السودان: ترحيب مدني ووعيد «إخواني» لـ«إعلان أديس أبابا»

تجدد اشتباكات الجيش و«الدعم» غداة توقيعه


الرئيس الكيني ويليام روتو (يمين) خلال لقاء مع قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان (حميدتي) الأربعاء في نيروبي (إعلام الدعم السريع)
الرئيس الكيني ويليام روتو (يمين) خلال لقاء مع قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان (حميدتي) الأربعاء في نيروبي (إعلام الدعم السريع)
TT

السودان: ترحيب مدني ووعيد «إخواني» لـ«إعلان أديس أبابا»


الرئيس الكيني ويليام روتو (يمين) خلال لقاء مع قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان (حميدتي) الأربعاء في نيروبي (إعلام الدعم السريع)
الرئيس الكيني ويليام روتو (يمين) خلال لقاء مع قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان (حميدتي) الأربعاء في نيروبي (إعلام الدعم السريع)

تواصلت التفاعلات السياسية والعسكرية السودانية، أمس (الأربعاء)، مع «إعلان أديس أبابا» الذي وقعه قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (الشهير بحميدتي)، ورئيس الهيئة القيادية لـ«تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)»، رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وينص على العمل لوقف الحرب في البلاد.

وفي حين نقلت تقارير ميدانية، أن قوات الجيش و«الدعم السريع» واصلتا أمس تبادل القصف في أنحاء مختلفة من العاصمة الخرطوم، أظهرت قوى مدنية سياسية ترحيبها المبدئي بالاتفاق، بينما توعدت «الحركة الإسلامية» (الإخوان المسلمون) أطرافه، وتعهدت بـ«مواصلة المقاومة الشعبية المسلحة ضد (ميليشيا الدعم السريع)»، وحثت الجيش على رفضه.

وقال عضو اللجنة المركزية المتحدث باسم «الحزب الشيوعي السوداني» إن حزبه «يرحب مبدئياً بأي جهود ومحاولات لإيقاف الحرب والعمل على إنهائها، وإزالة ورفع معاناة الشعب». واعتبر رئيس «الحركة الشعبية لتحرير السودان» ياسر سعيد عرمان، وهو قيادي في «تقدم»، أن «اجتماع أديس أبابا خطوة نحو تراجع البندقية وتقدم السياسة».

بدوره، جدَّد رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، أمس، دعوته قيادة الجيش السوداني «للقاء عاجل»؛ لبحث سبل وقف الحرب في البلاد. وقال: «لسنا الدولة الوحيدة التي تتعرض لتجربة حرب، ولكن الشعوب الحية هي التي تُحوّل الكوارث إلى فرص لصناعة مستقبل باهر، لذلك أُجدّد، اليوم، دعوتي إلى قيادة القوات المسلّحة للقاء عاجل نتدبر فيه سبل وقف الحرب، وإنقاذ بلادنا من التفتت».

لكن في المقابل، عدّ مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، في تصريحات لوكالة «أنباء العالم العربي» أمس، أن «التوقيع الذي حصل (إعلان أديس أبابا) هو اتفاق بين شركاء، حيث إن (تقدم) و(الدعم السريع) شريكان، وهما جسم واحد في جسمين، ولا شيء جديد في ذلك». وزاد عقار: «الأشخاص الذين وقعوا (إعلان أديس أبابا) مع (الدعم السريع) هم الحاضنة السياسية المعروفة لـ(قوات الدعم)، وداعمون لتمردها»، نافياً تلقيهم «أي دعوة لعقد اجتماع مع (تقدم)». وقال: «سمعنا عنها فقط كما سمع الجميع».


مقالات ذات صلة

35 قتيلاً على الأقل في ضربة بمسيرات في دارفور

شمال افريقيا الدخان يتصاعد فوق المباني خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

35 قتيلاً على الأقل في ضربة بمسيرات في دارفور

أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت محكمة أهلية في شمال دارفور عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت مجموعة محامي الطوارئ، الأحد.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا سد مروي بشمال السودان (وكالة السودان للأنباء)

الظلام يخيِّم على ولايات سودانية بعد انهيار شبكة كهرباء سد مروي

أدَّى عُطل فني كبير في شبكة الكهرباء بسد مروي في شمال السودان إلى انقطاع شبه عام في ولايات نهر النيل والبحر الأحمر والشمالية، وأجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا «مخيم الرحمانية» للنازحين على أطراف مدينة الأُبيِّض في شمال إقليم كردفان يوم 25 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هدوء في كردفان... وحشود تُنذر بجولة قتال جديدة

خيّمت حالة من «الهدوء الحذر» على محاور القتال في إقليم كردفان، وسط حشود تنذر بجولة قتال جديدة، مع بقاء الأُبيّض في قلب الصراع.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا حاكم إقليم شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف (إعلام مجلس السيادة الانتقالي السوداني) p-circle

الجيش السوداني يخطط لتأمين مناطق استعادها بشمال كردفان

قال حاكم إقليم شمال كردفان، عبد الخالق عبد اللطيف، إن الجيش السوداني بدأ تنفيذ خطة عسكرية عاجلة لتأمين المدن والبلدات التي استعادها من «الدعم السريع».

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

حميدتي يتوعد بـ«استعادة الخرطوم»

توعد قائد «الدعم السريع» باستعادة الخرطوم مجدداً، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها قواته في شمال كردفان.

أحمد يونس (كمبالا)