طهران تحذر واشنطن من تبعات تشكيل قوة عمليات خاصة في البحر الأحمر

وزير الدفاع الإيراني: حضور أميركا يعقد المشكلات

آشتياني يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة في 13 ديسمبر الحالي (الرئاسة الإيرانية)
آشتياني يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة في 13 ديسمبر الحالي (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تحذر واشنطن من تبعات تشكيل قوة عمليات خاصة في البحر الأحمر

آشتياني يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة في 13 ديسمبر الحالي (الرئاسة الإيرانية)
آشتياني يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة في 13 ديسمبر الحالي (الرئاسة الإيرانية)

حذّرت إيران الولايات المتحدة من تشكيل قوة عمليات خاصة متعددة الجنسيات لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وتوقعت أن هذه الخطة «ستواجه مشكلات استثنائية».

وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها تجري محادثات مع دول أخرى لتشكيل تلك القوة في أعقاب سلسلة من الهجمات، نفّذها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن على سفن في البحر الأحمر.

وقال وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا آشتياني، إن حضور أميركا في البحر الأحمر «سيزيد من تعقيد المشكلات، ومن المؤكد أن يقدموا على أعمال تؤدي إلى مشكلات استثنائية». وأضاف في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية أنه «لم يعد في المنطقة مجال ليتحرك فيه أحد أكثر من هذا، أو أن يكون هناك تضارب في القوى، ومن المؤكد أنهم لن يقدموا على ذلك، أما إذا اتخذوا مثل هذه الخطوة غير العقلانية فسوف يواجهون مشكلات استثنائية».

وزعم آشتياني أن «كل الدول لديها حضور في هذه المنطقة (البحر الأحمر)، لكنها منطقتنا، ومن المؤكد أنه لا يمكن لأحد المناورة في منطقة نهيمن عليها».

ولم يحدد آشتياني أي إجراءات لدى إيران ستردّ بها على تشكيل قوة للبحر الأحمر تدعمها الولايات المتحدة.

يأتي ذلك بعدما نفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في حديث لشبكة «سي بي إس» الأميركية، مسؤولية بلاده عن محاولة استهداف مدمرة أميركية بطائرة مسيرة في البحر الأحمر.

وفي وقت لاحق، قال عبداللهيان لصحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية: «يرى المسؤولون العسكريون لدينا أن نشر حاملات الطائرات الأميركية بالقرب من منطقتنا، ما يسهل الوصول إليها، ليس نقطة قوة للولايات المتحدة، بل يجعلهم أكثر عرضة للضربات المحتملة».

والأسبوع الماضي، قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، للصحافيين إن واشنطن تجري محادثات مع «دول أخرى» بشأن تشكيل «قوة عمل بحرية... لضمان المرور الآمن للسفن في البحر الأحمر»، لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل.

وتدخل جماعة الحوثي في اليمن، الموالية لإيران، في الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس» من خلال مهاجمة السفن في ممرات شحن حيوية وإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل على بعد أكثر من ألف ميل من مقرهم في العاصمة اليمنية صنعاء.

وعززت القوات البحرية الأميركية والفرنسية وجودها في البحر الأحمر لحماية السفن من خطر استيلاء أو هجوم الحوثيين عليها.

وليست المرة الأولى التي تقدم الولايات المتحدة على تشكيل تحالف بحري لتأمين الملاحة البحرية، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، بدأ تحالف بحري باسم «سانتينال» بهدف تأمين المياه الإقليمية، بعد سلسلة هجمات إيرانية، استهدفت ناقلات نفط وسفناً تجارية، في الخليج العربي، وخليج عمان.

ويضم التحالف 11 دولةً، هي الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات والبحرين وألبانيا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وجزر سيشيل. وامتدت مهمة التحالف من الخليج العربي، مروراً بمضيق هرمز، وبحر عمان، حتى باب المندب.

بموازاة مهمة «سانتينال»، قادت فرنسا تحالفاً بحرياً أوروبياً، ضم هولندا والدنمارك وإيطاليا، باسم «المبادرة الأوروبية للرقابة البحرية في مضيق هرمز» (إيماسوه)، واتخذت القوة الأوروبية من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقراً لها.


مقالات ذات صلة

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

الخليج لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف) p-circle 02:05

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح بقصف حوثي على معسكر أمني في شبوة

ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الحوثي على مركز لتدريب المجندين في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، الاثنين، إلى 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

الحوثي يستهدف معسكراً أمنياً في شبوة بـ3 صواريخ باليستية

استهدف الحوثيون، الاثنين، معسكراً للقوات الحكومية اليمنية في محافظة شبوة، بثلاثة صواريخ باليستية، وسط أنباء أولية عن سقوط نحو 50 قتيلاً وجريحاً.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج 
يمنيون يحصلون على مياه شرب من خزان تابع لجمعية خيرية في مدينة تعز أمس (رويترز)

دعوة خليجية لتصنيف الحوثيين «جماعة إرهابية»

دعا وزراء خارجية دول «مجلس التعاون الخليجي» إلى تصنيف جماعة الحوثي إرهابية، ووقف الدعم الذي يمكّنها من امتلاك الصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما طالبوا إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض) ميرزا الخويلدي (المنامة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)

ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

منذ أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لتقديم ما تطلبه المملكة السعودية للدفاع عن أمنها في مواجهة هجمات الحوثيين ثارت تساؤلات بشأن شكل ذلك الدعم

هشام المياني (القاهرة)

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل، وذلك في مكالمة هاتفية بثها رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين، غداة إعلان ترمب تأييده له.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب يوم الأحد (إ.ب.أ)

وفي المكالمة التي أتاح نتنياهو سماعها في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس»، وصف ترمب بأنه «أعظم صديق حظيت به إسرائيل على الإطلاق، وبفارق كبير».