مشاعر اللاعبين قبل الجوانب الخططية أحياناً

المدربون أصبحوا يعطون الأولوية بشكل مبالغ فيه للأمور التكتيكية على حساب العوامل النفسية

تعامل سولسكاير بذكاء مع مجريات اللقاء مع سان جيرمان أدى إلى فوز يونايتد في اياب في دوري الأبطال 2019 (غيتي)
تعامل سولسكاير بذكاء مع مجريات اللقاء مع سان جيرمان أدى إلى فوز يونايتد في اياب في دوري الأبطال 2019 (غيتي)
TT

مشاعر اللاعبين قبل الجوانب الخططية أحياناً

تعامل سولسكاير بذكاء مع مجريات اللقاء مع سان جيرمان أدى إلى فوز يونايتد في اياب في دوري الأبطال 2019 (غيتي)
تعامل سولسكاير بذكاء مع مجريات اللقاء مع سان جيرمان أدى إلى فوز يونايتد في اياب في دوري الأبطال 2019 (غيتي)

في مارس (آذار) 2019، ذهب مانشستر يونايتد إلى فرنسا لمواجهة باريس سان جيرمان في دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا بعدما تعرض للخسارة على ملعبه في مباراة الذهاب بهدفين دون رد. ومع نهاية الشوط الأول، كان مانشستر يونايتد متقدماً بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو ما يعني أنه كان بحاجة إلى إحراز هدف آخر للتأهل إلى الدور التالي بفضل قاعدة احتساب الهدف خارج الديار بهدفين في حالة التعادل. وتعامل المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، مع الأمر بذكاء شديد، حيث طلب من لاعبيه التراجع للخلف واللعب بشكل دفاعي. وعلى مدار النصف ساعة التالية، لم يحدث أي شيء تقريباً. ضغط باريس سان جيرمان في البداية، وكان يعاني من الارتباك والقلق. وبعد ذلك، طلب سولسكاير من لاعبيه العودة لشن هجوم مضاد على هذا المنافس المرتبك، وحصل مانشستر يونايتد على ركلة جزاء - من لمسة يد سخيفة، لكنها ركلة جزاء على أية حال - ليتأهل إلى دور الثمانية.

في تلك الفترة، كان سولسكاير في أوج مجده وعطائه، للدرجة التي جعلت المحلل التليفزيوني للمباريات غاري نيفيل يتساءل عن المكان الذي يريد سولسكاير أن يوضع فيه التمثال الذي سينصبه له مانشستر يونايتد! وفي تلك المرحلة، كانت الإحصائيات المتعلقة بسولسكاير تشير إلى أنه قاد مانشستر يونايتد في 17 مباراة حقق الفوز خلالها في 14 مباراة، وتعادل مباراتين، ولم يخسر سوى مرة واحدة فقط. وكان المدير الفني النرويجي لا يزال يحظى بدعم جماهيري هائل بعدما تولى القيادة الفنية للشياطين الحمر خلفاً لجوزيه مورينيو. ولم يكن الفريق يعاني بعد من المشاكل الهجومية التي ظهرت بعد ذلك، لكن سولسكاير أثبت للجميع أنه بارع في قراءة المباريات واستغلال نقاط ضعف المنافسين، وخاصة من الناحية النفسية.

إنها استراتيجية عالية المخاطر، بطبيعة الحال، فلو صمد باريس سان جيرمان، لتساءل الجميع عن الأسباب التي جعلت سولسكاير يطلب من لاعبيه التراجع للخلف، ولماذا لم يلعب بشكل طبيعي ويتقدم للأمام إلا خلال 15 دقيقة فقط من الشوط الثاني. لكن الأمر نجح لأن سولسكاير أدرك أن باريس سان جيرمان كان يعاني من الفشل وعرضة للانهيار تحت الضغط، بينما كان مانشستر يونايتد، في تلك المرحلة، يثق في سولسكاير ثقة تامة بوصفه الملهم الأكبر لعودة مانشستر يونايتد التاريخية أمام بايرن ميونيخ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 1999.

لقد كان لاعبو مانشستر يونايتد ينفذون تعليمات وتوجيهات سولسكاير بحذافيرها، وكانوا يقفون في الخلف أو يتقدمون للأمام بناء على ما يقوله لهم، بل ويفعلون ذلك خلال ربع الساعة الأخيرة بضراوة شديدة وإيمان أكبر مما كان عليه الأمر على مدى الـ45 دقيقة كاملة، وكانوا يتسببون في إضعاف ثقة لاعبي باريس سان جيرمان في أنفسهم من خلال الهجمات المرتدة السريعة. لقد أصبح اللعب على العامل النفسي والمشاعر سمة عفا عليها الزمن. على مدار سنوات طويلة، كانت كرة القدم الإنجليزية مهووسة بالعوامل النفسية والمشاعر، وكانت تميل إلى التشكيك في الجوانب الخططية والتكتيكية. والآن، يبدو أن هناك تصحيحاً مبالغاً فيه، حيث أصبح هناك هوس بالجوانب الخططية، وسط تجاهل تام للمشاعر والعوامل النفسية.

من المؤكد أن البيانات تقدم رؤية ثاقبة للمباريات، وهو ما يسمح للفريق بالقيام بعمل أفضل من خلال الضغط على المنافس وزيادة الكفاءة في جميع أنحاء الملعب، لكن الخطر يتمثل في فقدان إنسانية اللاعبين، وحقيقة أنهم بشر لديهم مشاعر تتأرجح صعوداً وهبوطاً بناء على ما يتعرضون له. ربما تُظهر الإحصائيات أن المهاجم لا يقدم مستويات ثابتة ومتسقة بشكل دائم، لكنها تشير إلى أن اللاعب سوف يعود في الوقت المناسب ويسجل هدفاً من كل 10 فرص في المتوسط على مدار مسيرته الكروية. لكن عندما يكون هذا المهاجم في أدنى مستوياته، هل يتعين على المدير الفني أن يقف مكتوف الأيدي وينتظر عودته مرة أخرى إلى مستواه السابق؟ أم يحاول معرفة الخطأ ويسعى لعلاجه ويضع ذراعه حول عنق اللاعب ويحتويه، أم يسعى للقيام بتغيير خططي من أجل حتى مساعدة اللاعب على إحراز هدف من كل تسع فرص وليس من كل 10 فرص؟

إن الفكرة التي تقول إن الثقة أمر محدد مسبقاً وغير قابل للتغيير، بل وربما حتى وهم، هي واحدة من أكبر أكاذيب الثورة الإحصائية في عالم كرة القدم. فالبيانات ليست شيئاً دقيقاً يُحدد الأقدار! لكن الأمر لا يتعلق فقط باللاعبين بشكل فردي؛ وكما أظهر سولسكاير في باريس، فإنه يمكن استغلال الحالة النفسية للمنافس وللاعبي فريقك خلال المباريات.

تراجع أداء مارتينيلي وساكا بسبب الإرهاق فتراجعت نتائج أرسنال (ب.أ)

ويمكن للاعبين أن يصلوا إلى مستويات جديدة عندما يكونوا في أفضل حالاتهم ويقف الحظ إلى جانبهم، كما أن أفضل اللاعبين يمكن أن ينهاروا تماماً عند التعرض لضغط شديد.

ولنضرب مثلاً على ذلك بالمباراة التي فاز فيها برايتون مؤخراً على توتنهام بأربعة أهداف مقابل هدفين، أو المباراة التي فاز فيها ليفربول على بيرنلي بهدفين دون رد. ففي كلتا الحالتين، كان الفريق الذي تمكن من تحقيق الفوز في نهاية المطاف هو الفريق الذي سيطر على مجريات اللعب تماماً، بل وكان ينبغي أن يتقدم بنتيجة أكبر، ثم أصابه التوتر والقلق بشكل غير متوقع عندما أظهر المنافس المهزوم علامات على المقاومة. لكن ذلك لم يكن كافياً في أي من الحالتين، لكنه كان كافياً بالنسبة لكريستال بالاس عندما تمكن من العودة في النتيجة بعد تأخره بهدفين دون رد أمام مانشستر سيتي لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لكل فريق، وجاء هدف التعادل نتيجة خطأ من فيل فودين الذي كان يبدو مرتبكاً ومذعوراً.

هناك القليل من الحقائق المطلقة في عالم كرة القدم، حيث يكون كل شيء تقريباً مشروط. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن الفلسفات مهمة كمبادئ توجيهية، لكنها ليست «صحيحة» أبداً في حد ذاتها، فكرة القدم ليست مشكلة تنتظر الحل، كما أن الشيء الذي قد يكون مناسباً في موقف ما ليس بالضرورة مناسباً في موقف آخر.

لقد حقق أستون فيلا نتائج رائعة ومثيرة للإعجاب خلال الموسم الحالي في ظل اعتماده على الدفاع المتقدم وإيقاع المنافسين في مصيدة التسلل، لكن اللعب بنفس الطريقة كلف الفريق غاليا أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». من الواضح أن أستون فيلا يعاني من الإرهاق منذ الشوط الثاني لمباراته أمام آرسنال، وعندما تقدم أستون فيلا بهدفين دون رد على مانشستر يونايتد، لم يعد قادراً على مواصلة الضغط العالي المطلوب منه لمنع المنافس من لعب تمريرات دقيقة في المساحة الخالية خلف رباعي الخط الخلفي. وربما لم تكن هذه مجرد مشكلة بدنية: فهل من الممكن أن يكون اللاعبون المنهكون من خوض عدد كبير من المباريات المتلاحقة في فترة أعياد الميلاد قد وجدوا صعوبة في تطبيق التعليمات بالتفصيل فيما يتعلق بالتمركز داخل الملعب، أو اتخاذ القرارات التكتيكية المعقدة، التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من اللعبة الحديثة؟

قد تكون هذه هي المتعة في المباريات المتلاحقة التي تقام خلال فترة أعياد الميلاد، فبسبب ضيق الوقت المتاح للاستعداد، تلعب الفرق بشكل طبيعي أو عشوائي بعض الشيء، بحيث ينتهي الأمر حتى باللاعبين الرائعين مثل رودري بارتكاب أخطاء ساذجة. ويبدو أن هذا الأمر قد أثر كثيراً على آرسنال، الذي كان يعتمد بشكل كبير على غابرييل مارتينيلي وبوكايو ساكا، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتراجع نتائج الفريق بسبب تراجع مستوى هذين النجمين بالتحديد بسبب الإرهاق. ومن الغريب حقاً أنه منذ تولى أرتيتا قيادة آرسنال والفريق يعاني في كل موسم من سلسلة من النتائج السيئة خلال أربع أو خمس مباريات تبدأ في ديسمبر (كانون الأول) أو يناير (كانون الثاني). من المعروف أن أرتيتا رسم ذات مرة قلباً وعقلاً يمسكان ببعضهما بعضاً كجزء من حديثه للاعبي الفريق، لكن هناك شعوراً بأن المدير الفني أعطى الأولوية وبشكل مبالغ فيه للعقل، أو بمعنى آخر للجوانب الخططية والتكتيكية، على حساب العوامل النفسية.

ويتمثل الحل المثالي في أن يتم الاعتماد على الأمرين معاً، وأن يقوم المديرون الفنيون بضبط العمليات التي يمثلها العقل لتتوافق مع الحالة النفسية والجسدية التي يمثلها القلب، وهو الأمر الذي نجح فيه ببراعة المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، الذي اعترف بأنه من الصعب على أي مدير فني العمل بشكل دقيق على الجوانب الخططية والتكتيكية في هذا الوقت من العام!

*خدمة الغارديان*


مقالات ذات صلة


الاتحاد الدولي للسيارات يستنكر الإساءة لحكام سباق فورمولا 1

الاتحاد الدولي للسيارات يستنكر الإساءة لحكام جائزة هولندا الكبرى (أ.ف.ب)
الاتحاد الدولي للسيارات يستنكر الإساءة لحكام جائزة هولندا الكبرى (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الدولي للسيارات يستنكر الإساءة لحكام سباق فورمولا 1

الاتحاد الدولي للسيارات يستنكر الإساءة لحكام جائزة هولندا الكبرى (أ.ف.ب)
الاتحاد الدولي للسيارات يستنكر الإساءة لحكام جائزة هولندا الكبرى (أ.ف.ب)

استنكر الاتحاد الدولي للسيارات، الإساءات والتجاوزات غير اللائقة في التعليقات المسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد حكام سباق جائزة هولندا الكبرى ضمن منافسات بطولة العالم للفورمولا 1.

لم يسلط الاتحاد الدولي للسيارات في بيانه الثلاثاء الضوء على تعليقات محددة، ولكن رد على حالة الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي من مشجعي الأرجنتيني فرانكو كولابينتو سائق فريق ألبين الذي تلقى عقوبتين من الحكام في سباق الأحد.

نشر الاتحاد الدولي للسيارات عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» بياناً للرابطة التي أسسها «متحدون ضد الإساءة الإلكترونية»، يقول: «لا نقبل بالإساءة والمضايقات والتجاوزات في رياضتنا».

وتلقى كل من كولابينتو والبريطاني أرفيد ليندبلاد، سائق فريق ريسينغ بولز، عقوبة المرور عبر منطقة الصيانة بداعي ارتكابهما مخالفة بتجاوز العلمين الأصفرين المزدوجين عقب حادث الهولندي ماكس فيرستابن القوي.

واعترض كولابينتو على القرار، قائلاً إنه كان يحاول تفادي الحطام وليس التجاوز.

كما تم تغريم كل من كولابينتو والنيوزيلندي ليام لوسون سائق فريق ريد بول بعقوبة 10 ثوان في وقت لاحق من السباق لعدم تخفيف السرعة تحت العلم الأصفر.


رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي

رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي (أ.ف.ب)
رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي (أ.ف.ب)
TT

رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي

رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي (أ.ف.ب)
رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي (أ.ف.ب)

كشفت دراسة نُشرت الثلاثاء أن لاعباً على الأقل من كل أربعة في دوري كرة القدم الأميركية (NFL) يعاني من اعتلال دماغي، في تقدير مقلق يعيد إحياء الجدل بشأن التعامل مع حالات الارتجاج في الرياضة.

ويُعد الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن مرضاً يلاحق كرة القدم الأميركية ودوري «NFL» منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وقد ربطت عدة دراسات هذا المرض بالصدمات المتكررة على الرأس؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى مجموعة واسعة من الأعراض السلوكية، من بينها العدوانية والاكتئاب وجنون الارتياب، إضافة إلى أعراض إدراكية مثل فقدان الذاكرة.

لكن نظراً إلى استحالة تأكيد الإصابة به لدى الأشخاص الأحياء، تبقى نسبة انتشاره في هذه الرياضة الأكثر شعبية في الولايات المتحدة صعبة القياس.

ولمحاولة سد هذه الثغرة، درس باحثون أميركيون حالات لاعبين سابقين في الدوري توفوا بين عامي 2016 و2021 بأعمار مختلفة.

ومن بين 878 شخصاً، تبرع 235 بأدمغتهم، ما أتاح للباحثين فحص هذه الأنسجة بحثاً عن مؤشرات الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن.

وأكد التشخيص الإصابة بهذا المرض لدى 24.5 في المائة من اللاعبين المتوفين، وفق النتائج المنشورة في المجلة الطبية البريطانية «بي إم جيه».

وخلص الباحثون إلى أن «ما لا يقل عن نحو رُبع جميع لاعبي دوري (NFL) السابقين الذين توفوا بين عامي 2016 و2021، كانوا يعانون من اعتلال عصبي مرتبط بالاعتلال الدماغي الرضحي المزمن عند وفاتهم».

ويرى أستاذا الطب توبياس كورث وريتشارد رايلي اللذان لم يشاركا في ولم تعترف رابطة دوري «NFL» حتى عام 2016 بوجود صلة بين هذه الرياضة والاعتلال الدماغي الرضحي المزمن، واتخذت منذ ذلك الحين إجراءات للحد من المخاطر وقدّمت تعويضات إلى لاعبين سابقين.


10 نقاط بارزة في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز

من اليمين ...ديوسبري-هول قائد إيفرتون المتألق وسانغاري صفقة برنتفورد الرائعة ثم كونيا مهاجم يونايتد المتعثر (الغارديان)
من اليمين ...ديوسبري-هول قائد إيفرتون المتألق وسانغاري صفقة برنتفورد الرائعة ثم كونيا مهاجم يونايتد المتعثر (الغارديان)
TT

10 نقاط بارزة في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز

من اليمين ...ديوسبري-هول قائد إيفرتون المتألق وسانغاري صفقة برنتفورد الرائعة ثم كونيا مهاجم يونايتد المتعثر (الغارديان)
من اليمين ...ديوسبري-هول قائد إيفرتون المتألق وسانغاري صفقة برنتفورد الرائعة ثم كونيا مهاجم يونايتد المتعثر (الغارديان)

كشفت الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز عن ضعف هجوم مانشستر يونايتد، وانتقادات تعامل آرسنال مع مهاجمه البرازيلي غابرييل مارتينيلي رغم بداية الفريق القوية، وتأثر مانشستر سيتي برحيل مدربه الأسطوري جوسيب غوارديولا، ونجاح صفقات برنتفورد، وتميز إيفرتون... وهنا نستعرض أبرز 10 نقاط مستخلصة من الجولة الأولى...

01-رايت ينتقد تعامل آرسنال مع مارتينيلي

أثار النجم السابق، والمحلل الرياضي حالياً، إيان رايت، تساؤلات بشأن الطريقة التي يعامل بها نادي آرسنال لاعبه البرازيلي غابرييل مارتينيلي، بعد استبعاده من قائمة الفريق في المباراة الافتتاحية ضد كوفنتري سيتي الجمعة الماضي. وكان مارتينيلي قد رفض الانتقال إلى غلاطة سراي الأسبوع الماضي بعد أن توصل آرسنال إلى اتفاق مع النادي التركي بشأن قيمة الصفقة. وقال رايت، المهاجم السابق لآرسنال، على قناة «سكاي سبورتس» بعد مباراة كوفنتري سيتي: «لم يتحدث أحد في النادي مع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً لمناقشة مستقبله... أعلم أنهم يرغبون في رحيله، وقد يقول كثيرون إن وقت مغادرة اللاعب قد حان؛ لكن هناك طرقاً لفعل ذلك، ويجب أن تناسبه أيضاً الطريقة التي يريد بها الرحيل. لقد قدم الكثير مع هذا الفريق، ويستحق احتراماً أكبر مما يُعامل به حالياً».

(آرسنال 3 - 0 كوفنتري سيتي) واتكينز يثير غضب جماهير فيلا

02- كانت ينتظر أن يخوض أولي واتكينز المباراة رقم 278 مع أستون فيلا التي خسرها فريقه أمام برايتون برباعية السبت، لكنه، وفق مدربه الإسباني أوناي إيمري، رفض الانضمام للتشكيلة طالباً الرحيل، بعد 6 مواسم مع النادي.

واتكينز، الذي سجل 108 أهداف بقميص أستون فيلا، ليصبح أحد أكثر اللاعبين شعبية في تاريخ النادي، وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه أمام الجماهير برفض اللعب أمام برايتون، حيث يدرس عرضاً من الهلال السعودي. لم يرد واتكينز على ما يتردد من اتهامات ولم يسمع أحد روايته ولا من وكيل أعماله. لكن بالنظر إلى عدم وجود مهاجم آخر متاح لدى إيمري؛ فإنه يبدو واضحاً أن المدير الفني لم يتعمد استبعاد واتكينز؛ بل فُرض عليه الأمر. يدّعي أستون فيلا أنه لم يقترب من أي اتفاق مع الهلال، بعد رفضه أكثر من عرض من النادي السعودي. من غير المنطقي أن يطول هذا الأمر، حيث تتبقى لأستون فيلا مباراة واحدة قبل إغلاق فترة الانتقالات الصيفية الحالية ضد آرسنال على ملعبه مساء الاثنين المقبل.

(برايتون 4 - 0 أستون فيلا) يونايتد يعاني من غياب المهاجم الصريح

03- كانت خيارات المدرب مايكل كاريك محدودة خلال مباراة مانشستر يونايتد الافتتاحية، حيث لم يتمكن بنجامين سيسكو من المشاركة في أي وقت خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، بينما كان ماتيوس كونيا غير فعال تماماً في مركز المهاجم الوهمي. لقد استمتع ثلاثي خط دفاع هال سيتي بفترة راحة هادئة للغاية بعد عودتهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يكن كونيا قوياً بالشكل الكافي في المواجهات البدنية واختفى تماماً عن الأنظار، تاركاً مانشستر يونايتد دون وجود يُذكر في الثلث الهجومي من الملعب، حيث فشل الفريق في تهديد مرمى خصمه. جرى إشراك سيسكو لتغيير الوضع، لكنه كان بالقدر نفسه من عدم الفاعلية، بينما بقي زميله جوشوا زيركزي على مقاعد البدلاء؛ مما يدل على قلة ثقة المدير الفني به. في الواقع، يحتاج كاريك إلى رفع مستوى سيسكو وبيع زيركزي قريباً لتوفير الأموال اللازمة لإيجاد بديل أفضل إذا كان مانشستر يونايتد يريد حقاً المنافسة هذا الموسم، خصوصاً مع ظهور عيوب واضحة للاعتماد على مهاجم وهمي بدلاً من مهاجم صريح.

تزولاكيس حارس هال سيتي أثبت انه صفقة واعدة بعد التألق امام يونايتد (رويترز)

(هال سيتي 2 - 0 مانشستر يونايتد) هال سيتي سعيد بظهور تزولاكيس الأول

04- كان أداء مانشستر يونايتد هادئاً بشكلٍ ملحوظ خلال المباراة التي خسرها أمام هال سيتي. كان هناك بعض المحاولات غير المكتملة للتسجيل أو إرسال كرات عرضية إلى مناطق الخطورة، لكن ذلك لم يكن بالخطورة الكافية. يعني هذا أن مانشستر يونايتد كان بحاجة إلى بذل جهد أكبر لاختبار حارس مرمى هال سيتي، كونستانتينوس تزولاكيس، الذي انضم مقابل 20 مليون جنيه إسترليني من أولمبياكوس، والذي قدم أداءً جيداً في أول ظهور له بين الخشبات الثلاث. أدى الحارس اليوناني الدولي ما طُلب منه من مهام بسهولة؛ مما غرس الثقة وسط خط الدفاع من أمامه. وإذا استمر تزولاكيس في الظهور بهذا الهدوء وهذه الثقة، فقد يُثبت أنه أحد أفضل الصفقات هذا الموسم. وقال سيرجي ياكيروفيتش: «لقد اشتريناه وأنفقنا بعض المال للتعاقد معه. إنه لاعب دولي في المنتخب اليوناني، ولاعب في أولمبياكوس. إذا كنت تتابع كرة القدم اليونانية، أو أولمبياكوس، فأنت تعلم أن الضغط هائل هناك، وهو معتاد ذلك. بالنسبة إليه، أعتقد أن هذا الأمر سهل للغاية».

05- مشاركة حاسمة لشرقي مع سيتي

في أول مباراة رسمية لمانشستر سيتي من دون مدربه الإسباني الأسطوري جوسيب غوارديولا ظهر الفريق مهتزاً، وكاد يسقط أمام بورنموث لولا دخول البديل ريان شرقي ليقلب اللقاء من 0 - 1 إلى فوز 2 - 1.

كان شرقي هو السبب الرئيسي لحصول سيتي على نقاط المباراة الـ3 بعدما صنع هدفي فريقه: الأول من ركلة ركنية سجل منها مارك غويهي هدف التعادل، ثم تمريرة رائعة سجل منها يوسكو غفارديول هدف الفوز. وكشف المدير الفني الجديد إنزو ماريسكا، الذي حل مكان غوارديولا، عن شعور اللاعب الفرنسي الدولي بالاستياء لعدم مشاركته أساسياً. وقال المدير الفني الإيطالي: «ريان شاب لطيف وصريح، إذا لم يكن سعيداً، فإنه يُظهر ذلك. إذا كان بجانبي ولم يكن سعيداً، فستدركون جميعاً أنه غير سعيد؛ لأنه يفعل أي شيء ليُظهر استياءه. أعلم أنه لم يكن سعيداً لعدم الدخول في التشكيلة الأساسية، لكن في النهاية كان يتعين عليّ اتخاذ قرار».

شرقي نجم سيتي يقفز عاليا للاحتفال بعد قيادة الفريق للفوز على بورنموث (د ب ا)

06- (مانشستر سيتي 2 - 1 بورنموث) سانغاري يتألق مع برنتفورد

في وقتٍ ينفق فيه بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب خط وسط، فمن غير المرجح أن تكون هناك صفقة أفضل من مامادو سانغاري المنضم حديثاً إلى برنتفورد مقابل 39 مليون جنيه إسترليني. قدم اللاعب أداءً ممتازاً مع لانس الفرنسي الموسم الماضي، وكان أداؤه مذهلاً في أول مباراة له مع برنتفورد ضد توتنهام. لقد هيمن على خط الوسط تماماً، حتى مع قدرة توتنهام على إشراك لاعبين موهوبين بقيمة تزيد على 175 مليون جنيه إسترليني مثل ساندرو تونالي وماتيوس فرنانديز. وأثار أداؤه تساؤلاً عن سبب عدم رغبة الأندية الكبرى بالدوري في البحث عن لاعبين من خارج إنجلترا. إذا واصل سانغاري التألق مع برنتفورد هذا الموسم، فسيضع نفسه بين صفوة لاعبي خط الوسط بالدوري الإنجليزي وربما يتضاعف سعره. بالتأكيد لقد أفلح برنتفورد في صفقاته وأظهر أنه فريق ما زال قادراً على اكتشاف المواهب.

07- (برنتفورد 3 - 0 توتنهام) إيزاك واستقبال عدائي في «سانت جيمس بارك»

على الرغم من الألم الذي شعر به مشجعو نيوكاسل لاحتساب ركلة جزاء ضد فريقهم في الوقت بدل الضائع أمام ليفربول، فإنهم ربما يشعرون بالراحة لأن لاعبهم السابق ألكسندر إيزاك لم يتصدَّ للركلة التي سجل منها الضيوف هدف التعادل الدرامي. لقد عانى مهاجم نيوكاسل السابق من وقت عصيب خلال عودته إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، حيث قوبل بصيحات وصافرات الاستهجان مع كل لمسة، وتعرض لعرقلة قوية من لويس هول؛ مما أدى إلى إضاعة الفرصة الوحيدة المهمة التي أتيحت له. لكن من المؤكد أنه كان يتمنى الثأر في اللحظات الأخيرة من المباراة قبل أن يسجل دومينيك سوبوسلاي ركلة الجزاء في الدقيقة الـ99. ما يثير القلق أن إيزاك لم يقدم الأداء الذي يبرر إنفاق ليفربول 125 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه الصيف الماضي، وفي ظل استمرار غياب هوغو إيكيتيكي بسبب إصابة طويلة الأمد، فلا يملك أندوني إيراولا بديلاً طبيعياً في مركز المهاجم الصريح. وإذا كان ليفربول يريد حقاً النجاح هذا الموسم، فيتعين على إيزاك أن يُظهر أفضل ما لديه.

إيزاك واستقبال عدائي في ملعب جيمس بارك (اب)cut out

08- (نيوكاسل 2 - 2 ليفربول) إيبسويتش يجيد التعامل مع الكرات الثابتة

أظهر التحول التكتيكي الدفاعي من المدير الفني لإيبسويتش تاون، غاري أونيل، الطبيعة المتغيرة للدوري الإنجليزي الممتاز. اختار أونيل، الخبير في قراءة مجريات المباريات، إشراك دارا أوشيا، قلب الدفاع الطويل، في مركز الظهير الأيمن لمواجهة خطر الكرات الثابتة، وذلك خلال المباراة التي حقق فيها إيبسويتش فوزاً مفاجئاً على ساندرلاند. وقال أونيل: «يُعدّ الدوري الإنجليزي الممتاز اختباراً حقيقياً للكرات الهوائية الآن؛ بدءاً من رميات التماس الطويلة، وصولاً إلى الكرات الثابتة. وجود 3 قلوب دفاع طوال القامة في الخط الخلفي المكون من 4 لاعبين يُساعدنا في الكرات الثابتة». من الواضح أنه في الموسم الأول بعد رحيل جوسيب غوارديولا، بدأ الدوري الممتاز بالفعل التحول من أسلوب لعبه القائم على الاستحواذ والتمريرات الدقيقة إلى أسلوب مختلف تماماً.

(إيبسويتش تاون 2 - 1 ساندرلاند)

09- ديوسبري هول قائد إيفرتون المتألق

يشعر ديفيد مويز مدرب إيفرتون بالامتنان لحارس مرماه جوردان بيكفورد الذي تصدى لتسديدة إيدي نكيتياه الصعبة، بالإضافة إلى براعة جان فيليب ماتيتا في إنهاء الهجمات، لكن بالتأكيد هو فخور أكثر بوجود كيرنان ديوسبري هول. كان فريق مويز الشاب ينتظر مواجهة صعبة للحفاظ على النتيجة أمام كريستال بالاس، وفي ظل وجود ديوسبري هول في خط الوسط ولعب دور القائد الحقيقي بتوجيهاته لزملائه، نجح إيفرتون في فرض سيطرته، وأكّد هدفه الرائع أنه سيكون له دورٌ محوريٌ في مشوار الفريق هذا الموسم. قال ديوسبري هول، الذي سجّل 8 أهداف وقدّم 4 تمريرات حاسمة في موسمه السابق والأول له في الدوري الإنجليزي الممتاز مع إيفرتون: «أريد أن أكون أفضل من الموسم الماضي. الأمر لا يقتصر على الأهداف والتمريرات الحاسمة فقط، بل على أدائي الشامل. قبل عامين، ربما لم أكن أسجّل أهدافاً أو أقدّم تمريرات حاسمة، لكنني كنت مؤثراً في اللعب. أريد أن أجمع بين كل ذلك، وعندما تفعل ذلك؛ فستصبح لاعب وسط متكاملاً. أعلم أنني أملك القدرة على فعل ذلك، لذا؛ آمل أن أتمكن من ذلك».

(إيفرتون 2 - 0 كريستال بالاس)

فاركي مدرب ليدز يتطلع لبداية قوية (اب)cut out

10- فاركي لتأكيد مكانة ليدز

هناك شعور بالتفاؤل داخل ليدز يونايتد هذا الموسم. لقد أعطى الفوز المشجع في المباراة الافتتاحية على نوتنغهام فورست مصداقية كبيرة لفكرة قدرة الفريق تحت قيادة دانيال فاركي على ترسيخ مكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز. في الموسم الماضي، كان البقاء هو الهدف، لكن بعد إنفاق نحو 80 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع جيمس ترافورد وطارق محريموفيتش ونيكو إلفيدي، بالإضافة إلى هاري ويلسون (صفقة انتقال حر)، فإن الفريق يسعى الآن لتحقيق مركز أفضل من الـ14 الذي حققه في نهاية الموسم الماضي. لقد ارتبط اسما ليدز يونايتد ونوتنغهام فورست، اللذين التقيا مجدداً في «كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة» أمس، بالتعاقد مع ليام ديلاب لاعب تشيلسي؛ ومن المؤكد أن وجود مهاجم يتحمل العبء مع دومينيك كالفيرت لوين سيرفع من مستوى الفريق تحت قيادة فاركي. وقال المدير الفني الألماني: «إذا كنا نريد ترسيخ مكانتنا، فنحن بحاجة إلى إضافة لاعبين ذوي جودة فردية كبيرة. آخر مرة تمكن فيها هذا النادي من تحقيق موسمين قويين بين كبار المسابقة، ربما تعود إلى صور بالأبيض والأسود!».

(ليدز 1 - 0 نوتنغهام فورست)

* خدمة «الغارديان»

سانغاري صفقة رابحة لبرنتفورد... وإيفرتون بقيادة مويز يستعيد صلابته