تصفيات مونديال 2026: فوز قاتل للعراق على فيتنام

فرحة عراقية بالفوز الثمين على فيتنام (الاتحاد الآسيوي)
فرحة عراقية بالفوز الثمين على فيتنام (الاتحاد الآسيوي)
TT

تصفيات مونديال 2026: فوز قاتل للعراق على فيتنام

فرحة عراقية بالفوز الثمين على فيتنام (الاتحاد الآسيوي)
فرحة عراقية بالفوز الثمين على فيتنام (الاتحاد الآسيوي)

حقق المنتخب العراقي لكرة القدم فوزاً قاتلاً على نظيره ومضيفه الفيتنامي، عندما تغلب عليه بهدف نظيف اقتنصه المهاجم مهند علي في الدقيقة السابعة والأخيرة من الوقت الإضافي، ضمن الجولة الثانية من التصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وكأس آسيا 2027 في السعودية.

بدأ المنتخبان المباراة بقوة، وخصوصاً المنتخب العراقي، في أكثر من محاولة لتهديد المرمى الفيتنامي والسيطرة على أجواء المباراة، بينما وقف صاحب الأرض في وجه تلك المحاولات مدافعاً وحذراً في الوقت ذاته.

مهند علي ينطلق فرحاً بالهدف القاتل (الاتحاد الآسيوي)

ومن خطأ دفاعي كاد المنتخب العراقي يفتتح التسجيل بتسديدة أرضية قوية لبشار رسن، تصدى لها الحارس الفيتنامي وأبعدها بصعوبة (15).

بعد مرور عشرين دقيقة تحسن أداء المنتخب الفيتنامي، ونشطت محاولاته في الوصول إلى مرمى الحارس جلال حسن.

وحسب وكالة «الصحافة الفرنسية»، واصل منتخب أسود الرافدين أفضليته، وأهدر فرصة سهلة للتقدم، بعد أن سدد أيمن حسين كرة وهو بمواجهة المرمى ذهبت إلى أحضان الحارس (30).

المنتخب الفيتنامي حاول الهجوم ولكن المنتخب العراقي تمكن منه (منصة إكس)

وبدأ المنتخب الفيتنامي الشوط الثاني برغبة هجومية، وكان هو الأفضل في مطلعه، وتمكن من مجاراة المنتخب العراقي.

أدرك الإسباني كاساس خطورة المنتخب الفيتنامي، فعمد لإجراء 3 تغييرات، استعاد بها منتخب «أسود الرافدين» سيطرته وأفضليته، وكاد البديل مهند علي (أيمن حسين) أن يضع منتخبه في المقدمة في الدقيقة (65) من رأسية مرت قرب القائم.

في الدقيقة (90+6) أنقذ القائم مرمى منتخب فيتنام صاحب الأرض من هدف مؤكد، عندما لامسته كرة مهند علي قبل أن تذهب إلى الخارج.

وبعد أقل من دقيقة، باغت علي مرمى فيتنام برأسية قاتلة في الوقت الذي كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة.

وتغلب منتخب العراق على منتخب إندونيسيا (5-1) في الجولة الأولى التي فاز فيها المنتخب الفيتنامي على نظيره الفلبيني (2- 0).

بهذا الانتصار، وهو الثاني توالياً للعراق في مشوار التصفيات، والرابع في تاريخ مواجهات الفريقين، رفع «أسود الرافدين» رصيده إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة السادسة.


مقالات ذات صلة

منتخب الإمارات يقيل مدربه الروماني أولاريو كوزمين

رياضة عالمية كوزمين (المنتخب الإماراتي)

منتخب الإمارات يقيل مدربه الروماني أولاريو كوزمين

أقال «الاتحاد الإماراتي لكرة القدم» مدربَ المنتخب الأول، الروماني أولاريو كوزمين، قبل عام من انتهاء عقده، على خلفية النتائج السابقة وفشل التأهل للمونديال...

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية منتخب اليابان يأمل بلوغ أبعد نقطة في المونديال (الاتحاد الياباني)

مونديال 2026: اليابان واثقة رغم غياب ميتوما

يخوض منتخب اليابان ومدربه هاجيمي مورياسو غمار كأس العالم بثقة معززة بانتصارات تاريخية على البرازيل وإنجلترا في مباريات ودية، رغم غياب كاورو ميتوما.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية اليوم الخميس شهد مراسم سحب قرعة كأس آسيا للشباب (الشرق الأوسط)

قرعة كأس آسيا للشباب: السعودية في مجموعة قطر وعُمان وهونغ كونغ

سُحبت اليوم الخميس قرعة تصفيات كأس آسيا للشباب تحت 20 عاماً 2027، وذلك في مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة سعودية ياسر المسحل خلال حديثه لوسائل الإعلام عقب انتهاء الجمعية العمومية (سعد العنزي)

ياسر المسحل: لن نكشف عن أسباب إعفاء المحمادي أمين عام اتحاد القدم السعودي

نفى ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وجود أي تدخلات خارجية في قرار إعفاء سمير المحمادي من منصب الأمين العام.

رياضة سعودية ماني في صراع على الكرة مع لاعب أوساكا دينيز هوميت (تصوير: عبدالعزيز النومان)

نصر «العالمية» يضيع بوصلة «الآسيوية»

خسر فريق النصر السعودي فرصة استعادة أمجاده القارية، بخسارته لقب دوري أبطال آسيا 2 من أمام غامبا أوساكا الياباني 0 - 1، في النهائي الذي جمعهما على ملعب الأول

فارس الفزي (الرياض) خالد العوني (الرياض)

وديات المونديال: إيران تخوض مباراة ودية خلف أبواب مغلقة... والسبت في المكسيك

أعلن الاتحاد الإيراني أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم (أ.ب)
أعلن الاتحاد الإيراني أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم (أ.ب)
TT

وديات المونديال: إيران تخوض مباراة ودية خلف أبواب مغلقة... والسبت في المكسيك

أعلن الاتحاد الإيراني أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم (أ.ب)
أعلن الاتحاد الإيراني أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم (أ.ب)

أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أن المنتخب الوطني سيخوض مباراته الودية الأخيرة الاستعدادية لكأس العالم خلف أبواب مغلقة في تركيا غداً الخميس، قبل المغادرة إلى مقر معسكره في المكسيك يوم السبت.

ورغم أن إيران كانت من أوائل المنتخبات المتأهلة، فإن مشاركتها في كأس العالم كانت محل شك منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على الجمهورية الإسلامية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وخاض الفريق ثلاث مباريات ودية في معسكرين تدريبيين في أنطاليا منذ بدء الحرب - حيث خسر أمام نيجيريا وفاز على كوستاريكا وجامبيا - وسيلتقي غداً الخميس مع مالي في المنتجع الساحلي التركي.

وقال الاتحاد الإيراني في بيان: «نظراً لأهمية المباراة الودية للمنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم أمام مالي، وتماشياً مع الأهداف الفنية لمدرب إيران، ستقام مباراة الغد خلف أبواب مغلقة ودون حضور إعلامي».

نجح الاتحاد الإيراني في إقناع الفيفا بالسماح للفريق بنقل مقر معسكره من توسان أريزونا إلى تيخوانا المكسيكية (أ.ب)

ونجح الاتحاد الإيراني في إقناع الاتحاد الدولي (الفيفا) بالسماح للفريق بنقل مقر معسكره في البطولة من توسان بولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، ومن هناك سينتقل الفريق عبر الحدود لخوض أول مباراتين له في المجموعة أمام نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس.

وتقام مباراته الثالثة والأخيرة في المجموعة السابعة أمام مصر في سياتل.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الثلاثاء، إن واشنطن «ليست لديها مشكلة» في دخول الفريق الإيراني إلى البلاد، لكنها لن تسمح للمسؤولين أو الموظفين الذين تربطهم علاقة بالحرس الثوري الإيراني بمرافقتهم.

وأوضح روبيو خلال جلسة استماع للجنة بمجلس النواب: «ما لن نسمح به هو أن يدرجوا في وفدهم مجموعة من الأشخاص الذين نعلم أن لا علاقة لهم بالرياضة ولديهم صلات بالحرس الثوري أو أشياء من هذا القبيل، ولذلك سنراقب هذا الأمر من كثب».

وتصنف كل من الولايات المتحدة وكندا، اللتين تستضيفان كأس العالم بالاشتراك مع المكسيك، الحرس الثوري الإيراني «كياناً إرهابياً».

وكان رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج قد مُنع من دخول كندا لحضور الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) في أواخر أبريل (نيسان) الماضي بسبب صلاته بالحرس الثوري الإيراني.

ومن المقرر أن تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو (حزيران).

Your Premium trial has ended


مونديال 2026: ناغلسمان يسرّع الإيقاع وألمانيا تبحث عن استعادة هيبتها

المدرب يوليان ناغلسمان في الوسط يستعد لالتقاط صورة مع لاعبي المنتخب الألماني على سلم الطائرة في مطار فرانكفورت (رويترز)
المدرب يوليان ناغلسمان في الوسط يستعد لالتقاط صورة مع لاعبي المنتخب الألماني على سلم الطائرة في مطار فرانكفورت (رويترز)
TT

مونديال 2026: ناغلسمان يسرّع الإيقاع وألمانيا تبحث عن استعادة هيبتها

المدرب يوليان ناغلسمان في الوسط يستعد لالتقاط صورة مع لاعبي المنتخب الألماني على سلم الطائرة في مطار فرانكفورت (رويترز)
المدرب يوليان ناغلسمان في الوسط يستعد لالتقاط صورة مع لاعبي المنتخب الألماني على سلم الطائرة في مطار فرانكفورت (رويترز)

لا يريد المنتخب الألماني إهدار أي وقت قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، إذ بدأ المدرب يوليان ناغلسمان العمل فور وصول بعثة «المانشافت» إلى الولايات المتحدة، سعياً لإدخال لاعبيه سريعاً في أجواء البطولة التي تمثل فرصة مثالية لمحو خيبة النسختين السابقتين.

ووصل المنتخب الألماني إلى مدينة شيكاغو، حيث اكتفى اللاعبون بجولة مسائية على ضفاف بحيرة ميشيغان بهدف التخلص من آثار السفر واستعادة النشاط البدني، قبل انطلاق التدريبات الرسمية استعداداً للمواجهة الودية المرتقبة أمام المنتخب الأميركي يوم السبت المقبل على ملعب سولجر فيلد.

وتكتسب المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى ناغلسمان الذي يسعى لقيادة منتخب بلاده إلى الفوز التاسع توالياً، ما يمنح اللاعبين دفعة معنوية مهمة قبل انطلاق مشوارهم في البطولة بمواجهة كوراساو في 14 يونيو (حزيران) بمدينة هيوستن.

وقال ناغلسمان عن مواجهة الولايات المتحدة: «أعتقد أنها ستكون مباراة عاطفية للغاية. الأمر يتعلق بالاستمتاع بالأجواء والدخول فعلياً في أجواء البطولة».

ورغم الاستقرار النسبي الذي يحيط بالمنتخب الألماني قبل المونديال، لا تزال بعض الملفات مفتوحة أمام الجهاز الفني، وفي مقدمتها جاهزية الحارس المخضرم مانويل نوير الذي عاد عن اعتزاله الدولي لكنه لا يزال يتعافى من إصابة في عضلة السمانة.

ويترقب الجهاز الفني أيضاً وضع المهاجم كاي هافيرتز الذي التحق بالمعسكر بعد أيام قليلة من خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا مع آرسنال، وسط توقعات بأن يكون أحد العناصر الأساسية في الخط الأمامي خلال البطولة.

وفي المقابل، فرضت مجموعة من الأسماء الشابة نفسها بقوة خلال الأسابيع الأخيرة، ما فتح الباب أمام احتمالية إجراء تعديلات لم تكن متوقعة في التشكيلة الأساسية.

فقد قدم الظهير الأيسر ناثانييل براون مستويات مميزة، كما لفت المهاجم الشاب لينارت كارل الأنظار بأدائه اللافت، بينما واصل لاعب الوسط فيليكس نميتشا تأكيد أحقيته بالمنافسة على مكان أساسي.

وجاء الفوز الكبير على فنلندا بأربعة أهداف دون رد ليمنح هؤلاء اللاعبين دفعة إضافية ويزيد من فرصهم في دخول التشكيلة الأساسية على حساب أسماء أكثر خبرة مثل دافيد راوم وليروي ساني وليون غوريتسكا.

وكان ناغلسمان قد حاول خلال الأشهر الماضية تحديد أدوار واضحة للاعبين داخل المنتخب من أجل الحفاظ على الاستقرار وتجنب أي حالة استياء داخل المجموعة، لكنه أكد في الوقت ذاته أن المنافسة ستظل مفتوحة وأن الأداء يبقى العامل الحاسم في اختيار التشكيلة.

وأشار المدرب الألماني إلى أن الأدوار التي جرى الحديث عنها سابقاً كانت مرتبطة بالمرحلة التي سبقت البطولة، لكنها قابلة للتغيير وفقاً لمستويات اللاعبين وجاهزيتهم.

وتبدو الأيام القليلة المقبلة في شيكاغو حاسمة بالنسبة إلى المنتخب الألماني، إذ ستساعد الجهاز الفني على حسم العديد من القرارات المتعلقة بالتشكيلة التي ستبدأ مشوار المونديال.

وتدخل ألمانيا البطولة وهي تحمل إرثاً ثقيلاً بعدّها من أنجح المنتخبات في تاريخ كأس العالم، بعدما توجت باللقب أربع مرات، لكنها في الوقت نفسه تسعى للتخلص من آثار الخروج المبكر من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022.

ويأمل ناغلسمان أن ينجح هذا الجيل في إعادة المنتخب الألماني إلى دائرة المنافسة على اللقب، مستفيداً من مزيج الخبرة والشباب الذي يملكه الفريق، ومن سلسلة النتائج الإيجابية التي حققها خلال الفترة الماضية.

وبين طموح استعادة الهيبة التاريخية والرغبة في طي صفحة الإخفاقات الأخيرة، يبدأ المنتخب الألماني رحلته نحو كأس العالم وهو يدرك أن كل تفصيل خلال الأيام المقبلة قد يكون مؤثراً في رسم ملامح مشواره في البطولة.


«مونديال 2026»: لوكا زيدان يحمل عبء الاسم وحراسة عرين الجزائر

لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)
لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: لوكا زيدان يحمل عبء الاسم وحراسة عرين الجزائر

لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)
لوكا زيدان نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان (رويترز)

يجسد لوكا زيدان، نجل أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان، أحد أبرز رهانات المنتخب الجزائري العائد إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب عن نسختين متتاليتين، في رحلة قد تمنحه أخيراً فرصة الخروج من عباءة والده وصناعة اسمه الخاص على أكبر مسرح كُروي في العالم.

لكن الطريق إلى «المونديال» لم يكن مثالياً لحارس مرمى «غرناطة» الإسباني، بعدما تعرّض مؤخراً لكسر في الفك، خلال إحدى مباريات دوري الدرجة الثانية الإسباني، وهي إصابة أثارت القلق بشأن جاهزيته قبل البطولة.

ورغم ذلك، قرر المدرب البوسني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش ضمه إلى القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً، مؤكداً ثقته في قدرته على التعافي واستعادة مستواه، قبل انطلاق المنافسات.

وتضم قائمة الجزائر 3 حراس مرمى يتقدمهم لوكا زيدان، إلى جانب ملفين ماستل، حارس «ستاد نيون» السويسري، الذي تحوم الشكوك أيضاً حول جاهزيته، بعدما خضع لعملية جراحية لعلاج فتق مغبني، ما دفع الجهاز الفني إلى وضع حارس «مولودية الجزائر» عبد اللطيف رمضان ضِمن القائمة الاحتياطية؛ تحسباً لأي طارئ.

وقد تُمثل هذه البطولة نقطة تحول حقيقية في مسيرة لوكا زيدان، خصوصاً أن المنتخب الجزائري يعيش مرحلة إعادة بناء، بقيادة مجموعة تجمع بين الخبرة والشباب.

ويضم المنتخب 3 لاعبين فقط سبق لهم المشاركة في «مونديال البرازيل 2014»، وهم: القائد رياض محرز، والمدافع عيسى ماندي، ولاعب الوسط نبيل بن طالب، العائد إلى المنتخب، في حين تشهد التشكيلة الحالية دخول أسماء جديدة تسعى لكتابة فصل مختلف في تاريخ «محاربي الصحراء».

وبالنسبة إلى لوكا، فإن «كأس العالم» قد تكون الفرصة المثالية للتخلص من الصورة التي لازمته طويلاً بوصفه «ابن زيدان»، والتحول إلى لاعب يصنع قصته الخاصة.

وفي الجزائر كما في فرنسا، يبقى اسم زيدان مرتبطاً بإحدى أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ كرة القدم.

فوالده زين الدين زيدان يحظى بمكانة استثنائية لدى الجزائريين، وقد استُقبل في عام 2006 استقبال الأبطال خلال زيارته الجزائر، حيث منحه الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة أعلى وسام في الجمهورية.

حب الجزائر

وعندما قرر لوكا زيدان تمثيل الجزائر دولياً، في أواخر عام 2025، رغم تدرجه في جميع الفئات العُمرية للمنتخب الفرنسي، أثار القرار اهتماماً واسعاً في فرنسا والجزائر على حد سواء.

وتحدثت وسائل الإعلام حينها عن خطوة إعلامية كبيرة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، في وقت كانت فيه الجزائر تبحث عن حارس مرمى قادر على قيادة مرحلة ما بعد رايس مبولحي.

لكن لوكا أكد أن قراره لم يكن مرتبطاً فحسب بالحسابات الرياضية.

وقال، في مقابلة مع مجلة «أونز مونديال» الفرنسية: «حب الجزائر موجود في عائلتنا منذ الصغر، ولا يمكن تفسيره بالكلمات».

وأضاف: «جدانا نقلا إلينا هذا الارتباط، وعندما أرتدي قميص المنتخب وأستمع إلى النشيد الوطني أشعر بمشاعر لا تصدق».

ورغم رغبته الكبيرة في خوض البطولة، فإن مشاركته أساسياً ستعتمد أولاً على تعافيه الكامل من الإصابة التي تعرّض لها في أبريل (نيسان) الماضي.

وتضاعفت متاعب الجهاز الفني الجزائري بعد إصابة الحارس أنتوني ماندريا بخلع في الكتف، وخضوع ملفين ماستل لعملية جراحية، ما وضع بيتكوفيتش أمام أزمة حقيقية في مركز حراسة المرمى.

ودفع ذلك المدربَ إلى استدعاء حارس «اتحاد العاصمة» أسامة بن بوط، العائد عن اعتزاله الدولي، لتعزيز الخيارات المتاحة قبل انطلاق البطولة.

قيمة مضمونة

وأثارت هذه الأزمة انتقادات داخل الجزائر، حيث تساءل القائد الدولي السابق محمود قندوز، أحد نجوم موندياليْ 1982 و1986، عن أسباب غياب التخطيط الطويل الأمد في مركز حراسة المرمى.

وقال، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن في ورطة بعد إصابة الحراس الثلاثة مزدوجي الجنسية. أين حراس البطولة الوطنية؟ وأين التخطيط؟».

ومنذ تتويج الجزائر بكأس الأمم الأفريقية في عام 2019، ظل البحث مستمراً عن خليفة مناسب لرايس مبولحي، الذي احتكر المركز الأساسي لأكثر من عقد.

وبعد اختياره تمثيل الجزائر، فرَضَ لوكا زيدان نفسه سريعاً داخل المنتخب، إذ خاض 6 مباريات دولية فقط كانت كافية لإقناع الجهاز الفني بقدراته، من بينها 4 مباريات في كأس الأمم الأفريقية.

ويرى الكاتب والمحلل الرياضي سعيد سلحاني أن لوكا يمثل خياراً مثالياً للمنتخب الجزائري.

وقال: «لوكا زيدان قيمة مضمونة. لقد تلقّى تكويناً أوروبياً مميزاً ويتمتع بإعداد جيد للمنافسات الكبرى، كما أن مستواه الفني يتفوق على غالبية حراس الدوري المحلي».

ومع ذلك، لم تكن مسيرته مع الأندية مستقرة دائماً.

فبعد ظهوره المحدود مع «ريال مدريد»، خلال فترة تدريب والده الفريقَ الأول، انتقل بين عدة أندية إسبانية مثل «راسينغ سانتاندر» و«رايو فايكانو» و«إيبار»، قبل أن يستقر في «غرناطة».

ولطالما أكد لوكا أن مقارنته بوالده ليست عادلة، لكنه يدرك، في الوقت نفسه، أن الهروب من هذا الإرث شِبه مستحيل.

وربما تمنحه «كأس العالم» أخيراً الفرصة التي انتظرها طويلاً.

فبصفته الحارس المحتمل لمنتخب تُوّج بطلاً لأفريقيا في عام 2019 وعاد إلى «المونديال» بطموحات كبيرة، سيكون أمام لوكا زيدان مسرح عالمي مثالي لإثبات أنه أكثر من مجرد ابن أحد أعظم اللاعبين في التاريخ.

وقد تكون هذه البطولة بداية الطريق نحو مكانة خاصة به في ذاكرة الجماهير الجزائرية، بعيداً عن أي مقارنة، وتحت اسم واحد فقط: لوكا زيدان.