التريليون القادم: ثروة ماسك مقابل اقتصادات العالم

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
TT

التريليون القادم: ثروة ماسك مقابل اقتصادات العالم

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ف.ب)

يقترب الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «سبيس إكس» من أن يصبح أول «تريليونير» في العالم. إنها ثروة هائلة لم يشهدها التاريخ البشري من قبل.

ويمتلك ماسك بالفعل أسهماً وخيارات بقيمة 273 مليار دولار بفضل منصبه كرئيس تنفيذي لشركة تسلا. ولكن إذا سارت عملية الاكتتاب العام الأولي لشركة سبيس إكس - (شركته المتخصصة في الصواريخ والذكاء الاصطناعي) كما هو مخطط لها الأسبوع المقبل، فقد تصل ثروته قريباً إلى 841 مليار دولار إضافية. (سيمتلك ماسك ما يقارب نصف أسهم «سبيس إكس»، والتي من المتوقع أن تصل قيمتها الإجمالية بعد الاكتتاب إلى 1.77 تريليون دولار). وبذلك، يصل إجمالي ثروة ماسك إلى 1.11 تريليون دولار من شركتيه المدرجتين في البورصة فقط، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة «سي إن إن» الإخبارية.

إيلون ماسك في لندن في نوفمبر 2023 (رويترز)

ولكن ثروة ماسك هي ثروة ورقية، وليست كومة من النقود في أحد البنوك. كل ذلك رهنٌ بكيفية تقييم المستثمرين لشركتيه، «تسلا» و«سبيس إكس»، في المستقبل.

ستة أشياء أقل من قيمة ثروة ماسك

تريليون دولار هو مليون مليون دولار. من المستحيل إنفاق هذا المبلغ بشكل معقول خلال عمر واحد. حتى لو أنفق المرء مليون دولار كل ساعة يومياً، فسيستغرق الأمر أكثر من قرن لإنفاق تريليون دولار. ولتوضيح الأمر، إليكم ستة أشياء ستكون قيمتها (قريباً) أقل من قيمة ثروة إيلون ماسك.

اقتصادات معظم الدول

بحسب صندوق النقد الدولي، لا يتجاوز حجم اقتصادات 20 دولة حول العالم 1.1 تريليون دولار. وهذا يعني أن غالبية دول العالم تمتلك اقتصادات أقل من حجم اقتصاد إيلون ماسك.

ومن بين هذه الدول: تايوان (977 مليار دولار)، وآيرلندا (779 مليار دولار)، والسويد (760 مليار دولار)، وسنغافورة (660 مليار دولار)، بالإضافة إلى جنوب أفريقيا، موطن ماسك (480 مليار دولار).

اقتصاد مانهاتن

بالطبع، لا تحتاج إلى السفر إلى الخارج لتجد اقتصادات أصغر من محفظة استثمارات ماسك. فقد بلغ الناتج المحلي الإجمالي لجزيرة مانهاتن الأميركية، التي تضم العديد من الشركات والمؤسسات المالية الأميركية الكبرى، بما فيها «وول ستريت»، ما يزيد قليلاً عن تريليون دولار أميركي في عام 2024. (وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي).

لافتة شركة «سبيس إكس» معروضة خارج منشأة تابعة لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز في هاوثورن كاليفورنيا (أ.ف.ب)

جميع العقارات في هيوستن

تُعدّ هيوستن ثالث أكبر مدينة في الولايات المتحدة، بعد نيويورك ولوس أنجليس. تقع هذه المدينة في ولاية تكساس على ساحل خليج المكسيك، وتُمثّل مركزاً لصناعة النفط والغاز المزدهرة في البلاد.

تبلغ قيمة جميع العقارات في المدينة، السكنية والتجارية، نحو 879 مليار دولار أميركي، وفقاً لأحدث البيانات المتاحة.

جميع السيارات الجديدة التي تم شراؤها في الولايات المتحدة

بعد المساكن، تُعدّ السيارات والشاحنات أكبر مشتريات معظم الأميركيين. بلغ متوسط ​​سعر السيارة الجديدة رقماً قياسياً قدره 48402 دولاراً أميركياً في جميع المبيعات العام الماضي. ومع ذلك، اشترى الأميركيون 16.3 مليون سيارة جديدة في عام 2025، بتكلفة إجمالية قدرها 789 مليار دولار أميركي.

مليارديرات آخرون في مجال التكنولوجيا

يُعدّ ماسك بالفعل أغنى رجل في العالم، لكن ثروته الصافية قد تتجاوز قريباً ثروة نظرائه من أصحاب المليارات في مجال التكنولوجيا.

حتى لو جمع تقديرات ثروات أغنى أربعة أشخاص بعده - مؤسسا «غوغل» لاري بيج وسيرغي برين، ومؤسس «أوراكل» لاري إليسون، ومؤسس «أمازون» جيف بيزوس - فإن صافي ثرواتهم مجتمعة، والبالغة 1.09 تريليون دولار، لا تضاهي ثروة ماسك.

جميع الفرق الرياضية المحترفة

تُعدّ الفرق الرياضية من أغلى المقتنيات التي يُحبّها أصحاب المليارات. لكن تريليون دولار يُمكنك من شراء جميع الفرق الرياضية تقريباً على مستوى العالم.

في الواقع، لا تتجاوز قيمة أغلى 50 فريقاً رياضياً في العالم مجتمعةً ثلث هذا المبلغ، أي ما يُقدّر بنحو 353 مليار دولار وفقاً لمجلة «فوربس»، التي تُتابع تقييمات الفرق الرياضية. ويشمل ذلك الفريق الأغلى، دالاس كاوبويز (NFL) بقيمة تُقدّر بنحو 13 مليار دولار، وصولاً إلى فريق تورنتو رابتورز (NBA) صاحب المركز الخمسين بقيمة تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار.


مقالات ذات صلة

مؤثرون غربيون في جنازة خامنئي أشعلوا الغضب في واشنطن

شؤون إقليمية مأتم خامنئي... عندما يتحول المؤثرون الغربيون إلى «أدوات» بيد «الحرس الثوري»؟

مؤثرون غربيون في جنازة خامنئي أشعلوا الغضب في واشنطن

أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي غضباً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر عزلة طهران.

كوثر وكيل (لندن)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

فيديو «إهانة» العلم الأميركي يزيد التوتر بين واشنطن ومقديشو

بدأت مقديشو تحقيقاً عسكرياً بشأن واقعة إهانة منسوبة إلى عسكريين صوماليين بحق العلم الأميركي، وسط توتر غير معلن مع مساعي واشنطن لإلغاء تمويل بعثة حفظ السلام.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ جاريد كوشنر وإيفانكا ترمب في أيداهو (أ.ف.ب)

رجل أعمال باع أرضاً لجاريد كوشنر في ألبانيا ربّما زوّر ملكيتها

هل حصل ​تزوير لمستندات ملكية أراضٍ في ألبانيا يعتزم جاريد كوشنر إقامة منتجع بمليارات الدولارات عليها؟

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
الولايات المتحدة​  جسر جوردي هاو الدولي الرابط بين ويندسور وأونتاريو (أ.ب)

افتتاح جسر يربط بين أميركا وكندا نهاية يوليو بعد تأجيله بسبب خلافات بين البلدين

من المتوقع افتتاح الجسر الرابط بين ديترويت وكندا بنهاية الشهر الحالي، وذلك بعدما توصل مسؤولون أميركيون وكنديون إلى اتفاق لحلّ الخلاف الذي أدّى إلى تأجيل تدشينه.

«الشرق الأوسط» (ساوير)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران في 23 مايو (إ.ب.أ)

تقارير: استمرار جهود التوسط في محادثات بين إيران والولايات المتحدة

قالت مصادر في دوائر الأمن الباكستانية، الجمعة، إن طهران تعمل باتجاه حل دبلوماسي للصراع مع واشنطن رغم أحدث هجمات أميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.