«أمم أفريقيا 1976»: بعثة المغرب تنجو من الموت وتحرز اللقب للمرة الأولى

منتخب المغرب بطل كأس الأمم الأفريقية 1976 (الاتحاد الأفريقي)
منتخب المغرب بطل كأس الأمم الأفريقية 1976 (الاتحاد الأفريقي)
TT

«أمم أفريقيا 1976»: بعثة المغرب تنجو من الموت وتحرز اللقب للمرة الأولى

منتخب المغرب بطل كأس الأمم الأفريقية 1976 (الاتحاد الأفريقي)
منتخب المغرب بطل كأس الأمم الأفريقية 1976 (الاتحاد الأفريقي)

تواصل «الشرق الأوسط» في هذا التقرير سلسلتها المخصصة لرصد تاريخ البطولة الأعرق في القارة السمراء «كأس الأمم الأفريقية»، وهنا موعدنا مع النسخة العاشرة عام 1976، التي استضافتها إثيوبيا (للمرة الثالثة في تاريخها).

وأقيمت التصفيات بمشاركة 30 منتخباً تم تقسيمها بنظام خروج المغلوب (ذهاب وإياب) على مرحلتين، الأولى يخرج منها 12 منتخباً، بينما يتنافس الـ12 منتخباً الآخرون على 6 مقاعد متاحة.

وتأهلت للبطولة منتخبات كل من إثيوبيا (المستضيف)، زائير (حامل اللقب)، بالإضافة لكل من أوغندا (بالفوز على موريشيوس وزامبيا)، غينيا (بإقصاء النيجر وتوغو)، السودان (بالفوز على كينيا وتونس)، نيجيريا (بالفوز على أفريقيا الوسطى والكونغو)، مصر (بإقصاء بوروندي وتنزانيا)، المغرب (بالفوز على السنغال وغانا).

وقسمت الفرق المشاركة إلى مجموعتين، ضمت الأولى منتخبات إثيوبيا وأوغندا ومصر وغينيا، ولعبت بالعاصمة أديس أبابا، فيما ضمت الثانية زائير ونيجيريا والمغرب والسودان، وأقيمت مبارياتها بمدينة دير داوا.

وأسفرت المجموعة الأولى عن تصدر منتخب غينيا للترتيب بخمس نقاط إثر فوزه على إثيوبيا وأوغندا والتعادل مع مصر، فيما لحق به إلى الدور نصف النهائي منتخب مصر بأربع نقاط بالفوز على أوغندا والتعادل مع كل من غينيا وإثيوبيا، فيما ودع المنتخب الإثيوبي صاحب الأرض المنافسات من الدور الأول.

أما المجموعة الثانية فشهدت تصدر منتخب المغرب للترتيب بخمس نقاط إثر فوزه على زائير ونيجيريا وتعادله مع السودان، ولحق به منتخب نيجيريا بأربع نقاط إثر فوزه على زائير والسودان والهزيمة من المغرب، فيما ودع منتخب زائير حامل اللقب المنافسات من الدور الأول.

وبعد تأهل المنتخب المغربي استقلت البعثة طائرة من مدينة دير داوا التي كانت تستضيف مباريات الفريق إلى العاصمة أديس أبابا، إلا أن الطائرة تعرضت لحادث اشتعال في أحد محركاتها، ليتمكن قائدها من العودة إلى المطار ليهبط قبل أن تتحطم الطائرة، بعد ساعات من الخوف والمعاناة، وفى اليوم التالي وبعد إقناع لاعبي المنتخب المغربي بعدما كانوا عازمين على العودة إلى المغرب وعدم استكمال البطولة، تم سفر اللاعبين إلى أديس أبابا أخيراً سالمين واستكملوا البطولة.

وأقيم الدور النهائي بنظام المجموعة الواحدة للمرة الأولى، حيث أقيمت دورة رباعية بين المنتخبات لتحديد البطل، وفيها استطاع المنتخب المغربي أن يحرز لقبه الأول (والوحيد حتى الآن)، بعد أن جمع خمس نقاط بفوزين على كل من مصر 1-2 (أحمد فرس والزهراوي)، ونيجيريا 1-2 أيضاً (أحمد فرس والكزار)، وتعادل وحيد مع غينيا 1-1 (هدف أحمد مكروح بابا). فيما حصد منتخب غينيا المركز الثاني والميدالية الفضية، وجاءت نيجيريا ثالثة ومصر في المركز الرابع.

وشملت قائمة أبطال المغرب كلاً من المدرب الروماني جورج ماراديسكو، محمد هزاز (حارس مرمى)، حسن أصيلة أمشارات، محمد بابا، شريف فتوي، عبد المجيد دولمي، أحمد فرس، إبراهيم غلاوة، جوزار، إدريس حدادي، جواد الأندلس، شباك العربي، مهدي بلمجدوب، أحمد مجاهد، العربي احرضان، عبد الله سيمي، كامل السميري، عبد الله التازي، أحمد عبد الله، وعلي زهراوي.

أما فريق الأفضل في البطولة فتكون من حارس المرمى: محمد الهزاز (المغرب)، المدافعين: مصطفى فتوي (المغرب)، مصطفى يونس (مصر)، شريف سليمان (غينيا)، جبريل ديارا (غينيا)، خط الوسط: كيبروم (أثيوبيا)، فاروق جعفر (مصر)، هارونا إليريكا (نيجيريا)، كونلي أويسو (نيجيريا)، المهاجمين: ليتل سوري (غينيا)، أحمد فرس (المغرب).


مقالات ذات صلة

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا جاهز لمواجهة كوراساو (أ.ف.ب)

المانشافت «كامل العدد» قبل مواجهة كوراساو

اطمأن يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، على جاهزية جميع اللاعبين للمباراة الأولى في كأس العالم أمام كوراساو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية فلورين بالوغون (أ.ب)
					
Description

سباق الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026... انطلاقة أميركية وترقب للكبار

مضت 3 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لكن سباق الحذاء الذهبي بدأ مبكراً في جذب الأنظار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عربية مانشيني (موقع نادي السد)

السد القطري يعلن رحيل مانشيني

أعلن نادي السد القطري رحيل مدربه الإيطالي روبرتو مانشيني عن قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)

الإسباني كوكوريا يأمل أن تجلب له «بيجامة» زوجته الحظ في المونديال

يأمل مدافع إسبانيا مارك كوكوريا أن تجلب له تميمة حظه، وهي سترة ملابس النوم «بيجامة» ارتدتها زوجته خلال مشوار التتويج الأوروبي، المزيد من التوفيق خلال المونديال.

«الشرق الأوسط» (شاتانوغا)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.