نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

قد تسببها الجينات الوراثية وعمق المشاعر السلبية

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج
TT

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات واضطرابات الهلع... الأعراض والعلاج

نوبات الهلع (panic attack) هي نوبات مفاجئة من الخوف الشديد أو الانزعاج الشديد الذي يصل إلى ذروته في غضون دقائق، أما اضطراب الهلع (panic disorder) فإنه يُشخَّص -وفقاً لمعايير الجمعية الأميركية للطب النفسي- عند وجود نوبات هلع متكررة وقلق مستمر بشأن التعرض لنوبات مستقبلية أو لعواقبها.

وتشير الدراسات الوبائية إلى أن معدل انتشار نوبات الهلع مدى الحياة يتراوح بين 1.4 و4.1 في المائة في عامة السكان البالغين في العالم.

نوبات الذعر

تبدأ نوبات الذعر -أو الهلع- في المتوسط، في منتصف وأواخر العشرينات من العمر، على الرغم من أن ظهورها يمكن أن يحدث في أي وقت من الطفولة إلى أواخر العمر، ويُعتقد أن نوبات الهلع تميل إلى الانخفاض مع تقدم العمر. ومع تقدم العمر يصعب تشخيص وعلاج نوبات واضطراب الهلع، ربما بسبب اختلاف الأعراض بين كبار السن التي لا يتم تحديدها بدقة بواسطة المعايير القياسية والأدوات المصممة للبالغين الأصغر سناً.

ترتبط معظم حالات نوبات الهلع المتأخرة بأمراض نفسية وطبية مصاحبة، مما قد يعيق التشخيص الصحيح. يمكن للتغيرات المرتبطة بالعمر في هياكل الدماغ ووظائفه وعلم وظائف الأعضاء المحيطية، أن يكون لها أيضاً تأثير على الميل إلى الاستجابات اللاإرادية، مما يقلل من احتمالات الإصابة بالمرض بين كبار السن.

وكون الإناث يتعرضن لأحداث حياتية مرهقة في وقت مبكر من حياتهن، فهن معرضات للاضطرابات النفسية العامة واضطراب الشخصية في عمر البلوغ والشباب وفي منتصف العمر. وتتم ملاحظة الاعتلال المصاحب النفسي والجسدي بشكل متكرر بين المرضى الذين يعانون من نوبات واضطرابات الهلع.

تم تسجيل حالات اكتئاب وتعاطي المخدرات والاعتماد عليها ورهاب الخلاء والسلوك الانتحاري، على أنها مرتبطة بزيادة حدوث نوبات الهلع. كما يرتبط بعض الحالات الطبية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو أمراض الجهاز التنفسي، بشكل شائع باضطراب الهلع.

على الرغم من الأدلة، قد يكون لعوامل الخطر تأثيرات مختلفة على احتمالية المعاناة من نوبات الهلع على مدى العمر. على سبيل المثال: قد تؤثر التغيرات الهرمونية أو الضغوطات النفسية والاجتماعية لدى النساء، خلال حياتهن، بشكل مختلف، على ضعفهن النفسي. يمكن أن يساعد التحقيق في التأثيرات المختلفة لكثير من عوامل الخطر خلال مرحلة البلوغ وأواخر العمر، في اكتشاف الأهداف المحتملة للكشف المبكر والوقاية.

وحول وبائية المرض، يقول الدكتور كريغ ساوشوك، Craig N. Sawchuk، استشاري علم النفس في روشستر مينيسوتا، إن كثيرين يصابون بنوبة الهلع مرة أو مرتين فقط طوال حياتهم، ثم تزول المشكلة، ربما عند انتهاء موقف عصيب. لكن إذا تكررت الإصابة بالنوبات وكانت غير متوقعة، وأدت إلى الخوف المستمر من الإصابة بنوبة أخرى ولفترات زمنية طويلة، فتشخص الحالة باضطراب الهلع.

وعلى الرغم من أن نوبات الهلع نفسها لا تهدد الحياة، فإنها قد تكون مخيفة ومؤثرة في جودة نوعية الحياة بشكل كبير. لكن قد يكون العلاج فعّالاً للغاية.

الأعراض

تَبدأ نوبات الهلع عادة فجأة، دون سابق إنذار. ويُمكن حدوثها في أي وقت، خلال قيادة السيارة أو النوم أو الوجود في أحد المراكز التجارية أو في منتصف اجتماع عمل. قد تَشعر بنوبات هلع بين الحين والآخر، أو قد تَحدث بشكل متكرر.

لنوبات الهلع أشكال متعددة؛ لكن عادة ما تَبلغ الأعراض ذروتها خلال دقائق. قد تَشعر بالإرهاق والإنهاك بعد أن تَهدأ نوبة الهلع.

تَتضمن نوبات الهلع عادة بعض العلامات أو الأعراض التالية: الشعور بالهلاك المحدق أو الخطر - الخوف من فقدان السيطرة أو الوفاة - معدل خفقان سريع بالقلب – التعرُّق - الارتعاش أو الاهتزاز - ضيق في التنفس أو ضيق في الحلق – القشَعْريرة - الهبَّات الساخنة – الغثيان - تقلص في البطن - ألم في الصدر – الصداع - الدوخة أو الدوار أو الإغماء - الخدر أو الإحساس بالوخز - الشعور بعدم الواقعية أو الانفصال.

أحد أسوأ الأمور بشأن نوبات الهلع هو الخوف الشديد من الإصابة بنوبة أخرى، لدرجة تَجنب بعض المواقف التي قد تَحدث النوبة فيها.

يجب طلب المساعدة الطبية في أسرع وقت عند الإصابة بأعراض نوبة الذُّعر. نوبات الهلع ليست خطيرة مع أنها مزعجة بشدة؛ لكن لا يمكن التعامل معها منفرداً، وقد تزداد سوءاً من دون علاج. تتشابه أعراض نوبات الذعر مع أعراض مشكلات صحية خطيرة أخرى، مثل النوبة القلبية؛ ولذلك من المهم الحصول على تقييم مقدِّم الرعاية الطبية.

الأسباب وعوامل الخطر

- الأسباب: تشير الأبحاث إلى أن استجابة الجسم الطبيعية للمجابهة أو الهروب في المواقف التي يتعرض فيها للخطر تساهم في حدوث نوبات الهلع. على سبيل المثال، إذا طاردك دب، فسيستجيب جسمك غريزيّاً، فيسرع معدل ضربات القلب والتنفس؛ حيث يستعد الجسم لمواجهة موقف يهدد الحياة. يحدث كثير من الاستجابات المشابهة في نوبة الهلع. لكن من غير المعروف سبب حدوث نوبة الهلع عند عدم وجود خطر واضح. قد تلعب العوامل التالية دوراً في حدوث النوبة:

• الجينات الوراثية.

• الإجهاد الشديد.

• مزاج أكثر حساسية للإجهاد أو عرضة للمشاعر السلبية.

• بعض التغييرات في طريقة عمل أجزاء من الدماغ.

وقد تحدث نوبات الهلع فجأة ودون سابق إنذار، ولكن مع مرور الوقت، عادة ما تكون ناجمة عن مواقف معينة.

- عوامل الخطر: غالباً ما تبدأ أعراض اضطراب الهلع في أواخر المراهقة أو أوائل البلوغ، وتصيب النساء بمعدل أكبر من الرجال.

تتضمن العوامل التي يمكنها أن تزيد من خطر الإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع:

• التاريخ العائلي للإصابة بنوبات أو اضطراب الهلع.

• الضغوط الحياتية الكبيرة، مثل وفاة شخص محبوب أو إصابته بمرض خطير.

• الحدث الذي يسبب صدمة، مثل اعتداء جنسي أو حادث خطير.

• تاريخ من الاعتداء البدني أو الجنسي في مرحلة الطفولة.

• التغيرات الكبرى في حياتك، مثل الطلاق أو ولادة طفل آخر.

• التدخين أو تناول القهوة بإفراط.

إن عدم معالجة نوبات الهلع واضطراب الهلع يمكن أن يُؤَثِّر على جميع مناحي الحياة. قد يَتملَّك الشخص خوف من التعرُّض لمزيدٍ من نوبات الهلع؛ فيعيش في حالة دائمة من الخوف، من شأنها إفساد نوعية الحياة التي يعيشها.

- المضاعفات: تتضمَّن المضاعفات التي قد تُسببها نوبات الهلع أو ترتبط بحدوثها ما يلي:

• الإصابة بأنواع محدَّدة من الرهاب، مثل الخوف من القيادة أو مغادرة المنزل.

• طلب الرعاية الطبية المتكرِّرة للمخاوف الصحية والحالات المرضية الأخرى.

• تجنُّب المواقف الاجتماعية.

• مشكلات في العمل أو المدرسة.

• الاكتئاب واضطرابات القلق والاضطرابات النفسية الأخرى.

• زيادة مخاطر الإقدام على الانتحار أو الأفكار الانتحارية.

• إدمان الكحول أو المواد المخدرة الأخرى.

• المشكلات المالية.

في حالة بعض الأشخاص، ربما يتضمَّن اضطراب الهلع رهاب الميادين، وهو تجنُّب الأماكن أو المواقف التي تُسبب القلق بسبب الخوف من عدم القدرة على الهروب أو الحصول على المساعدة في حالة التعرض لنوبة الهلع. أو قد تعتمد على وجود الآخرين معك حتى تستطيع مغادرة المنزل.

- الوقاية: لا توجد طريقة مؤكدة لمنع حدوث نوبات الهلع. مع ذلك، فقد تساعد التوصيات التالية:

• الحصول على علاجٍ لنوبات الهلع، في أقرب وقتٍ ممكن لتتجنب احتمالية سوئها أو تكرارها بشكلٍ دوري.

• الالتزام بخطة العلاج، لتجنب الانتكاسات أو زيادة حدة الأعراض.

• المواظبة على الأنشطة البدنية؛ لأنها تساعد على تخفيف القلق.

التشخيص والعلاج

- التشخيص: سوف يحدد مقدم الرعاية الأولية ما إذا كانت الحالة هي نوبة هلع أو اضطراب هلع أو أي حالة أخرى، مثل مشكلات القلب أو الغدة الدرقية، إلى جانب الأعراض التي تشبه نوبات الهلع. وللمساعدة في تحديد التشخيص، يُجرى ما يلي:

• فحص بدني كامل.

• اختبارات الدم للتحقق من الحالات المحتملة مثل الغدة الدرقية وغيرها، وإجراء بعض الاختبارات على القلب، مثل تخطيط القَلْب (ECG أو EKG).

• تقييم نفسي للتحدث عن الأعراض والمخاوف والمواقف المرهقة للأعصاب ومشكلات العلاقة الجنسية، والمواقف التي قد تتجنبها، والتاريخ العائلي. قد تحتاج لملء التقييم الذاتي النفسي أو الاستبيان. قد تُسأل عن تعاطي الكحول أو غيره من المخدرات.

أما حول معايير تشخيص الإصابة باضطراب الهلع، فقد سرد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5) الذي نشرته الجمعية الأميركية للأطباء النفسيين (American Psychiatric Association) النقاط التالية، لتشخيص الإصابة باضطراب الهلع:

• وجود نوبات هلع متكررة وغير متوقعة.

• أن تكون إحدى نوبات الهلع على الأقل متبوعة بشهر أو أكثر من القلق المستمر بشأن التعرض لنوبة أخرى، أو الخوف المستمر من توابع النوبة، مثل فقدان السيطرة أو التعرض لنوبة قلبية، أو «التصرف بجنون»، أو أن يكون هناك تغييرات كبيرة في السلوك، مثل تجنب المواقف التي يُعتقد أنها قد تحفز نوبات الهلع.

• لا تنتج نوبات الهلع بسبب العقاقير أو استخدام أي مواد أخرى، أو الحالات المرضية، أو حالات الصحة العقلية الأخرى، مثل الفوبيا الاجتماعية، أو مرض الوسواس القهري.

- العلاج: قد يُساعد العلاج في تقليل شدَّة ومعدَّل نوبات الهلع التي تُصيب الشخص وتحسن أداءه في الحياة اليومية. خيارات العلاج الأساسية هي العلاج النفسي والأدوية. يُمكِن اقتراح نوعٍ واحد أو أكثر من العلاج، اعتماداً على: التفضيل، والتاريخ المرضي، وشدَّة اضطراب الهلَع، وإذا ما كان يُمكِن الوصول إلى المُعالِجين المُتمرِّسين في علاج اضطرابات الهلَع.

أولاً- العلاج النفسي: يُعد العلاج النفسي خياراً فعالاً في علاج نوبات الهلع واضطراب الذعر. يمكن أن يساعد العلاج النفسي في فهم نوبات الهلع واضطراب الذعر، وتعلُّم كيفية التوافق معهما.

يمكن أن يستغرق ظهور نتائج العلاج وقتاً وجهداً. قد تبدأ بالشعور بأن أعراض نوبات الذعر تقل خلال عدة أسابيع، وغالباً ما تقل الأعراض بشكل كبير أو تنتهي خلال عدة أشهر. يمكنك تحديد مواعيد زيارات متابَعة عَرَضية للمساعدة في التأكد من أن نوبات الهلع ما زالت تحت التحكم، أو لعلاج التكرارات.

ثانياً- الأدوية: يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الأعراض المصاحبة لنوبات الهلع والاكتئاب إذا كنت تعاني من أي منهما. أظهَرَ عدد متنوع من الأدوية فاعليته في تهدئة أعراض نوبات الهلع، مثل:

• مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs): عادة ما تكون مضادات الاكتئاب (SSRI) آمنة، ويصاحبها قليل من الأعراض الجانبية الخطيرة، وهي الخيار الدوائي الأول المُوصى باستخدامه لعلاج نوبات الهلع. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مثبِّطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs) دواءً لعلاج اضطراب الهلع، والتي تشمل: «فلوكسيتين بروزاك»، و«باروكسيتين باكسيل‏، بيكسيفا»، و«سيرترالين زولوفت».

• مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورابينيفرين (SNRI): تُعَد هذه الأدوية فئة أخرى من مضادات الاكتئاب. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية فينلافاكسين (Effexor XR)، أحد مثبطات استرجاع السيروتونين والنورابينيفرين (SNRIs)، دواءً لعلاج اضطراب الهلع.

• البنزوديازيبينات: تثبِّط هذه المهدئات الجهاز العصبي المركزي. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأميركية البنزوديازيبينات مثل «ألبرازولام زاناكس»، و«كلونازيبام كلونوبين» علاجاً لاضطراب الهلع. تُستخدَم البنزوديازيبينات بوجه عام على المدى القصير فقط؛ لأنها قد تسبب الإدمان والتعوُّد عليها، مما يؤدِّي إلى الاعتماد البدني أو الذهني عليها. لا يُوصَى بهذه الأدوية إذا كنت تواجه مشكلات إدمان الكحوليات أو تعاطي المخدرات. كما أنها قد تتفاعل مع عقاقيرَ أخرى مما يسبب آثاراً جانبية خطيرة.

* استشاري طب المجتمع



التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
TT

التفاح بالقرفة... هل يساعد هذا المزيج على ضبط سكر الدم؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)
إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر بالدم (بيكسلز)

يُعد التفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين يهتمون بالحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. وعلى الرغم من احتوائه على السكريات الطبيعية، فإنه يوفر في الوقت نفسه الألياف والماء ومجموعة من العناصر والمركبات النباتية التي تؤثر في طريقة هضم الكربوهيدرات وامتصاصها.

أما القرفة، فقد ارتبط تناولها في بعض الدراسات بتأثيرات محتملة في مستويات السكر في الدم، إلا أن هذه التأثيرات لا تعني أن إضافة كمية صغيرة منها إلى الطعام يمكن أن تمنع ارتفاع السكر الناتج عن تناول الكربوهيدرات.

فماذا يحدث تحديداً عند إضافة القرفة إلى التفاح؟ وهل يمكن لرشة بسيطة من القرفة أن تغير تأثير التفاح في مستوى السكر في الدم؟ وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن التفاح يحتوي على سكريات طبيعية قد ترفع مستوى السكر في الدم، لكن الألياف الموجودة فيه تساعد على إبطاء وصول السكر إلى مجرى الدم. وفي المقابل، قد يكون للقرفة تأثير طفيف في مستويات السكر، إلا أن الكمية التي تُضاف عادةً إلى التفاح لا تُحدث غالباً فرقاً كبيراً في مستوى السكر في الدم.

ماذا يحدث عند الجمع بين التفاح والقرفة؟

درس الباحثون تأثير كل من التفاح والقرفة بشكل منفصل، إلا أنه لم تُنشر دراسات تختبر بصورة مباشرة تأثير تناولهما معاً. ولذلك، استناداً إلى المعلومات المتاحة حول تأثير كل منهما، يمكن توقع ما يلي عند الجمع بين التفاح والقرفة:

للتفاح بمفرده تأثير معتدل في مستوى السكر في الدم: تعمل الألياف والمياه والعناصر الغذائية الأخرى الموجودة في التفاح على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم، بدلاً من ارتفاع سريع.

قد يكون لرشة من القرفة تأثير ضئيل في مستوى السكر: فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد محتملة للقرفة فيما يتعلق بسكر الدم، إلا أن هذه الدراسات استخدمت عادةً عدة غرامات من القرفة، وهي كمية تفوق بكثير الكمية التي يضعها معظم الأشخاص عادةً على تفاحة واحدة.

قد تعتمد الفائدة المحتملة للقرفة على الكمية وتكرار تناولها: فقد وجدت بعض الدراسات تحسناً في السيطرة على مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا القرفة يومياً على مدار عدة أسابيع. وهذا يشير إلى أن التأثير المحتمل، إن وُجد، قد يكون مرتبطاً بالجرعة ومدة الاستخدام وليس بمجرد إضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة واحدة.

تظل القرفة وسيلة جيدة لإضفاء نكهة مميزة على التفاح: فهي لا تضيف السكر إلى الوجبة، ولذلك يمكن استخدامها كبديل للإضافات السكرية التي تُستخدم عادةً مع التفاح، مثل الكراميل أو السكر البني أو العسل.

التفاح يرفع سكر الدم تدريجياً

يتميز التفاح بمؤشر جلايسيمي (GI) منخفض، وهو مقياس يُستخدم لتحديد مدى سرعة تأثير الأطعمة في مستوى السكر في الدم، على مقياس يتراوح بين 0 و100. وتتراوح قيمة المؤشر الجلايسيمي للتفاح بين 36 و44، بحسب حجم التفاحة وصنفها ودرجة نضجها، ما يجعله من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

وتحتوي التفاحة متوسطة الحجم على نحو 28 غراماً من الكربوهيدرات، من بينها 19 غراماً من السكر الطبيعي و4 غرامات من الألياف. ورغم أن الكربوهيدرات والسكريات تؤدي عادةً إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم، فإن الألياف الموجودة في التفاح الكامل تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما يسمح بدخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بصورة أكثر تدريجاً.

ولا تقتصر مكونات التفاح المهمة على الألياف؛ فهو يحتوي أيضاً على مركبات نباتية تُعرف باسم «البوليفينولات»، ومن بينها الكيرسيتين والفلويريزين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد على إبطاء سرعة امتصاص الغلوكوز في الأمعاء.

كما أظهرت دراسات صغيرة أُجريت باستخدام مركبات البوليفينول المركزة المستخلصة من التفاح أنها قد تكون قادرة على تقليل أو تأخير الارتفاع الأولي في مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات.

ومن المفيد أيضاً الاحتفاظ بقشرة التفاح عند تناوله، إذ يمكن أن يساعد ذلك في الحصول على كميات أكبر من الألياف ومركبات البوليفينول، نظراً إلى أن قشرة الثمرة تحتوي على تركيزات أعلى من هذه العناصر الغذائية مقارنةً بلب التفاح وحده.

هل يمكن أن تساعد القرفة في الحد من ارتفاع السكر بعد تناول الطعام؟

إضافة القرفة إلى التفاح لا تمنع الكربوهيدرات الموجودة في الفاكهة من رفع مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث إلى أن القرفة قد تساعد على تقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام بدرجة طفيفة.

ففي دراسة صغيرة، تناول 14 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة حلوى الأرز بالحليب، إما مع إضافة 6 غرامات من القرفة أو من دونها. وأظهرت النتائج أن إضافة القرفة أدت إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة، أي السرعة التي ينتقل بها الطعام من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، كما ساهمت في تقليل ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الوجبة.

وتشير دراسة مخبرية أُجريت عام 2024 إلى تفسير آخر محتمل لتأثير القرفة في التحكم بمستويات السكر في الدم. فقد خلط الباحثون القرفة مع حلوى الأرز بالحليب خلال اختبار لعملية الهضم، ولاحظوا أن تحلل النشويات كان أبطأ. وقد يشير ذلك إلى أن القرفة يمكن أن تتفاعل مع الإنزيمات الهاضمة، ما قد يساعد الجسم على التعامل مع الكربوهيدرات بصورة أكثر تدريجاً.

هل يمتد تأثير القرفة إلى مستوى السكر على مدار اليوم؟

قد لا يقتصر التأثير المحتمل للقرفة على مستويات السكر بعد تناول الوجبات، إذ تشير دراسة أخرى أُجريت عام 2024 إلى احتمال وجود تأثير لها في مستويات السكر على مدار اليوم.

ففي هذه الدراسة، تناول 18 شخصاً بالغاً يعانون من السمنة ومرحلة ما قبل السكري 4 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً «بلاسيبو» يومياً لمدة 4 أسابيع. ولوحظ أن المشاركين الذين تناولوا القرفة سجلوا مستويات أقل من السكر في الدم على مدار اليوم، إلى جانب انخفاض في حدة ارتفاع مستويات الغلوكوز.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكمية الصغيرة من القرفة التي تُضاف عادةً إلى شرائح التفاح سيكون لها التأثير نفسه.

كمية القرفة قد تكون عاملاً مهماً في تأثيرها

من المهم الانتباه إلى أن الدراسات التي بحثت في تأثير القرفة في مستويات السكر في الدم استخدمت كميات من القرفة تفوق بكثير الكمية التي يرشها معظم الأشخاص عادةً على شرائح التفاح.

كما استخدمت الدراسات جرعات وأشكالاً مختلفة من القرفة، وهو ما أدى إلى تفاوت في النتائج التي توصلت إليها. ولذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الكميات الصغيرة من القرفة المستخدمة عادةً في الطعام قادرة على إحداث فرق ملموس في مستويات السكر في الدم.


تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
TT

تعاني الإسهال بعد الأكل؟ إليك أبرز الأسباب وطرق التعامل معه

بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)
بعض الحالات أو المشكلات الصحية تؤدي إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال (بيكسباي)

قد يحدث الإسهال بعد تناول الطعام بصورة مفاجئة، ما قد يجعل الشخص يشعر بحاجة ملحّة إلى استخدام المرحاض، خصوصاً إذا تكرر الأمر بعد الوجبات. وبينما قد تكون بعض الحالات مؤقتة، وتختفي خلال فترة قصيرة، فإن تكرار الإسهال بعد الأكل قد يكون مرتبطاً بمشكلة صحية كامنة تستدعي معرفة السبب وعلاجه.

ويمكن أن تتسبب حالات عديدة في حدوث الإسهال بعد تناول الطعام، من بينها عدم تحمل اللاكتوز، والتسمم الغذائي، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض الداء البطني (السيلياك)، ويعتمد التعامل مع الحالة والعلاج المناسب لها على السبب الكامن وراءها.

ويُعرف الإسهال الذي يحدث بعد تناول الطعام باسم «الإسهال التالي للأكل» (PD)، وغالباً ما يكون هذا النوع من الإسهال غير متوقع، وقد تكون الحاجة إلى استخدام المرحاض شديدة وملحّة.

ويُصنَّف الإسهال التالي للأكل على أنه حاد إذا استمر لمدة تتراوح بين يوم واحد ويومين، بينما يُعد مزمناً إذا استمرت أعراضه لأكثر من 4 أسابيع، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولا تُعد هذه الحالة نادرة، إلا أن تشخيصها قد يكون صعباً، لأنها قد تكون في بعض الأحيان مجرد عرض لحالة صحية أخرى.

ما الذي يسبب الإسهال الحاد؟

قد تؤدي بعض الحالات أو المشكلات الصحية إلى الإصابة بنوبة قصيرة من الإسهال، ومن أبرزها:

العدوى الفيروسية

يمكن أن تسبب العدوى الفيروسية، مثل فيروس الروتا (Rotavirus) وفيروس نورو (Norovirus)، إسهالاً مؤقتاً، كما قد تجعل الجهاز الهضمي شديد الحساسية.

وقد يستمر الإسهال لبضعة أيام، حتى بعد اختفاء الأعراض الأخرى المصاحبة للعدوى.

عدم تحمل اللاكتوز

لا يستطيع الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز هضم اللاكتوز، وهو نوع من السكر الموجود في منتجات الألبان، بصورة كاملة.

وقد تظهر مجموعة من الأعراض بعد تناول أطعمة تحتوي على اللاكتوز، من بينها:

- الإسهال.

- الانتفاخ.

- تقلصات البطن.

- الغثيان.

- القيء.

- الشعور بالامتلاء.

- الغازات.

التسمم الغذائي

يصاب ما يقرب من 48 مليون شخص في الولايات المتحدة بالإسهال نتيجة الأمراض المنقولة بالغذاء كل عام، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

وينتج التسمم الغذائي عن تناول طعام ملوث ببكتيريا، ومن بينها:

- العطيفة (Campylobacter).

- الإشريكية القولونية (E. coli).

- السالمونيلا (Salmonella).

- الشيغيلا (Shigella).

سوء امتصاص السكر

تشبه حالة سوء امتصاص السكر حالة عدم تحمل اللاكتوز، إذ قد يفتقر الجسم إلى الإنزيم اللازم لتفكيك «فركتوز-1-فوسفات» (fructose-1-phosphate) بصورة صحيحة.

وعندما تصل هذه السكريات إلى الأمعاء، قد تظهر مجموعة من الأعراض، من بينها:

- الإسهال.

- الغثيان.

- القيء.

- اليرقان، أي اصفرار الجلد والعينين.

- انخفاض مستوى السكر في الدم.

إسهال الأطفال الصغار (Toddler’s diarrhea)

يشير مصطلح «إسهال الأطفال الصغار» إلى الإسهال المزمن لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة واحدة و5 سنوات.

ولم يتضح بعد السبب الدقيق وراء هذه الحالة، إلا أن بعض الأسباب المحتملة تشمل:

- شرب كميات كبيرة من عصير الفاكهة.

- تناول كميات كبيرة من الألياف.

- سرعة مرور الطعام عبر الأمعاء.

الطفيليات

يمكن أن تسبب الطفيليات المنقولة عن طريق الغذاء الإسهال. وتشمل أكثر أنواع هذه الطفيليات شيوعاً:

- الكريبتوسبوريديوم (Cryptosporidium)، المسببة لالتهاب الأمعاء.

- المتحولة الحالة للنسيج (Entamoeba histolytica).

- الجيارديا لامبليا (Giardia lamblia).

فرط المغنيسيوم

يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من المغنيسيوم إلى الإصابة بالإسهال. ومع ذلك، من الصعب الحصول على كميات مفرطة من هذا المعدن من الغذاء وحده، ما لم يتم تناول مكملات غذائية تحتوي عليه بكميات كبيرة.

كيفية تخفيف الأعراض

تتوفر عدة خيارات يمكن أن تساعد في التعامل مع حالات الإسهال الحاد وتخفيف أعراضها، وقد تشمل ما يلي:

- تناول أدوية مضادة للإسهال.

- تجنب بعض الأطعمة التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض.

- تناول البروبيوتيك، أو ما يعرف بالبكتيريا النافعة.

- شرب الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.

- تناول المضادات الحيوية عند الحاجة، ووفقاً لتقييم الطبيب.

- اتباع ممارسات السلامة الغذائية.

- تناول وجبات أصغر حجماً.

- الحد من التوتر.

أما الحالات التي تسبب الإسهال المزمن، فقد تتطلب تدخلاً طبياً لتحديد السبب الأساسي والتعامل معه.

ومن الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في أي علاج للإسهال، إذ يستطيع تقييم الأعراض، وتحديد التشخيص المحتمل، ووضع خطة علاجية مناسبة للحالة.


هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
TT

هل تناول السلطة مع المكسرات مفيد لمرضى السكري؟

السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)
السلطات قد تكون خياراً صحياً لمرضى السكري فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية (بيكسلز)

يُعد اختيار الأطعمة المناسبة جزءاً أساسياً من إدارة مرض السكري؛ إذ لا يتعلق الأمر بنوع الطعام فحسب، وإنما أيضاً بطريقة تناوله وتوازن مكوناته. وفي هذا السياق، يمكن أن تشكل السلطات خياراً عملياً ومفيداً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصاً عند إعدادها باستخدام مكونات غنية بالألياف وقليلة الكربوهيدرات.

ورغم عدم وجود نوع واحد من السلطات يمكن اعتباره «الأفضل» لجميع المصابين بالسكري، فإن اختيار مزيج متوازن من الخضراوات ومصادر البروتين والدهون الصحية قد يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتوفير مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، مع الحد من الارتفاعات الحادة في مستويات الجلوكوز في الدم.

ويُعد تناول السلطة إلى جانب المكسرات غير المملحة من الخيارات التي يمكن أن تناسب مرضى السكري؛ إذ توفر الخضراوات الألياف والفيتامينات والمعادن، بينما تضيف المكسرات الدهون الصحية والبروتين، ما قد يساعد على زيادة الشعور بالشبع وجعل الوجبة أكثر توازناً.

السلطة ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري... هل هي خيار صحي؟

يمكن أن تكون السلطات خياراً صحياً لمرضى السكري، فهي غالباً ما تتميز بانخفاض سعراتها الحرارية واحتوائها على نسبة جيدة من الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة.

كما يمكن أن تساعد مكونات السلطة المناسبة في إدارة مستويات السكر في الدم، ولا سيما عند الاعتماد على الخضراوات غير النشوية، مثل الخضراوات الورقية والخيار والفلفل الحلو. وتتميز هذه الخضراوات بأنها تضيف حجماً إلى الوجبة وتساعد على الشعور بالشبع، من دون أن تؤدي عادةً إلى ارتفاع حاد في مستويات الجلوكوز في الدم.

ومع ذلك، لا يعتمد تأثير السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤثر الإضافات والصلصات المستخدمة في إعدادها في القيمة الغذائية للوجبة ومحتواها من الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لذلك، فإن اختيار مكونات السلطة بعناية يظل جزءاً مهماً من جعلها خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري.

إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة تؤدي إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة (بيكسلز)

هل يمكن أن تؤدي السلطة إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم؟

عادةً لا تتسبب السلطات التي تعتمد في معظمها على الخضراوات غير النشوية، مع استخدام صلصات وإضافات خفيفة، في ارتفاع كبير في مستويات السكر في الدم، وذلك بسبب انخفاض محتواها من الكربوهيدرات وارتفاع محتواها من الألياف.

وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن ترتيب تناول مكونات الوجبة قد يكون له دور في التحكم في مستويات السكر في الدم؛ إذ إن تناول البروتين والخضراوات قبل الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، كما يحدث عند تناول السلطة قبل الوجبة أو إلى جانبها، قد يساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بصورة أكثر استقراراً.

وبالتالي، يمكن أن تمثل السلطة، عند اختيار مكوناتها بصورة متوازنة، وسيلة عملية لإضافة الخضراوات والألياف إلى الوجبة، مع تقليل الاعتماد على مكونات قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الجلوكوز.

ماذا تضيف المكسرات إلى وجبة السلطة؟

لا تقتصر فوائد السلطة على الخضراوات وحدها؛ إذ يمكن أن تؤدي إضافة كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة إلى تعزيز القيمة الغذائية للوجبة. وتوفر المكسرات الدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، إلى جانب البروتين، وهي عناصر غذائية يمكن أن تساعد على تعزيز الشعور بالشبع ودعم الصحة العامة.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول المكسرات بشكل شبه يومي قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفقاً لما أورده موقع جامعة هارفارد.

واعتمدت الدراسة على استبيانات حول النظام الغذائي شملت أكثر من 16 ألف شخص، وذلك قبل تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني وبعده. وتُعد هذه الحالة من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وطلب الباحثون من المشاركين تقديم معلومات حول عاداتهم في تناول المكسرات على مدار عدة سنوات. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا خمس حصص من المكسرات أسبوعياً كان لديهم خطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 17 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا أقل من حصة واحدة أسبوعياً.

مكسرات الأشجار قد توفر فوائد صحية أكبر

تُعد المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة والألياف والمعادن، وقد تساعد ضمن نظام غذائي متوازن في دعم التحكم في مستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول.

وأظهرت الدراسة أن مكسرات الأشجار، مثل الجوز واللوز والفستق، كانت مرتبطة بأكبر قدر من الفوائد الصحية. في المقابل، لم تكن الفوائد الصحية المرتبطة بتناول الفول السوداني، الذي يُصنف علمياً ضمن البقوليات وليس المكسرات، بالقدر نفسه.

وتجدر الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين تناول المكسرات وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وإنما تشير إلى وجود ارتباط بين الأمرين. ومع ذلك، فإن تناول حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة في معظم الأيام قد يكون خياراً مفيداً لصحة القلب، سواء لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو لدى غير المصابين به.