عقارات الرياض تشهد ركوداً ترقباً لمفاعيل إجراءات الحد من ارتفاع الأسعار

مختصون توقعوا لـ«الشرق الأوسط» استمرار الوضع على حاله إلى حين توازن السوق

عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

عقارات الرياض تشهد ركوداً ترقباً لمفاعيل إجراءات الحد من ارتفاع الأسعار

عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
عقارات سكنية وتجارية في العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تعيش السوق العقارية في السعودية راهناً حالة من الترقب فرضتها قرارات وخطوات غير مسبوقة أعلنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بشأن القطاع، والهادفة إلى زيادة حجم المعروض في السوق وإعادة التوازن إليها، من أجل معالجة ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات. وهو ما تُظهره البيانات الواردة من السوق التي تشير إلى ركود في شراء العقارات من المواطنين بانتظار تأثير هذه القرارات وانعكاسها في خلق التوازن لأسعار العقارات في الرياض، وخفضها.

كان ولي العهد قد وجّه في مارس (آذار) الماضي باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية تشمل رفع الوقف عن تطوير أكثر من 81 كيلومتراً مربعاً من الأراضي شمال الرياض، وتوفير عشرات الآلاف من القطع السكنية سنوياً بأسعار ميسّرة للمواطنين، وذلك بعدما شهدت الرياض ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار عقاراتها. وبموجب الإجراءات المعلن عنها، سيتم ضخ أراضٍ شمال الرياض بمعدل 10 آلاف إلى 40 ألف قطعة سنوياً، لضمان توازن العرض والطلب في السوق، وفق ما كشف عنه وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل.

ويوم الاثنين، قدّم ولي العهد تبرعاً بمبلغ مليار ريال لمؤسسة الإسكان التنموي الأهلية (سكن) ممثلةً بـ«جود الإسكان»؛ بهدف دعم تمليك الإسكان للمُستفيدين والأسر المستحقة، ووجّه بأن يتم إنجاز المشروعات السكنية المُخصصة في التبرع خلال فترة لا تتجاوز 12 شهراً، وأن يتم تنفيذها على يد شركات وطنية.

من جهته، أكد الحقيل أنه سيصار إلى ضخ وحدات سكنية جديدة بمتناول الجميع، منها أكثر من 70 ألفاً في الرياض.

وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل متحدثاً في مؤتمر صحافي الاثنين (الشرق الأوسط)

وعن حال السوق اليوم، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن البيانات الواردة من السوق، تُظهر ركوداً في شراء العقارات من المواطنين؛ ترقباً لتأثير القرارات وانعكاسها في خلق التوازن في المدينة. فمن الملاحظ لدى كثير من الشركات والمكاتب العقارية، وجود تراجع في عمليات الشراء، في وقت يواجه المسوّقون في المنتجات العقارية صعوبة في تشجيع المشترين الذين يفضلون تأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد بدء مفاعيل قرارات ولي العهد.

خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن

وقال الخبير والمسوِّق العقاري عبد الله الموسى، لـ«الشرق الأوسط»، إن الركود الحالي في أسعار العقارات بالرياض يأتي نتيجة مباشرة لتوجيهات ولي العهد التي تسعى إلى زيادة المعروض العقاري، بما يؤدي إلى خلق توازن في الأسعار، بعد الفترة الماضية من الارتفاعات الكبيرة في أسعار العقارات بمدينة الرياض، مشيراً إلى أن هذا التراجع يُعد خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن بين العرض والطلب، ويُسهم في جعل السوق أكثر استدامة وعدالة لجميع الأطراف المتعاملين في السوق العقارية.

ويتوقع الموسى أن يستمر تأثير هذا الركود حتى استكمال تنفيذ جميع القرارات والتوجيهات خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أنه مع تنفيذ الخطط الحكومية لزيادة المعروض العقاري، قد تشهد السوق انتعاشاً تدريجياً على المدى الطويل، خصوصاً مع استمرار النمو السكاني والاقتصادي في المدينة.

ويرى الموسى أن أبرز العوامل قد تُسهم في استمرار حالة الركود، هي بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مما يقلل من القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة المعروض العقاري بشكل يفوق الطلب، وكذلك التقلبات الاقتصادية العالمية التي قد تؤثر على الاستثمارات، لافتاً إلى أن النمو السكاني المستمر في مدينة الرياض، وتحسن الاقتصاد الوطني وارتفاع دخل الفرد، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل مترو الرياض، واستمرار الدعم الحكومي لبرامج الإسكان، سوف تُسهم في عودة الانتعاش للسوق العقارية.

ولفت إلى آخر البيانات المنشورة حول تسجيل بعض الأحياء في الرياض، تراجعات في أسعار الأراضي السكنية، وانخفاضها في بعض الأحياء، مثل حي بدر بنسبة 15 في المائة، وفي حي النظيم بنسبة 14 في المائة، وفي حي النرجس بنسبة 12 في المائة، وفي حي الخير بنسبة 11 في المائة، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 9 أبريل (نيسان) 2025 مقارنةً بالربع الأول من العام نفسه.

وبين أن هذا الركود يُظهر تأثير السياسات الحكومية الهادفة إلى تحقيق التوازن في السوق، مضيفاً أنه ومع استمرار التنفيذ ومراقبة السوق، من المتوقع أن يشهد القطاع العقاري تحسناً في المستقبل.

من جهته، قال الخبير والمسوِّق العقاري صقر الزهراني، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأخبار تشير إلى وجود ركود نسبي في السوق العقارية بمدينة الرياض خلال عام 2025، مع تسجيل انخفاضات ملحوظة في أسعار الأراضي السكنية في بعض الأحياء، وصلت في بعضها إلى 55 في المائة، خلال أبريل، مع تعثر بعض الصفقات والمزادات العقارية بسبب تدني الأسعار عن التقييمات المعتمدة، خصوصاً في أحياء مثل العريجاء الغربي وغبيراء حسبما نُشر في بعض التقارير الإعلامية.

وتوقع استمرار التصحيح السعري على المدى القصير، مع احتمالية انتعاش السوق بحلول نهاية 2025، خصوصاً مع التوجه الحكومي لطرح أراضٍ بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر.

نموذج توضيحي لمشروع «ضاحية خزام» السكني التابع للشركة الوطنية للإسكان (الشرق الأوسط)

وحسب الزهراني، فإن أبرز عوامل الركود الحالية تتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين وحالة الترقب التي تعيشها السوق، مضيفاً أن العوامل التي قد تسهم في عودة الانتعاش للسوق العقارية، وتتمثل في زيادة المعروض عبر مشاريع مثل «ضواحي الرياض»، وتعديل رسوم الأراضي البيضاء، إضافةً إلى الطلب المتوقع نتيجة الفعاليات الكبرى التي سوف تشهدها مدينة الرياض، خلال السنوات القادمة ومن أبرزها معرض «إكسبو الرياض 2030» ونهائيات كأس العالم 2034.

كان الحقيل قد توقع يوم الاثنين، صدور قرار بشأن رسوم الأراضي البيضاء خلال وقت قريب، قائلاً: «إنه كان مخططاً له 60 يوماً. نتوقع صدوره قبل هذه المدة».

وأكمل الزهراني أن الإحصائيات الأخيرة تشير إلى تسجيل انخفاض في أسعار الأراضي بنسبة 55 في المائة، في حي العريجاء الغربي، و54 في المائة في غبيراء، و50 في المائة في اليرموك خلال أبريل 2025. كما ارتفع مؤشر أسعار العقارات بنسبة 4.3 في المائة، خلال الربع الأول من 2025 مقارنةً بالفترة نفسها من 2024، ويتوقع أن يصل حجم السوق العقارية إلى 69.51 مليار دولار في 2024، مع معدل نمو سنوي يقدّر بـ8 في المائة، حتى عام 2029.


مقالات ذات صلة

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات في مصر، خصوصاً الفارهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.