ما المنتظر من اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية لوقف الحرب على غزة؟

شكّلتها «قمة الرياض»... وتبدأ جولتها من الصين

مركبة مدرعة إسرائيلية تمر أمام فلسطينيين فارّين من القتال في غزة على طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)
مركبة مدرعة إسرائيلية تمر أمام فلسطينيين فارّين من القتال في غزة على طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)
TT

ما المنتظر من اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية لوقف الحرب على غزة؟

مركبة مدرعة إسرائيلية تمر أمام فلسطينيين فارّين من القتال في غزة على طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)
مركبة مدرعة إسرائيلية تمر أمام فلسطينيين فارّين من القتال في غزة على طريق صلاح الدين في حي الزيتون (أ.ف.ب)

بدأت اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية - الإسلامية، الأحد، تحركاً دولياً لوقف الحرب على غزة، حيث توجه وزراء خارجية الدول الأعضاء إلى الصين، في بداية جولة تشمل عدداً من الدول الكبرى.

ويُعول دبلوماسيون وخبراء تحدثوا لـ «الشرق الأوسط» على «اللجنة ودورها في إقناع الدول الغربية بتغيير موقفها الداعم لإسرائيل، ودفعها للضغط عليها لوقف العدوان المستمر منذ أكثر من شهر على غزة».

قادة الدول العربية والإسلامية خلال «قمة الرياض» (الرئاسة المصرية)

وكانت القمة التي عُقدت في الرياض 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، قد قررت «تكليف وزراء خارجية السعودية - بصفتها رئيسة القمتين العربية والإسلامية - وكل من الأردن، ومصر، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، ونيجيريا وفلسطين، والأمينين العامين للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بدء تحرك فوري باسم جميع الدول الأعضاء لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمَدة».

وثمَّن مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، بدء عمل اللجنة، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يأمل أن يكون تحركها سريعاً وفاعلاً لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة».

بينما عدّ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. أحمد يوسف أحمد، بدء عمل اللجنة «نوعاً من التأكيد على متابعة مقررات القمة وجدية التعامل مع قراراتها، وأنها ليست حبراً على ورق». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللجنة ستكون أكثر فاعلية في التأثير في مواقف الدول الأوروبية المختلفة، لا سيما مع تغير مواقف بعضها بالفعل»، مدللاً على ذلك بمواقف آيرلندا وإسبانيا وبلجيكا والنرويج والبرتغال... الجيدة نوعاً ما تجاه القضية الفلسطينية»، على حد قوله.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى «أهمية العمل على محور روسيا والصين»، موضحاً أن «الدولتين، وإن كانت مواقفهما إيجابية، لا تتجاوز مواقفهما الصعيد الدبلوماسي، وهو ما يستدعي محاولة دفعهما لاتخاذ مواقف أكثر خشونة».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (رويترز)

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، قد أعلن في إفادة رسمية، أن «الصين ستكون المحطة الأولى» خلال جولة اللجنة الوزارية.

وتستهدف الجولة عواصم عدد من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن، بهدف الدفع بمسار وقف الحرب الدائرة في قطاع غزة، والتعامل مع الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع، وفق إفادة رسمية سابقة للسفير أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أوضح خلالها أن «وزراء الخارجية المشاركين سيعقدون لقاءات مع القيادات السياسية ووزراء خارجية الدول التي تشملها الجولة، بهدف الدفع بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام، والدفع بضرورة معالجة جذور وأسباب الأزمة من خلال عملية سياسية جادة تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».

المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة تشانغ جون بعد انتهاء جلسة مجلس الأمن حول غزة 8 أكتوبر (أ.ف.ب)

من جانبه، أشار مندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة العربية، إلى «أهمية كل دقيقة في ظل استمرار العدوان». ولفت العكلوك إلى أهمية «اختيار الدول المستهدفة ولغة الخطاب، وأيضاً أدوات الضغط سواء كانت سياسية أو قانونية ذات تأثير مهم».

وأعرب عن أمله في أن «تتحرك اللجة بفاعلية، ومعها أدوات ضغط كافية ووافية على الدول التي تتوجه إليها، بهدف الوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار، ولحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني، تمهيداً للعمل على إنهاء الاحتلال». وأردف أن «التحرك يجب أن يكون عاجلاً وسريعاً ومؤثراً، والدول العربية والإسلامية تعرف ما هو المؤثر، وبإمكانها أن تفعل الكثير، وبدا من خطابات القادة في القمة إدراكهم لحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني».

وكان القرار الصادر عن القمة، قد دعا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية «لممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية، واتخاذ أي إجراءات رادعة لوقف جرائم سلطات الاحتلال الاستعمارية ضد الإنسانية».

أكياس بيضاء فارغة تمثل ضحايا قُتلوا في غزة أثناء تظاهرة في كراتشي بباكستان الأحد (أ.ب)

وأكد القرار «الرفض المطلق والتصدي الجماعي لأي محاولات للنقل أو التهجير القسري أو النفي أو الترحيل للشعب الفلسطيني، سواء داخل قطاع غزة أو الضفة الغربية، بِعَدِّ ذلك خطاً أحمر وجريمة حرب».

وبينما عدّ أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د. مصطفى كامل السيد، تحرك اللجنة الوزارية الآن «متأخراً، وأنه كان من المنتظر أن يبدأ قبل اجتياح إسرائيل شمال قطاع غزة»، فإنه «أعرب عن أمله في أن تنجح اللجنة في مهمتها». وقال السيد لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في ظل استمرار العدوان فإنه لن يكون كافياً اعتماد اللجنة على الحجج المنطقية القوية، ولا بد من وجود أدوات ضغط للتأثير في الدول المستهدفة».

ومن جانبه، قال السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللجنة هي محاولة دبلوماسية لإقناع الدول ذات التأثير في مجلس الأمن، باتخاذ قرار بإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار»، معرباً عن أمله في أن «تنجح اللجنة في مسعاها، وتقنع الولايات المتحدة بالضغط على تل أبيب لوقف العدوان».

أما العكلوك فشدد على أن «لدى الدول العربية والإسلامية أدوات ضغط عدة، لا سيما أن عدداً من هذه الدول لديه علاقات دبلوماسية مع إسرائيل».

ممثل فلسطين رياض منصور يتحدث مع المندوب الصيني تشانغ جون وممثل جامعة الدول العربية ماجد عبد العزيز بعد جلسة يوم 8 أكتوبر حول غزة (أ.ف.ب)

لكن أحمد، لفت إلى أن «اللجنة تنفيذية وليست صانعة قرار، فهي مشكَّلة بموجب قرار من القمة العربية - الإسلامية، ما يعني أن أي قرارات للضغط السياسيّ أو الاقتصادي لا بد من اعتمادها من القمة أولاً»، معرباً عن أمله في أن «تعمد اللجنة إلى تطوير مقترحات في هذا الصدد إن رأت ذلك ممكناً». وبشأن الموقف الأميركي قال، إنه «في ظل الانحياز الأميركي الواضح لإسرائيل فإن هناك صعوبة في إقناعها بتغيير موقفها»، لكنه في الوقت نفسه أكد «أهمية العمل على ذلك».

وطالبت القمة العربية الإسلامية جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال التي تستخدم في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير مقدراته والبنى التحتية، مجددة التأكيد على التمسك بالسلام بوصفه خياراً استراتيجياً، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وهنا يشير السفير العكلوك إلى «ضرورة البدء في تنفيذ بقية قرارات القمة، ومن بينها الدعوة لوقف تصدير السلاح لإسرائيل، واستخدام أدوات الضغط السياسي والدبلوماسي لتحقيق ذلك». وقال إن «هناك نحو 350 قتيلاً في الحرب يومياً، بينهم 150 طفلاً، ويقترب عدد القتلى منذ بدء العدوان من 12 ألف قتيل، بينهم ما يقرب من 5 آلاف طفل، ما يستدعي سرعة التحرك».


مقالات ذات صلة

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

دعم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
TT

عون: لا خوف من حرب أهلية في لبنان

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)
الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي وتقديم التهاني بالعيد والمشاركة بقداس الفصح (الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام)

أكَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وجاءت تصريحات عون على هامش زيارته البطريرك الماروني بشارة الراعي لتقديم التهاني بمناسبة عيد الفصح والمشاركة في القداس، حيث قال: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه لما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».


«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» اليوم الأحد استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية في أول إعلان من هذا النوع منذ بدء الحرب.

وقال الحزب في بيان إنه استهدف بصاروخ كروز بحري «بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلاً بحرياً قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وامتدَّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس (آذار) الماضي بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها.


إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
TT

إسرائيل تسعى لـ«سيطرة أمنية» في جنوب لبنان

رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)
رجلان على دراجة نارية يمران أمام أنقاض مبنى دمّرته غارة إسرائيلية (رويترز)

تتجه إسرائيل نحو نموذج جديد لإدارة الحرب في جنوب لبنان يقوم على «السيطرة الأمنية» بدل الاحتلال المباشر حتى نهر الليطاني، ما يقلّل احتمالات العودة إلى احتلال دائم. وتعتمد هذه المقاربة على الردع والتحكم بالنار من دون انتشار واسع أو إدارة مباشرة للأرض والسكان، ما يخفف التكلفة العسكرية ويُبقي الضغط قائماً.

وترتكز الاستراتيجية على إحياء «الحزام الأمني» بصيغة محدثة عبر السيطرة على مواقع مرتفعة واستراتيجية، وهو ما تحدّث عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن إسرائيل «تواصل توسيع الحزام الأمني في جنوب لبنان».

ويكشف مصدر مطلع أن «إسرائيل تسعى إلى إعادة احتلال 18 موقعاً استراتيجياً كانت تُسيطر عليها قبل عام 2000... والهدف ليس الانتشار الواسع، بل فرض إشراف ناري شامل يسمح بالتحكم في الميدان من دون تمركز دائم... بحيث تُصبح السيطرة بالنار بديلاً عن السيطرة المباشرة على الأرض».