«وزاري قمة الرياض» يبدأ من الصين حشد موقف دولي

جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)
جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)
TT

«وزاري قمة الرياض» يبدأ من الصين حشد موقف دولي

جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)
جولة وزراء الخارجية تأتي تنفيذاً لقرار «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في 11 نوفمبر الحالي في الرياض (واس)

بإعلان الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، أمس (السبت)، بدء أعمال اللجنة الوزارية المكلفة من «القمة العربية الإسلامية المشتركة»، المعنية ببلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، تنطلق اللجنة في مهامّها (الاثنين) ابتداءً من الصين بمشاركة وزراء خارجية السعودية، والأردن، ومصر، وقطر، وتركيا، وإندونيسيا، ونيجيريا، وفلسطين، بالإضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي.

وشدّد وزير الخارجية السعودي (السبت)، خلال إحاطة إعلامية مشتركة مع جوزيب بوريل الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، على «الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنهاء معاناة أهل غزة، ووقف قتل المدنيين، والحاجة الملحة لأن يحدث ذلك اليوم قبل الغد، وضرورة إعطاء هذا الأمر الاهتمام اللازم». وعدّ مراقبون أن حديث الوزير السعودي يشير إلى أن مهام اللجنة الوزارية ستركّز على الدفع إلى وقف إطلاق النار بشكل أساسي.

وفي الإطار ذاته، أكّد سفيان القضاة المتحدث باسم وزارة الخارجية الأردنية، (السبت)، أن أعضاء اللجنة الوزارية «سيلتقون كبار المسؤولين ووزراء الخارجية في الدول التي ستشملها الزيارة، بهدف حشد الدعم الدولي اللازم لإطلاق تحرك دولي فوري وفاعل لوقف هذه الحرب المستعرة على غزة، وإيصال الصورة الحقيقية للمعاناة والكارثة الإنسانية التي تنتجها هذه الحرب، وتعرية الجرائم الإسرائيلية الوحشية بحق المدنيين الفلسطينيين، والاعتداءات المتكررة والمتواصلة على الأعيان المدنية، خصوصاً دور العبادة والمستشفيات».

تمثيل واسع

يقول الكاتب والمحلل السياسي منيف الحربي، إن ما يساعد على تحقيق أهداف هذه اللجنة، التي تتحدث بلسان 57 دولة عربية وإسلامية، هو أن «الدول الأعضاء تمتلك علاقات متعددة مع عديد من القوى الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى وجود 5 دول عربية هي السعودية ومصر والأردن وقطر، بالإضافة إلى فلسطين، معنيّة بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية وتحمل على عاتقها في سياساتها الخارجية الوصول إلى حل للقضية الفلسطينية، علاوةً على 3 دول إسلامية؛ هي تركيا وإندونيسيا ونيجيريا بما تشكله من ثقل ومكانة إقليمياً ودولياً».

ويؤكد الحربي لـ«الشرق الأوسط» أهمية التوقف عند أهداف اللجنة، وهي: «بلورة تحرك دولي لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سلام جادة؛ لأن اللجنة لا تريد مجرد وقف إطلاق النار وعدم حل القضية الفلسطينية؛ لأن ذلك سيعيدنا من جديد إلى العنف والعنف المضاد، كما حدث في الحروب الماضية؛ خصوصاً في 2012 و2014 و2018 و2021، بالإضافة إلى تطبيق أسس النظام الدولي كما ذكر وزير الخارجية السعودي في ختام القمة العربية - الإسلامية المشتركة، وأعتقد بأن عديداً من الدول مهتمة بهذا الشأن».

وزراء خارجية ومسؤولون أمميّون عرب يتحدثون للصحافة حول الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 24 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار الحربي إلى أن ما يؤيد أن تكون الصين في افتتاح الجولة أن «بكين أول مّن رحّبت بقرار القمة العربية - الإسلامية المشتركة، والصين داعمة للموقف العربي والإسلامي في القضية الفلسطينية، كما أنها معنيّة بالانخراط في قضايا استقرار الشرق الأوسط، خصوصاً بعد توقيع الاتفاق السعودي -الإيراني برعاية صينية، حيث تبدّلت سياستها الخارجية بعدما كانت سابقاً لا تتدخل في القضايا الشائكة بالشرق الأوسط».

ويرى الحربي أن هناك تغيّراً في الرأي العام الإقليمي والدولي تجاه ما يحدث في غزة، «في 7 أكتوبر (تشرين الأول) كان معظم الرأي العام الدولي داعماً لإسرائيل بشكل غير مسبوق، خصوصاً الدول الغربية، وبعد العملية الإسرائيلية في غزة هناك تبدل واضح في المواقف الرسمية والشعبية الغربية... رأينا مثلاً تبدلاً في موقف فرنسا، فالرئيس الفرنسي ماكرون اليوم ليس ماكرون في السابع من أكتوبر، حيث تغير خطابه، وأيضاً هناك تباينات داخل الإدارة الأميركية، وظهر ذلك في الرسالة التي بعث بها عدد من موظفي وزارة الخارجية الأميركية حول طريقة تناول إدارة الرئيس بايدن مع الأحداث في غزة». وتابع الحربي: «هذا كله يجعل توقيت الجولة مهم»، لافتاً إلى أن اللجنة «ستلعب دوراً رئيسياً يدفع إلى وقف إطلاق النار، ومن ثم ستستمر اللجنة في عملها تجاه تحقيق حل للقضية الفلسطينية وهي تتّكئ على المبادرة العربية للسلام التي نشطت السعودية في الفترة الأخيرة لإعادة إحيائها مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومصر والأردن».

وفي هذا الاتجاه نوه أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، في ختام القمة العربية - الإسلامية المشتركة في 11 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، بأنه «رغم المأساة الدموية والشر في الحرب على غزة، فإنني أرى بدء جدية في التعامل مع فكرة حل الدولتين».

رعت الصين اتفاق سعودي – إيراني في مارس (أذار) الماضي. (واس)

أولى الخطوات

تُعدّ الجولة الوزارية، أولى الخطوات التنفيذية لقرارات «القمة العربية - الإسلامية المشتركة» في الرياض الأسبوع الماضي، حيث تقرّر تكليف وزير خارجية السعودية ونظرائه في عدد من الدول، والأمينين العامين للمنظمتين، بـ«التحرك الفوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة». كما طالب القرار «جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى سلطات الاحتلال، التي تستخدم في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير مقدراته والبنى التحتية»، مجدداً التأكيد على التمسك بالسلام بوصفه خياراً استراتيجياً، والتمسك بمبادرة السلام العربية بعناصرها وأولوياتها كلها، بوصفها الموقف العربي التوافقي الموحّد وأساس أي جهود إحياء للسلام في الشرق الأوسط، فضلاً عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وحل الصراع العربي - الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

إبراهيم ريحان، الكاتب السياسي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي نشاهد فيها عملاً دبلوماسياً عربياً وإسلاميّاً بهذا الأسلوب الذي تقوده السعودية منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب على قطاع غزة، وهذا الحشد سيحاول بشتى السبل الدبلوماسية وقف إطلاق النار الفوري بوصفه خطوة أولى قبل الحديث عن أي شيء، فالأولوية هي لوقف عمليات القتل الإسرائيلية، وأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه نحو مصر والأردن أو أي مكان آخر».

وتوقّع ريحان أن تعمل اللجنة على «تعديل مواقف بعض الدول الغربية التي منحت إسرائيل دعماً مطلقاً منذ أول أيام الحرب، ومن المرجّح أن تنجح في هذه المهمة بعد أن استطاعت السعودية الحصول على تأييد جميع الدول المشارِكة في قمة الرياض لبنود البيان الختامي». واستدرك ريحان بالقول إنه «من المبكّر الحديث عن إطلاق عملية سياسية تلي وقف الحرب، لحلّ الصراع العربي - الإسرائيلي، إذ يتقدّم وقف الحرب على بقية البنود في الوقت الحالي».

أطفال من خان يونس جنوب قطاع غزة يحتمون من الأمطار في داخل الخيام (رويترز)

«من اللافت أيضاً اختيار الصين محطةً أولى لهذا التحرك الدبلوماسي لما يعنيه في السياسة، من أنّ حل القضية الفلسطينية لم يعد في يد قطب واحد، وأن الدول العربية والإسلامية ستلجأ إلى أي دولة تستطيع الضغط على حكومة نتنياهو لوقف المجازر بحق الفلسطينيين» وفقاً لحديث إبراهيم ريحان، الذي أضاف أن من أسباب ذلك كون الصين «المورّد التجاري الأول لإسرائيل بقيمة 19.4 مليار دولار في 2022، تليها أميركا بـ10 مليارات دولار، فتركيا بـ6.78 مليار دولار، وهذا يمنح الصين ورقة ضغط للمساهمة في العمل مع اللجنة الوزارية لوقف إطلاق النار في غزة».

في وقتٍ لاحق من يوم الأحد، نقل التلفزيون الصيني عن الخارجية الصينية أن «وزراء من دول عربية وإسلامية سيزورون الصين يومي الاثنين والثلاثاء في 20 و21 من الشهر الحالي (...) وأشارت الخارجية الصينية إلى أن الصين ستناقش مع وزراء خارجية تلك الدول سبل تهدئة الصراع الدائر حالياً بين إسرائيل والفلسطينيين، وحماية المدنيين، والتوصل لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية».


مقالات ذات صلة

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

شؤون إقليمية أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي، الذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان غزة بعد هجوم 2023.

«الشرق الأوسط» (ناحال عوز (إسرائيل))
المشرق العربي الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال لقاء سابق مع غوتيريش على هامش «قمة بريكس» في الهند سبتمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

غوتيريش في مصر... حراك أممي بشأن أزمات المنطقة

زيارة جديدة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى القاهرة، بدأت السبت، على أمل أن تسهم في حل أزمات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي إحدى الفعاليات التي نظمتها «اللجنة المصرية في غزة» الشهر الماضي (صفحة اللجنة على «فيسبوك»)

تحركات مصرية لاحتواء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة

كثّفت «اللجنة المصرية» في قطاع غزة من تحركاتها مؤخراً مع تردي الأوضاع الإنسانية وتوالي الشكاوى من شح الغذاء والسلع الرئيسية في ظل تضييق إسرائيلي مستمر.

أحمد جمال (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية تهتم بطفلة تتلقى العلاج من حروق أصابتها إثر هجوم إسرائيلي على مبنى سكني قتل والديها بمدينة غزة في 15 أكتبر 2026 (د.ب.أ)

الغزيون يأملون رحيل نتنياهو... وتغيير واقعهم بعد انتخابات «الكنيست»

يتطلع سكان قطاع غزة لرحيل رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، عن الحكم، بعدما خاض 3 سنوات من أقسى الحروب ضدهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
TT

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

كشفت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24 في المائة. وتندرج هذه النتيجة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري.

وقال بندر الخريف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف»، إن التوطين أصبح «متطلباً وطنياً واستراتيجياً يرتبط برفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وبناء القدرات الوطنية». وأكد أهمية «مواصلة العمل مع الشركاء للبناء على ما تحقق، ودعم انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة من النمو والتنافسية».

وأوضح الخريف خلال كلمة في «ملتقى الصناعات العسكرية»، الذي أقيم الأحد بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة تعمل على «بناء قاعدة صناعية عسكرية تلبي الاحتياج والطلب المحليين، وتعزز الصادرات، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي يربط بين 3 قارات، ومن قدراتها الاستثمارية والصناعية وكوادرها البشرية المؤهلة». وتستند هذه الجهود، وفق الخريف، إلى «تكامل استراتيجيات الصناعة والتوطين والصادرات والتعدين والمحتوى المحلي».

ترتيب الأولويات

وأشار وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف، إلى أن «التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية، ومنها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة غير المأهولة، تدفع الدول والشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتوجه نحو سلاسل إمداد أعلى مرونة، وشراكات صناعية جديدة، وقدرات إنتاجية متنوعة». وقال إن هذه التحولات تتيح فرصاً للمملكة لتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما فيها أسواق آسيا وأفريقيا، والاستفادة من الطلب المتنامي على الصناعات العسكرية.

وأضاف أن «الهيئة» تعمل على «تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية للقطاع، وتسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات العسكرية والأمنية والحكومية والقطاع الخاص، بما يدعم الشراكات الدولية ونقل التقنية والمعرفة وتمكين الصادرات». وأشار إلى إصدار «الهيئة» دليلاً إرشادياً لإدارة المخاطر وآخر لاستمرارية الأعمال؛ «لمساعدة منشآت القطاع على التعامل مع التحديات والمحافظة على انتظام أعمالها».

مؤشرات توطين الصناعات العسكرية التي عرضتها «الهيئة» خلال «الملتقى» (الشرق الأوسط)

المحتوى المحلي

ووفق البيانات، فقد بلغ المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.91 في المائة خلال 2025. وتصدر قطاع الطيران المجالات بنسبة 45.17 في المائة، تلاه قطاع الصواريخ بـ43.34 في المائة، ثم القطاع البحري بـ36.46 في المائة، والبري بـ33.49 في المائة، والإلكترونيات الدفاعية بـ30.71 في المائة.

وبشأن الأثر الاقتصادي، فقد أظهرت مؤشرات «الهيئة» أن إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 7.468 مليار ريال (1.99 مليار دولار)، في حين بلغ إسهامه المرتبط بالتوظيف 5.243 مليار ريال (1.40 مليار دولار). وسجلت إيرادات الشركات المحلية نمواً مركباً بنسبة 11.01 في المائة، بينما ارتفعت نسبة السعودة في وظائف القطاع الخاص من 51 في المائة عام 2021 إلى 56 في المائة عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام اتساع دور القطاع؛ من تلبية الاحتياجات العسكرية، إلى بناء قاعدة صناعية محلية مرتبطة بسلاسل الإمداد، وفتح مجالات أمام الشركات الوطنية لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية. كما بلغت نسبة التوطين في عقود الاستدامة 84 في المائة، وهي عقود تتيح فرصاً للشركات المحلية للاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وتأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات الدقيقة، وبناء شراكات مع شركات عالمية.

وفي إطار تعزيز الشراء من المصنعين المحليين، أبرمت «الهيئة» اتفاقات تشمل الملابس والتجهيزات العسكرية، وبنادق «جي36»، والذخائر الخفيفة، وتجهيزات الحماية الأرضية. وتبلغ قيمة أوامر الشراء المرتبطة بهذه الاتفاقات 3.4 مليار ريال (نحو 907 ملايين دولار) خلال 5 سنوات.

رفع كفاءة الإنفاق

وتسعى «الهيئة»، من خلال قياس المحتوى المحلي وتوطين المشتريات، إلى رفع كفاءة الإنفاق العسكري وزيادة مشاركة الشركات الوطنية، بما يدعم نمو القطاع ويعزز قدرته على تلبية احتياجات الجهات العسكرية والأمنية.

وقد أكد الخريف على أن القطاع الخاص يمثل محركاً رئيساً لنمو الصناعات العسكرية، موضحاً أن تمكين منشآته يشمل «تطوير التشريعات، ومعالجة تحديات التمويل والأراضي والتجمعات الصناعية، ودعم الاستثمارات والصادرات». كما أكد «أهمية تنمية القوى البشرية وتطوير المهارات التخصصية بالتعاون مع (الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية)، بما يتيح لأبناء وبنات الوطن الإسهام في تطوير الصناعات والتقنيات الوطنية».


إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط تأكيدات بأن الاعتداء على المقدسات الإسلامية يمثل انتهاكاً لحرمتها وتهديداً لأمن المدنيين، ودعوات إلى موقف دولي حازم لوقف هذه الاعتداءات.

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشدد على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها.

وفي سياق متصل، أدان الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، استمرار استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني واستخفاف بحرمة الحرمين الشريفين ومكانتهما لدى المسلمين.

وشدد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مشيداً بجهود السعودية في حماية الحرمين الشريفين وصون أمنهما وسلامة قاصديهما.

من جهتها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رافقه من سقوط أجزاء من الصواريخ وشظايا الاعتراض في مواقع بمنطقة مكة المكرمة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن استهداف المقدسات يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكاً للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية. وجدد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وصون حرمة المقدسات وأرواح الآمنين.

بدوره، أدان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات ووضع حد لممارساتها.

وأكد ولد الشيخ أحمد تضامن المنظمة الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء، يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ومساءلة مرتكبيه.

وكان اعتراض صاروخين باليستيين قد أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.