سوريا: حضور طاغ للمرأة... أين ذهب الرجال؟

تسببت الحرب المستمرة منذ 12 عاماً بتغيير بنية المجتمع

أحد شوارع دمشق (سانا)
أحد شوارع دمشق (سانا)
TT

سوريا: حضور طاغ للمرأة... أين ذهب الرجال؟

أحد شوارع دمشق (سانا)
أحد شوارع دمشق (سانا)

تكفي نظرة عامة إلى شوارع دمشق ووسائل النقل وسوق العمل والجامعات السورية، لأن يكتشف المرء حضور النساء الطاغي، بما يطرح سؤالاً: أين ذهب الرجال؟

بعد مضي أكثر من عقد على بدء الحرب الأهلية في البلاد، التحق مئات الآلاف من الشباب بالجيش السوري، وفُقد عدد كبير بين قتيل ومهاجر، وأصبحت أعداد الإناث في المجتمع السوري تتجاوز أعداد الذكور.

وتسبب الصراع المستمر منذ 12 عاماً في تغيير بنية المجتمع السوري، مما قد يعود إلى وفاة الكثير من الرجال في الحرب، أو هجرتهم بأعداد كبيرة، بالإضافة إلى ارتفاع معدل حوادث الانتحار بسبب التداعيات الاقتصادية والنفسية للمعارك.

ولم تجر سوريا إحصاء رسمياً لعدد السكان منذ عام 2004، بينما ذكرت دراسة أعدها «مركز جسور للدراسات» في وقت سابق من العام الحالي، أن عدد السوريين بلغ 26.7 مليون حتى الربع الأول من 2023، منهم أكثر من تسعة ملايين خارج البلاد.

وقال مصدر في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية إن نسبة النساء في البلاد تبلغ نحو 60 في المائة من عدد السكان.

أضاف المصدر، الذي تحدث إلى «وكالة أنباء العالم العربي» بشرط عدم ذكر اسمه: «لاستمرار الحياة في البلاد خرجت النساء للعمل، لذلك نلاحظ أن نسبة كبيرة من العاملين هم نساء. كل رجل في سوق العمل يقابله سبع نساء»، متوقعاً أن ترتفع النسبة خلال السنوات المقبلة لتصبح كل عشر نساء مقابل كل رجل.

مشكلة العنوسة

وخلفت الحرب في سوريا أزمات كثيرة لا تزال تتفاقم، من بينها تراجع الإقبال على الزواج، وكشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، سلوى عبد الله، في 2021 أن عزوف الشباب عن الزواج أدى لارتفاع نسبة العنوسة لأعلى مستوياتها لتتخطى حاجز 70 في المائة.

«ممن سأتزوج؟»... هكذا تتساءل المهندسة المعمارية سوزان (33 عاماً) التي تعيش في بلدة الدريكيش الريفية الصغيرة الواقعة في محافظة طرطوس الساحلية. وتقول لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «لم يتبق رجال في مدينتنا... لا نرى سوى وجوه لشهداء ارتقوا في الحرب تكسو صورهم جدران الأبنية وأطراف الطرقات، ولا نسمع أصواتاً ذكورية سوى من سماعات الهواتف بعد أن سافر معظم شبابنا».

وبينما تتفحص أصابعها وأصابع الفتيات اللاتي يمررن بقربها، بحثاً عن خاتم الخطبة أو الزواج، تقول سوزان: «كل الأصابع خالية، لا أحد على إصبعه خاتم، ومن تضع خاتماً فهي من القليلات المحظوظات بعريس في حقبة النساء».

وتشير إلى أنها سمعت خلال الفترة الماضية عن قبول عدد لا بأس به من فتيات القرى المجاورة لبلدتها الزواج من رجال متزوجين، وعبرت عن صدمتها عندما تفاجأت أن عريس صديقتها يكبرها بأكثر من 25 عاماً.

لاجئان سوريان في مدينة ساليرنو الإيطالية (أرشيفية: أ.ب)

وقال مصدر قضائي لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن 40 في المائة من طلبات تثبيت الزواج المقدمة يومياً إلى القصر العدلي في دمشق هي لزيجات ثانية، وذلك في ظل الظروف التي نتجت عن الحرب خلال السنوات الماضية.

ورداً على سؤال حول ارتباط الإقبال على الزواج الثاني بالأزمة التي تعيشها سوريا، أوضح قائلاً إن ذلك يعود لأكثر من سبب؛ منها تأخر الزواج، أو ما يعرف بالعنوسة، ناهيك عن أن كثيراً من الأسر فقدت عائلها ومعظم الرجال فيها.

ويشير الخبير الاجتماعي، نصري كيالي، إلى أن «مفرزات الحرب والاضطرابات التي نجمت عنها عززت ظاهرة تعدد الزوجات في البلاد».

وأكد أن الحرب أدت إلى وجود فارق شاسع بين عدد الرجال والنساء، «ولأن قانون الحياة قائم أساساً على الموازنة بين المصالح والمفاسد، تقبلت بعض النساء فكرة التعدد رغم سلبياتها».

ونوه كيالي إلى أن عدم التوازن العددي بين الجنسين سيحمل في طياته آثاراً سلبية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية «وسيؤدي إلى تغيير بنية المجتمع السوري على المدى البعيد، ويحوله من مجتمع فتي إلى مجتمع هرم».

الخدمة العسكرية

يقول ريان (28 عاماً) الذي أنهى دراسته الجامعية في كلية الآداب في دمشق، من دون أن يحصل على معدل يتيح له التقدم للدراسات العليا من أجل الاستمرار في الحصول على وثيقة تأجيل الخدمة العسكرية: «حلت الكارثة ولم يعد بإمكاني التأجيل».

يضيف: «الحياة هنا ليست عادلة، فعندما لا تملك مالاً لتلوذ بالفرار وتسافر، ستكون مجبراً على الالتحاق بالخدمة العسكرية بعد إنهاء دراستك الأكاديمية ولفترة غير محددة، لتجد نفسك مرغماً على تجميد أحلامك ووضع خططك الشخصية وطموحاتك جانباً، عوضاً عن البدء في مشروعك الخاص وتحديد مسارك المهني أو الاستعداد لخطبة الفتاة التي تحبها».

يعرِف الدستور السوري خدمة العلم، أو الخدمة العسكرية، على أنها «واجب مقدس»، ويُلزم بأدائها كل من بلغ 18 عاماً، وتمتد لفترة تتراوح بين 18 شهراً وعامين، بحسب الوضع الصحي للفرد، فضلاً عن فترة الاستدعاء والاحتفاظ التي قد تصل إلى ما يقارب سبع سنوات ونصف السنة.

أما بعد تعديل المواد الخاصة بالاحتفاظ هذا العام، لم يعد قانون الخدمة العسكرية في سوريا يحدد مدة الخدمة الاحتياطية، أو سنوات الاحتفاظ، وبذلك قد يبقى الشاب في الخدمة العسكرية سنوات طويلة من عمره، الأمر الذي يجعل الكثير من السوريين يقبلون على السفر هرباً من الخدمة العسكرية.

ويقول ريان: «لم أكن أرغب في ترك بلادي، لكني لم أجد خياراً آخر، وكان لبنان المنفذ الوحيد المتاح»، مشيراً إلى أنه قرر البقاء متخفياً حتى لا تطوله دوريات الشرطة العسكرية إلى أن يسافر إلى لبنان، ومنها إلى تركيا.

قارب يحمل سوريين في البحر المتوسط باتجاه اللجوء في أوروبا (أرشيفية: أ.ب)

باب الهجرة

عبد الله واحد من السوريين الذين ضاقوا ذرعاً بالأوضاع المعيشية المتردية في البلاد؛ نتيجة الانهيار الاقتصادي وتفشي البطالة، ويرى أن الهجرة باتت «أمراً ضرورياً لا مفر منه».

ويقول عبد الله البالغ من العمر 40 عاماً: «أعمل اليوم محاسباً في إحدى شركات الاستيراد والتصدير بدمشق، إلا أن مرتبي الشهري ومرتب زوجتي لا يغطيان مصاريف عائلتنا المكونة من طفلين لأكثر من ثلاثة أيام، ولم أوفق في العثور على وظيفة أخرى مناسبة حتى اليوم».

ويضيف بنبرة متحسرة: «نحتاج شهرياً إلى ستة ملايين ليرة (430 دولاراً تقريباً) بالحد الأدنى، ثمن المستلزمات الأساسية فقط، كنت سابقاً أضطر لبيع بعض القطع الذهبية التي اشتريتها لزوجتي، واليوم لم يبق لدينا ما نبيعه».

وتشرح زوجته مريم (35 عاماً) أنها لا تمانع سفر زوجها، على الرغم من أن الفكرة لم تكن واردة عندما اتفقا على الزواج قبل أربعة أعوام، وتشير إلى أن اثنتين من صديقاتها في العمل تعيشان التجربة ذاتها، حيث يسافر الزوج منفرداً بسبب التكلفة الكبيرة لسفر العائلة بأكملها، ويعمل في الخارج حتى يؤمن المال ويرسله لعائلته التي بقيت في البلاد.

وتؤكد أن أسوأ راتب يمكن أن يتقاضاه زوجها في الخارج سيكون أفضل بعدة أمثال من الرواتب الهزيلة في سوريا، التي قالت إنها «بالكاد تكفي أجرة المواصلات فقط».

ووفقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر، يعيش ما يقرب من 90 في المائة من السوريين تحت خط الفقر.

وارتفع سعر صرف الدولار من سبعة آلاف ليرة سورية في بداية 2023 إلى قرابة 14 ألف ليرة حالياً. وفي بداية الاحتجاجات الشعبية في سوريا التي تحولت إلى حرب أهلية في 2011، لم يكن سعر صرف الدولار يتجاوز 47 ليرة.

ووفقاً لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من 15.3 مليون في سوريا بحاجة إلى مساعدة إنسانية، وهو أعلى عدد من المحتاجين منذ بداية الأزمة. وقالت المفوضية إن سوريا تضم أيضاً أكبر عدد من النازحين داخلياً في العالم، ويبلغ عددهم 6.8 مليون.

وكشف تقرير حديث لبرنامج الأغذية العالمي عن أن 70 في المائة السوريين قد لا يتمكنون من توفير الطعام لعائلاتهم في ظل الأوضاع المعيشية الراهنة.


مقالات ذات صلة

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر يوم 4 مارس 2025 (أ.ب)

مصر تنفي إصدار ضوابط جديدة لدخول السوريين

نفت مصر اتخاذ أي إجراءات جديدة ضد دخول السوريين للبلاد، بينما أفادت مصادر سورية «الشرق الأوسط»، بوجود حملات تدقيق أمني تستهدف مخالفي شروط الإقامة فقط.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مقاتلون من «قسد» يرحبون بقافلة تابعة لوزارة الداخلية السورية إلى القامشلي في شمال شرقي سوريا (أ.ب)

دمشق تتحرك لتنفيذ اتفاقها مع «قسد» وسط دعم إقليمي ودولي

تواصل دمشق خطواتها لتنفيذ اتفاق مع «قسد»، تشمل دمجاً تدريجياً لعناصرها وانتشاراً في شمال شرقي سوريا واستعادة منشآت حيوية، وسط دعم إقليمي ودولي.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
المشرق العربي قائد «قسد» مظلوم عبدي في مقابلة مع وكالة «رويترز» بالحسكة 19 ديسمبر 2024 (رويترز)

قائد «قسد»: بحثت مع وزير خارجية فرنسا اتفاق 29 يناير ومكافحة «داعش»

قال قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مظلوم عبدي، إنه بحث مع وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو، سبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة السورية ومكافحة تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.