تركيا تجمد أصول 82 منظمة وشخصاً على صلة بـ«الإرهاب»

أعضاء في «حزب العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)
أعضاء في «حزب العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)
TT

تركيا تجمد أصول 82 منظمة وشخصاً على صلة بـ«الإرهاب»

أعضاء في «حزب العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)
أعضاء في «حزب العمال الكردستاني» (أ.ف.ب)

كشف قرار نشرته الجريدة الرسمية في تركيا الأربعاء، أن أنقرة جمدت الأصول المحلية لعشرين منظمة و62 فردا يستقرون في دول أوروبية مختلفة وفي أستراليا واليابان، متهمة إياهم بأنهم «على صلات بحزب العمال الكردستاني المسلح»، المصنف «إرهابيا».

وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية، إن القرار «استند إلى أسباب منطقية، بسبب ارتكابهم أفعالا تقع ضمن نطاق قانون مكافحة تمويل الإرهاب». وتضمنت القائمة ثلاث منظمات لها مقرات في ألمانيا، وثلاث منظمات أخرى مقرها سويسرا، حيث تعيش جالية كردية كبيرة. كما شملت منظمتين في كل من أستراليا واليابان وإيطاليا.

مقاتلون أكراد في شمال سوريا (أرشيف - رويترز)

وتنتشر المنظمات الأخرى المشمولة في القرار عبر النمسا وبلجيكا والمملكة المتحدة والدنمارك وفرنسا والسويد والنرويج والعراق وسوريا.

وقال متحدث باسم مؤسسة جمع التبرعات الكردية «رودا سولين» المنظمة الوحيدة المدرجة في القائمة التي تعمل بالسويد، إنها منظمة مساعدات إنسانية ليس لها عمليات ولا أصول في تركيا.

وقدمت السويد وفنلندا طلبين للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي في مايو (أيار) من العام الماضي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اعتراضات على الطلبين حينئذ بسبب ما وصفه بـ«حماية الدولتين الاسكندنافيتين لمن تعدهم تركيا إرهابيين»، علاوة على الحظر الذي تفرضانه على الصفقات الدفاعية. وصدقت تركيا على طلب فنلندا في أبريل (نيسان) الماضي.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ.ف.ب)

وتطالب تركيا السويد باتخاذ المزيد من الخطوات لكبح جماح الأعضاء المحليين في «حزب العمال الكردستاني» الذي يصنفه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «جماعة إرهابية».

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية، إن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أبلغ نظراءه في حلف شمال الأطلسي الثلاثاء أنه يعمل جاهدا من أجل التصديق على انضمام السويد للحلف، وهو الأمر الذي يناقشه البرلمان التركي حاليا. وأشار إلى أنه قدم جدولا زمنيا محتملا من أجل انضمام الدولة الاسكندنافية إلى الحلف رسميا، قبل نهاية العام.


مقالات ذات صلة

إردوغان وتبون ترأسا أول اجتماع لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بين تركيا والجزائر

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

إردوغان وتبون ترأسا أول اجتماع لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» بين تركيا والجزائر

ترأس الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والجزائري عبد المجيد تبون الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي بمشاركة وزراء من البلدين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

وقعت السعودية وتركيا اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة في ختام الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» لا يزال يواجه خطر فقدان منصبه على رأس الحزب (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تأجيل نظر دعوى تهدد زعيم المعارضة

أجَّلت محكمة تركية نظر الشق الجنائي من دعوى «البطلان المطلق» التي أقامها عدد من أعضاء حزب «الشعب الجمهوري»، مطالبين بعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

خاص تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صورة لأوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول 22 مارس الماضي (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يقترح إنشاء مكتب لأوجلان لإدارة «عملية السلام»

تصاعدت الدعوات مجدداً إلى تغيير وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان ومنحه الحرية لقيادة «عملية السلام»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
TT

توقعات باستخدام الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي بشأن إيران

مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)
مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس يتحدث إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة (رويترز)

حضّت ‌الولايات المتحدة، الخميس، الدول الأعضاء في مجلس الأمن على دعم قرارها المقدم إلى الأمم المتحدة الذي يطالب إيران بوقف الهجمات وعدم زرع ألغام في مضيق هرمز، لكن دبلوماسيين قالوا إن من المرجح أن تستخدم الصين وروسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار.

وسيكون استخدام الصين لحق النقض أمراً محرجاً ‌قبل زيارة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى ‌بكين ⁠الأسبوع المقبل، حيث ⁠من المرجح أن تأتي الحرب مع إيران على رأس جدول الأعمال.

واستخدمت روسيا والصين الشهر الماضي حق النقض في مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضواً لإحباط مشروع قرار ⁠سابق دعمته الولايات المتحدة وكان يبدو ‌أنه يفتح ‌الطريق أمام إضفاء الشرعية على عمل عسكري أميركي ‌ضد إيران.

وقال ‌مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتس للصحافيين إن أي دولة «تسعى إلى رفض (مشروع القرار) إنما ترسخ سابقة خطيرة للغاية». وأضاف: «علينا ⁠أن ⁠نسأل أنفسنا، إذا اختارت دولة ما معارضة مثل هذا الاقتراح البسيط، فهل تريد حقاً السلام؟».

وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار واجه اعتراضات قوية من الصين وروسيا عندما ناقشه مجلس الأمن في جلسة مغلقة هذا الأسبوع، ومن المرجح أن يدفعهما ذلك إلى استخدام حق النقض ضده.


إيران تنشئ هيئة جديدة للسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز

سفينة في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

إيران تنشئ هيئة جديدة للسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز

سفينة في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة في ميناء الفجيرة (رويترز)

أفادت شركة بيانات شحن، اليوم الخميس، بأن إيران أنشأت هيئة حكومية لفحص السفن الراغبة في المرور عبر مضيق هرمز الحيوي وفرض رسوم عليها، في وقت أعلنت فيه طهران أنها تدرس أحدث المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب.

وأثار التحرك الإيراني الرامي إلى إضفاء الصبغة الرسمية على سيطرتها على المضيق مخاوف جديدة بشأن حركة الملاحة الدولية، مع احتجاز مئات السفن التجارية في الخليج وعدم قدرتها على الوصول إلى أعالي البحار.

ومع ذلك، أنعش الأمل في احتمال أن ينتهي الصراع المستمر منذ شهرين قريباً الأسواق الدولية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن طهران تدرس الرسائل الواردة من باكستان، التي تتولى الوساطة في مفاوضات السلام، لكنها «لم تتوصل بعد إلى نتيجة، ولم يتم تقديم أي رد إلى الجانب الأميركي»، وفقاً لما ذكره التلفزيون الإيراني الرسمي.


بعد غارة على بيروت... نتنياهو: «لا حصانة» للمسلحين

TT

بعد غارة على بيروت... نتنياهو: «لا حصانة» للمسلحين

رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو (قناته عبر «تلغرام»)
رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو (قناته عبر «تلغرام»)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ‌بنيامين نتنياهو، اليوم (الخميس)، إنه «لا حصانة» لأعداء إسرائيل، وذلك بعد يوم من استهداف الجيش الإسرائيلي قائداً في «حزب الله» اللبناني في أول غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ إعلان وقف إطلاق النار الشهر الماضي.

وأعلنت إسرائيل ​أن الهجوم أسفر عن مقتل قائد قوة الرضوان التابعة لـ«حزب الله». ولم يُصدر «حزب الله»، الذي يسيطر على الضاحية الجنوبية لبيروت، أي بيان حتى الآن بشأن الغارة الجوية أو مصير القائد.

وقال نتنياهو، في بيان: «يبدو أنه قرأ في الصحافة أن لديه حصانة في بيروت. لقد قرأ ذلك، ولكن هذا لن يحدث بعد الآن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

كان مصدر مقرّب من «حزب الله» قد أكد، لوكالة الصحافة الفرنسية، ليل الأربعاء، مقتل أحمد علي بلوط، مشيراً إلى أنه «قائد عمليات قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في الحزب.

وتجددت الأعمال القتالية بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس (آذار) عندما أطلق الحزب الصواريخ والطائرات المسيَّرة على إسرائيل رداً على تعرض إيران لهجوم أميركي - إسرائيلي مشترك.

وزادت الغارة الجوية، أمس (الأربعاء)، الضغوط التي تهدد وقف إطلاق النار في لبنان، ‌والذي حدث بالتزامن ‌مع هدنة في الحرب الأوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، حيث ​يُعد ‌وقف الضربات ​الإسرائيلية في لبنان مطلباً إيرانياً رئيسياً في مفاوضات طهران مع واشنطن.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 16 أبريل (نيسان) وقف إطلاق النار في لبنان، مما أدى إلى انخفاض حدة الأعمال القتالية إذ لم يتعرض محيط بيروت لقصف إسرائيلي منذ أسابيع قبل هجوم الأربعاء.

لكن الطرفين استمرا في تبادل الضربات في الجنوب، حيث أعلنت إسرائيل منطقة أمنية من جانب واحد.

وقال نتنياهو إن قائد «حزب الله»، الذي عرّفه الجيش الإسرائيلي باسم أحمد علي بلوط، «ظن أن بمقدوره الاستمرار في توجيه الاعتداءات ضد قواتنا وبلداتنا من مقره الإرهابي السري في بيروت». وأضاف: «أقول لأعدائنا بأوضح صورة ممكنة: لا حصانة ‌لأي مخرب».

رئيس الوزراء اللبناني: من السابق لأوانه عقد ‌اجتماع رفيع المستوى

قالت وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 2700 ​شخص لقوا حتفهم في الحرب الدائرة منذ ‌الثاني من مارس (آذار). ونزح أكثر من 1.2 مليون لبناني من منازلهم، معظمهم من الجنوب.

وذكرت ‌إسرائيل أن 17 جندياً قُتلوا في جنوب لبنان، بالإضافة إلى مدنيَّين اثنين في شمال إسرائيل.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 11 شخصاً على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث مناطق متفرقة في جنوب لبنان، أمس.

وأعلن «حزب الله» تنفيذ 17 عملية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، الأربعاء، بينما أعلن الجيش ‌الإسرائيلي استهداف أكثر من 15 موقعاً تابعاً للجماعة في الجنوب في اليوم نفسه.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار).

وأنشأت إسرائيل منطقة أمنية أعلنتها من جانب واحد تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، قائلةً إنها تهدف إلى حماية شمال إسرائيل من مقاتلي «حزب الله» المتمركزين في المناطق المدنية.

وفي البداية، جرى إعلان وقف لإطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام، ثم مُدد لثلاثة أسابيع إضافية خلال اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل لدى واشنطن، استضافه ترمب في المكتب البيضاوي.

ويعارض «حزب الله» بشدة هذه الاتصالات، مما يعكس انقساماً بين الجماعة ومعارضيها في لبنان.

وأبدى ترمب تطلعه لاستضافة نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في المستقبل القريب، وقال إنه يرى «فرصة كبيرة» لتوصل الطرفين إلى اتفاق سلام هذا العام.

لكن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام صرح، الأربعاء، بأنه من السابق لأوانه ​الحديث عن أي اجتماع رفيع المستوى ​بين لبنان وإسرائيل، وأن «تثبيت وقف إطلاق النار سيشكل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن».