لبنان بانتظار الإعلان عن نوع الخرق السيبراني للمطار ومصدره... خلال أيام

استراتيجية الأمن الرقمي وضعت في 2018 ولم تنفَّذ

وزير الأشغال اللبناني علي حمية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للحديث عن الخرق السيبراني للمطار (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الأشغال اللبناني علي حمية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للحديث عن الخرق السيبراني للمطار (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

لبنان بانتظار الإعلان عن نوع الخرق السيبراني للمطار ومصدره... خلال أيام

وزير الأشغال اللبناني علي حمية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للحديث عن الخرق السيبراني للمطار (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الأشغال اللبناني علي حمية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده للحديث عن الخرق السيبراني للمطار (الوكالة الوطنية للإعلام)

أكد وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال علي حمية أن مطار رفيق الحريري الدولي يعمل بشكل طبيعي، ولم يتأثر بالخرق السيبراني الذي تعرض له الأحد، معلناً أن الأجهزة المختصة تعمل لتحديد نوع الخرق ومصدره إن كان داخلياً أو خارجياً، وهو ما سيتم الإعلان عنه خلال أيام، واصفاً الموضوع بـ«المعقد».

وجاء كلام حمية في المؤتمر الصحافي الذي عقده للحديث عن موضوع الخرق، بحضور المدير العام للطيران المدني المهندس فادي الحسن، وقائد جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري، ورؤساء المصالح الإدارية والفنية في المطار، والأجهزة الأمنية المعنية.

وقال إنه «تم الكشف المبدئي على هذا الخرق من قبل الأجهزة الأمنية المختصة التي تملك الخبرات في هذا الموضوع، بحيث تم تحديد مدخلية الخرق»، وأقر بأن الخرق «أحدث أضراراً معينة».

وعن الإجراءات التي تم اتخاذها ساعة حدوث الخرق، أوضح أنه «في إجراء أولي عملت الأجهزة الأمنية المختصة مباشرة وما زالت تعمل لتحديد نوعية الخرق ومدى الضرر الذي أحدثه على الشبكة، هذا فضلاً عن أنها تعمل لتحديد مصدره إن كان داخلياً أو خارجياً والإجابة عن ذلك ستكون خلال أيام من قبل الأجهزة الأمنية، كون هذا الموضوع معقداً جداً».

وأضاف «أما الإجراء الثاني، المبني على قاعدة وجوب عودة المطار إلى طبيعته، فقد تم خلال الدقائق الأولى اتخاذ إجراءات فورية لإيقاف كل التواصل عبر الإنترنت بين الخارج والمطار، واستعادة نظام العمل للشاشات»، مؤكداً أنه «تم حصر الخرق لكل السيرفرات والعمل جارٍ على معالجة الأضرار».

أما فيما يتعلق بموضوع جرارات الحقائب، فقد لفت حمية إلى أن «شركة طيران الشرق الأوسط» المعنية بالصيانة تتواصل حالياً مع الشركات الداعمة لهذا النظام والعمل يتم على قدم وساق لاتخاذ الإجراءات العملية كي لا تتأخر أي رحلة جوية، مشيراً إلى أنه اليوم (الاثنين) كان هناك ما يقارب ثلاثة آلاف مغادر عبر المطار ولم تسجل أي مشكلة.

وتحدث حمية عن الأمن السيبراني الذي أُقرت استراتيجية له خلال عام 2018، مشيراً إلى «أنها لم تنفذ على مستوى الإدارات كافة، كونها لم تصدر مراسيم تطبيقية لها، وهذا الأمر مع الأسف يعني أن دول العالم لناحية الأمن السيبراني في مكان، ولبنان في مكان آخر»، مشدداً في هذا الإطار على أنه «يقع على عاتق الدولة والحكومة تفعيل هذه الاستراتيجية كون هذا الموضوع قد أصبح واقعاً موجوداً بكل دول العالم».

ورداً على سؤال حول مسؤولية إسرائيل عن هذا الخرق، أشار إلى أن «نوعية ومصدر الخرق هو في طور التحقيق الرسمي من قبل الأجهزة الأمنية»، وفي حين أكد أن العدو الإسرائيلي هو عدو دائم، قال: «لا نريد إعطاء معلومة خاطئة متسرعة من دون التحقق منها عبر الأجهزة المعنية التي تملك الخبرات الكافية في هذا المجال، وفور انتهاء التقرير الرسمي الذي سيصل إلينا سيتم تبليغ الحكومة بذلك».


مقالات ذات صلة

قراصنة من كوريا الشمالية يوظفون الذكاء الاصطناعي لشن هجمات إلكترونية

آسيا مجموعة قرصنة من كوريا الشمالية طوّرت أدوات لنماذج لغوية ضخمة وجمعت برمجيات يمكن أن تساعد في أتمتة الهجمات الإلكترونية (رويترز)

قراصنة من كوريا الشمالية يوظفون الذكاء الاصطناعي لشن هجمات إلكترونية

مجموعة قرصنة من كوريا الشمالية طوّرت أدوات لنماذج لغوية ضخمة وجمعت برمجيات يمكن أن تساعد في أتمتة الهجمات الإلكترونية، وتحليل المواد المسروقة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ شعارا شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أنظمة الذكاء الاصطناعي تقرصن مجدداً شركات خاصة

أعلنت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي أن نماذجها تمكّنت من «الوصول من دون إذن» إلى أنظمة ثلاث منظمات.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلم لأميركي (رويترز)

اشتباه بضلوع قراصنة إيرانيين في هجمات سيبرانية على شبكة مياه في مينيسوتا الأميركية

تعرّضت شبكات مياه في ولاية مينيسوتا الأميركية لهجمات سيبرانية تحمل مؤشرات واضحة على ضلوع مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران فيها، وفق تقارير إعلامية أميركية. وأشارت…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تستلزم أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة المنتشرة في المؤسسات أدوات بالتقدم ذاته لمراقبة عملها وتمكين القرار البشري

«ترند إيه آي»: الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي ينتقل من رد الفعل إلى الاستباقية

الحاجة مُلحة لحلول أمنية تتسم بالسرعة الفائقة وسهولة الاستخدام الفعّالة لصد التهديدات المتقدمة

خلدون غسان سعيد (جدة)
شمال افريقيا زورق يحمل مجموعة من المسلحين قبالة سواحل الصومال (رويترز)

تحذيرات من توسع أزمات القرصنة في البحر الأحمر

تزداد التحذيرات من تنامي ظاهرة القرصنة في البحر الأحمر وخليج عدن، بالتزامن مع استمرار أزمة البحارة المصريين المختطفين في الصومال.

محمد محمود (القاهرة )

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
TT

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)

عاد مشهد النزوح إلى بلدات جنوب لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، وسط غارات واستهدافات دفعت عائلات إلى مغادرة مناطقها، فيما شهدت الطرقات باتجاه بيروت وصيدا حركة سير كثيفة.

ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن «عدداً كبيراً من العائلات غادر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن»، خوفاً من اتساع التصعيد.

وتبرز مرتفعات «علي الطاهر» في قلب التصعيد، باعتبارها إحدى أبرز نقاط التوتر في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. ويرى الخبير العسكري حسن جوني أن إسرائيل تكثف جهودها «بطريقة غير تقليدية»، عبر عمل أمني في محيط المنطقة، بحثاً عن «فتحات تهوية وممرات أو مداخل» إلى البنية التحتية، من دون اقتحام تقليدي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن «علي الطاهر» تحولت إلى ورقة تفاوضية على الأرض.


لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
TT

لقاء بين الحية وكوشنر لدفع خطة السلام في غزة

لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)
لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار ترمب في العلمين الأحد (الرئاسة المصرية)

كشفت مصادر مصرية مطلعة وكذلك مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن وفد الحركة برئاسة خليل الحية التقى، يوم الأحد، في مدينة العلمين المصرية مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومبعوث «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بحضور ممثلي الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وبحسب المصادر فقد شمل اللقاء مجموعة مطالب من «حماس» مفادها بأن تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليقبل بتنفيذ المرحلة الثانية من خريطة الطريق الموقعة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بشرم الشيخ، وأن تعمل إدارة ترمب على إحداث حلحلة في موقف الحكومة الإسرائيلية الرافضة لتنفيذ هذه الخطة، والبدء بتنفيذ مجموعة مطالب عاجلة، منها المتفق عليه من إدخال 600 شاحنة مساعدات لغزة، والوقف الفوري لعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل لقيادات «حماس» ولأبناء غزة.

وأضافت المصادر أن كوشنر أكد التزام الإدارة الأميركية بـ«خطة السلام» بشرط أن تلتزم «حماس» بجدول زمني محدد لنزع السلاح وحل الجناح العسكري للحركة، وأنه سيعمل للحصول على التزام إسرائيلي بالسير في تنفيذ الخطة بالتوازي مع قيام «حماس» بتسليم سلاحها للجنة إدارة قطاع غزة وقوة الاستقرار الدولية المتفق عليها ضمن بنود خطة السلام، وأنه سيعمل على التفاهم مع نتنياهو خلال زيارته لإسرائيل، يوم الاثنين.


السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

السعودية و7 دول تحمل إسرائيل مسؤولية تقويض الجهود لإنهاء النزاع في غزة

الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الجيش الإسرائيلي يفجر منزلاً لفلسطيني في قرية تل قرب مدينة نابلس يوم 11 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

أدانت السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات، يوم الأحد، الرفض الإسرائيلي المعلن لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي أيدها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، وكذلك الرفض الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية.

وشددت الدول الثماني على رفضها القاطع لأي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال الإجراءات الأحادية.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان مشترك، أن المواقف الإسرائيلية الأخيرة تعكس رفضاً صريحاً للخطة الشاملة، مما يهدد تنفيذها ويقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم. كما أشار الوزراء إلى أن هذا الرفض يؤكد أن إسرائيل تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة.

التأكيد على أهمية خريطة الطريق

وأشار البيان المشترك إلى أن خريطة الطريق التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، تأتي تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، والممثل الأعلى لغزة، و«مجلس السلام» وتشكل خريطة الطريق محطة بالغة الأهمية لحصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإعادة إعمارها، على النحو المنصوص عليه في الخطة الشاملة.

وشدد البيان على أن رفض خريطة الطريق «يشكل رفضاً صريحاً للمضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم».

وأكد الوزراء في هذا الصدد «أهمية استمرار الانخراط الأميركي الفاعل لضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخريطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية أمام تنفيذهما».

كما شدد الوزراء على أن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة والكاملة عن أي تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أي تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

السلام لن يتحقق إلا بتنفيذ حل الدولتين

وجدد الوزراء، عبر البيان، الحاجة الملحة إلى التنفيذ الكامل والفوري للخطة الشاملة، بما يسهم في معالجة الوضع الإنساني الخطير، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في غزة، وتمهيد الطريق لإعادة الإعمار والتعافي، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهد الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

وأكد الوزراء أن السلام العادل والدائم والشامل لن يتحقق إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدوا أن أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها تقوض بصورة مباشرة آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأشار الوزراء إلى أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به «مجلس السلام»، ودعوا جميع الأطراف إلى دعم جهوده الرامية إلى تنفيذ خريطة الطريق والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب الشاملة.

كما دعا الوزراء «مجلس السلام»، بدعم ومشاركة فاعلين من جانب الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يكفل الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها.