طهران تحذر من التعاون مع «التحالف البحري لردع الحوثيين»

نائب وزير الخارجية الإيراني: المنطقة ستشهد خريطة جديدة بعد حرب غزة

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الجمعة الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الجمعة الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تحذر من التعاون مع «التحالف البحري لردع الحوثيين»

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الجمعة الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يلتقي قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الجمعة الماضي (الرئاسة الإيرانية)

حذرت إيران من التعاون مع الولايات المتحدة ضد جماعة الحوثي؛ الموالية لإيران، في وقت تجري فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن محادثات لتشكيل تحالف بحري يردع تهديدات الملاحة البحرية في مياه البحر الأحمر وباب المندب.

ودافع علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية، عن هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر، ووصفها بـ«الشجاعة»؛ وفق ما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال شمخاني إن تحركات الحوثيين لـ«تقييد حركة السفن من وإلى إسرائيل تضغط على الشريان الحيوي للكيان الصهيوني». وأضاف: «انضمام أي بلد للائتلاف الأميركي لمواجهة هذه الأعمال، مشاركة مباشرة في جرائم الكيان الصهيوني».

وهذا أول تعليق يصدر من مسؤول في مكتب خامنئي حيال هجمات الحوثيين على سفن تجارية في البحر الأحمر. وكان نائب الشؤون الاقتصادية القيادي السابق في «الحرس الثوري»، محسن رضايي، قد وصف اتهام بلاده بدعم الحوثيين بـ«الكذبة الكبيرة».

في طوكيو، قال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي نائب وزير الخارجية، علي باقري كني، في مؤتمر صحافي إن «قوى المقاومة ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة». ونقلت مواقع إيرانية قوله إنه «بعد حرب غزة سنرى خريطة استراتيجية وسياسية وأمنية جديدة في المنطقة»، وأضاف: «لا يمكن إنكار المقاومة بصفتها لاعباً فعالاً في الخريطة».

وسئل باقري كني عن هجمات الحوثيين على السفن، فأعاد الهجمات إلى الحرب في غزة، وقال إنها «لقطع الدعم عن إسرائيل». وتابع: «انهم لاعبون مستقلون في المشهد الدولي، يتصرفون وفقاً لتشخيصهم، وليس من الصواب ربط أفعالهم بالآخرين».

وقالت صحيفة «خراسان» المتشددة، في مقالها الافتتاحي، إن خطوات الحوثيين «من العناصر المؤثرة على حسابات أميركا وبريطانيا وإسرائيل وحلفائهم، حيال الحرب وأزمة غزة».

وتوقعت الصحيفة «فشل» أي تحالف بحري تقوده القوات الأميركية ضد الحوثيين. وأشارت إلى تحذير وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا آشتياني، الأربعاء الماضي، بشأن تشكيل التحالف البحري. وقال آشتياني: «البحر الأحمر منطقتنا ونسيطر عليه، ولا يمكن لأحد المناورة فيه».

وأثارت أقوال آشتياني جدلاً في الأوساط الإيرانية، وزادت من مخاوف الإيرانيين بشأن احتمال الدخول في حرب مباشرة مع واشنطن. وجاءت التصريحات بعدما نفت إيران أن تكون أصدرت أوامر للجماعات المسلحة بشن هجمات ضد القوات الأميركية والسفن التجارية.

وقدمت صحيفة «خراسان»، في مقالها الافتتاحي الذي أعادت نشره وكالات حكومية، تفسيراً لما قاله آشتياني، وكتبت: «من المتحمل أنه يقصد الهيمنة النسبية لإيران وحلفائها على البحر، ويمكنهم مواجهة التحالف البحري الدولي لدعم إسرائيل».

وأشارت الصحيفة إلى أنها «أول مرة يتحدث فيها المسؤولون الإيرانيون عن سيطرة من هذا النوع على البحر الأحمر الذي يبتعد نحو ألفي كليومتر من الشواطئ الإيرانية».

وفي رد ضمني على الانتقادات التي طالت آشتياني، قالت الصحيفة إن الحضور في المحيط الهندي والبحر الأحمر «يتماشى مع العقيدة الدفاعية للجمهورية الإسلامية».

وأكدت «التحالف الاستراتيجي» بين إيران والحوثيين، وأن «هذا التأثير أصبح ملحوظاً ولافتاً للنظر، إلى حد يمنعون (الحوثيون) إسرائيل من التجارة في البحر الأحمر». وأضافت في السياق نفسه: «في السنوات الأخيرة السفن الحربية الإيرانية كان لها حضور كبير في مياه البحر الأحمر وخليج عدن، ويمكن أن يكون لحضورها والتعاون مع البحرية اليمنية (الحوثيون) تأثير كبير».

وأوضحت: «وجدت إيران عبر حلفائها طاقة كبيرة للتأثير على البحر الأحمر. يمكن من خلال دعمهم ألا تسمح بخروج السيطرة على باب المندب من أيديهم». وخلصت: «من المستبعد أن ينجح التحالف الذي تفكر فيه أميركا؛ نظراً إلى امتلاك الحوثيين صواريخ (كروز) وقوارب سريعة وألغاماً بحرية». وأضافت: «ثقة آشتياني ناجمة عن اطلاعه على هذه القدرات».

وجاءت مزاعم الصحيفة المتشددة عن عرقلة التجارة مع إسرائيل، على نقيض مزاعم صحيفة «آرمان ملي» التي أدعت أن هجمات الحوثيين استهدفت «سفناً محملة بمواد كيماوية أرادت إسرائيل استخدامها في الحرب على غزة».

وأكد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، الاثنين، أن على إيران الكف عن دعم هجمات المتمردين الحوثيين على سفن تجارية مؤخراً في البحر الأحمر.
وقال أوستن، في تل أبيب بعد لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن «دعم إيران هجمات الحوثيين على السفن التجارية يجب أن يتوقف».

والأسبوع الماضي، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، للصحافيين إن واشنطن تجري محادثات مع «دول أخرى» بشأن تشكيل «قوة عمل بحرية... لضمان المرور الآمن للسفن في البحر الأحمر»، لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد موقع «سيمافور» الأميركي بأن «البنتاغون» يدرس توجيه ضربة مباشرة إلى الحوثيين في اليمن، لكن مسؤولين أميركيين في إدارة جو بايدن يشعرون بقلق متزايد من محاولات إيران وجماعة الحوثي تقويض التجارة مع إسرائيل ورفع التكاليف على الولايات المتحدة.

وشكلت الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 تحالفاً بحرياً بعدما احتجز «الحرس الثوري» ناقلات نفط أجنبية، وتعرض سفن لهجمات حملت بصمات إيرانية، على أثر ارتفاع التوترات في أعقاب الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، ومنع إيران من صادرات النفط.

وأطلق على التحالف البحري حينذاك «سانتينال» بإشراف قوات «القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط» ومقرها البحرين. وامتدت عمليات من الخليج العربي إلى بحر عمان وحتى باب المندب.

كما اجتمعت دول أوروبية بقيادة فرنسية في مهمة «المبادرة الأوروبية للرقابة البحرية في مضيق هرمز» بالتنسيق مع القوات الأميركية بهدف تأمين أمن الملاحة وردع التهديدات الإيرانية.


مقالات ذات صلة

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس 7 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأميركي إلى أجزاء من الخليج.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للقوات البحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تُجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

تقرير: «البحرية الأميركية» نفذت عملية خطرة لإزالة ألغام «هرمز»

كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» أن البحرية الأميركية نفذت على مدى أربعة أشهر عملية سرية محفوفة بالمخاطر لإزالة الألغام من مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
TT

رضائي: واشنطن تلقت «تحذيراً واضحاً» من صواريخ إيران الجديدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران أجتماعاً حول إعادة الإعمار الثلاثاء (الرئاسة الإيرانية)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الولايات المتحدة تلقت خلال الأيام الأخيرة «تحذيراً واضحاً من الصواريخ الإيرانية الجديدة»، معلناً أن طهران أجرت «مراجعة أساسية» لنهجها العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية الأميركية.

وكتب رضائي على منصة «إكس» أن إيران ستواجه «الحرب الاقتصادية» بإنشاء «منطقة بحرية محظورة» تمتد في الخليج العربي حتى نطاق الحصار الأميركي، مضيفاً أن «الموقف العملياتي تجاه السفن والقواعد العسكرية للولايات المتحدة خضع لمراجعة أساسية».وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «عارضت الحرب دائماً»، وإنها ترى أن حماية مصالح الشعب وأمن المنطقة تقتضي تجنب «إشعال الحروب».

وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أن إيران، كما دافعت عن نفسها في مواجهة الهجمات حتى الآن، «ستواصل هذه المقاومة بقوة حتى ندم المعتدين بالكامل»، مضيفاً أنها ستواصل الدفاع عن «حقوق الشعب الإيراني».

وتزامن تحذير رضائي مع تلويح وزارة الدفاع بقدرة إيران على ضرب السفن المشاركة في الحصار، وتحذيرات من بحرية «الحرس الثوري» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

وكان رضائي قد كشف، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي، عن تغيير في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية، قائلاً إن طهران نفذت قبل نحو 48 ساعة هجوماً «تحذيرياً» على سفينة حربية أميركية واختبرت للمرة الأولى صاروخاً «خاصاً مضاداً للمدمرات».

وقال: «للمرة الأولى اختبرنا الصاروخ الإيراني المضاد للمدمرات فوق رأس سفينة أميركية»، مدعياً أن الصاروخ «خلق جحيماً للأميركيين ودفعهم إلى الفرار». ولم يحدد رضائي اسم الصاروخ.

تصاعد النار والدخان خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها استهدفت ناقلات نفط إيرانية، في لقطة من فيديو نشرته القيادة في 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

وقال إن العملية تندرج ضمن النهج العسكري الجديد في مواجهة الحصار، وإن استهداف القطع البحرية الأميركية أظهر أن الحصار البحري «قابل للاختراق».

ولم تؤكد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» استخدام إيران صاروخاً من الطراز الذي تحدث عنه رضائي. وقالت «سنتكوم» إن حاملة طائرات ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية إيرانية، من دون إصابة أي عسكري أميركي.

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد بن الرضا إن بلاده تملك القدرة على استهداف السفن المشاركة في «الحصار الاقتصادي».

ورداً على سؤال بشأن هذه القدرة، قال: «كونوا على ثقة بأننا نملكها، وستَرون نتائجها». ولم يقدم بن الرضا تفاصيل عن الوسائل التي يقصدها أو الأهداف المحتملة.

«قاسم بصير»

ونشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير تحدثت عن استخدام صاروخ «قاسم بصير» في الهجمات الأخيرة على قطع بحرية أميركية.

وقالت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن صاروخاً من هذا الطراز أُطلق من أصفهان باتجاه حاملة طائرات أميركية ومدمرة مرافقة لها، مشيرة إلى أن مداه يبلغ نحو 1400 كيلومتر.

وأضافت «جوان» أن السفينتين الأميركيتين نفذتا مناورات لتفادي الصواريخ، فيما اقتصر بيان «سنتكوم» على القول إن حاملة طائرات ومدمرة تفادتا عدة هجمات بصواريخ باليستية من دون وقوع إصابات.

وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن «قاسم بصير» يعمل بالوقود الصلب، ويستخدم نظام توجيه كهروبصرياً، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو نصف طن.

وأدرجت الوكالة الصاروخ ضمن تقرير عن تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية نحو «الردع النشط» وإمكانية التحرك قبل وقوع هجوم إذا رأت طهران أن تهديداً بلغ مرحلة خطرة.

صاروخ «قاسم بصير» الباليستي أثناء تجريبه في مايو 2025 (فارس)

وكانت الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» قد أعلنت عن إنتاج الصاروخ لأول مرة في 4 مايو 2025. وقالت مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» حينها أن صاروخ «قاسم بصير» نسخة مطوّرة من «الحاج قاسم»، يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه العملياتي 1200 كيلومتر على الأقل، ويحمل رأساً حربياً يزن نحو 500 كيلوغرام.

وتضيف أن الصاروخ يستخدم هيكلاً من ألياف الكربون لتقليل بصمته الرادارية، ويتمتع بمقاومة مرتفعة للحرب الإلكترونية، ويعتمد على التوجيه البصري والأشعة تحت الحمراء من دون الحاجة إلى نظام «GPS»، مع إمكانية إطلاقه من منصات متحركة ونشره في منشآت تحت الأرض.

وتدعي هذه المواقع أن الصاروخ قادر على اختراق منظومتي «ثاد» و«باتريوت» للدفاع الصاروخي.

ولم يتضمن بيان «سنتكوم» اسم الصاروخ أو مواصفاته، كما لم يسم رضائي الصاروخ الذي تحدث عنه في مقابلته.

وقالت صحيفة «كيهان» إن إطلاق الصواريخ على السفن الأميركية وإعلان المنطقة البحرية المحظورة يمثلان تحولاً في إدارة المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشارت إلى أن النهج الجديد يجمع بين استهداف القطع البحرية الأميركية وفرض قيود على السفن التي تستخدم مضيق هرمز من دون تنسيق مع طهران.

وأعادت الصحيفة نشر تصريحات رضائي بشأن تسجيل بيانات السفن المخالفة، بما يشمل المالك والمستأجر، وإدراجها على قائمة إيرانية قد تؤثر على التأمين وحركتها لاحقاً.

سفينة في مضيق هرمز قرب ساحل بندر عباس في إيران، 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

مسارات «هرمز»

وقال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في بحرية «الحرس الثوري»، إن منطقة خصب العُمانية تمثل «حد الحصانة» للسفن التي تستخدم الممر الجنوبي في مضيق هرمز.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عنه قوله إن «العبور الآمن عبر الممر الأميركي في جنوب مضيق هرمز غير ممكن عملياً»، مضيفاً أن السفينة التي تدخل هذا المسار «لن تكون بمنأى عن خطر الإصابة بعد وصولها إلى منطقة خصب العُمانية».

ودعا محمدي السفن إلى استخدام المسار الذي تحدده إيران، وقال إن بحرية «الحرس الثوري» تراقب حركة السفن «لحظة بلحظة» في الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عُمان.

وكان رضائي قد أعلن أن طهران ستحدد خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» تمتد من خط الحصار الأميركي إلى موانئ التحميل ومناطق من الخليج العربي، مع إدراج السفن المخالفة على قائمة عقوبات إيرانية.

كما أعلن اتفاقاً مع عُمان على خرائط ممر ملاحي جديد في المياه الإيرانية والعُمانية. وقالت الخارجية الإيرانية إن المحادثات بشأن «مسار مؤقت وآمن» وصلت إلى مرحلة متقدمة، وإن التفاهم قد يسجل لدى المنظمة البحرية الدولية خلال أيام.

وهدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف باستهداف شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة إذا تعرضت ناقلات إيران لمزيد من الضربات، رداً على تحذير وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتدمير ناقلات النفط الإيرانية وإغراقها إذا استمرت الهجمات على السفن الأميركية.

وقال قاليباف: «اقصفوا أصولنا وستتعرضون للقصف».


تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
TT

تهديد إيراني جديد لإمدادات الطاقة


زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)
زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس أمس (أ.ب)

وسَّعت طهران، أمس (الاثنين)، دائرة تهديداتها، من السفن إلى إمدادات الطاقة الأميركية، ملوّحة باستهداف منشآت النفط والغاز في المنطقة، بعدما أعلنت قرب فرض «منطقة محظورة» جديدة في الخليج لمواجهة الحصار البحري الأميركي.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن شركات النفط والغاز الأميركية ومنشآتها في المنطقة ستواجه الخطر نفسه إذا استهدفت واشنطن الأصول الإيرانية.

وبالتوازي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن طهران ستفرض خلال أيام «منطقة محظورة» تمتد بين «خط الحصار الأميركي» وموانئ التحميل، وأن أي سفينة تتحرك باتجاه مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية». ومن جهته، قال علي محمدي، نائب الشؤون السياسية في القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن ميناء خصب العُماني يمثل «حد الحصانة» في مضيق هرمز.

وفي فيينا، حذر مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في مستهل اجتماع مجلس محافظي الوكالة من أن غياب المعلومات بشأن المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وتعذُّر استئناف عمليات التحقق الميداني، هما «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي».


تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
TT

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس»

رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)
رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

مثل رئيس الوزراء ووزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، أمام النيابة العامة في أنقرة، في إطار تحقيق ضده بتهمة إهانة رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وقال داود أوغلو، في تصريح مقتضب عقب إدلائه بإفادته لنحو الساعة، إن «هذه سابقة في تاريخ الجمهورية التركية؛ لأول مرة في تاريخ الجمهورية، يُستدعى رئيس وزراء إلى النيابة بوصفه مشتبهاً به لمجرد إبدائه رأيه وتوجيهه انتقادات».

ورفض داود أوغلو الإجابة عن أي أسئلة من الصحافيين، مرجعاً ذلك إلى «الحفاظ على اعتبار تركيا»، قائلاً: «أحترم القضاء؛ ولذلك أدليت بالشهادة المطلوبة مني».

وفتح مكتب المدعي العام في أنقرة، الخميس الماضي، تحقيقاً ضد داود أوغلو بسبب مقطع فيديو نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعود إلى عام 2021، انتقد فيه الرئيس إردوغان من دون ذكره بالاسم.

وعقوبة «إهانة رئيس الجمهورية» الحبس بين سنة و4 سنوات، وفي حال ارتكاب الجريمة بشكل علني، تُزاد العقوبة بمقدار السدس.