كأس آسيا 1992: عهد جديد للساموراي الياباني... والأخضر يبلغ ثالث النهائيات

السعودي المهنا أطلق صافرة البداية... وفهد الهريفي توج بلقب الهداف

كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)
كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)
TT

كأس آسيا 1992: عهد جديد للساموراي الياباني... والأخضر يبلغ ثالث النهائيات

كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)
كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)

اقتحم منتخب اليابان ساحة المنافسة في بطولة كأس أمم آسيا بنسختها العاشرة، حضر بوصفه بلداً مستضيفاً، وخرج حاملاً للقب ولم يهدأ منتخب الساموراي الياباني منذ نهائيات 1992 كونه أصبح زعيماً للقارة الصفراء بأربعة ألقاب بدأها بالنسخة التي استضافتها بلاده.

سجل منتخب اليابان حضوراً مختلفاً ومغايراً عندما استضاف البطولة على أرضه وبين أنصاره وجماهيره خلال الفترة بين 29 أكتوبر (تشرين الأول) و8 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1992.

ابتسمت هيروشيما، المدينة التي دُمرت تماماً قبل سنوات عدة بقنبلة نووية، وكانت هذه المدينة التي عادت للحياة مجدداً موطناً لبداية مجد ياباني في القارة الصفراء بعد سنوات من الغياب والحضور الضعيف.

قد يكون فوز اليابان بلقب كأس آسيا على أرضها في عام 1992 مفاجئاً، ولكن فيما بعد، ثبت أن ذلك كان تمهيداً لفترة من التفوق يكمن أساسها في ظهور الاحتراف في الدولة الواقعة في شرق آسيا، والاهتمام الملحوظ بالتفاصيل، استحدثت اليابان بعد أشهر قليلة من تتويجها القاري الدوري الياباني عام 1993 وهو أمر أسهم بتطور سريع للكرة اليابانية على المستويات جميعها، حتى فرضت هيمنتها القارية.

من مواجهة الأخضر السعودي واليابان في نهائي البطولة (الشرق الأوسط)

شاركت اليابان كونها البلد المستضيف، وتأهلت السعودية بحكم تتويجها باللقب الأخير، في حين تأهلت منتخبات الصين وإيران وقطر والإمارات وكوريا الشمالية وتايلاند، لتوزع المنتخبات الثمانية على مجموعتين؛ بواقع 4 منتخبات لكل مجموعة.

حضرت اليابان على رأس المجموعة الأولى، ومعها منتخبات إيران والإمارات وكوريا الشمالية، أما الأخضر السعودي فقد حضر في المجموعة الثانية ومعه منتخبات الصين وقطر وتايلاند.

انطلقت أولى مباريات النسخة العاشرة بصافرة سعودية، بقيادة الحكم عمر المهنا الذي تولى إدارة مواجهة كوريا الشمالية وإيران، قبل أن تتعادل اليابان والإمارات دون أهداف في مواجهة الافتتاح بالبطولة. استمرت رحلة التعادلات لصاحب الأرض، وخرج منتخب اليابان بنقطة أمام كوريا الشمالية بعد تعادلهما بهدف لمثله، في الوقت الذي تعادلت فيه الإمارات أمام إيران بالجولة ذاتها. وجاءت الجولة الأخيرة لتبتسم لليابان الذي حقق أول انتصاراته على حساب إيران بهدف وحيد دون رد، في حين نجحت الإمارات أيضاً في تحقيق الفوز أمام كوريا الشمالية بهدفين لهدف، لتتأهل الإمارات رفقة اليابان نحو دور نصف النهائي.

في المجموعة الثانية، بدأت الأمور متشابهة، إذ استهل حامل اللقب، المنتخب السعودي، رحلته بتعادل أمام الصين بهدف لمثله، ثم أمام قطر بالنتيجة ذاتها قبل أن يمطر شباك تايلاند في الجولة الأخيرة برباعية نظيفة، ليحجز مقعده في دور نصف النهائي رفقة منتخب الصين، الذي امتلك الرصيد النقطي ذاته (4 نقاط).

أكملت اليابان انطلاقتها المثالية، وبلغت المباراة النهائية حينما تجاوزت منتخب الصين بنتيجة 3 - 2 في مباراة مثيرة حسمها أصحاب الأرض قبل صافرة النهاية بست دقائق بعدما كانت المباراة في طريقها للشوطَين الإضافيَّين في ظل استمرار التعادل بنتيجة 2 - 2 بين المنتخبين، قبل الهدف الياباني الثالث الذي منح منتخب بلاده بطاقة العبور.

فهد الهريفي توج بهداف البطولة الآسيوية 1992(الشرق الأوسط)

كان الأخضر السعودي يشق طريقه بصورة مثالية للحفاظ على لقبه وانتزاع ثالث البطولات القارية بعدما نجح في تحقيقها مرتين على التوالي. واجه المنتخب السعودي نظيره الإماراتي، الذي كان يسجل نتائج مثالية في البطولة، لكن حامل اللقب لم يجد صعوبة في تجاوزه وعبره بالانتصار بثنائية نظيفة دون رد سجلها سعيد العويران وفهد الهريفي في غضون دقائق قليلة من شوط المباراة الثاني.

اتجهت الأنظار صوب ملعب «هيروشيما بيغ آرش»، حيث نهائي البطولة القارية، بين خبرة الأخضر السعودي الكبيرة، وطموح صاحب الأرض، منتخب اليابان، الذي نجح بالفعل في تسجيل اسمه بالقائمة الذهبية للبطولة بعدما انتصر على الأخضر السعودي بهدف وحيد دون رد في مواجهة اكتظت مدرجاتها بالحضور الجماهيري المساند لمنتخب اليابان.

أظهر النجم السعودي فهد الهريفي إمكانات مميزة في تلك البطولة، وخرج بلقب الهداف بعدما سجل 3 أهداف وتفوق على منافسيه، حيث استهل الهريفي أهدافه بثنائية أمام تايلاند في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ثم هدف أمام الإمارات في نصف نهائي البطولة.

ودّع الأخضر السعودي البطولة بحلوله في وصافة حامل اللقب، وسجل مشاركة ثالثة ناجحة له على التوالي، لكنه نظراً للمشاركتين الأولى والثانية تعدّ مشاركة اليابان غير مثالية كونه خسر اللقب، إذ غاب الأخضر عن الحضور الآسيوي سنوات طويلة لكنه حينما حضر سجل نفسه منافساً شرساً، وانتزع الألقاب في نسختَي 1984 و1988 قبل أن يحلّ وصيفاً في ثالث مشاركاته. أما منتخب اليابان، فقد كان حضوره الأول في النهائيات الآسيوية عام 1988، لكنه خروج من الباب الصغير وودّع المنافسة سريعاً من دور المجموعات بعدما حلّ في المركز الأخير للمجموعة الأولى برصيد نقطة وحيدة جاءت من تعادله أمام إيران، لكن الحضور الثاني لمنتخب «محاربي الساموراي» بدا مختلفاً بتتويجه باللقب وإعلان بداية حقبة مثالية للكرة اليابانية.


مقالات ذات صلة

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

الخليج صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شعار رابطة دول «آسيان» في العاصمة الماليزية كوالالمبور (وكالة الأنباء الماليزية)

ماليزيا تستضيف قمة تجمع زعماء دول الخليج و«آسيان» والصين

تستعد ماليزيا لاستضافة قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، والصين، وذلك يومي 26 و27 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الخليج وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)

دول الخليج وآسيا الوسطى لشراكة مستدامة وبناء شبكات لوجيستية

أكدت دول الخليج العربية، ودول آسيا الوسطى التزامها المشترك تشكيل شراكة متقدمة ومستدامة على أساس القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
رياضة سعودية حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)

كأس آسيا: العنابي لانطلاقة مثيرة... و«رجال الأرز» لتجنب سيناريو 2000

تدشن قطر اليوم عرسها الآسيوي الكبير، وذلك بلقاء يجمع العنابي مع المنتخب اللبناني على ملعب لوسيل العملاق، وذلك بعد 13 شهراً على احتضانها النهائي المثير بين الأرج

فهد العيسى (الدوحة)
رياضة سعودية كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا 1984»: الأخضر السعودي يعتلي عرش القارة في حضوره الأول

دخلت البطولة الآسيوية نسختها الثامنة، وكان الحضور الأول للمنتخب السعودي في مشاركاته القارية، لكن هذا الحضور كان بداية حقبة تاريخية لم تنتهِ للأخضر السعودي.

فهد العيسى (الرياض)

ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
TT

ويليام يحضر تدريبات اللاعبات السعوديات في المراكز الإقليمية

الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)
الأمير ويليام يشهد تدريبات لاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات (الاتحاد السعودي)

شهد الأمير ويليام أمير ويلز، ولي عهد المملكة المتحدة، الثلاثاء، الحصة التدريبية اليومية للاعبات مراكز التدريب الإقليمية للبنات، التي أُقيمت في «مدينة محمد بن سلمان غير الربحية» (مسك)، بحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية.

والتقى الأمير ويليام خلال الزيارة باللاعبات والجهازين الفني والإداري، حيث قدّمت لمياء بن بهيان، نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، شرحاً عن مراحل تطور كرة القدم النسائية في المملكة، والجهود المبذولة لدعمها وتمكينها، ودور الاتحاد السعودي لكرة القدم في تطوير اللاعبات ورفع مستوى الأداء الفني، ضمن أهدافه للنهوض بالقطاع الرياضي النسائي.


لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
TT

لاندو نوريس… بطل العالم يقود الجيل الجديد من «فورمولا 1» إلى جدة

اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)
اعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير (فورمولا 1)

تستعد جماهير بطولة العالم لـ«فورمولا1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، حيث تتجه الأنظار نحو بطل العالم الجديد، السائق البريطاني لاندو نوريس، الذي يصل إلى جدة وهو يتصدر قائمة أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب. ويجسد نوريس، بما يمتلكه من سرعة عالية وحضور إعلامي لافت وموهبة مميزة، جيلاً جديداً من سائقي «فورمولا1» الذين أسهموا في إعادة صياغة علاقة الجماهير بالبطولة؛ داخل الحلبة وخارجها.

وُلد لاندو نوريس عام 1999 في مدينة بريستول بالمملكة المتحدة، وبرز سريعاً في فئات «سباقات المقعد الواحد»، حيث تُوج بلقب «بطولة فورمولا - رينو» الأوروبية، وبطولة «فورمولا3» الأوروبية التابعة لـ«الاتحاد الدولي للسيارات (إف إيه إيه)»، قبل أن يواصل لفت الأنظار بمستوياته المميزة في بطولة «فورمولا2». وفي عام 2019 خاض أول مواسمه في بطولة العالم لـ«فورمولا1» مع فريق «مكلارين» وهو في سن الـ19، ليؤكد منذ بدايته امتلاكه سرعة استثنائية، ونضجاً كبيراً، وذكاءً عالياً في إدارة السباقات، إلى جانب هدوئه في التعامل مع مختلف الظروف. وإضافة إلى إمكاناته الفنية على الحلبة، يبرز نوريس أيضاً بشخصيته خارج قمرة القيادة، حيث شكل حضوره المميز وأسلوبه القريب من الجماهير أحد أبرز ملامح تفرده في الساحة العالمية لـ«فورمولا1».

تستعد جماهير «فورمولا 1» لمتابعة منافسات «جائزة السعودية الكبرى» (فورمولا 1)

أعتمد نوريس وسائل التواصل الاجتماعي منصةً للتواصل المباشر مع الجماهير، ونجح عبرها في بناء قاعدة جماهيرية واسعة ومتفاعلة حول العالم، كما تميز بصراحته الكبيرة في الحديث عن تحدياته الشخصية المتعلقة بالجوانب النفسية والذهنية، وهو موضوع نادراً ما كان يُتطرق إليه داخل أوساط «فورمولا1» في السابق، إلا إن نوريس اختار التعبير عنه بوضوح وشفافية.

وعلى الصعيد الاجتماعي، يجمع نوريس بين ملامح متعددة من أبطال العالم الذين سبقوه؛ فبين الأسلوب الإبداعي المتميز في المحتوى الذي يقدمه لويس هاميلتون، والبساطة والتركيز في حضور ماكس فيرستابن، يتموضع نوريس في مساحة وسطية تعكس شخصيته الخاصة وتواصله المتوازن مع الجماهير.

وعند مقارنة أسلوب قيادته بأسلوبَيْ بطلَيْ العالم السابقين اللذين شاركا في سباقات جدة؛ لويس هاميلتون وماكس فيرستابن، تبرز فروقات واضحة تؤكد أن نوريس يتمتع بطابع قيادي مستقل؛ إذ يُعرف فيرستابن بأسلوبه الهجومي المتواصل وثقته العالية، وهي السمات التي مكنته من فرض هيمنته مع فريق «ريد بُل». في المقابل، يُعد هاميلتون معياراً للتميز في تاريخ «فورمولا1»، بعدما حقق 7 ألقاب عالمية؛ بفضل ثبات الأداء، والذكاء في إدارة السباقات، والإرث الذي أسهم في نقل البطولة إلى آفاق عالمية أوسع. وفي هذا السياق، يقف نوريس في موقعٍ يتوسط المدرستين؛ إذ يتمتع بجرأة عالية في الالتحامات المباشرة على الحلبة على نهج ماكس فيرستابن، وفي الوقت ذاته يدرك الصورة الأشمل لسباقات «فورمولا1» وما يرتبط بها من أبعاد رياضية وإعلامية على غرار لويس هاميلتون. غير أن ما يميز نوريس على نحوٍ خاص هو صراحته ووضوحه، لا سيما في حديثه عن الجوانب النفسية والذهنية، مما أضاف بعداً جديداً لحضوره داخل الحلبة وخارجها، وقد لامست هذه الشفافية شريحة واسعة من الجماهير الشابة التي تبحث عن المصداقية في نجومها الرياضيين.

وبالنسبة إلى جماهير «فورمولا1» في السعودية، يرمز لاندو نوريس إلى مستقبل هذه الرياضة، بما ينسجم مع الدور المتنامي الذي تضطلع به المملكة على الساحة العالمية لرياضة المحركات، وتجسد «جائزة السعودية الكبرى - إس تي سي فورمولا1» مفاهيم السرعة والحداثة والطموح، وهي قيم تعكس المسيرة المهنية لنوريس.

وهو يسعى هذا العام إلى تحقيق أول انتصار له على أرض المملكة. وبفضل حضوره القوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخلفيته المرتبطة بعالم السباقات الرقمية، وشخصيته القريبة من الجماهير، ينجح في بناء تواصل مباشر مع الجمهور السعودي المتمرس رقمياً؛ مما يجعله أحد أبرز المرشحين المفضلين لدى الجماهير، ووجهاً قادراً على المنافسة بقوة للفوز.

ومع توسع بطولة «فورمولا1» في مناطق وثقافات جديدة، تبرز أهمية سائقين من طراز نوريس، الذين يسهمون في تطوير البطولة من خلال ربط الأجيال المختلفة، واستقطاب جماهير جديدة، والتأكيد على أن مستقبل الرياضة لا يقتصر على السرعة فحسب؛ بل يقوم أيضاً على القرب من الجماهير، وهي قيم تتقاطع مع الحضور المتنامي للمملكة في المشهد العالمي لرياضة المحركات.

يشكل موسم 2026 محطة مفصلية في تاريخ بطولة العالم لـ«فورمولا1»، مع تقديم سيارات جديدة كلياً صُممت لتعزيز حدة المنافسة، وزيادة الندية، وتقارب النتائج في السباقات. كما يشهد الموسم توسع شبكة الانطلاق بانضمام فريق «كاديلاك» بصفته الفريق الـ11 على شبكة الانطلاق، إلى جانب الظهور المرتقب لشركة «أودي» في البطولة. كما تستقبل الجماهير بطلاً جديداً للعالم لأول مرة منذ عام 2022، مع وصول سائق «مكلارين» لاندو نوريس للدفاع عن لقبه في مواجهة بطل العالم 4 مرات ماكس فيرستابن، وزميله في الفريق أوسكار بياستري. كذلك تعود «بطولة أكاديمية إف1 (F1)»، مواصلةً إبراز الجيل المقبل من المواهب النسائية في سباقات المحركات.

وتترقب الجماهير تجربة ترفيهية عالمية متجددة، حيث أُعلن عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا، إضافة إلى النجم العالمي بيتبول، كما سيعلَن عن أسماء إضافية لاحقاً، بما يعزز مكانة الحدث بوصفه من أبرز جولات «فورمولا1» على مستوى العالم.


«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
TT

«القدية» تخطط لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى

يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)
يضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة (القدية)

أعلنت شركة «القدية للاستثمار» خططها لتطوير ميدان سباقات خيل عالمي المستوى في مدينة القدية، يجسّد الإرث العريق للسعودية في رياضة الفروسية، ويواكب تطلعاتها المستقبلية في تطوير القطاع الرياضي، وتعزيز حضوره محلياً ودولياً.

ويأتي المشروع بوصفه وجهة وطنية جديدة للرياضة والثقافة والترفيه، تعكس عمق العلاقة التاريخية وتجسد الارتباط بالخيل، إلى جانب استمرار الاستثمار في بنية تحتية رياضية متقدمة بمعايير عالمية، وسيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى من حيث قيمة الجوائز على مستوى العالم.

وقال العضو المنتدب لشركة «القدية للاستثمار» عبد الله الداود: «إن ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية، يمثّل امتداداً طبيعياً لإرث المملكة العريق في الفروسية، ويعكس طموحنا لتقديم وجهات رياضية عالمية المستوى تجمع الأصالة والابتكار»، مشيراً إلى أن انتقال كأس السعودية إلى القدية يأتي تأكيداً على الالتزام بتطوير منظومة متكاملة لسباقات الخيل؛ تسهم في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية، وتوفر تجارب نوعية للمجتمع والزوار.

ويضم الميدان أول مضمار ميل مستقيم على أرضية عشبية في المنطقة، إلى جانب منظومة سباقات متكاملة تجمع الأداء العالي وتجربة المشاهد؛ بما يعزز مكانة السباقات ويقدمها بأسلوب عصري ملائم لمختلف فئات المجتمع.

سيصبح ميدان سباقات الخيل في مدينة القدية المقر الدائم لسباق كأس السعودية الأغلى (القدية)

وجرى تصميم الميدان ليحتضن السباقات الكبرى والفعاليات المصاحبة، في إطار يحافظ على أصالة سباقات الخيل ويعزز حضورها الثقافي.

ويتميز المشروع بتصميم متكامل يشمل مضماراً عشبياً رئيساً بطول 2,200 مترٍ يتضمن الميل المستقيم، إضافة إلى مضمار ترابي داخلي بطول 2,400 مترٍ؛ بما يتيح استضافة مجموعة متنوعة من أنماط السباقات الدولية، مع توفير تجربة مشاهدة واضحة للجماهير.

وتبلغ سعة المدرجات 21,000 مقعد، مع إمكانية التوسع لاستيعاب ما يصل إلى 70,000 زائر خلال الفعاليات الكبرى, كما يضم الميدان ساحة استعراض بطول 180 متراً، تتيح للجمهور الاقتراب من الخيل والفرسان في تجربة تفاعلية تُبرز جمال هذه الرياضة وأصالتها، وتسهم في تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة برياضة الفروسية.

وتُعد رعاية الخيل محوراً أساسياً في تصميم الميدان، حيث يضم مستشفى خيول عالمي المستوى، يوفر خدمات تشخيصية وجراحية وتأهيلية متقدمة، إلى جانب خدمات الطوارئ، وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي إطار تعزيز التنسيق والتكامل في قطاع سباقات الخيل، من المقرر توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «القدية للاستثمار» ونادي سباقات الخيل، وذلك على هامش مؤتمر سباقات الخيل الآسيوي؛ بهدف تعزيز التعاون وتوحيد الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم تطور القطاع واستدامته.

ويأتي ميدان سباقات الخيل ضمن رؤية شركة «القدية للاستثمار» لتطوير مدينة القدية وجهة وطنية رائدة للرياضة والترفيه والثقافة، مدفوعة بمفهوم «قوة اللعب»، وبما يسهم في تحقيق أثر اجتماعي وثقافي مستدام.