالد ترمب، والمنافس الجمهوري المحتمل لبايدن في انتخابات 2024، فلم يتردد في استغلال الفرصة لشن هجوم على إدارة بايدن، ودعا إلى إقالة أوستن بسبب «سلوكه المهني غير اللائق وتقصيره في أداء الواجب».

توبيخ محتمل

قال خبراء قانونيون إن أوستن ربما انتهك القانون الأميركي بشأن «الإبلاغ عن الشغور الوظيفي»، الذي يُلزم الوكالات التنفيذية إبلاغ مجلسي النواب والشيوخ عن حالات غياب كبار المسؤولين، واسم أي شخص يعمل بالنيابة عنهم. وهذا القانون إجرائي إلى حد كبير، ولا ينص على أي عقوبات. وأشار خبراء قانونيون، وفق «رويترز»، إلى أنه يبدو أن أوستن انتهك القانون بصورة واضحة، لكن من المرجح أن يكتفي بايدن بتوبيخه وتحذيره فحسب، وهي الحال أيضا بالنسبة لكبار الموظفين في وزارة الدفاع.

وربما يكون أوستن انتهك أيضا بروتوكولات وزارة الدفاع الأميركية الداخلية، ويقول مسؤولون إنهم يجرون مراجعة شاملة للواقعة لتحديد كيفية الحيلولة دون وقوع هفوات مماثلة في المستقبل. وردا على سؤال عما إذا كان مكتب المستشار العام في وزارة الدفاع يعتقد أن أوستن انتهك القوانين، قال كبير المتحدثين باسم البنتاغون الميجر جنرال باتريك رايدر للصحافيين: «ندرس تبعات متطلبات الإفصاح القانونية، وسنقدم التحديثات حسب الضرورة».


مقالات ذات صلة

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لغة كيبيك الفرنسية إحدى نقاط تعثّر المفاوضات التجارية الأميركية-الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (يسار) ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أوتاوا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (يسار) ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أوتاوا (أ.ف.ب)
TT

لغة كيبيك الفرنسية إحدى نقاط تعثّر المفاوضات التجارية الأميركية-الكندية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (يسار) ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أوتاوا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي (يسار) ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني في أوتاوا (أ.ف.ب)

أصبحت مسألة الدفاع عن ثقافة مقاطعة كيبيك ولغتها الفرنسية من أبرز نقاط التعثر في المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن، وفقاً لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي أكّد أنه رفض تقديم أي تنازلات إزاء المطالب الأميركية.

وأوضح رئيس الوزراء الكندي أن «ثمة فجوة كبيرة جداً بين الرؤى الكندية والرؤى الأميركية» في مجال الثقافة.

وندّد كارني بالمطالب التي طرحها الجانب الأميركي «في الساعات الأخيرة»، وتتناول ما وصفه بـ«حقوق أساسية»، وأبرزها إعادة النظر في الإعانات المخصصة للثقافة الفرنكوفونية، ودور وسائل الإعلام الفرنكوفونية على الإنترنت، ووجوب وضع ملصقات ثنائية اللغة على المنتجات المبيعة في كندا، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ضريبة على منصات البث

وأوضحت أستاذة العلوم السياسية في جامعة أوتاوا، جنفييف تالييه، أن «مسألة استثناء كيبيك الثقافي كانت دائماً تشكّل مصدر إزعاج للأميركيين»، موضحة أن عوامل أخرى أسهمت أيضاً في فشل المحادثات، من بينها الرسوم الإضافية على قطاع السيارات.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، على محطة «سي إن بي سي» التلفزيونية أمس (الاثنين)، إن «كندا تُجبر شركات التكنولوجيا الأميركية على اقتطاع نسبة من أرباحها لإعادتها إلى منافسين كنديين».

وكان كارني قد أعلن في يوليو (تموز) الماضي إلغاء تطبيق ضريبة كان من المقرر فرضها بنسبة 5 في المائة على منصات البث التدفقي الأميركية عبر الإنترنت، إلا أن المفاوض الأميركي غرير الذي يتحدث الفرنسية أعرب عن تفهمه «لماذا يريد الكيبيكيون محتوى» بهذه اللغة.

«القرار الصائب»

في كيبيك، برز تأييد واسع لقرار كارني قطع المفاوضات، الجمعة، والدفاع عن الحقوق الثقافية للمقاطعة التي تشكّل الفرنسية اللغة المعتَمدة غالباً لدى أكثر من 75 في المائة من السكان البالغ عددهم 9 ملايين.

وأظهر استطلاع نشره أول من أمس (الأحد) معهد «أنغوس ريد» أن 85 في المائة من سكان كيبيك يرون أنه كان «القرار الصائب».

وقالت جنفييف تالييه: «كان مارك كارني يُلام كثيراً على عدم تعاطفه مع الواقع الفرنكوفوني»، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الليبرالي المنتمي إلى وسط اليسار لم يسبق أن اتخذ موقفاً مماثلاً منذ توليه السلطة في مارس (آذار) 2025.

أما رئيسة حكومة كيبيك كريستين فريشيت فلاحظت، أمس (الاثنين)، خلال تصريح أدلت به إلى جانب كارني، أن «كيبيك تواجه تحديات هائلة»، لكنها «لن تسمح بتخويفها».

وفي منشور أول من أمس (الأحد) على حسابها عبر منصة «إكس»، كتبت فريشيت المقبلة على انتخابات تشريعية في 5 أكتوبر (تشرين الأول) يتصدر استطلاعات الرأي بشأنها حتى الآن رئيس حزب استقلالي، تعليقاً جاء فيه: «هويتنا ليست موضوع تفاوض».

وأثارت الأهمية التي اكتسبتها مسألة ثقافة كيبيك واللغة الفرنسية في الحرب الجمركية مع الولايات المتحدة ردود فعل حتى في أوروبا.

وقال رئيس حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون، الأحد: «ترمب يهدد كيبيك. وسيكون الأمر سيئاً له لو مضى أبعد في هذا الاتجاه. الفرنسيون مرتبطون بكيبيك. لنكن مستعدين للتحرك لإنقاذ كندا وكيبيك».


ترمب يصعِّد ضد الهجرة... إلغاء جماعي محتمل لتأشيرات طالبي لجوء أجانب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعِّد ضد الهجرة... إلغاء جماعي محتمل لتأشيرات طالبي لجوء أجانب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الاثنين، إنها تعتزم إلغاء تأشيرات الأجانب غير المهاجرين الذين تقدموا بطلبات لجوء في الولايات المتحدة أو يسعون حالياً للحصول على وضع اللجوء، في أحدث إجراء ضمن حملة شاملة على الهجرة.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال متحدث باسم وزارة الخارجية إنها تنسق مع وزارة الأمن الداخلي «لتحديد وإلغاء تأشيرات الأجانب غير المهاجرين الذين جاءوا إلى الولايات المتحدة مدعين أنهم زوار لفترة قصيرة، لكنهم قدموا بعدها طلبات لجوء للبقاء هنا بشكل دائم». ولم يحدد بيان وزارة الخارجية عدد التأشيرات التي سيتم إلغاؤها في إطار هذه الإجراءات.

وكانت وكالة «أسوشييتد برس» قد ذكرت أن عدد الأجانب الذين ستُلغى تأشيرات الأعمال والسياحة التي بحوزتهم يصل إلى 200 ألف، مضيفة أنه إذا تم تنفيذ هذه الخطوة، فستكون أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ الولايات المتحدة.

وجاء تقرير الوكالة نقلاً عن وثائق لوزارة الخارجية واثنين من المسؤولين الأميركيين. وأضاف تقرير الوكالة أن وزارة الخارجية ستلغي ما يعرف بتأشيرات بي1 وبي2 الصادرة بين عامي 2016 و2026، والتي قدم حاملوها طلبات لجوء أو يسعون إليه حالياً.

وتصدر تأشيرات بي1 وبي2 للسفر من أجل الأعمال والسياحة.

وذكر تقرير «أسوشييتد برس» أن إلغاء التأشيرات لن يؤدي بالضرورة إلى الترحيل الفوري.

وأشار التقرير إلى أنه ستتم إعادة تصنيف معظم الذين لا تزال قضايا لجوئهم قيد النظر، لكنهم سيفقدون وضع المسافرين لأغراض الأعمال أو السياحة.

وفي وقت سابق، الاثنين، قال نائب وزير الخارجية كريستوفر لانداو على منصة «إكس» إن نظام الهجرة الأميركي «غارق منذ فترة طويلة في طلبات اللجوء العبثية».

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي أنها ألغت أكثر من 175 ألف تأشيرة لأجانب في عهد إدارة ترمب.

ويشن ترمب حملة صارمة على الهجرة، يقول إنها تهدف إلى تحسين الأمن الداخلي. وشملت الحملة إلغاء تأشيرات وبطاقات خضراء، أي بطاقات الإقامة الدائمة، وحملة ترحيل قوية.

وتقول جماعات حقوقية إن هذه الحملة تنتهك الحق في حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة، وتخلق بيئة غير آمنة خاصة للأقليات العرقية التي أبدت مخاوفها إزاء «التنميط العرقي».


المحكمة العليا تسمح بتنفيذ أمر أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
TT

المحكمة العليا تسمح بتنفيذ أمر أصدره ترمب لتقييد التصويت عبر البريد

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)
أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)

منحت المحكمة العليا الأميركية الرئيس دونالد ترمب، الاثنين، انتصارا مرحليا في مسعاه للحد من استخدام بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد، إذ سمحت بتنفيذ أمر أصدره الرئيس الجمهوري يهدف إلى تقييد التصويت عبر البريد.

وكان ترمب وقّع في مارس (آذار) أمرا تنفيذيا يرمي إلى تقييد التصويت عبر البريد، إلا أنه واجه على الفور طعونا قضائية عدة.

وتضمّن الأمر التنفيذي «الحفاظ على نزاهة الانتخابات الأميركية وحمايتها»، إجراءات تشمل التشدّد في التحقق من أهلية الناخبين، والدفع نحو عدم احتساب بعض بطاقات الاقتراع البريدية التي تصل بعد يوم الانتخابات.

وصدر قرار المحكمة العليا الاثنين بمعارضة القضاة الثلاثة المنتمين إلى التيار الليبرالي في الهيئة المؤلفة من تسعة أعضاء.

وكانت محكمة فدرالية ابتدائية أصدرت حكما بتعليق تنفيذ الإجراء في ولايات يحكمها ديموقراطيون.

ومن دون بت أساس القضية، قرّرت المحكمة العليا رفع هذا التعليق، معتبرة خصوصا أنه يلحق ضررا بالحكومة الفدرالية، بخلاف الولايات.

غير أن المحكمة أوضحت أن هذا القرار «لا يعني أن أي إجراء قد تتخذه الحكومة لتنفيذ هذا الأمر التنفيذي سيكون قانونيا بالضرورة»، معتبرة أن «الوقت كفيل بإظهار ذلك».

وفي أغسطس (آب) الحالي، أدلى ترمب بصوته عبر البريد في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية فلوريدا، رغم انتقاداته المتكررة لهذه الآلية وتصعيده الدعوات إلى تقييد استخدامها قبل انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى مدى سنوات، اعتبر ترمب أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير، وربط ذلك مرارا بما يقول إنها عمليات تزوير شابت نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

واعتبر في خطاب بشأن أمن الانتخابات في يوليو (تموز) أن «بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد تنطوي بطبيعتها على فساد».