اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اعتقالات نادرة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية… من تشارلز الأول إلى أندرو

الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)
الملكة البريطانية إليزابيث الثانية محاطة بابنيها تشارلز وأندرو (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار توقيف أندرو ماونتباتن وندسور، أمس (الخميس)، للاشتباه في سوء السلوك في منصب عام، اهتماماً واسعاً في بريطانيا، إذ يُعدُّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجَز في العصر الحديث، في واقعة أعادت إلى الواجهة سوابق نادرة لاحتكاك أفراد أسرة وندسور بالقانون عبر التاريخ.

وكانت الشرطة قد احتجزت أندرو، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، في ضيعة ساندرينغهام بمقاطعة نورفولك، قبل أن يُشاهَد لاحقاً وهو يغادر مركز الشرطة مساءً. وتصل العقوبة القصوى للتهمة الموجَّهة إليه إلى السجن المؤبد. وفقاً لصحيفة «التايمز».

ويشير مؤرخون إلى أن آخر اعتقال مباشر لعضو في العائلة المالكة يعود إلى أكثر من 350 عاماً، عندما أُسر الملك تشارلز الأول على يد القوات البرلمانية خلال الحرب الأهلية الإنجليزية، في واحدة من أكثر المحطات دراماتيكية في التاريخ الملكي البريطاني.

حوادث أقل خطورة

وقبل هذه الواقعة، كان آخر احتكاك لافت لأحد أفراد العائلة المالكة مع القانون أقل خطورة بكثير، وتحديداً في عام 2002، عندما عضّ كلب الأميرة آن، من فصيلة بول تيرير، والمسمى «دوتي»، طفلين في متنزه «وندسور غريت بارك». وقد أقرَّت آن بالذنب أمام محكمة سلاو بموجب قانون الكلاب الخطرة، وغُرِّمت 500 جنيه إسترليني.

وباستثناء ذلك، بقيت غالبية المخالفات المُسجَّلة بحق أفراد الأسرة مرتبطةً بالقيادة.

ففي عام 2001، ضُبطت آن وهي تقود سيارتها «بنتلي» بسرعة 93 ميلاً في الساعة على طريق يبلغ حدّه الأقصى 70 ميلاً في غلوسترشير.

وفي عام 2020، مُنعت ابنتها زارا تيندال من القيادة لمدة 6 أشهر بعد ضبطها تقود بسرعة 91 ميلاً في الساعة.

كما اضطر الأمير فيليب إلى تسليم رخصة قيادته عن عُمر 97 عاماً، عقب انقلاب سيارته «لاند روفر فريلاندر» إثر اصطدامها بسيارة «كيا» قرب ساندرينغهام عام 2019. ورغم تحمّله مسؤولية الحادث، فإن هيئة الادعاء الملكية قرَّرت عدم ملاحقته قضائياً.

وقدَّمت له شرطة نورفولك «نصائح مناسبة» بعدما التُقطت له صورة وهو يقود من دون حزام أمان بعد يومين من الحادث، بينما بعث برسالة اعتذار شخصية إلى السائق الآخر، لتُغلق القضية لاحقاً.

الأميرة البريطانية ديانا (أ.ب - أرشيفية)

استجواب بصفة شاهد

وفي سياق منفصل، أفادت تقارير عام 2021 بأن الملك تشارلز الثالث، حين كان أمير ويلز، خضع عام 2005 لاستجواب بصفة شاهد من قبل الشرطة، ضمن تحقيق استمر 3 سنوات في وفاة ديانا، أميرة ويلز، بحادث سيارة في باريس عام 1997.

وقال اللورد ستيفنز من كيركويلبنغتون، المفوض السابق لشرطة العاصمة، لصحيفة «ديلي ميل»، إنه استجوب تشارلز بشأن مذكرة كتبتها زوجته السابقة أشارت فيها إلى أنها قد تلقى حتفها نتيجة «عطل في المكابح وإصابة خطيرة في الرأس»، وهي مزاعم لم تثبت صحتها.

عودة إلى التاريخ

وللعثور على آخر مرة احتُجز فيها ملك فعلياً، لا بد من العودة إلى زمن الحرب الأهلية الإنجليزية، حين وُضع الملك تشارلز الأول رهن الاحتجاز المُشدَّد في قلاع عدة قبل محاكمته وإعدامه عام 1649.

فبعد أن انقلبت موازين الحرب ضده، سلّم تشارلز نفسه إلى الاسكوتلنديين عام 1646 عقب فراره من أكسفورد المحاصَرة، معتقداً أنهم سيقدمون له الدعم، غير أنهم سلّموه إلى البرلمان الإنجليزي مقابل متأخرات مالية.

واحتُجز لاحقاً في قصر هامبتون كورت، حيث تمكَّن من الفرار بمساعدة مؤيدين له، قبل أن يُعاد القبض عليه ويُسجَن في قلعة كاريسبروك بجزيرة وايت، حيث استمرَّ، رغم ظروف احتجازه، في تمرير رسائل لتنظيم انتفاضة.

وعندما مثل أخيراً أمام المحكمة في قاعة وستمنستر في يناير (كانون الثاني) 1649، استُخدمت مفاوضاته دليلاً على خيانته للشعب الإنجليزي، ليُدان بالخيانة العظمى ويُعدَم بقطع الرأس في وايتهول في الشهر نفسه.

سوابق أقدم

وفي عهد أسرة تيودور، وُجّهت اتهامات خطيرة إلى اثنتين من زوجات الملك هنري الثامن؛ إذ أُعدمت آن بولين عام 1536، ثم كاثرين هوارد عام 1542، بتهم الخيانة والزنا.

كما سُجنت ماري، ملكة اسكوتلندا، لمدة 19 عاماً بين 1568 و1587 في عدد من القلاع الإنجليزية، بعد فرارها من اسكوتلندا عقب إجبارها على التنازل عن العرش، قبل أن توقّع ابنة عمها الملكة إليزابيث الأولى أمر إعدامها.

وبينما تبقى مثل هذه الوقائع نادرة في التاريخ الملكي البريطاني، فإنها تذكّر، من حين إلى آخر، بأن أفراد العائلة المالكة، رغم خصوصيتهم، يظلون في نهاية المطاف تحت مظلة القانون.



الدنمارك تحذر من خطط تخريب روسية تستهدف قطاع الصناعات الدفاعية

أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)
أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)
TT

الدنمارك تحذر من خطط تخريب روسية تستهدف قطاع الصناعات الدفاعية

أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)
أحد عناصر الشرطة في الدنمارك (الداخلية الدنماركية عبر فيسبوك)

كشفت السلطات الدنماركية عن خطط واستعدادات لتنفيذ أعمال تخريب روسية في الدنمارك، حسبما ذكرت صحيفة «برلينجسكه» يوم الأربعاء.

وقال إميل جريشولم، رئيس قسم مكافحة التجسس في جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي، للصحيفة إن الشركات العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية والمرتبطة بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا تأتي في مقدمة الأهداف.

ونقلت الصحيفة عنه قوله: «الهدف الرئيسي هو وقف شحنات محددة مخصصة للدفاع عن أوكرانيا. وفي الوقت نفسه، يتمثل الهدف في إخافتنا حتى نتوقف عن دعم الأوكرانيين ولا نوسع قدراتنا الدفاعية».

وعادة ما يلتزم جهاز الاستخبارات الدنماركي الصمت ولا يلفت الأنظار، لكن جريشولم قال إن التهديد بات ملموسا بدرجة كافية تستدعي توجيه تحذير علني.

وقال إن «تحديد الأهداف والاستعدادات جرى بشكل محدد للغاية، ولذلك نرى أنه من الضروري الإعلان للرأي العام عن أن هذا تهديد يجب التعامل معه بجدية».

وأشار جريشولم إلى أن إشعال الحرائق عمدا قد يكون أحد الأهداف المحتملة للخطط الروسية، وحث شركات الصناعات الدفاعية على تشديد إجراءاتها الأمنية.

وبحسب جريشولم، تحاول روسيا أيضا تجنيد «دنماركيين عاديين» لتنفيذ مخططاتها، وغالبا ما يكون ذلك من دون علمهم بأنهم يعملون لصالح موسكو.

وقال: «قد يتضمن الأمر التقاط صور أو مقاطع فيديو لشركات أو منشآت، يمكن استخدامها لاحقا في خطط التخريب». وحث الأشخاص في الدنمارك على توخي الحذر والشك إذا تلقوا طلبات من هذا النوع.

وذكر التقرير أن جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي يتوقع أن يستمر التهديد في التزايد «من حيث الحجم والتعقيد».

وقال جريشولم: «إنه يستهدف الشركات الدنماركية المصنعة لمعدات الدفاع الخاصة بأوكرانيا، لكن يمكننا أن نرى أن الروس مهتمون عموما بقطاع الصناعات الدفاعية في الدنمارك».


تفاقم الأزمة بين ألمانيا وروسيا

عناصر للشرطة في محطة قطارات في آوسبورغور في ولاية بافاريا بعد انفجار قريب (إ.ب.أ)
عناصر للشرطة في محطة قطارات في آوسبورغور في ولاية بافاريا بعد انفجار قريب (إ.ب.أ)
TT

تفاقم الأزمة بين ألمانيا وروسيا

عناصر للشرطة في محطة قطارات في آوسبورغور في ولاية بافاريا بعد انفجار قريب (إ.ب.أ)
عناصر للشرطة في محطة قطارات في آوسبورغور في ولاية بافاريا بعد انفجار قريب (إ.ب.أ)

تتجه العلاقات الألمانية - الروسية إلى مزيد من التوتر على خلفية اتهام برلين لموسكو بالمسؤولية عن إرسال مسيّرة محمَّلة بمتفجرات إلى مطار لايبزيغ الألماني مطلع الشهر.

وحمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بقوة على برلين، وقال إن افتعالها للقضية جاء للتغطية على أزماتها الداخلية، وهو مرتبط بالوضع السياسي والاقتصادي الصعب الذي تشهده ألمانيا وتراجع شعبية المستشار فريدريش ميرتس.

وتعيش ألمانيا في حالة استنفار بعد ازدياد المخاوف من هجومات هجينة روسية محتملة، وبدأت السلطات الألمانية التحقيق في دور جديد محتمل لروسيا في عمليات تخريب استهدفت بنى تحتية في ولايتين غداة اتهامها موسكو بالمسؤولية عن مسيّرة محملة بمتفجرات في مطار لايبزيغ.

وتساءل بوتين عن الأدلة التي تستند إليها برلين في اتهام موسكو قائلاً: «أين الأدلة؟ لقد جرى اختلاقها»، في إشارة إلى حادثة المسيّرة في مطار لايبزيغ.


هيئة محلفين في مالطا تبرئ المدبّر المزعوم لقتل صحافية استقصائية

المحامية جيانيلا دي ماركو، كبيرة محامي الدفاع، تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
المحامية جيانيلا دي ماركو، كبيرة محامي الدفاع، تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

هيئة محلفين في مالطا تبرئ المدبّر المزعوم لقتل صحافية استقصائية

المحامية جيانيلا دي ماركو، كبيرة محامي الدفاع، تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)
المحامية جيانيلا دي ماركو، كبيرة محامي الدفاع، تتحدث إلى وسائل الإعلام بينما كان رجل الأعمال المالطي يورغن فينيش يغادر قاعة المحكمة بعد تبرئته من تهمة التآمر لقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا عام 2017... في فاليتا - مالطا 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

برّأت هيئة محلفين في مالطا المدبّر المزعوم لتفجير سيارة مفخخة عام 2017، مما أسفر عن مقتل الصحافية الاستقصائية دافني كاروانا غاليزيا، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتسبَّب مقتل كاروانا غاليزيا في صدمة بأوروبا، وأسفر عن احتجاجات أسقطت رئيس وزراء، وكشفت عن ثقافة إفلات من العقاب في مالطا المطلّة على البحر المتوسط، التي تُعد أصغر دولة في الاتحاد الأوروبي.

وفي عام 2021، تم توجيه الاتهامات لرجل الأعمال المالطي البارز يورغن فينيش بتهم التواطؤ والتآمر الجنائي.

واتهمه المدعون العامون بأنه العقل المدبّر لجريمة القتل وأنه أمر بها ودفع أموالاً لتنفيذها.