إردوغان: نهج إسرائيل يضيّع فرص السلام... ويجب التركيز على «حل الدولتين»

عدّ القضاء على «حماس» سيناريو غير واقعي... واستبعادها من أي حل محتمل غير ممكن

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (رويترز)
TT

إردوغان: نهج إسرائيل يضيّع فرص السلام... ويجب التركيز على «حل الدولتين»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في قمة الأمم المتحدة للمناخ في دبي (رويترز)

عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن فرصة تحقيق السلام في غزة في الوقت الحالي ضاعت بعد انتهاء الهدنة الإنسانية، مرجعاً ذلك إلى نهج إسرائيل المتصلب. وشدد في الوقت ذاته على أنه لم يفقد الأمل في السلام، وأن على الدول الإسلامية أن تضع «حل الدولتين» في المركز خلال مطالبتها بوقف دائم لإطلاق النار. وأكد إردوغان، مجدداً، أن حركة «حماس» ليست «منظمة إرهابية»، ولا يمكن استبعادها من أي حل محتمل للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني. وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من دبي بعد مشاركته في مؤتمر المناخ (كوب 28)، نقلتها وسائل الإعلام التركية السبت، إن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة تعد «عملاً إرهابياً ضخماً، بل إرهاب دولة لا يمكن الصمت عنه». وأضاف أن حكام إسرائيل، الذين طالما روجوا لأنفسهم كضحايا إبادة جماعية، تحولوا إلى قتلة، مثل قتلة أجدادهم، وأن مجازر حكومة بنيامين نتنياهو في غزة دخلت التاريخ بوصفها «وصمة عار سوداء»، وهذه الوصمة لطّخت أيضاً جباه الدول الداعمة لإسرائيل دون قيد أو شرط.

انتقادات للغرب

وأكد إردوغان أن الدول الغربية، باستثناء بعض الدول «الشجاعة» مثل إسبانيا، مدينة لفلسطين ولا تقوم بمسؤولياتها في مقاومة الظلم، قائلاً: «لم نكن ظالمين في أي وقت من الأوقات في التاريخ، ولم نرضَ بالظلم، ولهذا السبب أصبحت جباهنا بيضاء. أما اليوم فقد اسودت وجوه الذين يصمتون، والمذبحة التي نفذتها حكومة نتنياهو في غزة دخلت التاريخ كـ(وصمة عار سوداء)». ولفت إردوغان إلى أن القمة الإسلامية - العربية الاستثنائية التي عُقدت في الرياض الشهر الماضي، خرجت بنتيجة مهمة، من بين العديد من النتائج التي أسفرت عنها، وهي تبني وصف المستوطنين الإسرائيليين في فلسطين بـ«الإرهابيين». وأضاف أن «الشيء الوحيد الذي لا يستطيع الغرب الدفاع عنه في الوقت الحالي هو جرائم القتل التي يرتكبها المستوطنون، حتى الأميركان ينتقدون علناً هذه الأعمال غير القانونية. يمكننا أن نبدأ بالتخلي عن مصطلح (المستوطنين) لهؤلاء الإرهابيين المحتلين، واستخدام تعريف الاحتلال على أنه إرهاب، ونشره».

محاسبة إسرائيل

وتابع إردوغان أن 3 آلاف محامٍ، بينهم محامون أتراك منهم النائب البرلماني من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم عن مدينة إسطنبول كونيت يوكسل، قدموا طلبات إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بشأن الجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة، وسيتابعون هذه الطلبات. وأضاف إردوغان: «نتوقع أن ينال مرتكبو جرائم الإبادة الجماعية وجزّارو غزة، وفي مقدمتهم نتنياهو الذي ضُبط متلبساً، العقاب اللازم، ولن نتخلى عن هذا الأمر، ونريد أن تتم محاكمة جميع القادة الإسرائيليين على هذه الإبادة الجماعية ومعاقبتهم، ويجب على العالم أن يفعل ذلك». وشدد إردوغان، مجدداً، على أن حركة «حماس» ليست «منظمة إرهابية»، كما يعدها آخرون، قائلاً: «ما زلت عند رأيي، لا يمكنني إطلاقاً أن أعد (حماس) تنظيماً إرهابياً مهما قال الآخرون».

الحل الدائم

وقال إردوغان إن تركيا تؤيد وقفاً دائماً لإطلاق النار بدلاً من الهدنة الإنسانية، مضيفاً: «الوضع الذي نشأ نتيجة للنهج الإسرائيلي غير القانوني، أظهر مرة أخرى أننا كنا على حق في مخاوفنا، كانت هناك فرصة للسلام، وللأسف، فقدنا هذه الفرصة في الوقت الحالي مع هذا النهج المتصلب لإسرائيل، ومع ذلك، سيكون الأمر على هذا النحو من الآن فصاعداً، ستضيع معه فرص السلام. نحن لسنا في هذا النهج، دعونا لا نفقد الأمل، آمل أن نحصل على فرصة السلام الدائم الذي كنا ننتظره مرة أخرى». ولفت إردوغان إلى أن قمة الرياض حققت نجاحاً مهماً، على الرغم من التركيز على قضية غزة وفلسطين؛ فقد اجتمعت الدول الإسلامية معاً بطريقة غير مسبوقة وطبقت مبدأ «رعاية دول المنطقة لشعوبها وحل مشكلاتها الخاصة بنفسها»، ولعل إضفاء الطابع المؤسسي على هذا هو الأهم. وقال إردوغان إن المكسب الاستراتيجي الكبير كان توحيد أعضاء منظمة «التعاون الإسلامي» حول «سياسة مشتركة». وبينما نعمل على ضمان وقف إطلاق النار في غزة، يجب أن تستمر، بالتوازي، الجهود من أجل حل الدولتين، كان علينا أولاً ترسيخ ذلك فيما بيننا كنقطة انطلاق، ثم نقله إلى محاورينا. وأضاف: «الأمر الثاني هو أننا أوصلنا محاورينا إلى نقطة مفادها عدم مناقشة قضية غزة في بيئة لا يوجد فيها حل الدولتين، ونتيجة لضغوطنا المشتركة فهمت بعض الدول الأوروبية موقفنا، ورأينا أنها بدأت تتبنى الأطروحات التي ندافع عنها». وذكر إردوغان أن عمل «مجموعة السبع» المكونة من وزراء خارجية دول أعضاء بمنظمة «التعاون»، بينها تركيا، بدأت تحقق نتائج جادة في اجتماعات التعاون المتوسطي في لندن وباريس وبرشلونة وأخيراً في الأمم المتحدة. وأضاف أن المجموعة ترى أنه يمكن الآن إعداد خريطة الطريق، وهناك دراسات في هذا الصدد، وستجتمع مع المسؤولين الأميركيين الأسبوع المقبل، لافتاً إلى أن الدول الغربية تدعم إسرائيل، وبخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا، استناداً إلى تقييم إسرائيل للحرب، وبدلاً من إيجاد حل، تتساءل الدولتان: «ماذا سنفعل بشأن تهديد (حماس)؟». وتابع: «يطرحون باستمرار سؤالاً علينا وعلى الرأي العام العالمي عن (حماس)، ونحن نقول: إذا وضعنا (حل الدولتين) في المركز الآن، فإن قضايا غزة والتهديدات المتبادلة ستختفي على أي حال... استبعاد (حماس)، أو الحديث عن القضاء عليها وتدميرها، ليس سيناريو واقعياً، إنهم يتأثرون بهذا، والضغوط على إسرائيل تتزايد».


مقالات ذات صلة

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

شؤون إقليمية المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ) p-circle

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الحدود المصرية - الإسرائيلية (رويترز)

القاهرة عن المصري مخترق الحدود مع إسرائيل: غير متزن نفسياً

في أول تعليق رسمي من القاهرة حول ما أعلنته تل أبيب من ضبط مصري اخترق الحدود، قالت وزارة الخارجية المصرية إنه غير متزن نفسياً.

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي مجندتان من «كتيبة الاستخبارات السرية» الإسرائيلية في جنوب سوريا (جيروزاليم بوست)

ماذا تفعل مجندات استخبارات إسرائيليات في الأراضي السورية؟

يؤكد عملُ مجندات بوحدة استخباراتية إسرائيلية جنوب سوريا على جمع المعلومات ازديادَ النشاط الاستخباري هناك رغم الضغوط الأميركية...

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد خليفة يتفقَّد القوات قرب حدود إسرائيل نهاية 2024 (المتحدث العسكري المصري)

حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير الغزيين يفاقم التوتر مع مصر

يعيد حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير سكان قطاع غزة التوترَ إلى الواجهة مع مصر، التي ترفض أي محاولات لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».