السلطة الفلسطينية تطالب إسرائيل بكشف مصير أشخاص «اعتقلتهم في قطاع غزة»

فلسطينيون يفرون من الشمال عبر طريق صلاح الدين في منطقة الزيتون على المشارف الجنوبية لمدينة غزة ويسيرون أمام دبابات الجيش الإسرائيلي في 24 نوفمبر 2023 بعد وقف إطلاق النار مدة 4 أيام (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون من الشمال عبر طريق صلاح الدين في منطقة الزيتون على المشارف الجنوبية لمدينة غزة ويسيرون أمام دبابات الجيش الإسرائيلي في 24 نوفمبر 2023 بعد وقف إطلاق النار مدة 4 أيام (أ.ف.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تطالب إسرائيل بكشف مصير أشخاص «اعتقلتهم في قطاع غزة»

فلسطينيون يفرون من الشمال عبر طريق صلاح الدين في منطقة الزيتون على المشارف الجنوبية لمدينة غزة ويسيرون أمام دبابات الجيش الإسرائيلي في 24 نوفمبر 2023 بعد وقف إطلاق النار مدة 4 أيام (أ.ف.ب)
فلسطينيون يفرون من الشمال عبر طريق صلاح الدين في منطقة الزيتون على المشارف الجنوبية لمدينة غزة ويسيرون أمام دبابات الجيش الإسرائيلي في 24 نوفمبر 2023 بعد وقف إطلاق النار مدة 4 أيام (أ.ف.ب)

اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل باعتقال أكثر من 100 فلسطيني من قطاع غزة خلال الحرب، مطالبة إياها بالكشف عن عددهم المحدد ومصيرهم.

وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى قدورة فارس لوكالة الصحافة الفرنسية: «أخطر ما يجري أن إسرائيل لا تفصح عن عدد المعتقلين الذين اعتقلتهم خلال عملياتها في قطاع غزة» منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقال: «نتخوف من أن يكونوا قد قُتلوا بعد اعتقالهم والتحقيق معهم».

وتابع: «عدم الإفصاح عن العدد، وإخفاء هذه القضية إنما يعنيان أنه من الممكن أن تنفذ إسرائيل ما تريد بمن اعتقلتهم، حتى قتلهم».

وأكد فارس أن هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية خاطبت الجهات الإسرائيلية والدولية للحصول على العدد، إلا أنه لم يحصل على إجابات.

وقال: «علمنا مرة واحدة في بداية الحرب أن الجيش اعتقل 105 فلسطينيين، ولا نعلم مصيرهم».

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق، وقال في رده على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية: «لا يمكننا توضيح هذه المسألة في هذه اللحظة».

وتفيد معلومات من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بأن الجيش الإسرائيلي اعتقل فلسطينيين كانوا ينزحون من شمال القطاع إلى جنوبه.

وخلال الحرب المتواصلة منذ 7 أسابيع وهدنة الأيام الأربعة، اعتقلت القوات الإسرائيلية أشخاصاً كانوا يسيرون جنوباً على طريق صلاح الدين. وهذه الطريق هي الوحيدة التي سمحت إسرائيل للنازحين بسلوكها بعدما أمرتهم بمغادرة شمال قطاع غزة، وفق الأمم المتحدة.

وأبلغ النازحون من غزة الأمم المتحدة أن الجيش الإسرائيلي أقام حاجزاً على الطريق مزوداً بكاميرات التعرف على الوجوه يتحكم فيها جنود عن بُعد.

وأفادت الأمم المتحدة بأنها لاحظت مرور «عائلات منفصلة».

وأضافت الأمم المتحدة: «اضطُر طفل واحد على الأقل إلى عبور هذا الحاجز بمفرده بعد اعتقال والده عند نقطة التفتيش هذه».

وأفاد «الهلال الأحمر الفلسطيني»، الثلاثاء الماضي، باعتقال أحد مقدمي الرعاية لديه يدعى رمضان حوسو من جباليا في شمال قطاع غزة، على الطريق الجنوبية، وتوقيفه ساعات قبل إطلاق سراحه.

وقال حوسو: «قال الجنود الإسرائيليون لمن كان أمامي: استدر واذهب إلى هناك. ثم قالوا لي: اذهب إلى هناك. واستجوبوني، وجردونا من ملابسنا، واقتادونا إلى حاجز ثم إلى دبابة».

ويقول حوسو في مقطع فيديو بثه «الهلال الأحمر»: «لقد رافقني الجنود، وقُيِّدت يداي».

وقالت سحر عواد، وهي نازحة من غزة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن جنوداً إسرائيليين اعتقلوا ابنها محمد عند المخرج الجنوبي لمدينة غزة في 12 نوفمبر (تشرين الثاني).

وأضافت: «أُطلق سراحه بعد 9 أيام» بعدما «تعرض للتعذيب».

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

نتنياهو يبلغ ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة غزة

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون «بأي شكل من الأشكال» جزءاً من إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي شعار لجنة إدارة غزة الجديد الممثل بالنسر الذهبي وهو شعار السلطة الفلسطينية (صفحة اللجنة الرسمية)

«نسر» لجنة غزة يغضب إسرائيل

إسرائيل تحتج على تغيير «لجنة غزة» شعارها من طائر الفينيق إلى النسر، وتعتبره إشارة إلى دور السلطة الفلسطينية في غزة، وتتعهد بألا تحكم السلطة غزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) p-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى خلال اجتماع في رام الله (مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني) p-circle

رئيس الوزراء الفلسطيني يشدد على أهمية تطوير معبري الكرامة ورفح

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن مسألة المعابر لها الأولوية على المستويات السيادية والسياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة معبري الكرامة ورفح.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».