قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستستأنف قصف إيران «بعنف شديد» إذا لم يُنجز اتفاق سلام نهائي، رافعاً سقف الضغط العسكري على طهران بعد جولة ضربات متبادلة هزت الهدنة الهشة ودفعت مسار التفاوض إلى اختبار جديد.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، في إشارة إلى إسقاط مروحية «أباتشي» أميركية قرب مضيق هرمز: «سنهاجمهم، سنهاجمهم بعنف شديد، وسنستأنف القصف»، مؤكداً أن إيران «ستتعرض لضربة» الأربعاء.
وكشف ترمب أن الولايات المتحدة تحصل على النفط من إيران، قائلاً: «أعلن اليوم للمرة الأولى... أننا نحصل على ملايين البراميل من النفط، ملايين البراميل كل ليلة». وأضاف أن إيران «اكتشفت لتوها هذا الأمر».
وقال ترمب إن أكثر من 200 سفينة تجارية عبرت المضيق بأمان، وتابع: «وجهت جيشنا الأميركي العظيم الشهر الماضي لتنفيذ مهمة سرية لدعم ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى في مضيق هرمز»، لافتاً إلى أن الجيش الأميركي أخرج سراً 100 مليون برميل من النفط من مضيق هرمز.
وأضاف: «حصلنا على ملايين البراميل من النفط، ولهذا السبب انخفض سعر البرميل إلى ما بين 85 و90 دولاراً، بدلاً من 250 دولاراً»، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن طبيعة هذه العمليات.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال تسعى إلى إبرام اتفاق مع إيران، قائلاً: «نريد اتفاقاً ذا معنى، نريد اتفاقاً يمكن إنجاحه». وذكر أن إيران وافقت بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن الاتفاق «لا يزال بحاجة إلى التوقيع».

وكان ترمب قد قال في مقابلة هاتفية مع «فوكس نيوز» إنه قد يأمر بشن ضربات جديدة على محطات طاقة وجسور إيرانية، عادّاً أن طهران تستغرق «وقتاً طويلاً جداً» للتوصل إلى اتفاق.
وجاءت تهديدات ترمب بعدما شنت الولايات المتحدة غارات جوية على عدة أهداف في جنوب إيران، وردت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت الأردن والبحرين والكويت، وذلك بعدما تعهد الرئيس الأميركي بالرد على إسقاط مروحية هجومية قرب مضيق هرمز.
وأضاف ترمب أنه يدرس توسيع العمل العسكري ضد إيران مع تعثر محادثات السلام، قائلاً: «قد أواصل المضي قدماً... لقد كانت لديهم فرصة لتوقيع اتفاق والبقاء».
وكان ترمب قد أكد قبل ساعات فقط من الضربات، أن واشنطن «قريبة جداً» من اتفاق مع طهران، مما عكس التذبذب المستمر بين التهديد العسكري والدفع نحو تسوية سياسية.
ومن جهته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، إن من «غير الحكمة» أن تمضي إيران في تحدي الولايات المتحدة. وأضاف خلال زيارة لقاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، أن الضربات الأميركية الحالية «دفاعية» وتهدف إلى حماية القوات الأميركية. وقال: «مرة أخرى، سيكون من غير الحكمة أن تتحدى إيران الولايات المتحدة أكثر من ذلك».وأكد أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى التوصل إلى «اتفاق شامل» يصب في مصلحة الشعب الأميركي، ويضمن «ألا تتمكن إيران أبداً من امتلاك سلاح نووي».
ورداً على تهديد ترمب، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن طهران لن تتراجع أمام التهديدات الأميركية، مضيفاً أنها ردت «بما يتناسب مع كل تهديد» منذ يونيو (حزيران) العام الماضي.
وأضاف شكارجي أن إيران سترد هذا العام «بشكل أشد وأقوى» إذا تعرضت لتهديدات جديدة، مشدداً على أن القوات المسلحة «مستعدة لمواجهة أي تصعيد».
وفي وقت سابق اليوم، قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه استهدف قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين «رداً على العدوان الأميركي الجديد» الذي استهدف مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز. وحذر من أنه مستعد لرد «ساحق وحاسم» على أي هجوم أميركي جديد.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات النقل وقطاعا الكهرباء والمياه، لا يمثل «استعراضاً للقوة»، بل يعكس «عجزاً أمام إرادة شعب».
زیرساختهای حیاتی، شریانهای زندگی مردماند. تهدید به هدف قرار دادن آنها از شبکههای حمل و نقل تا صنعت برق و آب نه نمایش قدرت بلکه نشانه استیصال در برابر اراده یک ملت است.ایران با تکیه بر دانش و توان متخصصان، وحدت ملی و همبستگی، در برابر هر فشار و تهدیدی استوار خواهد ماند.
— Masoud Pezeshkian (@drpezeshkian) June 10, 2026
وأضاف بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، أن إيران ستبقى صامدة في مواجهة أي ضغط أو تهديد، مستندة إلى «معرفة وقدرات المتخصصين والوحدة الوطنية والتضامن».
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، النائب المتشدد إبراهيم عزيزي وهو جنرال في «الحرس الثوري» إن «هذه المرة لن تقتصر الحرب على المنطقة».
وجاء التصعيد في وقت تزداد فيه الشكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية مشتركة ضد إيران، رغم تأكيدات ترمب المتكررة أن واشنطن وطهران «قريبتان جداً» من تفاهم نهائي.
ضربات متبادلة
قال الجيش الأميركي إن مقاتلات تابعة لسلاحي الجو والبحرية نفَّذت ضربات استمرت نحو أربع ساعات ضد مواقع دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادار للمراقبة داخل إيران.
وبعد وقت قصير من بدء العمليات، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، في بيان، إن قواتها «أكملت ضربات دفاعية عن النفس» ضد إيران في 9 يونيو، بناءً على توجيهات الرئيس الأميركي، رداً على إسقاط مروحية «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي في اليوم السابق.
وقالت إن الضربات التي نُفذت بأوامر من ترمب «كانت رداً متناسباً على العدوان الإيراني غير المبرر».
— U.S. Central Command (@CENTCOM) June 10, 2026
وأضافت «سنتكوم» أن الضربات استهدفت دفاعات جوية إيرانية ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادارات مراقبة قرب مضيق هرمز، باستخدام ذخائر دقيقة أطلقتها مقاتلات من سلاحَي الجو والبحرية الأميركيين.
ووصفت القيادة المركزية العملية بأنها «رد متناسب» على الهجمات الأخيرة ضد القوات الأميركية والسفن التجارية الدولية العابرة لمياه المنطقة، مؤكدةً أن القوات الأميركية «تبقى في حالة تأهب واستعداد للدفاع ضد أي عدوان إيراني غير مبرر».
وقال مسؤول أميركي إن نحو 20 هدفاً إيرانياً تعرضت للقصف، فيما أقرت طهران بوقوع ضربات قرب بندر عباس وجزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية عند مضيق هرمز. وأفاد الإعلام الرسمي الإيراني الأربعاء بأن مياه الشرب انقطعت عن آلاف الإيرانيين في مدينة سيريك في جنوب إيران بعد ضربات أميركية أصابت خزّانين في المنطقة.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع انفجارات وصفارات إنذار الدفاع الجوي فجر الأربعاء، في عدة منشآت عسكرية ومواقع رادار وبطاريات مدفعية على طول الساحل الجنوبي الإيراني المطل على الخليج العربي، بما في ذلك بندر عباس وقشم وسيريك.
U.S. Central Command (CENTCOM) forces began launching self-defense strikes against Iran at 5 p.m. ET today at the Commander in Chief’s direction, in response to yesterday’s downing of a U.S. Army Apache helicopter. The mission is a proportional response to unjustified Iranian...
— U.S. Central Command (@CENTCOM) June 9, 2026
وردت إيران سريعاً بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت، مشددةً على أنها شنت 21 هجوماً. وقال «الحرس الثوري» إن أربعة مواقع في قاعدة الأزرق الأردنية استُهدفت بصواريخ بعيدة المدى، بينها حظائر مقاتلات «إف-35» ومركز قيادة وسيطرة.
وأعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاط خمسة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق، مؤكدةً أن شظايا الاعتراض سقطت داخل الأراضي الأردنية من دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.
وفي الكويت، قال الجيش إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع «أهداف جوية معادية»، بينما كتب المستشار الإعلامي لملك البحرين، نبيل الحمر، على منصة «إكس» أن الدفاعات الجوية البحرينية «تتصدى لهجمات إيرانية».
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته، إن التقييمات الأولية تشير إلى اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مضيفاً أنه لم ترد حتى الآن تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية أو أضرار في المواقع العسكرية المستهدفة.
«هرمز» في قلب المواجهة
جاءت هذه الجولة من التصعيد بعد ساعات من إعلان ترمب أن إيران أسقطت مروحية هجومية أميركية من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» قرب مضيق هرمز.
وقال ترمب لشبكة «فوكس نيوز» إن المسيّرة الإيرانية التي أصابت المروحية «عَلَقت بين الطيارين الاثنين»، مضيفاً أنها كانت مشتعلة لكنها لم تنفجر، بينما كان الطياران يحاولان إنزال المروحية في المياه. ووصف نجاة الطيارين بأنها «معجزة».
جاء ذلك بعدما قال ترمب، الثلاثاء، إن «الإيرانيين أسقطوا إحدى طائراتنا المتطورة للغاية في أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة يجب أن ترد على هذا الهجوم». وقال ترمب لاحقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن حادث المروحية «ليس بالأمر المهم»، مشدداً على أن الطيارَين «بخير».
لكن القيادة المركزية الأميركية كانت أكثر تحفظاً في توصيف الحادث، إذ أعلنت فقط سقوط المروحية قبالة سواحل سلطنة عمان خلال مهمة استطلاع نحو الساعة الثالثة صباح الثلاثاء، مؤكدةً إنقاذ الطاقم بواسطة زورق مسيّر تابع للبحرية الأميركية بعد نحو ساعتين.
ولم تحدد «سنتكوم» سبب سقوط المروحية، فيما قال مسؤول أميركي إن التقديرات الأولية تشير إلى أن مسيّرة هجومية إيرانية من طراز «شاهد» أصابت مروحية «أباتشي» في وقت متأخر من مساء الاثنين، مما أدى إلى سقوطها في البحر، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي ثانٍ، تحدث أيضاً شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل عملياتية، إن فردَي الطاقم كانا «محظوظين» بنجاتهما من الحادث. ولا تحتوي مروحيات «أباتشي» على مقاعد قذف. ومع حلول الظلام في المنطقة، جرى إنقاذ الطيارين بواسطة مسيّرة بحرية تابعة للبحرية الأميركية يتم التحكم بها من بُعد، فيما يُعتقد أنها أول عملية من نوعها، وفق مسؤولين عسكريين.
ويستخدم قادة الجيش الأميركي مروحيات «أباتشي» لمراقبة المياه في مضيق هرمز وحوله، جزئياً لردع هجمات الزوارق الصغيرة وإسقاط المسيّرات الإيرانية.
كما اقتربت المروحيات بشكل كبير من الأراضي الإيرانية، بما في ذلك الجزر التي تسيطر عليها طهران في المضيق والخليج العربي، ضمن النهج الهجومي الذي تبناه الجيش الأميركي في المنطقة. كما استخدم الجيش مسيّرات مسلحة من طراز «إم كيو-9 ريبر» وطائرات حربية من طراز «إف/إيه-18» و«إف-35» لمواجهة سيطرة إيران على المضيق الذي أغلقته فعلياً.
وأسقطت إيران نحو 30 مسيّرة أميركية من طراز «ريبر»، كما فقدت الولايات المتحدة عدداً قليلاً من الطائرات المقاتلة بنيران معادية وصديقة منذ بدء الحرب في 28 فبراير . وفي أبريل (نيسان)، أسقطت إيران مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» فوق أراضيها، مما دفع فردَي الطاقم إلى القفز من الطائرة المصابة. وتم إنقاذهما لاحقاً.
لكنَّ خبراء عسكريين قالوا إن هذه ستكون أول مروحية «أباتشي» تُفقد في الصراع. وتبلغ تكلفة المروحية الواحدة نحو 25 مليون دولار، وفق محللين. وناقش خبراء عسكريون، الثلاثاء، ما إذا كانت مسيّرة «شاهد» قادرة على إصابة هدف متحرك، مما عزز فرضية أن الحادث ربما كان عرضياً.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن مصدر عسكري قوله إنه «لم تُنفذ أي عمليات جوية هجومية في مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».
ولم يشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباشرةً إلى حادث المروحية، لكنه قال إن القوات الأجنبية في المنطقة «تُعرِّض نفسها لخطر دائم بسبب الحوادث أو التورط في تبادل إطلاق النار»، مضيفاً أن «أفضل حل لتقليل المخاطر هو انسحابها».
وتكتسب الحادثة حساسية إضافية لأنها وقعت في أكثر الممرات البحرية توتراً في العالم. فمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، لا يزال يعمل بقيود واسعة تفرضها إيران، فيما تواصل واشنطن حصارها المضاد على الموانئ الإيرانية.
وقالت تقارير أميركية إن السفن الحربية الأميركية أجبرت منذ أبريل أكثر من 130 سفينة على تغيير مسارها بعيداً عن الموانئ الإيرانية.
وأقر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، بأن الملاحة في المضيق لا تزال بعيدة عن العودة إلى طبيعتها، رغم حديثه عن زيادة «ملحوظة للغاية» في حركة السفن مقارنةً بالأسابيع الماضية.
أسواق مضطربة
انعكس التصعيد العسكري فوراً على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو واحد في المائة في التعاملات الآسيوية المبكرة، الأربعاء، فيما تجاوز خام برنت مستوى 91 دولاراً للبرميل، بزيادة تفوق 25 في المائة منذ اندلاع الحرب.
ومنذ بدء المواجهة في أواخر فبراير، تسبب الصراع في اضطراب واسع للاقتصاد العالمي، مع ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والغذاء، مما زاد الضغوط السياسية على إدارة ترمب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وفي خليج عدن، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن حراس سفينة شحن تبادلوا إطلاق النار مع مسلحين على متن زورق صغير قبالة سواحل اليمن وتمكنوا من صد الهجوم، وسط مخاوف من عودة هجمات الحوثيين والقراصنة الصوماليين إلى خطوط الملاحة.
كما أبلغت الهيئة لاحقاً عن حريق داخل غرفة محركات ناقلة نفط قرب مضيق هرمز، مما أدى إلى إصابة شخص وفقدان اثنين آخرين من أفراد الطاقم.
مسار تفاوضي مرتبك
ورغم التصعيد، واصل ترمب الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلاً إن المفاوضات لا تزال مستمرة، وإن واشنطن «قريبة جداً» من تفاهم نهائي. لكن التصريحات المتبادلة بين الجانبين عكست اتساع فجوة الثقة.
فالولايات المتحدة تطالب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ومنعها نهائياً من تطوير سلاح نووي، بينما تصر طهران على رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
ويحاول الوسطاء، بقيادة باكستان، منذ أسابيع دفع الطرفين نحو اتفاق دائم، لكن استمرار الضربات المتبادلة يزيد صعوبة تثبيت أي تسوية طويلة الأمد.
وبينما يكرر ترمب أن الحرب يمكن أن تنتهي قريباً، فإنه عاد خلال الساعات الماضية إلى استخدام لغة أكثر تشدداً، إذ نشر على منصة «تروث سوشيال» مقطعاً من مسلسل «ذا ويست وينغ» يتضمن عبارة: «نحن لا نرد برد متناسب، بل بكارثة شاملة»، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».
في المقابل، تؤكد إيران أن أي اتفاق لا يمكن أن يقتصر على الملف النووي أو الملاحة في هرمز، بل يجب أن يشمل أيضاً وقف الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان.
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية، الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض المسار الدبلوماسي الهادف إلى إنهاء الحرب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن الجهود الدبلوماسية مع الولايات المتحدة «لا يمكن أن تتقدم» في ظل الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، مضيفاً: «بعد ما حدث خلال الليل، نحتاج إلى إعادة تقييم المسار الدبلوماسي مع واشنطن... أي عملية دبلوماسية تتطلب حداً أدنى من الاستقرار».
واتهم بقائي واشنطن بإلحاق الضرر بالعملية الدبلوماسية عبر «رسائل متناقضة» وتغييرات متكررة في المواقف والمطالب، فضلاً عن «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار».
وأضاف بقائي أن إسرائيل تضر بالمسار نفسه من خلال «الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في لبنان». وتابع: «أي عملية دبلوماسية تتضرر باستخدام القوة واللجوء إلى أعمال غير قانونية على الأرض».
ومن الجهة الأخرى، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، الأربعاء، رغم تصاعد تهديدات ترمب بتوسيع الهجمات ضد طهران.
ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن المسؤول قوله إن «المحادثات لا تزال مستمرة»، مضيفاً أن الولايات المتحدة «ردَّت على الهجوم على مروحية أباتشي»، وأن ترمب «سيواصل ممارسة أقصى درجات الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق».
قال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران، الأربعاء، بعد مشاورات مع الولايات المتحدة، في محاولة لوضع اللمسات النهائية على اتفاق محتمل. ولم يصدر تعليق فوري من واشنطن أو طهران.

وأفاد مصدر دبلوماسي مطلع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الوفد القطري توجه إلى طهران سعياً من أجل تذليل العقبات المتبقية بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن الجهود الرامية إلى وضع حد للحرب في الشرق الأوسط.
وقال المصدر، طالباً عدم كشف هويته، إن المفاوضين القطريين توجهوا إلى طهران صباح الأربعاء للقاء مسؤولين إيرانيين «عقب مشاورات مع الولايات المتحدة»، في محاولة لـ«ردم الفجوات المتبقية».

