«الشرق الأوسط» تزور مختبرات الأبحاث ومجمع التصنيع الذكي لهواتف «أونر» الرائدة

تركيز استراتيجي على تطوير بيئة استخدام متكاملة... وإنتاج هاتف رائد كل 28.5 ثانية بأتمتة تصل إلى 80 %

مجمع التصنيع الذكي للأجهزة الرائدة لـ«أونر»
مجمع التصنيع الذكي للأجهزة الرائدة لـ«أونر»
TT

«الشرق الأوسط» تزور مختبرات الأبحاث ومجمع التصنيع الذكي لهواتف «أونر» الرائدة

مجمع التصنيع الذكي للأجهزة الرائدة لـ«أونر»
مجمع التصنيع الذكي للأجهزة الرائدة لـ«أونر»

زارت «الشرق الأوسط» مركز أبحاث ومختبرات فحص الجودة ومجمع التصنيع الذكي للأجهزة الرائدة لشركة «أونر» Honor في مدينتي شينزن Shenzhen وشي آن Xi’an في الصين خلال الأسبوع الماضي، حيث تم التعرف على كيفية صناعة الهواتف الجوالة المتقدمة وأنواع الفحوص التي يتم وضع الأجهزة المختلفة خلالها. ولم يكن مسموحاً التقاط أي صور أو عروض فيديو لعملية التصنيع أو لمراكز الأبحاث والتأكد من الجودة والمختبرات بسبب سرية العمليات الموجودة فيها.

هاتف «أونر ماجيك في2» بسماكته المنخفضة

مصنع الأجهزة الرائدة

وتمت زيارة مركز التصنيع الذكي للأجهزة الرائدة للشركة في مدينة شينزن للتعرف على آلية صناعة هاتف «أونر ماجيك في2» Honor Magic V2 المُقبل الذي تنثني شاشته أفقياً (يتم اختبار الهاتف حالياً قبل أكثر من شهر من إطلاقه في المنطقة العربية، وسنشارك ملخص التجربة في موضوع مقبل في ملحق «تقنية المعلومات»). وتابعت «الشرق الأوسط» مراحل التصنيع من إدخال اللوحة الرئيسية للهاتف خالية من أي شريحة إلكترونية على شكل لوحة واحدة فارغة، ومن ثم متابعة إضافة الشرائح الإلكترونية والمكثفات والمقاوَمات وغيرها من الدارات الأخرى، مروراً بمرحلة قص اللوحة الرئيسية بالليزر من المنتصف لوضع كل جزء منها في هيكله، ومن ثم تركيب بطاريتين في جهتي هيكل الهاتف، تليها مرحلة إضافة المفصل الذي يسمح بثني الشاشة أفقياً.

وتمت معاينة إضافة البراغي واللاصق الخاص للبطارية والهيكل، ومن ثم تشغيل البرمجيات الخاصة بالهاتف وفحصها وفحص القدرات اللاسلكية لدارات الشبكات، وفحص شحن البطارية وألوان الشاشة وقدرة الكاميرا على التقاط الصور بشكل صحيح، لتليها مرحلة اختيار الشاحن الكهربائي المناسب لكل منطقة جغرافية حول العالم حسب القوانين المحلية لها، ومن ثم وضع جميع القطع في علبة واحدة وتغليفها.

وتشمل المرحلة الأخيرة فحص المنتج النهائي للتأكد من أن جميع القطع موجودة فيه (بقراءة وزن كل علبة على حدة ومقارنة تلك القيمة بالوزن الافتراضي المحسوب مسبقاً)، والتأكد من عدم وجود بصمات على غلاف العلبة (تم حمل علبة هاتف باليد قبل فحصه باستخدام كاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتم رفض تلك العلبة المليئة بالقطع الصحيحة، ولكن مع وجود بعض البصمات عليها، وتمت إعادتها إلى قسم إزالة التغليف ومعاودة تغليفها مرة أخرى وفحصها بنجاح).

جدير بالذكر، أن عملية التصنيع هذه آلية بنسبة 80 في المائة، ولم تقابل «الشرق الأوسط» سوى 7 موظفين فقط خلال خط سير العمل الذي يبلغ طوله نحو 180 متراً. ويستطيع خط الإنتاج الواحد تعليب هاتف «ماجيك في2» واحد في كل 28.5 ثانية، ويعمل على مدار اليوم طوال 6 أيام في الأسبوع، مع استخدام ورديات عدة للعمال البشر. وشهدت «الشرق الأوسط» وجود خطوط إنتاج كثيرة لأجهزة أخرى رائدة في المصنع.

مركز الأبحاث والتطوير

وزارت «الشرق الأوسط» مركز الأبحاث والتطوير والاختبارات في مدينة في مدينة شينزن، وتم شرح كيفية تطوير بطاريات للهواتف الجوالة تعمل بتقنيات جديدة تسمح لها حفظ شحنة كبيرة في حجم أصغر من السابق، وهو ما تم استخدامه في هاتف «ماجيك في2» الذي تنثي شاشته أفقياً والذي يستخدم بطارية في كل جهة (تبلغ سماكة الشاشة لدى فتحها 4.8 مليمتر، وتبلغ سماكة الهاتف 9.9 مليمتر بعد طي الشاشة، أي أقل من سنتيمتر واحد)؛ الأمر الذي يجعله الهاتف المحمول الأقل سماكة في العالم بشاشة تنثني.

وتم استعراض كيفية فحص استقبال الإشارة في بيئة شبه معزولة من خلال استخدام غرف فحص فولاذية داخلها قطع إسفنجية معلقة على الجدران تقوم بتشتيت إشارة أبراج الاتصالات لمحاكاة حصول الهاتف على إشارة ضعيفة، ومن ثم تقوية الإشارة في الهاتف ليبقى اتصال المستخدم بالشبكة وبالإنترنت دون أي تقطع. كما تم استعراض إرسال البيانات المتتالية من الهاتف (مثل بث فيديو مباشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي) في بيئة مشابهة لضمان جودة استقبال وإرسال الإشارة.

وخضعت الأجهزة المختلفة لاختبارات السقوط على الأرض الصلبة ومستويات الرطوبة والغبار والحرارة العاليين والبلل بالمياه من جميع الجهات، مع غمر الهاتف تحت سطح الماء لعمق يتجاوز المتر ونصف المتر، إلى جانب فحص الضغط على الجهاز من جهتيه باتجاهات متعاكسة لضمان عدم تحور هيكله أو تشقق أو كسر شاشته، وكانت جميع هذه الاختبارات مؤتمتة.

كما زارت «الشرق الأوسط» مركز الأبحاث والاختبارات للشركة في مدينة شي آن، حيث شهدت الاختبارات الآلية المكثفة للأجهزة المُقبلة، ومنها الكومبيوترات المحمولة والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية والتلفزيونات الذكية، وغيرها. ومن الاختبارات التي تخضع لها الكومبيوترات المحمولة عملية وصلها وفصلها بعشرات الملحقات مختلفة الوظائف عبر كل منفذ في الكومبيوتر، مثل منافذ «يو إس بي» و«يو إس بي تايب-سي» وHDMI والسماعات الرأسية والشبكات السلكية والشاحن، وغيرها؛ وذلك لفحص قدرة نظام التشغيل والتعاريف على التعامل بسلاسة مع إضافة وإزالة ملحقات وسائط التخزين المحمولة والشاشات الخارجية ووحدات الشبكات اللاسلكية والفأرة اللاسلكية، وغيرها من الملحقات الأخرى، والتعافي بعد إزالتها بسرعة.

وطوّرت الشركة روبوتات تضغط على زر الدخول بنمط النوم Sleep Mode والسبات Hibernation أثناء تصفح الإنترنت أو تشغيل البرامج المختلفة ومن ثم تشغيلها ومراقبة إن كان الكومبيوتر المحمول يستطيع متابعة عمله بالشكل الصحيح أم لا من خلال كاميرات مراقبة آلية تلاحظ محتوى مئات الأجهزة في آن واحد، وتسجيل الملاحظات لإصلاح المشاكل قبل أن يتم الموافقة على الأجهزة الجديدة ونقلها إلى مرحلة التصنيع واسع النطاق.

أما المحطة التالية، فكانت زيارة واحد من مختبرات الأبحاث والاختبارات (يوجد لدى الشركة 126 مختبراً حول العالم) التي تستخدم 18 سيناريو مختلفاً لفحص جودة التصوير في وحدات الكاميرات المقبلة وبشكل آلي. ويتم في هذه السيناريوهات فحص الأجهزة في بيئة تحاكي بيئة الاستخدام الحقيقية، وباستخدام الروبوتات. وتشمل بعض الأمثلة تصوير الأطفال وهم يتحركون في المنزل (باستخدام دمى تجلس على أرجوحة تتحرك آلياً)، وتصوير الحيوانات الأليفة (باستخدام دمى ذات شعر ووبر مختلف)، وتصوير الطبيعة وداخل المطاعم والمقاهي ومتاجر الألبسة بأقمشتها المختلفة، وباستخدام المصابيح التقليدية أو مصابيح الـ«نيون» أو بالإضاءة الخلفية أو الأمامية أو المباشرة أو غير المباشرة أو إضاءة الشمس.

وتم فحص تصوير رؤوس كبيرة لدمى توضع عليها مساحيق التجميل بألوان مختلفة، وذات بشرة مختلفة لمحاكاة البشرة الفاتحة والمعتدلة والداكنة. وتتم جميع هذه الاختبارات باستخدام روبوتات تحمل الهاتف الجوال وتلتقط آلاف الصورة يومياً، لتتم مراجعتها وإعادة وحدات الكاميرات إلى مراكز الأبحاث لتعديل خصائصها بهدف تقديم جودة أفضل للمستخدمين قبل تصنيعها بشكل واسع.

نقاش مع الفريق الإداري

وتحدثت «الشرق الأوسط» مع الدكتور راي جو، الرئيس التنفيذي للتسويق في الشركة، وآشلي هي، مدير عام التسويق والاتصالات العالمية في الشركة، وروبين وو، مدير إطلاق المنتجات لخط الأجهزة الرائدة في الشركة، الذين أكدوا حرص الشركة على تقديم أفضل تجربة استخدام للأجهزة المختلفة من خلال التركيز على إيجاد بيئة استخدام متكاملة بين الأجهزة المختلفة، سواء كانت كومبيوترات محمولة أو أجهزة لوحية أو هواتف جوالة أو ملحقات مختلفة، عوضاً عن التركيز على تقديم منتج بمواصفات تقنية متقدمة فقط.

وأضافوا، أن تكلفة الأبحاث والتطوير لهاتف جوال جديد واحد تتجاوز تلك اللازمة لتطوير سيارة جديدة، وأن الذكاء الاصطناعي سيحدد مستقبل التفاعل مع الأجهزة، إلى جانب تطور البرمجيات أكثر من المواصفات التقنية للدارات الإلكترونية، وخصوصاً فيما يتعلق بتجربة الاستخدام.

كما أكد الفريق على التزام الشركة بتطوير عملياتها في المنطقة العربية عموماً والمملكة العربية السعودية بشكل خاص لخدمة المستخدمين أينما كانوا، مشاركاً تفاصيل لا يمكن الإفصاح عنها حالياً (تشمل الإعلان عن إطلاق مجموعة من مراكز الصيانة في السعودية خلال عام 2024، وضمان إطلاق تحديثات أمنية لسنوات عدة لسلسلة أجهزة «ماجيك» الرائدة، وانفتاح بيئة الاستخدام على ملحقات الشركة الأخرى، مثل ترابط هواتف «أونر» مع ساعة «أبل» بدءاً من الصين). وستكشف الشركة عن المزيد من التفاصيل المرتبطة خلال عام 2024، وستكشف عن الكثير من الأجهزة المبتكرة خلال المنتدى العالمي للأجهزة الجوالة Mobile World Congress MWC في مدينة برشلونة الإسبانية خلال شهر فبراير (شباط) المقبل.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

تكنولوجيا هاتف «غالاكسي زد فولد8» لدى إغلاق شاشته

«سامسونغ غالاكسي زد فولد 8» و«آيفون ديو» يعيدان رسم مستقبل الهواتف الذكية

التنافس المحتدم يضع المستخدم أمام خيارات مذهلة ترتقي بمفاهيم التصميم والإنتاجية ومنظومات الذكاء الاصطناعي إلى آفاق غير مسبوقة

صحتك امرأة تستخدم هاتفها الذكي داخل متجر «أبل» في منطقة «سانليتون» ببكين (أرشيفية - رويترز)

لماذا تشعر باهتزاز هاتفك رغم أنه لم يهتز... إليك التفسير العلمي

متلازمة اهتزاز الهاتف الوهمي.. عندما يتوقع الدماغ تنبيهاً غير موجود

يسرا سلامة (القاهرة)
تكنولوجيا هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

هاتف جذاب مصُمم لإبعاد الأطفال عن إدمان الشاشات

تكنولوجيا تنمّي استقلاليتهم

إليزابيث سيغران (واشنطن)
تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».