تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5254848-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9
تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية
فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ)
رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدل غير مسبوق؛ إذ زعم وزير الدفاع السابق عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان أن عناصر الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً»، بعد أيامٍ من تعهد وزير المالية، الوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموترتش، بإسقاط السلطة.
وكتب ليبرمان، وفق صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، رسائل إلى رئيس مجلس مستوطنات الشمال يوسي داغان، ورئيس مجلسيْ «بنيامين» و«يشع»، يسرائيل غانتس، محذراً إياهم من مزاعم عن «سيناريو هجوم مُنسق في الضفة»، ومدّعياً أن قوات الأمن الفلسطينية أصبحت «قوة عسكرية منظمة تضم وحدات نخبة ولديهم أسلحة متطورة».
وفي رسالته، حذّر ليبرمان من خطورة إنشاء وحدات نخبة فلسطينية مثل الوحدة 101، المتخصصة في القتال داخل المناطق المبنية، ووحدات أخرى المتخصصة في المداهمات السريعة.
وحدة العمليات الخاصة 101 في الأمن الوطني الفلسطيني (موقع الأمن الوطني)
كما ادّعى ليبرمان أنه «جرى إنشاء وحدة سرية، على غرار وحدات النخبة في الاستخبارات العسكرية، متخصصة في العمليات السرية والقتال الليلي وجمع المعلومات الاستخباراتية السرية».
«مزاعم عن 7 أكتوبر من الضفة»
وزعم ليبرمان أن «قيادة السلطة الفلسطينية تُؤجّج الأجواء في الضفة الغربية عمداً، عبر إثارة الاستفزازات وحملات العلاقات العامة المكثفة». وأضاف: «قد يُفاجئنا التوقيت المناسب للهجوم من وجهة نظر السلطة الفلسطينية، مرة أخرى».
كان رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس قد أدان، في كلمة عن بُعد أمام مؤتمر تنفيذ حل الدولتين في يوليو (تموز) الماضي، «قتل وأَسْر المدنيين، بما في ذلك ما قامت به (حماس)، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، مطالباً بـ«وقف الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين والاعتداء على المقدسات».
وجاء التحريض من ليبرمان على السلطة وأجهزتها في سياق حرب إسرائيلية أوسع شملت السيطرة على أراض واسعة ودفع مخططات استيطانية كبيرة وإطلاق يد المستوطنين في الضفة، وتغييراً على إجراءات تسجيل الأراضي وحيازة العقارات بالضفة الغربية؛ في محاولة لتفكيك السلطة الفلسطينية.
وقبل يومين فقط، تعهّد وزير المالية اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بإسقاط السلطة الفلسطينية. وقال، في جنازة إسرائيلي بالضفة: «نسير على خُطاهم لإسقاط سلطة الشر والإرهاب المسمّاة السلطة الفلسطينية».
كما يشن المستوطنون الإسرائيليون حملة متواصلة، منذ أشهر، في الضفة الغربية، تضمنت حرقاً لمنازل وممتلكات الفلسطينيين.
ووفقاً لهيئة البث الإسرائيلية «كان»، عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تحت ضغط أميركي، اجتماعاً طارئاً مع كبار المسؤولين الأمنيين، الأسبوع الماضي، لمناقشة هذه القضية، وطالب باتخاذ إجراءات.
لم تكن الانتخابات الإسرائيلية شأناً منفصلاً بالنسبة للفلسطينيين في أي وقت، غير أن هذه الانتخابات المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل تبدو أكثر أهمية.
محادثات جديدة في القاهرة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحضور ممثل مجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، وسط غموض بشأن إمكانية التوصل لتفاهمات.
أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، الثلاثاء، إلغاء «اتفاقية الخليل» الخاصة بمدينة الخليل كبرى مدن الضفة…
حذّر تقرير أصدرته مجموعة «الأزمات الدولية» من تنامي الضغوط والعقوبات الإسرائيلية على الضفة الغربية، مشيراً إلى أن المؤسسات المالية الفلسطينية شارفت على الإفلاس.
مسيّرة إسرائيلية تقصف قرب مستشفى في النبطية بجنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291398-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%B5%D9%81-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86
مبانٍ مدمرة في قرية لبنانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
مسيّرة إسرائيلية تقصف قرب مستشفى في النبطية بجنوب لبنان
مبانٍ مدمرة في قرية لبنانية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية 1 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
جدّدت مسيّرة إسرائيلية إغارتها على محيط «مستشفى غندور»، في يبلدة النبطية الفوقا بجنوب لبنان، «للمرة الثانية في أقل من نصف ساعة»، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.
ونفّذت القوات الإسرائيلية، بعد ظهر الخميس، عملية تفجير استهدفت عدداً من المنازل في بلدة حداثا بجنوب لبنان؛ ما أسفر عن دويّ انفجارات قوية وصل صداها إلى البلدات والقرى المجاورة في منطقة بنت جبيل، وفق ما أعلنته «الوكالة الوطنية».
ويستمرّ الجيش الإسرائيلي في استهداف مناطق واسعة بجنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ثم تمديده في 23 من الشهر نفسه لمدة 3 أسابيع، وتمديده مرة أخرى في 15 مايو (أيار) الماضي لمدة 45 يوماً.
وأعلن، في 20 يونيو (حزيران) الماضي، عن وقف لإطلاق النار، انخفضت بعده وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية لجنوب لبنان.
إسرائيليون يحيون ذكرى 1000 يوم على «7 أكتوبر» بمظاهرات وانقساماتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291397-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-1000-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-7-%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1-%D8%A8%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA
إسرائيليون يحيون ذكرى 1000 يوم على «7 أكتوبر» بمظاهرات وانقسامات
سيدة ترفع يديها المصبوغتين باللون الأحمر خلال احتجاج أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الخميس (أ.ب)
أحيا إسرائيليون، الخميس، ذكرى مرور 1000 يوم على هجوم «حماس» على البلدات والمواقع العسكرية المحيطة بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بمظاهرات ونشاطات أظهرت عمق الشرخ في المجتمع والخلافات الحادة حول القضايا الجوهرية والانفضاض عن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
وعبَّر المتظاهرون عبر اللافتات عن أن هجوم «حماس» كان «كارثة على إسرائيل، وأكبر كارثة لليهود منذ الحرب العالمية الثانية».
كما ركزوا إفادات لمتفاعلين مع الحدث ومعلقين سياسيين استنتاجات مختلفة، منها أن الجيش غيّر العقيدة القتالية بشكل حاد، بعدما ظهر أن مجرد النجاح في احتلال 21 بلدة و11 موقعاً عسكرياً لعدة ساعات في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، يعتبر إخفاقاً استراتيجياً، متهمين إياه باستغلال ممارسات «حماس» ليرد بحرب إبادة على غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، وتوسيعها إلى حرب على سبع جبهات (لبنان والضفة الغربية وإيران والعراق واليمن وسوريا، إضافة إلى غزة).
وعلى المستوى الشعبي، فقد الإسرائيليون ثقتهم بقادتهم وبمؤسساتهم؛ ففي استطلاع معمق لمعهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، جاء أن نحو 80 في المائة لا يشعرون بالأمان الشخصي.
وقال 31 في المائة فقط إنهم يثقون برئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وقال 25 في المائة إنهم يثقون بالحكومة (61 في المائة يثقون برئيس الأركان إيال زامير و73 في المائة يثقون بالجيش).
مزيد من الحروب
وعلى الرغم من أن الحرب الدائرة منذ 1000 يوم لا تتوقف، ولا تنتهي بحلول سياسية كما تنتهي عادة الحروب، فإن غالبية الإسرائيليين تطلب مزيداً من الحروب.
ووفقاً للاستطلاع ذاته، قال 57 في المائة إنهم يعارضون الانسحاب من لبنان حتى لو التزم «حزب الله» باتفاق وقف النار، وقال 59 في المائة إنهم يؤيدون شن حرب على لبنان، و42 في المائة شن حرب مع إيران حتى لو أدى ذلك إلى صدام مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ناقلة جند إسرائيلية تغادر غزة بينما يتجمع جنود قرب تلة متاخمة للقطاع (أ.ف.ب)
وفيما يتعلق بترمب، وعلى الرغم من مساندته الكبيرة لإسرائيل ومشاركتها في الحرب على إيران وإغراقها بالأسلحة ودعمها سياسياً ومالياً وعسكرياً، تعلن الغالبية الإسرائيلية عن فقدان الثقة به، وفقط 12 في المائة يثقون بأن ترمب ملتزم حقاً بأمن إسرائيل، وقال 57 في المائة إن ترمب يدعم أمن إسرائيل فقط إذا كان هذا الدعم يخدم مصالحه.
الانفصال عن الفلسطينيين
وعلى الرغم من ذلك، وجد الاستطلاع أنه في حال تقديم طروحات عقلانية لتغيير الواقع، يستجيب قسم جدي من الإسرائيليين. فعلى سبيل المثال، لا يطرح الإسرائيليون حلولاً سلمية. ولا يلتفتون إلى الفلسطينيين والعدد الهائل من الضحايا الذي أوقعوه.
لكن عندما سئلوا عن آفاق الحل للقضية الفلسطينية قال 27 في المائة إنهم يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين، وقال 25 في المائة إنهم يؤيدون حل الدولتين.
وعندما سئلوا كذلك عن توسيع «اتفاقيات إبراهيم» بشرط أن يتضمن ذلك إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل، انقسم الإسرائيليون إلى نصفين، فأجاب بالإيجاب 42 في المائة، وأجاب بالرفض 41 في المائة.
جنود إسرائيليون يحملون نعش زميل لهم قتل في غزة (إ.ب.أ)
والمعروف أن نتنياهو يتباهى بالحروب ويعتبر أنها حققت لإسرائيل مكاسب ضخمة، وبفضل قيادته لها تغير وجه الشرق الأوسط.
وقد علق الكاتب شاحر كلاين على ذلك في صحيفة «هآرتس» بالقول: «اغتيال كبار قادة المحور الإيراني وسقوط نظام الأسد واتفاق الإطار مع لبنان، تدل فعلاً على أن الشرق الأوسط تغير بالفعل، لكن ليس بالضرورة لصالح إسرائيل». ورأى أن «قوة الحوثيين ازدادت، و(حماس) صمدت في غزة، و(حزب الله) صمد في لبنان، وإيران ما زالت صامدة وتفرض إرادتها على إسرائيل والولايات المتحدة».
وكتب بن درور يميني في «يديعوت أحرونوت»: «نحن مغرمون قليلاً بالمقولة المبتذلة (العالم كله ضدنا). هذه المقولة غير دقيقة. صحيح أن الكثيرين ضدنا، لكن ليس الجميع ضدنا... المشكلة تكمن في أننا ضد أنفسنا. الحماقة مسجلة باسمنا، والهزيمة السياسية من صنع أيدينا».
واستدرك: «عندما قال دونالد ترمب، أعظم وأهم وأقوى حليف لإسرائيل في العالم، على الأقل حتى قبل أسبوعين، لنتنياهو: (الجميع سئم منك)، فقد جسّد الهزيمة».
إسرائيليون تسللوا إلى قرية فلسطينية فاحتلها الجيش خشية «اختطافهم»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291365-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%84%D9%88%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%AE%D8%B4%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%81%D9%87%D9%85
جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيليون تسللوا إلى قرية فلسطينية فاحتلها الجيش خشية «اختطافهم»
جندي إسرائيلي يستخدم مصوب ليزر خلال دورية في البلدة القديمة بنابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
تعرضت قرية مخماس الفلسطينية لعملية احتلال طيلة 6 ساعات، فجر الخميس، قامت خلالها قوات من الجيش والمخابرات الإسرائيلية بالتفتيش عن 10 من اليهود المتدينين دخلوا إليها.
وقد قاد عملية الاحتلال كبار الجنرالات، الذين اعتبروه حدثاً أمنياً خطيراً، ولكن في ختام العملية تبين أنها محاولة من يهود دخلوا للصلاة في مقام قبر يوسف في نابلس خلافاً للتعليمات. فأثاروا الهلع في أروقة القيادات العسكرية والسياسية.
وبحسب تقرير لصحيفة «معاريف» العبرية، وقع الحادث في الساعات الأولى بعد منتصف الليل، واتضح في ختام العملية أن 10 إسرائيليين حريديم قدموا من إسرائيل إلى مدينة نابلس للصلاة في مقام يوسف، وهو ضريح يعتقد اليهود أنه قبر النبي يوسف، ويعتقد الفلسطينيون أنه مقام لأحد الولاة.
جنود إسرائيليون يقفون في دورية حراسة خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 مايو 2026 (رويترز)
وقد انسحب الجيش الإسرائيلي من هذا المقام، بموجب اتفاقيات أوسلو التي نصّت على تسليم السلطة الفلسطينية 40 في المائة من مساحة الضفة الغربية أواسط التسعينات من القرن الماضي.
ويعدّ اليهود الموقع مقاماً مقدساً، سمح لهم بدخوله والصلاة فيه، ولكن وفق ترتيبات أمنية صارمة، حيث يرافق الجيش المصلين من لحظة دخولهم حتى عودتهم.
تسللوا في الليل وزعموا حصارهم
ويبدو أن اليهود العشرة المذكورين قرروا مخالفة التعليمات وعدم انتظار دخول وفد منظم، فتسللوا في الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة الفائتة، إلى نابلس وأقاموا الصلاة وعادوا أدراجهم بسلام.
إلا أنه في هذه الأثناء وصلت معلومات إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) الإسرائيلي تفيد بأن سيارة ترانزيت إسرائيلية دخلت إلى المنطقة المحظورة في نابلس، فتم إرسال سيارة شرطة إسرائيلية إلى المكان. وعندما شاهد المواطنون اليهود سيارة الشرطة هربوا منها بسرعة جنونية، وبعد المرور مسافة 60 كيلومتراً، دخلوا إلى قرية مخماس الفلسطينية الواقعة جنوب شرق رام الله، وهم يقودون السيارة بسرعة عالية وبطريقة مهووسة، وأصابوا سيارات فلسطينية في الشارع، واختفوا في أزقة القرية.
جنديان إسرائيليان يشاركان في حراسة جولة أسبوعية للمستوطنين الإسرائيليين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة 14 فبراير 2026 (رويترز)
وبعد فترة من عمليات التعقب الاستخبارية، شوهدت السيارة وعرف صاحبها، وبعد الفحص في حاسوب الشرطة، اتصلوا بصاحبها، فحاول تبرير فعلته بأنه دخل بالخطأ للقرية الفلسطينية، وزعم أنه ورفاقه يتعرضون للمحاصرة من قبل مجموعة من الفلسطينيين الذين يرشقون مركبتهم بالحجارة.
وفي الحال تم الإعلان عن حدث أمني كبير وخطير يخشى أن يتحول إلى عملية اختطاف، فتم استنفار عدد هائل من قوات الجيش والكوماندوز والمخابرات فحاصروا قرية مخماس الفلسطينية وأقاموا حواجز التفتيش في جميع مداخلها وبداخلها، وأوقفوا السيارات وراحوا ينكلون بالفلسطينيين حتى «يعترفوا بالتهمة»، وفق شهادات محلية، وراحت طيارة مروحية مقاتلة تحوم في سماء القرية وطائرات مسيرة.
ولكن سيارة الإسرائيليين كانت قد غادرت القرية في طريقها إلى وسط إسرائيل. وفي ساعات الصباح، أعلن الجيش عن انتهاء الحدث وتم توقيف المتدينين اليهود للتحقيق، وفكّ الحصار عن القرية الفلسطينية.
الفلسطيني سعود الأطرش يعانق والدته بينما تهدم قوات إسرائيلية منزل العائلة يوم الثلاثاء جنوب الخليل بالضفة الغربية بحجة عدم الحصول على ترخيص بناء (أ.ف.ب)
يذكر أن قرية مخماس تعرضت خلال سنوات الاحتلال الستين إلى العديد من الاقتحامات والاعتداءات من الجنود الإسرائيليين، وكذلك من ميليشيات المستوطنين التي أقيمت بتشجيع الحكومة.
وخلال سنوات أوسلو الثلاثين الماضية دخل مئات من الإسرائيليين بالخطأ إلى بلدات فلسطينية، وفي العادة كان يتم تسليمهم إلى الجيش الإسرائيلي بسلام، باستثناء بعض الحالات النادرة.
ولكن الجيش والمخابرات الإسرائيلية يعتقدون أنه في أعقاب «حرب الإبادة» في غزة والاعتداءات اليومية في الضفة الغربية يوجد فلسطينيون يخططون لعمليات انتقام، باختطاف إسرائيليين أو تنفيذ عمليات تفجير.
وتتأهب أجهزة الأمن الإسرائيلية، طيلة الوقت لمواجهة محاولات كهذه. وتغلق مدن الضفة الغربية بأكثر من ألف بوابة حديدية صفراء تقيد بها حياة المواطنين ومجالات التعليم والعمل والخدمات الطبية وتكبل التنقل من بلدة لأخرى وتجعل حياة الناس قاسية تفتقر في بعض الأحيان للقمة العيش وأبسط العلاجات الطبية وللحد الأدنى من الأمان.
وتدير سلطات الاحتلال سياستها بهذا الشأن وسط هلع وفزع دائمين، وتبطش بلا رحمة. الأسبوع الماضي، كانت حالة شبيهة عندما نشر أن الشرطة في الضفة الغربية أنقذت جندياً إسرائيلياً من فلسطينيي بلدة ترقوميا قرب رام الله، وتبين لاحقاً أن جندياً دخل البلدة وتخاصم مع فلسطيني من سكانها على خلفية جنائية. ما تسبب أيضاً في استنفار عسكري ضخم.
مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون في حقل بينما يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)
والمعروف أن اتفاقيات أوسلو قسّمت الضفة الغربية إلى 3 مناطق إدارية وأمنية رئيسية. تشمل المنطقة (أ) المدن الفلسطينية الكبرى، مثل رام الله ونابلس والخليل وجنين، وتخضع لسيطرة مدنية وأمنية فلسطينية كاملة، والمنطقة (ب) تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية مشتركة، في حين تقع المنطقة (ج) تحت سيطرة إسرائيلية كاملة، وتشمل المستوطنات والمناطق العسكرية. ويمنع دخول الإسرائيليين اليهود إليها بموجب أوامر عسكرية، حيث تُوضع لافتات تحذيرية عند مداخلها. وإذا دخلها أي إسرائيلي يتلقى بلاغاً من تطبيق «وييز» يقول: «احذر. أنت تدخل منطقة محظورة على الإسرائيليين».