هجمات تجدد مخاوف واشنطن من توسع الحرب

«وزاري قمة الرياض» يبحث في الصين اليوم حلاً لأزمة غزة... والقاهرة والدوحة تنسقان لإتمام «صفقة الأسرى»

جنود إسرائيليون وسط الخراب الذي خلفوه في غزة أمس (رويترز)
جنود إسرائيليون وسط الخراب الذي خلفوه في غزة أمس (رويترز)
TT

هجمات تجدد مخاوف واشنطن من توسع الحرب

جنود إسرائيليون وسط الخراب الذي خلفوه في غزة أمس (رويترز)
جنود إسرائيليون وسط الخراب الذي خلفوه في غزة أمس (رويترز)

اقتحم الجيش الإسرائيلي جميع أقسام مستشفى «الشفاء»، أمس، ومنع دخول الماء والغذاء والمستلزمات الطبية، فيما تزيد الهجمات المتكررة من الجماعات الموالية لإيران في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن، مخاوف واشنطن من توسع رقعة حرب غزة إلى دول أخرى في المنطقة.

وعزز هذه المخاوف، قول وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، أمس، إن إسرائيل تخوض حرباً «متعددة الجبهات» حتى لو تركزت في غزة. وأضاف غالانت أن «حزب الله» اللبناني أطلق أكثر من 1000 صاروخ على إسرائيل، لكنه «يدفع ثمناً باهظاً» كل يوم.

وفي واشنطن، أثار تصاعد الهجمات على القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط غضب البعض داخل وزارة الدفاع «البنتاغون»، مع اعتراف مسؤولين بأن الضربات الجوية المحدودة التي وافق عليها الرئيس جو بايدن للرد على تلك الهجمات أخفقت في وقفها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية. كما حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من أن مواصلة إسرائيل «حربها البشعة» في قطاع غزة قد تدفع إلى «انفجار الأوضاع في المنطقة بأسرها».

في غضون ذلك، تزور اليوم اللجنة الوزارية المكلفة من «القمة العربية الإسلامية المشتركة»، المعنية ببلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، الصين لبحث حل للأزمة في غزة. ويضم الوفد الزائر وزراء خارجية كل من السعودية والأردن ومصر وقطر وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي. وشدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على «الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنهاء معاناة أهل غزة، ووقف قتل المدنيين».

إلى ذلك، تتكثف المساعي لتحقيق تقدم في ملف تبادل الأسرى بين «حماس» وإسرائيل، وأوضح مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن مصر «مستمرة في مساعيها المكثفة في هذا المسار»، فيما قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، أمس، إن الجهود القطرية لا تزال مستمرة للتوصل إلى صفقة بشأن الأسرى، مؤكداً أن المفاوضات «مرت بمطبات خلال الأسابيع الأخيرة، لكننا الآن أكثر ثقة من أننا اقتربنا من اتفاق من شأنه إعادة الناس بكل سلامة من جانب (حماس) أو من الجانب الإسرائيلي». وأوضح أن «التحديات التي تبقى ضمن المفاوضات لوجيستية وعملية وبرغبة الطرفين بالمضي في الاتفاق يمكن تذليلها».


مقالات ذات صلة

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في عمّان 25 فبراير 2026 (رويترز)

العاهل الأردني يشيد بالتزام إندونيسيا إرسال قوات إلى قطاع غزة

ثمَّن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، لدى استقباله الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، التزام جاكارتا «حماية الفلسطينيين في غزة».

«الشرق الأوسط» (عمّان)
العالم سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي أشخاص ورجال إنقاذ يعملون على انتشال جثة المصور الفلسطيني حسام المصري وأشخاص آخرين في غارات إسرائيلية على مستشفى «ناصر» في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم 25 أغسطس 2025 (رويترز)

إسرائيل مسؤولة عن ثلثي عدد القتلى القياسي للصحافيين في 2025

أعلنت لجنة حماية الصحافيين اليوم (الأربعاء) أن 129 صحافياً وعاملاً في وسائل الإعلام قُتلوا حول العالم في عام 2025، في حصيلة قياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي يسير مسعفون فلسطينيون أمام سيارات إسعاف مدمرة في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

قُتل مواطن فلسطيني وأُصيب آخرون، اليوم (الأربعاء)، في قصف وإطلاق نار للقوات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
TT

سوريا: تبادُل أسرى ومحتجزين في السويداء اليوم

وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)
وفد من محافظة السويداء يطّلع على الواقع الخدمي في قرى الريف الغربي (سانا)

أعلنت مديرية إعلام السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في سوريا، أنه «وفي ​إطار حرص الدولة الدائم على صون الأمن والسلم الأهلي والاجتماعي، وتعزيزاً لركائز الاستقرار والثقة المتبادلة بين المواطنين والمؤسسات الحكومية، فقد تقرر ​البدء بعملية تبادل للموقوفين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الفائت»، حيث سيتم إطلاق سراح الموقوفين من أبناء محافظة السويداء لدى الحكومة السورية، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى المحتجزين لدى ما يسمى «قوات الحرس الوطني».

ومن المقرر أن تتم اليوم الخميس عملية التسليم والاستلام بإشراف البعثة الدولية للصليب الأحمر في في مبنى المحافظة الكائن ببلدة الصورة الصغرى، شمال المحافظة، ومن ثم نقلهم مباشرة إلى السويداء عبر حاجز قرية المتونة.

وأكدت مديرية إعلام السويداء أن جميع الموقوفين لدى الحكومة السورية كانوا على تواصل مستمر مع ذويهم، كما لفتت إلى أنه قد تم الإعلان مسبقاً وبشفافية عن قوائم الأسماء الكاملة لجميع المحتجزين، مشددة ​على أن هذه الخطوة «تأتي لتعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المحافظة».

وكان مصدر رسمي سوري أكد لـ«الشرق الأوسط» أمس، إحراز تقدم في المفاوضات بين الحكومة السورية وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية؛ للتوصل إلى صفقة تبادل محتجزين وأسرى بين الجانبين، ورجح إتمام الصفقة خلال الأسبوع المقبل.

وقال مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء، قتيبة عزام، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تقدم في المفاوضات حول ملف تبادل المحتجزين والأسرى».


وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
TT

وزير العدل العراقي: سجناء «داعش» في موقع محصَّن

وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)
وزير العدل العراقي خالد شواني (الشرق الأوسط)

أكد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده تسلمت آلاف السجناء المنتمين إلى تنظيم «داعش» من سوريا بعد نقلهم من سجون كانت تشرف عليها قوات «قسد»، وأنهم موجودون الآن في سجن محصَّن أمنياً يصعب اختراقه أو حدوث هروب منه.

وتطرق شواني في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى مصير السجناء الأجانب المنتمين إلى «داعش»؛ فقال إن بغداد لن تسلّم من يثبت تورطهم في جرائم ضد العراقيين، إلى دولهم الأصلية، حتى لو طالبت تلك الدول باسترجاعهم.

لكنه أوضح أن العراق سيتعاون مع دول السجناء لإعادة غير المتورّطين منهم في جرائم ضد العراقيين بعد انتهاء التحقيقات والمحاكمات، بينما يستمر التحقيق مع الآخرين وفق القانون العراقي.

وأشار شواني إلى أن الوزارة تعتمد برامج إصلاحية داخل السجن، بينها برنامج الاعتدال لنزع الفكر المتطرّف وتعليم المهارات في محاولة لمنع تحول السجناء إلى خطر مستقبلي.


لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
TT

لبنان: اعترافات العملاء تكشف عمق اختراق «حزب الله»

مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)
مناصرو «حزب الله» خلال تشييع القيادي حسين ياغي (أ.ف.ب)

كشفت اعترافات عملاء في لبنان عمق الاختراق الذي تعرض له «حزب الله».

وأظهرت التحقيقات مع «أ.م»، ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، أنه كان مبادراً إلى تزويد جهاز «الموساد» بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية، بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

ويكاد يكون ملف الموقوف الأخير الذي جُنّد في 2020، الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، ووفّر لـ«الموساد» معلومات عن عناصر من «حزب الله» وأرقام هواتفهم، كما حدد أنواع وملكيات الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها الحزب في الجنوب. وأقر الشخص الموقوف بأنه زار إسرائيل.

إلى ذلك، لوّح «حزب الله»، أمس، بالتدخل عسكرياً في الحرب المتوقَّعة على إيران، في حال استهدفت الضربة المرشد الإيراني علي خامنئي، أو كانت هادفة إلى إسقاط النظام الإيراني. وقال مسؤول في الحزب إنه لا يعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت واشنطن ضربات «محدودة»، وحذر من «خط أحمر» هو استهداف خامنئي.