مستقبل الحرب في انتظار محادثات الهدنة

تكثيف الهجمات على جنوب غزة بحثاً عن السنوار

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

مستقبل الحرب في انتظار محادثات الهدنة

دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تتسارع وتيرة التحركات والاتصالات المصرية والقطرية من أجل حسم المواقف بشأن «الإطار» الذي طرحته القاهرة لإنهاء الحرب في غزة، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى حدوث «تقدم» في المباحثات الرامية لإبرام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة «حماس» تؤدي إلى إطلاق سراح ما بين 40 و50 محتجزاً إسرائيلياً مقابل وقف محدود لإطلاق النار.

وأكد مصدر مطلع على المفاوضات المصرية - القطرية مع قيادة «حماس»، لوكالة أنباء العالم العربي، أن الأسبوعين المقبلين سيكونان «حاسمين في تحديد وجهة ومستقبل الحرب على غزة»، في انتظار ما ستسفر عنه محادثات التسوية (الهدنة)، لكنه لم يُبدِ تفاؤلاً بشأن إمكانية تطور الهدنة المؤقتة إلى وقف دائم للحرب.

ورجح مراقبون أن يتجه يحيى السنوار قائد «حماس» في غزة، إلى قبول طرح الوساطة الجديدة، بينما لم تعلن إسرائيل عن موقف واضح إلى الآن، إزاء الطرح ذاته، أو بشأن مبادرة قطرية منفصلة لتبادل الأسرى. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «هناك تقدماً طفيفاً في المحادثات، لكن الطريق ما زالت طويلة».

ميدانياً، كثف الجيش الإسرائيلي، أمس، هجماته على جنوب قطاع غزة، معلناً أنه حصل على وثائق تؤكد نزوح السنوار من الشمال إلى الجنوب. ورددت إسرائيل أكثر من مرة اعتقادها أن السنوار موجود في منطقة قريبة من خان يونس، حيث تكثف عملياتها وحصارها للمدينة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

المشرق العربي طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

أعلن «الدفاع المدني» بغزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، بينما أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون ينتظرون تلقي الطعام من مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة إسرائيل العليا تجمد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، الجمعة، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية (منظمة التعاون الإسلامي)

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

دعا اجتماع استثنائي لمنظمة التعاون الإسلامي، في جدة، المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم العربي وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين خلال مشاركتها في الاجتماع (منظمة التعاون الإسلامي)

الخارجية الفلسطينية: الصمت على ممارسات إسرائيل لم يعد خياراً

أكدت فارسين شاهين وزيرة الخارجية الفلسطينية أن السلام والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والانسحاب الكامل من الأرض المحتلة.

سعيد الأبيض (جدة)

الجيش السوري ينشر قواته على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري ينشر قواته على الحدود مع لبنان والعراق

جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)
جنود من الجيش السوري يقومون بدورية في ريف محافظة الحسكة (إ.ب.أ)

عزز الجيش السوري من وجوده على الحدود السورية اللبنانية والعراقية يوم الثلاثاء لضبط الحدود مع تصاعد الحرب.

وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري في بيان: «الجيش عزز انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق».

وأكدت هيئة العمليات أن «هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية"، وأن "الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب».

وتشهد الحدود السورية اللبنانية حركة نزوح كبيرة تقدر بآلاف السوريين واللبنانيين باتجاه المنافذ الحدودية في محافظات ريف دمشق وحمص وطرطوس هربا من القصف الجوي الاسرائيلي الذي يطال الأراضي اللبنانية.


مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
TT

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)

نقل موقع «واللا» العبري عن مسؤولين في قيادة اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، قولهم، إن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان، وتقترب من المواقع التي أقاموها في الأراضي السورية. فيما نفى مدير مديرية إعلام محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط» أي تحركات من هذا النوع.

ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها تشكل «تناقضاً تاماً وانتهاكاً صارخاً للتفاهمات السياسية والأمنية التي تم التوصل إليها مع إسرائيل»، بخصوص هذه المنطقة الحساسة المحاذية للحدود الشمالية.

ووجه المسؤولون في القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى سوريا ورئيسها أحمد الشرع، عبر وسطاء بين الطرفين، تحذيراً من أنها «لن تسمح لقواتهم باستغلال المعركة ضد إيران و(حزب الله) للمساس بالدروز في جنوب سوريا، على غرار المجزرة التي نفذها رجاله في الأكراد بشمال البلاد»، حسب مزاعمهم.

أفراد من قوات «الحشد الشعبي» يقفون بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم بغرب العراق (د.ب.أ)

وأضافوا أن أبلغت إسرائيل الجانب السوري أيضاً بضرورة منع مرور الميليشيات العراقية عبر الأراضي السورية، التي تشن حالياً هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.

وتشكل منطقة التلال في هضبة الجولان السورية «بؤرة استراتيجية حاسمة»؛ إذ تتيح المراقبة والسيطرة النارية على مناطق واسعة في الجولان الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967، والمواقع التسعة التي أقامتها إسرائيل بعد احتلالها مناطق جديدة في الجنوب السوري، منذ انهيار نظام بشار الأسد.

من جهتها، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارتي الدفاع والخارجية للحصول على تعليق حول الادعاء الإسرائيلي، لكنها لم تحصل على أي رد، فتواصلت مع مديري إعلام محافظة القنيطرة جنوب سوريا، محمد السعيد، فنفى وجود أي حشد لسلاح أو عناصر بشرية في المنطقة المعنية.

كما تواصل مراسل الصحيفة مع سكان محليين في قرى قريبة من تلك التلال (التلول الحمر، تل طرنجة، تل أحمر شرقي).. أيضاً قالوا إنهم لم يشاهدوا أي جديد في تلك المنطقة.

وكانت التفاهمات الأمنية بين الدولتين تهدف إلى منع الاحتكاك العسكري المباشر، عبر فرض قيود صارمة على نطاق القوات ونوع الأسلحة المسموح بها في المنطقة المجاورة للحدود.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

وأوضحت مصادر في تل أبيب أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تقدم القوات والمعدات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة، والتي تم الاتفاق فيها على فرض قيود حركة كبيرة على الجانب السوري. ولذلك فإنها تعتبر نقل القوات من قبل نظام الشرع، حالياً، يمثل خطوة تزعزع الاستقرار الأمني، ويثير مخاوف إسرائيلية من محاولة سورية لفرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط المسيطرة على القطاع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة المتاخمة لسوريا في ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

يذكر أن المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أكد على منصة «إكس»، أن قوات الجيش الإسرائيلي رفعت الجاهزية على الجبهة الشمالية برمتها وليس فقط مع لبنان. وقال إن «الفرقة 91» و«الفرقة 210»، تنتشر في خطوط دفاعية متقدمة داخل المواقع، وعلى طول الحدود، وفي المنطقة الدفاعية الأمامية في جنوبي لبنان وسوريا.

وذكر أن جيشه أقام غرفة عمليات متقدمة على الحدود مع لبنان وسوريا لمتابعة الأوضاع، إضافة إلى تعزيز وجوده العسكري على الحدود الشرقية والدفع بقوات التدخل السريع. وقال إن الهدف هو «رفع حالة التأهب على الجبهات كافة، وضمان سرعة اتخاذ القرار وتعزيز أمن سكان الجليل والجولان».


لبنان: نزوح أكثر من 58 ألف شخص بسبب الغارات الإسرائيلية

رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: نزوح أكثر من 58 ألف شخص بسبب الغارات الإسرائيلية

رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
رجال إنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الساحلية عاصمة جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أحصت السلطات اللبنانية، اليوم الثلاثاء، نزوح أكثر من 58 ألف شخص من جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ يومين على معاقل «حزب الله» في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، رداً على هجمات باتجاه إسرائيل.

وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين خلال يومين من التصعيد تجاوز 58 ألفاً، ما يعادل نحو ضعف العدد الذي أعلنته الاثنين.

وأرسلت إسرائيل قوات برية إضافية إلى جنوب لبنان اليوم، في الوقت الذي أعلن فيه «حزب الله» المدعوم من إيران أن «عصر الصبر» تجاه إسرائيل قد انتهى.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إن تحركات القوات كانت محدودة النطاق.

وتابع: «أود أن أؤكد أن هذا ليس مناورة عسكرية أو هجوماً برياً أو ما شابه ذلك، بل هو إجراء تكتيكي لمنع هجمات (حزب الله)»، محذراً من أن الجماعة قد تصعد عملياتها ضد إسرائيل.

وأضاف أن هناك «احتمالاً حقيقياً بأن يصعّدوا عملياتهم ضدنا».

ورفض المتحدث العسكري كشف عدد الجنود الإسرائيليين الذين تم تمركزهم في لبنان.

وتتمركز القوات الإسرائيلية حتى الآن في خمسة مواقع داخل جنوب لبنان، إلا أنها اتخذت الآن مواقع في نقاط إضافية قريبة من الحدود.