«كتائب حزب الله» بالعراق: سنوسع نطاق استهداف القوات الأميركية

وقد نستخدم أسلحة جديدة

جنازة عنصر من «كتائب حزب الله» العراقي قُتل في الضربة الأميركية السابقة (أ.ف.ب)
جنازة عنصر من «كتائب حزب الله» العراقي قُتل في الضربة الأميركية السابقة (أ.ف.ب)
TT

«كتائب حزب الله» بالعراق: سنوسع نطاق استهداف القوات الأميركية

جنازة عنصر من «كتائب حزب الله» العراقي قُتل في الضربة الأميركية السابقة (أ.ف.ب)
جنازة عنصر من «كتائب حزب الله» العراقي قُتل في الضربة الأميركية السابقة (أ.ف.ب)

تعهد المتحدث باسم كتائب حزب الله في العراق محمد محيي، بمواصلة استهداف القوات الأميركية وتوسيع نطاقه وربما تستخدم أسلحة جديدة في الوقت الذي تشن فيه فصائل عراقية مسلحة هجمات شبه يومية على قواعد للولايات المتحدة في البلاد وسوريا، رداً على القصف الإسرائيلي على غزة.

وأضاف، في حوار مع وكالة أنباء العالم العربي، أن الكتائب في «مواجهة مفتوحة مع القوات الأميركية» منذ غزو العراق عام 2003.

وقال محيي إن الكتائب ربما تستخدم أسلحة جديدة «في استهداف القواعد الأميركية غير الشرعية في العراق».

وأعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 8 من عناصرها جراء قصف أميركي بمحافظة بابل فجر أمس (الأربعاء). وتوعدت كتائب حزب الله في العراق بالرد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت ضربات منفصلة استهدفت منشأتين في العراق، وأضافت عبر منصة «إكس» أن القصف جاء «رداً على الهجمات التي تشنها إيران والجماعات المدعومة منها ضد القوات الأميركية وقوات التحالف»، بما في ذلك هجوم صاروخي وقع يوم الثلاثاء.

وأوضح محيي أن منطقة جرف الصخر التي استهدفتها واشنطن «منطقة تنتشر فيها القوات الأمنية العراقية من الجيش والشرطة الاتحادية وألوية الحشد الشعبي، وبالتالي لا يمكن تصنيفها أنها تابعة لجهة دون أخرى، إنما هي تخص الأجهزة الأمنية العراقية جميعها».

ورأى أن قصفها يعد استهدافاً «للسيادة العراقية، لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال، ومن حق أي عراقي يجد أن هناك جرائم ترتكب بحق أبناء شعبه وقواته الأمنية من قبل قوات محتلة، توجد على أرضه بطريقة غير شرعية، أن يقاوم وأن يواجه هذا العدوان الغاشم».

وفيما يتعلق بوجود القوات الأميركية بالعراق قال الناطق باسم كتائب حزب الله: «القوات الأميركية تدعي أنها توجد في القواعد العسكرية العراقية على شكل مستشارين وقوات غير قتالية، ولكن الواقع يكذب هذا الأمر، القوات الأميركية توجد بشكل عسكري وتمارس نشاطات عسكرية على الأرض العراقية... لصالح فرض إرادتها على الواقع السياسي والأمني والعسكري العراقي».

وفي الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، أعلنت الفصائل العراقية التي تنتمي لما يسمى «المقاومة الإسلامية في العراق» شنّ هجومين بطائرات مسيّرة استهدف أحدهما قاعدة حرير والآخر مطار أربيل في شمال العراق، رداً على قصف قطاع غزة.

وقال محيي: «هذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها القوات الأميركية علينا، إذ استهدفت الولايات المتحدة بجيشها وبطائراتها، قياداتنا ومواقعنا وقواعدنا، وبالتالي فنحن في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة»، لافتاً إلى أن الاستهداف قد يمتد إلى دائرة «أكبر من حدود العراق».

وتابع أن «الولايات المتحدة تقف بكل إمكاناتها المادية والعسكرية والأمنية» إلى جانب إسرائيل «ونحن نقف بكل ما نمتلك من إمكانات إلى جانب إخواننا في غزة».

وعن احتمالات جرّ العراق إلى حرب، قال محيي: «الوجود الأميركي في العراق هو سبب زعزعة الوضع الأمني والاقتصادي في البلاد، والولايات المتحدة تعمل على تحويل العراق إلى ساحة عسكرية» لصالح أمنها وأمن إسرائيل، على حد قوله.

ودعا إلى سحب الولايات المتحدة قواعدها وجنودها من أجل استقرار العراق.

وأدانت الحكومة العراقية الهجوم الأميركي على بابل وقالت إنه جرى دون علمها وعدته «انتهاكاً واضحاً للسيادة».

ونشر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بياناً أكد فيه أن الحكومة تتعامل مع الأمر وتعده «تصعيداً خطيراً فيه تجاوز مرفوض على السيادة العراقية التي نلتزم تحت كل الظروف بصيانتها وحفظها والدفاع عنها».

وأضاف محيي: «نحن الشعب من حقنا وفق القوانين الدولية أن نواجه أي محتل كائناً من كان بغض النظر عن النتائج التي تترتب على هذه المواجهة».

وكان الحشد الشعبي ندّد بالقصف الأميركي وقال، في بيان: «نؤكد إدانتنا واستنكارنا الشديدين لهذا العمل العدائي. تؤكد هيئة الحشد الشعبي التزامها الكامل والتام بتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة لوصفها جزءاً من المنظومة الأمنية والعسكرية والدفاعية للعراق ولن تتردد في القيام بأي واجب دفاعاً عن العراق وسيادته».

ويجمع الحشد الشعبي فصائل مسلحة معظمها شيعية تشكلت وفق قانون أقره البرلمان العراقي عام 2014 لقتال «داعش»، وضمت في صفوفها جماعات تابعة لغالبية الأحزاب الشيعية المدعومة من إيران، التي كانت تقاتل في سوريا.

وقال الناطق باسم كتائب حزب الله: «نحن لسنا جزءاً من الحشد الشعبي، نحن جزء من المقاومة، واستهداف الحشد الشعبي هو استهداف للسيادة العراقية، ومقاومة الاحتلال الأميركي ليست حكراً على أحد».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)
رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «شاباً (20 عاماً) استشهد برصاص آليات الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح».

وأضافت المصادر أن «شابة استُشهدت صباح اليوم متأثرة بإصابتها بقصف الاحتلال منزل عائلتها بشارع الداخلية وسط مدينة رفح، خلال الحرب، لتلتحق بأطفالها الشهداء الأربعة».

وقُتل مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة، جراء قصف مدفعي إسرائيلي على بيت لاهيا شمال القطاع.

ويرتفع بذلك عدد ضحايا القوات الإسرائيلية، منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى 579 قتيلاً و1544 مصاباً، وفق وكالة «وفا».


مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.