هل تصبح تايلور سويفت نجمة الانتخابات الرئاسية الأميركية 2024؟

تايلور سويفت (أ.ف.ب)
تايلور سويفت (أ.ف.ب)
TT

هل تصبح تايلور سويفت نجمة الانتخابات الرئاسية الأميركية 2024؟

تايلور سويفت (أ.ف.ب)
تايلور سويفت (أ.ف.ب)

هل تصبح تايلور سويفت، نجمة البوب الأميركية ومحبوبة الشباب، أيقونةَ الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة؟ مع تراجع شعبية الرئيس جو بايدن قبل انتخابات عام 2024، باتت أنظار فريق حملته تتجه إلى هذه المليارديرة بسبب تأثيرها الكبير.

باتت الفنانة البالغة من العمر 34 عاماً، التي اختارتها مجلة «تايم» شخصية عام 2023، في ذروة مسيرتها الفنية وهي تحطم كل الأرقام القياسية على الإطلاق، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

فعلى سبيل المثال، تجاوزت إيرادات جولتها «ذي إيراس تور»، للمرة الأولى في تاريخ الموسيقى، عتبة المليار دولار الرمزية (1.039 مليار دولار) في 60 حفلة من مارس (آذار) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

بدأت تايلور سويفت، المتحدرة من ولاية تينيسي الريفية، مسيرتها الفنية بموسيقى الكانتري المحببة إلى قلوب المحافظين الأميركيين.

وحسب استطلاع للرأي نشره الثلاثاء «معهد ماريست»، بلغت نسبة تأييد الأميركيين لسويفت 70 في المائة.

وهو رقم يحلم أن يحققه جو بايدن الذي صوتت له سويفت في 2020، لكن شعبية الرئيس الديموقراطي المتراجعة منذ بدء ولايته باتت الآن بحدود 40 في المائة من أصوات الأميركيين، حسب مجمع استطلاعات الرأي «Five Thirty Eight».

فهل ستتمكن تايلور سويفت من تحسين موقع جو بايدن عبر الدعوة إلى مساندته عام 2024؟ فريق حملة الرئيس الديموقراطي المرشح لولاية ثانية يأمل في ذلك.

وقال أحد مسؤولي حملة بايدن: «رجاء لا تقولوا لنا إننا بحاجة إلى استراتيجية تايلور سويفت. نحن نتابع الملف».

تايلور سويفت في العرض العالمي الأول لـ«Taylor Swift: The Eras Tour» في 11 أكتوبر الماضي في لوس أنجليس (أ.ب)

لكن هل من السهل الحصول على هذا الدعم؟ فقد واجهت المغنية الأميركية انتقادات شديدة من الديموقراطيين لعدم تقديم دعمها العلني لهيلاري كلينتون في مواجهة دونالد ترمب عام 2016.

وبعد سنوات من الحذر، خرجت المغنية عن تحفظها للمرة الأولى في 2018، وساندت مرشحاً ديموقراطياً في ولايتها تينيسي.

في عام 2020، أعلنت تايلور سويفت رسمياً دعمها جو بايدن في مواجهة دونالد ترمب، واتهمت الرئيس الجمهوري السابق بأنه «أجج نيران تفوق البيض والعنصرية طوال فترة ولايته».

لكن من الصعب تقييم الأثر الدقيق لهذا الدعم على فوز الديموقراطي في الانتخابات الرئاسية.

إلا أن الفنانة الأميركية وصلت منذ الانتخابات الأخيرة إلى مكانة جديدة.

ويقول ماثيو هاريس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بارك، إن تايلور سويفت «كانت تحظى بشعبية عام 2020، لكن شعبيتها (...) انتقلت إلى مستوى آخر».

باتت النجمة تحظى بشعبية كبرى لدى الشابات في سن التصويت. ويعول جو بايدن بقوة على هذه القاعدة الناخبة التي أوصلته إلى السلطة في عام 2020، لإعادة انتخابه.

سويفت علي غلاف مجلة «ذا تايم» (أ.ف.ب)

لكن استطلاعات الرأي ليست جيدةً بالنسبة للديموقراطيين لدى فئة الشباب، خصوصاً منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حماس». فكثيرون ينتقدون الدعم الكبير الذي تقدمه إدارة بايدن لحليفها الإسرائيلي.

وحسب استطلاع آخر للرأي نشره في مطلع ديسمبر (كانون الأول) «معهد هارفرد»، فإن عدد الشباب الذين استُطلعت آراؤهم ويعتزمون «بالتأكيد» التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة، تراجع إلى 49 في المائة في مقابل 57 في المائة في خريف 2019.

ستكون نسبة المشاركة عموماً، خصوصاً مشاركة الشباب، أحد أهم عوامل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ويرى ماثيو هاريس أنه في هذا المجال تحديداً يمكن أن يكون لتايلور سويفت التأثير الأكبر.

وقال: «لا أعتقد أن الناس يقولون: تايلور سويفت تدعم جو بايدن، لذلك سأصوت له»، مضيفاً أن الأمر الأهم سيكون «قدرتها على تعبئة الناس وتشجيعهم على التسجل للتصويت»، لأن «هؤلاء هم الأشخاص الذين لديهم استعداد للتصويت لجو بايدن»، خصوصاً وأن «السويفتيز»؛ الاسم الذي يطلق على محبي نجمة البوب يعيشون بشكل رئيسي في الضواحي السكنية الأميركية، كما يضيف الخبير السياسي، وهي مناطق «ترجح كفة السياسة الأميركية».

سويفت في حفل توزيع جوائز «iHeartRadio Music Awards» في لوس أنجليس مارس الماضي (رويترز)

وقد نشرت تايلور سويفت رسالة على «إنستغرام» في سبتمبر (أيلول) الماضي دعت فيها متابعيها، البالغ عددهم 272 مليون شخص، إلى استخدام منصة «Vote.org» للتسجيل على اللوائح الانتخابية.

ونتيجة ذلك؟ أحصت المنظمة أكثر من 35 ألف تسجيل جديد لأسماء في ذلك اليوم، أي بارتفاع نسبته 23 في المائة مقارنة مع اليوم نفسه في العام السابق، ما يشكل دليلاً إضافياً على التأثير واسع النطاق للمغنية.

يمكن أن تشجع سويفت أيضاً التعبئة عبر مواقفها، لا سيما تلك المتعلقة بالإجهاض.

حين ألغت المحكمة العليا في 2022 الضمانة الدستورية للحق في الإجهاض، قالت الفنانة إنها «خائفة جداً» من أن يكون حق المرأة في التحكم بجسدها يسحب منها، وهي معركة تخوضها أيضاً كامالا هاريس نائبة الرئيس جو بايدن.

لكن لكي يحصل الرئيس على دعم المغنية، هل سيكون عليه مثلاً ألا يخلط بعد الآن بينها وبين بريتني سبيرز، كما فعل في نوفمبر.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
TT

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)
النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية» مثيرين غضب دونالد ترمب الذي طالب بعقوبات بالسجن بحقهم، حسبما ذكرته وسائل إعلام أميركية.

وأفادت مصادر كثيرة لصحيفتَي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» بأن هيئة محلفين اتحادية كبرى، تضم مواطنين من واشنطن العاصمة، رفضت محاولات وزارة العدل توجيه اتهامات إلى النواب الديمقراطيين الذين نشروا مقطعاً مصوراً في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي يدعون فيه عناصر الجيش والاستخبارات إلى عصيان «أوامر الرئيس الجمهوري غير القانونية».

وفي بيان نشرته مساء أمس (الثلاثاء) على حسابها في «إنستغرام» قالت النائبة عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إن الفيديو الذي ظهرت فيه «كان مجرد اقتباس للقانون»، مضيفة أنها تأمل «أن يضع هذا حداً نهائياً لهذا التحقيق المسيس».

وأشارت كل من صحيفتَي «بوست» و«تايمز» في مقالتيهما المنشورتين أمس (الثلاثاء) إلى أنه «من النادر» ألا يصدر عن هيئة محلفين كبرى لائحة اتهام.

واعتبرت صحيفة «تايمز» أن قرار توجيه الاتهام للنواب «كان من جميع النواحي، محاولة غير مسبوقة من جانب المدعين العامين لتسييس نظام العدالة الجنائية».

ولم يُحدد النواب الستة -وجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات- الأوامر التي سيرفضونها، ولكن دونالد ترمب اعتمد بشكل كبير على الجيش خلال ولايته الثانية، سواء داخل البلاد أو خارجها.

وأمر ترمب الحرس الوطني بالتدخل في عدة مدن لدعم حملته على الهجرة، رغم احتجاجات كثيرة من المسؤولين المحليين. كما أمر الرئيس الجمهوري بشن ضربات في الخارج، ولا سيما في نيجيريا وإيران، وشن هجمات على سفن يُشتبه في تهريبها المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 130 شخصاً على الأقل، في عمليات يعتبرها خبراء غير قانونية.

وأثار المقطع المصور الذي نشر في نوفمبر الماضي غضب البيت الأبيض. واتهم ترمب هؤلاء النواب الديمقراطيين بـ«السلوك التحريضي الذي يُعاقَب عليه بالإعدام!».

وقال: «يجب أن يكون الخونة الذين أمروا الجيش بعصيان أوامري في السجن الآن».


زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.