عباس يدعو لمؤتمر سلام... ويحذّر من حرب دينية

هاجم «التواطؤ مع جريمة الإبادة الجماعية» قبل لقائه بلينكن

دمار جراء الغارات الإسرائيلية على خان يونس (رويترز)
دمار جراء الغارات الإسرائيلية على خان يونس (رويترز)
TT

عباس يدعو لمؤتمر سلام... ويحذّر من حرب دينية

دمار جراء الغارات الإسرائيلية على خان يونس (رويترز)
دمار جراء الغارات الإسرائيلية على خان يونس (رويترز)

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد مؤتمر دولي للسلام، قائلاً إن الوقت قد حان لإطلاق عملية سياسية جادة تحتكم للشرعية الدولية، وتهدف إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

واقترح عباس إطلاق المسار الجديد، بعد تحديد رزمة من الضمانات، لتنفيذ ما يتفق عليه ضمن فترة زمنية محددة «تنتهي بنيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله في دولة فلسطين، وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي شُردوا منها استناداً للقرار 194 وتنفيذ مبادرة السلام العربية».

وعدّ عباس في كلمة له بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني أن «العدوان الإسرائيلي الحالي يضعنا على مفترق طرق؛ إما أن تنتصر فيها الإرادة الدولية، أو إرادة الاحتلال في استدامة استعماره، ورؤيته لشرق أوسط غير مستقر ومشتعل مدعوم بسياسات الاستيطان وإرهاب المستوطنين، واقتحامات لمدينة القدس، وانتهاك للمقدسات وتحويل الصراع من صراع سياسي إلى حرب دينية لن يحمد عقباها».

واتهم عباس إسرائيل بارتكاب جرائم دولية فظيعة في «حرب قذرة» ضد قطاع غزة الذي يتعرض «لتهديد وجودي»، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية، تستهدف الأبرياء.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

وهاجم الرئيس الفلسطيني بشكل ضمني الولايات المتحدة ودولاً أوروبية أخرى، قائلاً إن «البعض قد ذهب إلى حد التواطؤ مع جريمة الإبادة الجماعية، وجرائم الاحتلال وإرهابه، ومنحه الحصانة من المساءلة والعقاب، وتفويضاً مطلقاً بالقتل وشن العدوان على شعبنا، وزوَّده بالسلاح، وشجَّعه على عدوانه الأخير في غزة، بل وأرسل تعزيزات عسكرية، في انخراط مباشر بالأعمال العدائية ضد شعبنا، ورفض الدعوة لوقف إطلاق النار، في تبرير مباشر للقتل».

وأعاد عباس التأكيد على أنه «لا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة، وأن غزة كالقدس والضفة الغربية جزء أساسي ولا يتجزأ من دولة فلسطين. وسنعمل على الحفاظ على حقوق شعبنا، ومواجهة العدوان والاحتلال ومقاومته بالسبل السياسية والقانونية، والمقاومة الشعبية السلمية، ولن يرضخ شعبنا للاستعمار والأبارتهايد».

كما اتهم عباس إسرائيل بارتكاب اعتداءات واسعة وخطيرة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، «بهدف الاستيلاء على الأرض والمقدرات».

ورفض عباس تقسيم قطاع غزة أو تقليص مساحته، أو إعادة جنود الاحتلال للتموضع داخل قطاع غزة، وطالب بضرورة «اتخاذ خطوات استراتيجية لمعالجة التهديد الاستراتيجي لحل الدولتين، وخطوات عملية لمعالجة جذر المشكلة، وسبب غياب الأمن وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، من خلال إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين».

وطالب عباس بتمكين دولة فلسطين من الحصول على عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن، كخطوة أولى، إلى جانب قيام الدول التي تريد الحفاظ على حل الدولتين بالاعتراف بدولة فلسطين.

آليات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة اليوم الأربعاء (رويترز)

جاءت دعوة عباس لإطلاق مؤتمر دولي للسلام قبل لقاء يُفترض أن يجمعه بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي يزور المنطقة الخميس.

ويوجد خلاف بين الإدارة الأميركية وعباس حول المواقف الأميركية من الحرب على قطاع غزة، ورؤيتها لمستقبل السلطة.

ورفض عباس اقتراحاً أميركياً بتسلم قطاع غزة إذا لم يكن ذلك وقف حل سياسي شامل، قبل أن يدعو الرئيس الأميركي جو بايدن إلى «إحياء» السلطة الفلسطينية، قائلاً إن «سلطة متجددة» يجب أن تحكم في نهاية المطاف كلاً من غزة والضفة الغربية، وهو ما فُسّر على أنه دعوة أميركية لإصلاح السلطة وتجديد قيادتها الحالية، في تناغم مع رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي هاجم عباس قبل ذلك لأنه لم يدن هجوم «حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وعدّه ضعيفاً ولن يحكم غزة مرة ثانية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن كل ذلك سيكون في مركز اجتماعات وزير الخارجية الأميركي الذي سيناقش في المقام الأول الحرب بين إسرائيل و«حماس». وسيناقش بلينكن الوضع الأمني في الضفة الغربية أيضاً.

وتعدّ الولايات المتحدة أن الفضل يعود للسلطة الفلسطينية في الهدوء النسبي بالضفة الغربية، وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل و«حماس» في غزة.

وقال مسؤول في إدارة بايدن لـ«تايمز أوف إسرائيل» إن الجهود التي تبذلها قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية لمكافحة الهجمات والحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية مهمة، رغم الظروف الصعبة التي تفاقمت بسبب تصاعد عنف المستوطنين.


مقالات ذات صلة

«نطاق غير مسبوق»... نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام

المشرق العربي جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز) p-circle

«نطاق غير مسبوق»... نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية خلال عام

حضَّت الأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل على وضع حدٍّ فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي».

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي سيارة الشرطة التي استُهدفت قرب مدخل بلدة الزوايدة (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية

قال مسؤولون بقطاع الصحة إن القوات الإسرائيلية قتلت 16 فلسطينياً بقطاع غزة والضفة الغربية، في واحد من الأيام التي شهدت تسجيل أكبر عدد من القتلى منذ أسابيع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الجيش يقتل عائلة فلسطينية لمجرد شبهة أن السيارة مسرعة والمستوطنون قتلوا شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام أبيه في تصعيد كبير يظهر استسهال القتل بالضفة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية اقتحام لمخيم للاجئين في شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطينيين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين الخميس قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)
رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)
TT

مقتل فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)
رجل يهرع حاملاً طفلاً يُقال إنه أصيب في غارة إسرائيلية إلى مستشفى ناصر بخان يونس الثلاثاء (أ.ب)

قتل مواطن فلسطيني وأصيب آخرون، الأربعاء، جراء استهداف من القوات الإسرائيلية في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة.

ونقل «المركز الفلسطيني للإعلام» عن مصدر محلي قوله إن «طائرات الاحتلال قصفت مجموعة مواطنين قرب جامعة الأقصى غرب خان يونس؛ ما أدى إلى استشهاد المواطن وإصابة آخرين».

وقال الدفاع المدني إن طواقمه هرعت لوجود استهداف في أرض البصل قرب جامعة الأقصى.

وكان ثلاثة فلسطينيين قُتلوا و14 أصيبوا الثلاثاء جراء قصف الطائرات الإسرائيلية جيباً في مواصي خان يونس.


غارات إسرائيلية تستهدف وسط بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف وسط بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)
تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت اليوم (أ.ف.ب)

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في وسط مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، اليوم (الأربعاء)، بالقرب من الكورنيش البحري، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية. وأوردت الوكالة: «استهدف العدو سيارة على الطريق البحري قرب مسجد الزعتري في صيدا». وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الغارة وقعت بالقرب من مركز الدفاع المدني اللبناني، ومن الكورنيش البحري حيث ينام عدد كبير من النازحين من قرى الجنوب في سياراتهم.

حفارة تزيل الأنقاض من موقع قصف إسرائيلي ليلي على حي في بعلبك بوادي البقاع الشرقي في لبنان (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، بمقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 41 في غارات إسرائيلية استهدفت قلب العاصمة اللبنانية بيروت دون إنذار مسبق صباح اليوم (الأربعاء).

وشنّ الطيران الحربي، فجر وصباح اليوم (الأربعاء)، أربع غارات استهدفت مناطق زقاق البلاط والبسطا التحتا والباشورة في العاصمة بيروت ومنطقتي حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما شن سلسلة غارات استهدفت بلدة سحمر في البقاع الغربي شرق لبنان وعدداً من المناطق جنوب لبنان.

ونفّذ الطيران الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاث غارات في العاصمة بيروت، استهدفت الأولى منطقة زقاق البلاط قبالة «القرض الحسن»، في حين طالت الغارتان الثانية والثالثة منطقة البسطا التحتا- ثكنة فتح الله، حيث استهدفتا شقتين. كما شن غارتَين عنيفتَين استهدفتا منطقتي حارة حريك والغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وشنّ فجر اليوم سلسلة غارات استهدفت بلدات الشهابية، والغندورية، والعاقبية، وأطراف بلدة صريفا في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

ووجه الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، فجر اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان منطقة الباشورة في العاصمة بيروت، مهدداً مبنى حدده في خريطة نشرها، قبل أن يستهدفه صباح اليوم.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات صباح اليوم على بلدة سحمر في البقاع الغربي، استهدفت أربعة منازل، مما أدى إلى تدميرها وسقوط 4 قتلى. كما أغار صباح اليوم على منزل في بلدة صريفا وعلى طريق الحوش-صور، وبلدة البرج الشمالي في جنوب لبنان، حسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

تتصاعد ألسنة اللهب من شقة استُهدفت بغارة جوية إسرائيلية في حي زقاق البلاط بوسط بيروت (أ.ف.ب)

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من مارس (آذار) الحالي. وبدأ الجيش الإسرائيلي قبل أيام تنفيذ نشاط بري في جنوب لبنان.


هجوم بمسيّرات على السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
TT

هجوم بمسيّرات على السفارة الأميركية في بغداد

نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)
نيران ودخان في محيط السفارة الأميركية ببغداد بعد استهدافها بطائرات مسيّرة وصواريخ (رويترز)

قالت مصادر أمنية، في وقت مبكر اليوم (الأربعاء)، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف السفارة الأميركية في بغداد، وسُمع دوي انفجار في المنطقة، وذلك بعد يوم شهد سلسلة من الهجمات.

وكانت مصادر أمنية قد ذكرت، أمس الثلاثاء، أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت السفارة، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وسماع دوي انفجار بالقرب من المجمع الدبلوماسي.

لقطة عامة للسفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد (إ.ب.أ)

وذكرت المصادر أن ثلاث طائرات مسيّرة متفجرة على الأقل استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، مما أدى إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي «سي-رام».

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من طهران هجمات على المصالح الأميركية في العراق، رداً على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات أو أضرار.

Your Premium trial has ended