سوناك يعد البريطانيين بتخفيضات ضريبية

بعد الوفاء بتعهده بشأن التضخم

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) ووزير المالية جيريمي هانت يقومان ببعض الأعمال الحرفية في زيارة لأحد مراكز التدريب شمال العاصمة لندن (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) ووزير المالية جيريمي هانت يقومان ببعض الأعمال الحرفية في زيارة لأحد مراكز التدريب شمال العاصمة لندن (أ.ب)
TT

سوناك يعد البريطانيين بتخفيضات ضريبية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) ووزير المالية جيريمي هانت يقومان ببعض الأعمال الحرفية في زيارة لأحد مراكز التدريب شمال العاصمة لندن (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك (يمين) ووزير المالية جيريمي هانت يقومان ببعض الأعمال الحرفية في زيارة لأحد مراكز التدريب شمال العاصمة لندن (أ.ب)

قال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إن حكومته ستلجأ إلى خفض الضرائب بعد انخفاض التضخم، وذلك قبل تحديث الميزانية هذا الأسبوع الذي يتوقع أن يعلن فيه وزير المالية جيريمي هانت كيف سيسرع وتيرة الاقتصاد.

وقال سوناك الذي من المتوقع أن يدعو لإجراء انتخابات في عام 2024، في خطاب ألقاه يوم الاثنين: «الآن بعد أن انخفض التضخم إلى النصف، وأصبح نمونا أقوى، مما يعني ارتفاع الإيرادات، يمكننا أن نبدأ المرحلة التالية ونحول اهتمامنا إلى خفض الضرائب».

وتحت ضغط من داخل حزب المحافظين الذي يتزعمه، والذي يعتمد على الضرائب المنخفضة، قال سوناك إن حكومته بحاجة إلى إعطاء الأولوية لخفض العبء الضريبي؛ لكنه شدد على أنه لن يكرر خطة خفض الضرائب غير الممولة التي أعلنتها رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس العام الماضي، مما أثار اضطرابات في أسواق السندات.

وقال سوناك إن الحكومة ستخفض الضرائب بمرور الوقت، ولن تفعل أي شيء يزيد من التضخم. وأضاف: «يمكنكم أن تثقوا بي عندما أقول إننا قادرون على البدء بشكل مسؤول في خفض الضرائب».

وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن التضخم انخفض إلى 4.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، مما سمح لسوناك بالإعلان عن أنه أوفى بوعده للناخبين بخفض نمو الأسعار إلى النصف هذا العام، حتى لو كان معظم الانخفاض بسبب تأثير المقارنة لارتفاع أسعار الغاز العام الماضي.

ولطالما دعا المشرعون المحافظون سوناك إلى خفض الضرائب للمساعدة في تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي مع حزب العمال المعارض، قبل الانتخابات المتوقعة العام المقبل. ويشعر كثير من المحافظين أيضاً بالغضب من سلسلة الزيادات الضريبية التي أدخلتها الحكومة للمساعدة في استقرار المالية العامة، بعد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا» وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال سوناك: «نريد دعم الشركات للاستثمار والابتكار والنمو، من خلال خفض الضرائب وتبسيط القواعد التنظيمية...؛ حيثما نقدم الدعم، يجب أن يكون مستهدفاً واستراتيجياً».

ورفض سوناك التعليق على الضرائب التي من المرجح أن تخفضها حكومته. وقال أيضاً إن الحكومة ستركز على إصلاح ما تسمى قضايا جانب العرض التي أثرت على الاقتصاد، وأهمها نقص العمال لملء الوظائف الشاغرة.

وقال سوناك: «في الوقت الحالي، هناك نحو مليوني شخص في سن العمل لا يعملون على الإطلاق. هذه فضيحة وطنية»، مضيفاً أنه يريد تغيير نظام المزايا في البلاد للبالغين في سن العمل، لإدخال مزيد منهم إلى العمل.

وأوضح أيضاً أن بناء شبكة طاقة مستدامة ونظام تعليمي «عالمي المستوى» هما عنصران رئيسيان آخران في خطته طويلة المدى للنمو الاقتصادي. ومن المقرر أن يقدم هانت تحديث الميزانية في بيان الخريف، في خطاب يلقيه أمام البرلمان، الأربعاء.

وجاءت تصريحات سوناك رغم رفض وزير الخزانة البريطاني، جيريمي هانت، إمكانية إجراء تخفيضات وشيكة للضرائب على الدخل أو التأمينات الوطنية، عقب تقارير تحدثت يوم الأحد أنه يدرس القيام بذلك في بيانه الخريفي هذا الأسبوع.

ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، قال هانت يوم الأحد على شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، إن «الشيء الذي لن نقوم به هو أي شكل من أشكال خفض الضرائب يعزز التضخم»، مضيفاً أنه مع ذلك: «يجب أن نبين أن هناك مساراً لاقتصاد بضرائب متدنية».

ويتعرض هانت لضغوط من حزبه (المحافظين) لتقديم خطط اقتصادية قوية في بيانه المالي يوم الأربعاء، إذ يتطلع المحافظون إلى سبل لتضييق فارق قدره 20 نقطة في استطلاعات الرأي مع حزب العمال المعارض.

وأعاد هانت التأكيد يوم الأحد على رغبته في تعزيز النمو، مع التركيز على خفض ضرائب الشركات. وكرر تحذيراته بشأن التضخم في مقابلة منفصلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قائلاً إنه يريد خفض العبء الضريبي بطريقة «مسؤولة». وقال: «لن أضحي بالتقدم الذي أحرزناه في تخفيض التضخم».

وكانت صحيفة «تلغراف» البريطانية قد نقلت، السبت، عن هانت قوله: «هناك مسار لخفض العبء الضريبي، وسوف تسلك الحكومة المحافظة على ذلك المسار»، مضيفاً أن هذا «ليس مساراً سهلاً».


مقالات ذات صلة

10 مليارات دولار تتدفق إلى الأسهم العالمية رغم الانسحاب من أميركا

الاقتصاد متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

10 مليارات دولار تتدفق إلى الأسهم العالمية رغم الانسحاب من أميركا

واصلت صناديق الأسهم العالمية استقطاب الاستثمارات للأسبوع السادس على التوالي، رغم تباطؤ وتيرة التدفقات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق الحي المالي في فرانكفورت عند غروب الشمس (رويترز)

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

نما الاقتصاد الألماني بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث من العام، رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

خاص شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد زوار يمرون بجناح شركة «سامسونغ إلكترونيكس» خلال معرض كوريا للإلكترونيات 2026 في سيول (أ.ب)

«سامسونغ» تحقق 80 مليار دولار أرباحاً تشغيلية وسط خيبة آمال المستثمرين

حققت «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».