مدرب الأردن: طموحاتنا كبيرة في كأس آسيا

المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)
المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)
TT

مدرب الأردن: طموحاتنا كبيرة في كأس آسيا

المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)
المنتخب الأردني يتطلع لتقديم مستويات رائعة في البطولة (الاتحاد الأردني)

يخوض منتخب الأردن نهائيات كأس آسيا بكرة القدم التي تنطلق الجمعة، في قطر، على وقع انتقادات حيال تراجع نتائجه تحت إشراف المدرب المغربي الحسين عموتا.

وتولى عموتا (54 عاماً) المهمة قبل نحو 6 أشهر خلفاً للمدرب العراقي عدنان حمد، لكنه يواجه ضغوطات كبيرة قبل المشاركة الخامسة للأردن في النهائيات القارية.

وسقط الأردن، المصنف 87 عالمياً و13 آسيوياً، في مبارياته الأخيرة أمام النرويج 0 - 6، وأذربيجان 1 - 2، وإيران 1 - 3، والسعودية 0 - 2، ولبنان 1 - 2، مقابل تعادلين أمام العراق 2 - 2، وطاجيكستان 1 - 1، لكن عموتا حقق انتفاضة ودية عندما تغلّب فريقه على قطر بطلة آسيا 2 - 1 الجمعة في الدوحة.

وأكد عموتا في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه يسعى لكسر النحس الذي لازم الفريق في الآونة الأخيرة، بل الذهاب لأبعد نقطة في كأس آسيا. وقال: «قدّمنا مباريات جيدة، خصوصاً أمام طاجيكستان والسعودية في تصفيات كأس العالم، لكن الأخطاء الدفاعية أسهمت في خسارة بعض المباريات».

وتابع المدرب السابق لمنتخب المغرب للاعبين المحليين ونادي الوداد: «نأمل في أن تخدمنا الظروف لمعالجة هذه الأخطاء والعمل على زيادة الفاعلية الهجومية، لخلق الفرص وترجمتها إلى أهداف في المباريات الحاسمة».

وتابع: «في مباراتنا الودية أمام لبنان، واجهتنا صعوبات كثيرة مثل توقيت السفر وسوء أرضية الملعب وافتقاد بعض اللاعبين الأساسيين».

ووقع الأردن في مجموعة خامسة تضمّ كوريا الجنوبية القوية، وماليزيا والبحرين.

عموتا حقق انتفاضة ودية عندما تغلّب فريقه على قطر بطلة آسيا (الاتحاد الأردني)

وأضاف عموتا الذي يتولى لأوّل مرة تدريب منتخب آسيوي: «طموحنا في كأس آسيا كبير جداً ومجموعة اللاعبين تتدرّب بصفوف مكتملة وتركيز كبير، ندرك من الآن أهمية الفوز في المباراة الأولى من دور المجموعات أمام ماليزيا، على اعتبار أنها مفتاح التأهل للدور الثاني، والاستعداد بعدها لمواجهتي كوريا والبحرين بمعنويات مرتفعة».

وشهدت التشكيلة النهائية للنشامى عودة المهاجم المخضرم لنادي الحسين إربد حمزة الدردور، لتعزيز القدرات الهجومية، في ظل تراجع واضح بمستوى أبرز المحترفين اللاعب موسى التعمري، الذي يخوض تجربة احتراف ناجحة مع نادي مونبلييه الفرنسي، وسجل معه 3 أهداف في 16 مباراة في الدوري.

وصام التعمري الذي سجّل في مسيرته مع منتخب الأردن 13 هدفاً، عن التسجيل مع النشامى في 9 مباريات متتالية ودية ورسمية، حيث يعود آخر أهدافه لمنتصف عام 2023 خلال الخسارة ودياً أمام صربيا 2 - 3.

ويعوّل عموتا أيضاً على المحترفين حارس المرمى يزيد أبو ليلى لاعب «الجبلين» السعودي، ويزن النعيمات لاعب «الأهلي» القطري، وعلي علوان (الشمال القطري)، ومحمد أبو زريق (شرارة أهلي طرابلس الليبي).

وعن عودته للمنتخب، قال الدردور (32 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: «أفتخر بعودتي مرة أخرى لارتداء قميص منتخب النشامى في النهائيات الآسيوية، وأتمنى النجاح مع باقي زملائي لتقديم أداء يليق بسمعة الكرة الأردنية».

وأضاف صاحب 4 أهداف في كأس آسيا وهدافه التاريخي برصيد 35 هدفاً: «تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة، لكننا نملك العزيمة والإصرار لتقديم الأفضل».

وسجل الدردور أهدافه الأربعة في كأس آسيا بشباك المنتخب الفلسطيني في الدور الأول من نسخة عام 2015، عندما حقق النشامى الفوز 5 - 1.

ويشارك للمرة الثالثة في النهائيات التي ستشهد أيضاً مشاركة قائد المنتخب أنس بني ياسين للمرة الرابعة، ليصبح ثاني لاعب أردني يسجل هذا الإنجاز، متساوياً مع الحارس العملاق عامر شفيع.

تحضيرات المنتخب الأردني قبل نهائيات كأس آسيا (الاتحاد الأردني)

ويغيب هذه المرّة عن الأردن حارسه شفيع بعد قرار الاعتزال والتوجّه إلى عالم التدريب، حيث عمل مدرباً لحراس مرمى منتخب الأردن في عهد حمد، قبل أن ينتقل لتدريب حراس مرمى نادي الفيصلي قبل نحو شهرين.

وبرز شفيع في الدفاع عن شباك منتخب الأردن في النسخ الأربع الماضية: الصين 2004، وقطر 2011، وأستراليا 2015 والإمارات 2019، حيث مثل الأردن في جميع المباريات (15)، وقدم خلالها مستويات كبيرة أسهمت في تخطي دور المجموعات في 3 نسخ.

وتُعدّ أفضل نتيجة للأردن وصوله إلى ربع النهائي في نسختي 2004 و2011.

وتبقى ذكريات المشاركة الأولى على الإطلاق في كأس آسيا عام 2004، عندما واجه اليابان في ربع النهائي وخسر أمامها بشق الأنفس بركلات الترجيح.

لكنّ نتائج الكرة الأردنية تراجعت في الفترة الماضية، تحديداً بعدما كان المنتخب قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى كأس العالم 2014 في البرازيل، عندما خسر مواجهة الملحق النهائي أمام أوروغواي، إذ خرج من الدور الأول لكأس آسيا 2015، ثمّ من الدور ثمن النهائي في 2019.


مقالات ذات صلة

رانغنيك ينفي شائعات التواطؤ بعد مباراة مثيرة بين النمسا والجزائر

رياضة عالمية رالف رانغنيك (أ.ب)

رانغنيك ينفي شائعات التواطؤ بعد مباراة مثيرة بين النمسا والجزائر

سخر رالف رانغنيك مدرب منتخب النمسا من التلميحات التي أشارت إلى أن فريقه لعب من أجل تحقيق تعادل مفيد للطرفين أمام الجزائر.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية ألفونسو ميسا ( نادي شعلة الشرقية- انستغرام)

الإسباني ألفونسو يقود سيدات شعلة الشرقية للموسم الجديد

أعلنت إدارة نادي شعلة الشرقية المنافس في دوري الدرجة الأولى للسيدات عن تجديد عقد مدرب الفريق الإسباني، ألفونسو ميسا، لموسم رياضي آخر.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية فلاديمير بيتكوفيتش (أ.ف.ب)

بيتكوفيتش يشيد بروح الجزائر بعد تعادل «مجنون» مع النمسا

وصف بيتكوفيتش مدرب المنتخب الجزائري التعادل المثير 3 - 3 ​الذي حققه فريقه مع النمسا في المباراة الأخيرة بالمجموعة العاشرة بكأس العالم لكرة القدم بالجنوني

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية ميسي طلب أن «يحصل زملاؤه على دقائق لعب» (إ.ب.أ)

سكالوني: ميسي طلب أن «يحصل زملاؤه على دقائق لعب»

كشف ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، عن أن قائد المنتخب ليونيل ميسي «فضّل أن يحصل زملاؤه على دقائق لعب» خلال مشاركته بديلاً في الفوز على الأردن 3 - 1.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية باتريك بيتش (أ.ف.ب)

مونديال 2026: إطلاق اسم حارس أستراليا مؤقتاً على شاطئ شهير في ملبورن

قال حارس المرمى الأسترالي باتريك بيتش إنَّه يشعر «بالمحبة» بعد أن أُعيدت تسمية شاطئ رملي معروف في ملبورن على اسمه مؤقتاً، وذلك تكريماً لبروزه في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

سلامي: لاعبو الأردن «أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي»

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)
TT

سلامي: لاعبو الأردن «أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي»

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)

أوضح المدرب المغربي للمنتخب الأردني، جمال سلامي، أنَّ الأخطاء التي تُرتكب أمام بطل العالم «تدفع ثمنها غالياً» بعد الخسارة أمام الأرجنتين 1 - 3 في الجولة الثالثة من الدور الأول لمونديال 2026، لكنه أكّد أن اللاعبين «أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي».

وخرج منتخب الأردن خالي الوفاض من المجموعة العاشرة في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، بعد خسارتيه أمام النمسا 1 - 3، والجزائر 1 - 2، قبل الخسارة الأخيرة بمواجهة حامل اللقب، السبت.

وعلّق سلامي على الأخطاء التي ارتُكبت وأدَّت إلى تسجيل الأرجنتين 3 أهداف، بينها هدف سجله البديل ليونيل ميسي الذي سجَّل هدفه المونديالي الـ19.

قال: «حين تلعب أمام بطل العالم (فإن) الأخطاء تدفع ثمنها غالياً. في مستوى آخر من الممكن أن ترتكب الأخطاء ولا تُعاقَب عليها».

لكن المدرب، البالغ 55 عاماً، أشار إلى أن «بوصفها أول مشاركة، أظن أن أهم شيء ممكن أن نستخلصه من هذه المواجهات، هو أن اللاعبين عاشوا حقيقة ما كنا نحكي لهم عنه كتجربة».

وأضاف: «كنا نتكلم مع اللاعبين، ونطلب منهم تطوير مؤهلاتهم البدنية؛ لأنَّ مواجهة منتخبات في هذه المنافسة العالية تتطلب قدرات بدنية كبيرة. الآن أصبحوا أكثر إدراكاً لمتطلبات اللعب في المستوى العالي».

وتابع المدرب الذي ذاق حلاوة كأس العالم لاعباً مع المغرب عام 1998 في فرنسا، ولو لدقائق قليلة: «يمكنك أن تحكي الكثير (للاعب)، لكن حين يعيش اللحظة تكون الخلاصة أكبر. أظن أن اللاعبين أذكياء ولا يزال المستقبل أمامهم، وهذه التجربة الأكيد أنَّها ستضيف لهم كثيراً».

ومع نهاية دور المجموعات، ودَّعت 7 منتخبات آسيوية من أصل 9 المونديال، بينما تأهلت 9 منتخبات أفريقية من 10.

وأشار سلامي إلى هذا الأمر؛ للتطرق إلى مستوى اللاعبين في الدوري المحلي وخارج الأردن، قائلاً: «رأينا كيف أن 9 منتخبات أفريقية تأهلت بينما خرجت 7 منتخبات آسيوية. لماذا؟ لأنَّ اللاعبين الأفارقة يحترفون في الدوريات الأوروبية الكبيرة».

وأردف: «أهم شيء لكرة القدم الأردنية حتى يصبح الدافع أكبر (لتحقيق نتائج) هو أن يصبح لديهم لاعبون في دوريات فيها تنافسية أقوى وأعلى».

ودخل الأردن نهائيات أميركا الشمالية، بعد تحقيقه وصافة كأس آسيا 2023 ووصافة كأس العرب 2025.

قال سلامي: «هذا كله مكسب لهذا الجيل. التجربة التي خضناها لا يمكن إلا أن تعود بالفائدة على هذا الجيل الذي طعّمناه بمجموعة من الشباب الذين لديهم مستقبل».


شوبير: هذا الجيل عازم على كتابة التاريخ

مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)
مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)
TT

شوبير: هذا الجيل عازم على كتابة التاريخ

مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)
مصطفى شوبير حارس مرمى المنتخب المصري (أ.ب)

أكد مصطفى شوبير، حارس مرمى المنتخب المصري لكرة القدم، اعتزازه البالغ بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب، بالتأهل إلى دور الـ32 ببطولة كأس العالم 2026، عقب التعادل مع منتخب إيران بهدف لمثله في ختام دوره المجموعات؛ مشيراً إلى أن هذا النجاح يُحسب للمجموعة كاملة، ولا يتوقف عند تألقه الفردي.

وأوضح شوبير، حارس النادي الأهلي، أن جميع اللاعبين قدموا أداء رجولياً، وتحملوا المسؤولية كاملة طوال اللقاء. وشدد على الدور الكبير الذي لعبه المدافع ياسر إبراهيم في اللحظات الأخيرة من المباراة لإنقاذ فرصة محققة، مؤكداً أن الفريق عانى من إصابات كثيرة وإجهاد كبير؛ لكنه نجح في تحقيق النتيجة المطلوبة في النهاية.

وعن علاقته بزملائه الحراس، أعرب مصطفى شوبير عن فخره بالوجود معهم، مشيداً بالحارس محمد الشناوي وتاريخه الكبير، وحرصه الدائم على تقديم الدعم والنصح، ومشاركة خبراته مع بقية الحراس في الفريق المصري.

وفيما يتعلق بركلة الجزاء التي نجح في التصدي لها، واللحظات العصيبة التي عاشها الجميع، أشار شوبير إلى أن التوفيق كان حليفه أولاً وأخيراً، لافتاً إلى العمل الكبير الذي يقوم به محلل الأداء مع حراس المرمى، من خلال دراسة مسددي الفرق المنافسة بدقة، وإرسال كافة البيانات والزوايا المتوقعة للتسديد.

وأضاف شوبير أن الحراس يتحدثون دائماً قبل المباريات، لدراسة كافة الاحتمالات المتاحة في الملعب، معرباً عن أمنياته في استمرار هذا التوفيق لمساعدة الفريق.

وحول الهدف الإيراني الذي ألغاه الحكم بعد تصديه أولاً للكرة، أبدى حارس الفراعنة رغبته الدائمة في تقديم الأفضل، والحفاظ على نظافة الشباك، والتعامل بفاعلية أكبر مع الكرات الثانية؛ مشيراً إلى وجود نقاط فنية كثيرة سيعمل مع الجهاز الفني على تطويرها وتلافيها في المراحل المقبلة.

وتطلع شوبير إلى المواجهة المقبلة للمنتخب المصري أمام منتخب أستراليا في دور الـ32، واصفاً إياها بالمواجهة الصعبة أمام منافس قوي وسريع، يمتلك مؤهلات بدنية عالية، ويمتاز بالكرات العرضية، والخطورة في الكرات الثابتة.

وأكد شوبير أن الجهاز الفني واللاعبين سيشرعون فوراً في دراسة المنتخب الأسترالي بشكل دقيق، بعد الانتهاء من الاحتفال بالتأهل، معرباً عن أمله الكبير في مواصلة المشوار والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال، لإسعاد الجماهير المصرية.

وفي ختام حديثه، عبَّر شوبير عن فخر الفريق بإنهاء دور المجموعات بسجل خالٍ من الهزائم في المباريات الثلاث الأولى، مؤكداً أن هذا الجيل عازم على كتابة التاريخ في هذه البطولة العالمية.

وطمأن الجماهير بشأن الإصابة التي تعرض لها قائد الفريق محمد صلاح، متمنياً أن تكون بسيطة ويعود سريعاً للملاعب.


مونديال 2026: المغرب يعود إلى مونتيري بعد 40 عاماً... و«حيث بدأ كل شيء»

الفرحة المغربية هل تتكرر في مونتيري؟ (إ.ب.أ)
الفرحة المغربية هل تتكرر في مونتيري؟ (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: المغرب يعود إلى مونتيري بعد 40 عاماً... و«حيث بدأ كل شيء»

الفرحة المغربية هل تتكرر في مونتيري؟ (إ.ب.أ)
الفرحة المغربية هل تتكرر في مونتيري؟ (إ.ب.أ)

بعد 40 عاماً، يعود المنتخب المغربي لكرة القدم إلى مدينة مونتيري المكسيكية؛ حيث «بدأ كل شيء» في مشوار «أسود الأطلس» على الساحة العالمية، عندما بلغ ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، وكانت سن مدربه الحالي محمد وهبي 10 أعوام فقط.

كانت تلك كلمات وهبي عقب حجزه بطاقة دور الـ32 في مونديال أميركا الشمالية، بحلوله ثانياً في المجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، وبفارق الأهداف خلف البرازيل المتصدرة؛ حيث سيلاقي هولندا.

قال وهبي: «أتذكَّر جيداً ملحمة (أسود الأطلس) في ذلك الوقت. لعبنا ضد بولندا عام 1986 في مونتيري، أتذكر ذلك، لقد كانت حقبة جميلة ومن أفضل كؤوس العالم بالنسبة لي. كان عمري 10 أعوام، والمغرب قدم مشواراً جيداً. نعود قليلاً إلى حيث بدأ كل شيء على الأرجح».

قدَّم المغرب مباريات رائعة وقتها، بقيادة مدربه البرازيلي الراحل المهدي فاريا، في مونديال عام 1986، في ثاني مشاركة له في العرس العالمي. ومباراته ضد بولندا ونجومها بقيادة بونييك وسمولاريك كانت في الجولة الأولى وانتهت سلباً، على غرار المباراة الثانية أمام إنجلترا، وهدافها التاريخي غاري لينيكر في مونتيري أيضاً.

أنهى المغرب الدور الأول بفوز كبير على البرتغال 3-1 في غوادالاخارا، بينها ثنائية لعبد الرزاق خيري، وحجز بطاقته إلى الدور الثاني.

في ثمن النهائي، وقف المغرب نداً أمام ألمانيا الغربية، ونجومها: كارل هاينتس رومينيغه، وبريغل، وبرايتنر، ورودي فولر، وبيار ليتبارسكي، حتى الدقائق الأخيرة، عندما استقبلت شباكه هدفاً من ركلة حرة مباشرة انبرى لها لوتار ماتيوس، مستغلاً ثغرة في الحائط البشري (87).

وأوضح وهبي: «كنا نعرف أننا قد نلعب في المكسيك. لقد كنا مستعدين لكل السيناريوهات، كان يمكن أن ننهي الدور الأول في المركز الأول أو الثاني أو حتى الثالث ونحن جاهزون. ما يهمني هو الحفاظ على الطموح نفسه والهدف نفسه، بغض النظر عن المكان أو الخصم».

وتابع: «أنا أتجرد دائماً من كل الأشياء الخارجية، وكل شيء يمكن أن يشتت تركيزنا ويفقدنا الطاقة. نركز على مجموعتنا وجودتها وتحليل المنافس والأشياء الصغيرة التي يجب تصحيحها، وأعتقد أن جميع المنتخبات تصحح أخطاءها. هي مباراة إقصاء مباشر بالنسبة لنا، ولكن بالنسبة لهم أيضاً».

وتصدرت هولندا ترتيب المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط، بفارق نقطتين عن اليابان، وثلاث عن السويد.

وعن تفضيله خصماً معيناً، قال المدرب الذي قاد «أشبال الأطلس» تحت 20 عاماً إلى مونديال تشيلي أواخر العام الماضي: «لا، ليس لدي أي تفضيل. هذا لا يغيِّر شيئاً. لكل منتخب أسلوبه. يجب أن نكون مستعدين. إنها كأس العالم، ويجب أن نكون قادرين على مواجهة أي خصم. تابعنا مبارياتهم، ولا مفاجآت. لكل منتخب طريقته. نحن سنكون جاهزين».

وأوضح: «سنعمل على تصحيح كل شيء: ذهنياً وتقنياً وتكتيكياً وبدنياً. نقوم دائماً بتحليل المباريات ونسعى للتطور. الأهم هو النية والرغبة في التسجيل. أرى تقدماً على هذا الصعيد. لذا أنا واثق».

ودافع وهبي عن لاعب الوسط إبراهيم دياز بقوله: «إبراهيم لاعب كان هداف كأس الأمم الأفريقية وأفضل لاعب فيها، ويلعب في ريال مدريد (الإسباني). إنه لاعب كبير جداً وسيقدم لنا الكثير. ننتظر منه أكثر لأنه من أفضل اللاعبين، ولديه تمريرتان حاسمتان في أول مباراتين. إن شاء الله، مع الثقة التي سنمنحها له سيتحسن أداؤه».

وتعرض لاعب ريال مدريد لانتقادات حيال أدائه في المباراة الأخيرة.

وتابع: «أنا لا أوبخ أحداً؛ لأنني شعرت بأن المجموعة ملتزمة. سنقدم له الدعم والثقة لكي يكون أفضل في المباراة المقبلة ويساعدنا على التأهل».

وأردف قائلاً: «لن أتحدث عن اللاعبين بشكل فردي بطبيعة الحال، ولكن ما يجب معرفته أيضاً أنه ليس من السهل على اللاعبين؛ خصوصاً من لم يحصلوا على وقت لعب كاف، أن يبدأوا مباراة في كأس العالم بهذه الوتيرة. ولهذا رأينا أيضاً أن بعض اللاعبين تطوروا خلال اللقاء، وأصبحوا أكثر فاعلية، واستعادوا الإيقاع».

وختم: «ليس صحيحاً أننا نتألق أمام المنتخبات الكبيرة فقط ولم نفعل ذلك أمام هايتي. من حيث الإحصائيات والسيطرة والفرص، هذه أفضل مباراة لنا في البطولة. المشكلة أننا استقبلنا هدفين من فرصتين. منذ مارس (آذار) نسعى للهيمنة في كل مباراة. أعتقد أننا لعبنا بشكل جيد، رغم وجود أشياء يجب تحسينها».