دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن
TT

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

دراسة تكشف أفضل نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات للحفاظ على الوزن

كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة هارفارد أن الأبحاث وجدت أنه عندما يتعلق الأمر بتناول الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات، فإن جودة الطعام وليست الكمية فقط، تساعد في الحفاظ على الوزن.

وكانت الاختلافات في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات من الطرق الشائعة لإنقاص الوزن، لكن دراسة جديدة أظهرت أن جودة الأطعمة، وليس فقط كمية الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، تحدث فرقًا في الحفاظ على الوزن.

البحث، الذي نُشر في 27 ديسمبر (كانون الأول) 2023، بمجلة «JAMA Network Open» العلمية المعروفة، تابع المشاركين لعقود من الزمن لمعرفة كيف أثرت خمسة أنواع مختلفة من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على الوزن.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور بينكاي ليو بكلية الطب «ان الخلاصة الرئيسية من دراستنا هي أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ليست جميعها متساوية عندما يتعلق الأمر بإدارة الوزن على المدى الطويل؛ فجودة الطعام أمر بالغ الأهمية»، وذلك وفق ما ذكر موقع «everydayhealth» المهتم بالشؤون الصحية.

ووجد الباحثون أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات والغنية بالبروتينات والدهون عالية الجودة وجزء صغير من الكربوهيدرات من مصادر نباتية صحية مثل الحبوب الكاملة والفاصوليا، ارتبطت بزيادة أبطأ في الوزن.

وبيّن ليو «على الجانب الآخر، فإن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات الغنية بالبروتينات والدهون الحيوانية أو الكربوهيدرات المكررة، مثل تلك الموجودة في اللحوم الحمراء والمصنعة ومنتجات الألبان والمشروبات المحلاة بالسكر، قد تؤدي إلى زيادة الوزن بشكل أسرع». مؤكدا أن «هذه الدراسة رائعة من حيث المساعدة في توضيح أن مصطلح منخفض الكربوهيدرات هو مصطلح خام يتضمن الكثير من التبسيط المفرط».

من جانبه، يقول الدكتور كريستوفر غاردنر باحث تغذية أستاذ بجامعة ستانفورد للطب في بالو ألتو بكاليفورنيا غير المشارك في الدراسة «هناك العديد من الطرق لتناول الطعام التي يمكن تسميتها منخفضة الكربوهيدرات. وتشير النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة الرصدية الكبيرة وطويلة الأمد إلى أن النهج الوحيد الذي يرتبط بشكل واضح بأكبر فائدة للحفاظ على الوزن هو النهج الصحي والنباتي». مضيفا «تتبعت الدراسة أنماط الأكل لـ 120 ألف شخص تزيد أعمارهم على 30 إلى 40 عامًا أظهرت العديد من الدراسات فوائد قطع الكربوهيدرات لفقدان الوزن على المدى القصير. ووجد تحليل تلوي لـ 25 دراسة نُشرت في أبريل (نيسان) 2022 بمجلة (السكري والسمنة والتمثيل الغذائي) أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ارتبطت بـفقدان الوزن على المدى القصير بشكل أكبر من الأنظمة الغذائية المقيدة غير الكربوهيدرات. لكن هذه الدراسة تهدف إلى معالجة الفجوة في المعرفة، وهي مدى فعالية الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات في فقدان الوزن على المدى الطويل، وما إذا كانت جودة المغذيات مهمة».

وباستخدام بيانات من الدراسات الصحية الأولى والثانية للممرضات ودراسة متابعة المهنيين الصحيين، تابع الباحثون أكثر من 120 ألف بالغ سليم من عام 1986 إلى عام 2018.

وقدم المشاركون تقارير ذاتية عن وجباتهم الغذائية وأوزانهم كل أربع سنوات من خلال مسح شمل أكثر من 130 مادة غذائية، مع ما يقرب من 70 مادة غذائية تحتوي على البروتين الحيواني.

وقام الباحثون بتقييم الأنظمة الغذائية للمشاركين وفقًا لمدى التزامهم بخمس فئات من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات (تتكون جميعها من 30 إلى 40 في المائة من الكربوهيدرات). وهي:

- النظام الغذائي الإجمالي منخفض الكربوهيدرات يركز ببساطة على المغذيات الكبيرة التي تؤكد على تناول كميات أقل من الكربوهيدرات بشكل عام.

- اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يعتمد على الحيوانات مع التركيز على البروتينات والدهون الحيوانية.

- نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات يعتمد على الخضروات مع التركيز على البروتينات والدهون النباتية، بما في ذلك السكر والدقيق الأبيض المكرر، وكلاهما نباتي.

- اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات مع التركيز على البروتينات النباتية والدهون الصحية وتقليل الحبوب المكررة والسكريات المضافة.

- اتباع نظام غذائي غير صحي منخفض الكربوهيدرات مع التركيز على البروتينات الحيوانية والدهون غير الصحية والكربوهيدرات القادمة من مصادر غير صحية مثل الخبز المعالج والحبوب. فكان اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات أفضل للحفاظ على الوزن. كما وجدت الدراسة أن الأنظمة الغذائية المكونة من البروتينات والدهون النباتية والكربوهيدرات الصحية ارتبطت بشكل كبير بزيادة أبطأ في الوزن على المدى الطويل مقارنة بأنماط الأكل الأربعة الأخرى. أما الأشخاص الذين اتبعوا الأنظمة الغذائية غير الصحية منخفضة الكربوهيدرات كاستراتيجية أساسية فقد اكتسبوا، في المتوسط، ما يقرب من 5.1 رطل على مدى أربع سنوات، في حين أن الأشخاص الذين اعتمدوا الأنظمة الغذائية الصحية منخفضة الكربوهيدرات كاستراتيجية أساسية فقدوا ما يقرب من 4.9 رطل في المتوسط؛ وهو فرق إجمالي قدره 10 باوندات.

وكانت هذه الارتباطات أقوى لدى المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا، أو يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، أو أقل نشاطًا بدنيًا، أو مزيج من هذه العوامل.

وفي هذا الاطار، تتناول هذه الدراسة مجالًا من مجالات النظام الغذائي والتغذية التي تحتاج إلى مراجعة، كما تقول الدكتورة جوليا زومبانو أخصائية التغذية المسجلة بكليفلاند كلينك بأوهايو. وشرحت «لقد زادت شعبية الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على مدى العقد الماضي، وركزت في البداية على تقليل الكربوهيدرات عن طريق استبدالها باللحوم والأطعمة المصنعة الغنية بالدهون. لكن هذه الأنظمة الغذائية غالبًا ما تؤدي إلى استعادة الوزن بمجرد عدم اتباع الخطة، وذلك بسبب الاختيارات الغذائية السيئة والمبادئ التوجيهية التقييدية بشكل مفرط». وزادت «نحن بحاجة إلى التركيز على جودة النظام الغذائي، وتقليل الأطعمة المصنعة والتركيز على الأطعمة الكاملة ومصادر البروتين الخالية من الدهون من المصادر النباتية والحيوانية. فالنتائج تكمل وتؤكد ما تمت مشاهدته في التجارب ذات الشواهد».

«وهذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنه على الرغم من أنها تظهر أن اتباع نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات يرتبط بالحفاظ على الوزن، إلا أنها لا تثبت أن تناول نظام غذائي صحي يحتوي على كربوهيدرات يسبب التأثيرات الإيجابية. فمن الصعب إجراء تجارب عشوائية محكومة للتدخلات الغذائية، وخاصة تلك التي تدوم أكثر من ستة أشهر، لأن المشاركين غالبا لا يرغبون في تغيير الطريقة التي يتناولون بها الطعام لأكثر من فترة قصيرة من الزمن. ومع ذلك، تظل الدراسة فريدة وقيمة لأنها تابعت عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 30 أو حتى 40 عامًا»، حسب غاردنر؛ الذي يؤكد ان «هذه الدراسة تتناول القضية الأكثر أهمية هي الحفاظ على الوزن على المدى الطويل ومدى الحياة، وهو ما لا يمكن تكراره أبدًا في تجربة تدخلية عشوائية محكومة، حيث تكمل هذه النتائج العديد من التجارب ذات الشواهد التي توصلت إلى نفس النتيجة؛ إذ ان جودة النظام الغذائي مهمة أيضًا، وليس فقط عدد الكربوهيدرات».

جدير بالذكر، شارك غاردنر في تأليف تدخل غذائي عشوائي محكم لمدة 12 شهرًا نُشر في نوفمبر (تشرين الثاني)2023 بالمجلة الأميركية للتغذية السريرية والذي نظر إلى الأشخاص الذين يتناولون أنواعًا مختلفة من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات. ووجدوا أيضًا أن الجودة أحدثت فرقًا؛ إذ كان متوسط الانخفاض في مؤشر كتلة الجسم أكبر بكثير لدى الأشخاص الذين تناولوا نظامًا غذائيًا منخفض الكربوهيدرات عالي الجودة مقارنةً بنظام غذائي منخفض الكربوهيدرات منخفض الجودة.

أما النصيحة حول كيفية تناول نظام غذائي صحي منخفض الكربوهيدرات، فتقول زومبانو «إن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تكون ناجحة جدًا في فقدان الوزن والحفاظ عليه، خاصة عندما يأكل الناس غالبية الأطعمة النباتية». مقترحة طلب المساعدة من اختصاصي تغذية مسجل لوضع خطة خاصة بالاحتياجات. مقدمة التوصيات الغذائية التالية للبدء في حياة صحية منخفضة الكربوهيدرات.

- الخضروات غير النشوية (الخضار غير البطاطا والبازلاء والذرة)

- مصادر البروتين مثل الفول والعدس والبروتين الحيواني الخالي من الدهون مثل الدواجن منزوعة الجلد والمأكولات البحرية واللبن اليوناني والجبن والبيض واللحوم الحمراء المحدودة.

- الحبوب الكاملة بكميات صغيرة (كوب واحد مطبوخ من مرة إلى مرتين يوميًا)، مثل الكينوا أو الأرز البني أو البري أو البرغل أو الدخن.

- القليل من الأطعمة المصنعة أو المخبوزات (منخفضة الكربوهيدرات) أو معدومة.

- الدهون النباتية في شكل زيت الزيتون البكر وزيت الأفوكادو والأفوكادو والمكسرات والبذور.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.