ترمب والشرق الأوسط: «ريفييرا غزة» وعام حاسم مع إيران وتفاؤل حيال لبنان

أبرامز وألترمان وكاتوليس وفليش يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن الأيام الـ100 لعهده

فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ترمب والشرق الأوسط: «ريفييرا غزة» وعام حاسم مع إيران وتفاؤل حيال لبنان

فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خلافاً لتقليد كان مكرّساً، يبدو أن الأيام المائة الأولى من العهد الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، لن تكون كافية للحكم على سياساته وقراراته، على الأقل بالنسبة إلى أليوت أبرامز، المسؤول الذي عمل في مناصب رفيعة لدى 3 رؤساء؛ هم رونالد ريغان وجورج بوش وترمب نفسه. سينتظر أبرامز مائة إضافية قبل أن يحكم على ما سيفعله ترمب عالمياً، وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً.

غير أن آخرين ممن يتابعون نشاط الرئيس ترمب، حتى قبل عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، يعتقدون أن «المكتوب يقرأ من عنوانه».

أليوت أبرامز خلال جلسة سابقة لمجلس الأمن (موقع الأمم المتحدة)

أبرامز، وهو من المحسوبين على فريق المحافظين الجدد الذين أسّسوا نظرياً لنهج الرئيس ترمب وسياسة «أميركا أولاً»، كان واحداً من 4 خبراء أميركيين حاورتهم «الشرق الأوسط»، مع كل من نائب رئيس مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن، جون ألترمان، الذي عمل سابقاً في وزارة الخارجية، والزميل الأول لدى معهد الشرق الأوسط، براين كاتوليس، الذي عمل سابقاً لدى كل من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع (البنتاغون)، والمحلل الأول لسياسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «هاريتاج فاوندايشن»، دانيال فليش، في محاولة لإعادة قراءة ما فعله ترمب بعد مضي مائة يوم على عهده الثاني، والقرارات التنفيذية الـ125 التي وقعها حتى الآن.

براين كاتوليس الزميل الأول لدى معهد الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

يعتقد أبرامز أنه «من السابق لأوانه» التحدث بشكل حاسم عن قضايا الشرق الأوسط في العهد الثاني لترمب، لأننا «لا نعرف حقاً ما ستكون عليه» حيال كل من سوريا وإيران، على سبيل المثال لا الحصر. وقال: «سنعرف بشكل أفضل خلال الأيام الـ100 الثانية». غير أن ألترمان يرى التأثير «بوضوح» في المنطقة، حيث يبدو «جميع قادتها متفائلين بإمكان العمل معه، من الأصدقاء المقربين إلى الخصوم»، لافتاً إلى أن ترمب «يعطي الناس انطباعاً بأنهم لا يستطيعون العمل معه فحسب؛ بل سيستفيدون منه أيضاً».

كذلك، يرى كاتوليس منذ الآن أن ترمب وأعضاء فريقه كان لهم «دور فعال، حتى قبل توليه منصبه للمرة الثانية»، من أجل المساعدة في تحقيق وقف النار بغزة، علماً بأن تصريحات ترمب ومقترحاته فيما يتعلق بـ«ريفييرا غزة»، أدّت إلى «تشجيع المتطرفين اليمينيين الإسرائيليين على المضي في خططهم للاستيلاء على مزيد من الأراضي في غزة، والاستعداد لاحتمال طرد الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة، والتحرك في اتجاه قد يؤدي إلى مزيد من الصراع».

جون ألترمان نائب رئيس مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن (الشرق الأوسط)

بدوره، يعتقد فليش أن ترمب تولّى منصبه «برؤية واضحة للشرق الأوسط والمنطقة»، حيث «نشهد بالفعل ثمار ذلك»، عازياً ذلك إلى قناعة ترمب بأن «السلام يتحقق بالقوة» بخلاف نهج إدارة جو بايدن. وربط وقف النار المؤقت لتبادل الرهائن في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال عهد بايدن، بـ«فوز ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، بالإضافة إلى انتصارات إسرائيل في ساحة المعركة». ورجَّح فليش أن يكون ترمب محقاً في أن هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما كان ليحدث لو كان رئيساً.

الحسم مع إيران

وفي خضمّ المحادثات الأميركية - الإيرانية، يلفت أبرامز، الذي عمل خلال عهد ترمب الأول مبعوثاً أميركياً خاصاً لإيران، إلى أن طهران «ضعفت بشكل كبير» بعدما «فقدت وكيلها الرئيسي (حزب الله)» في لبنان، فيما «يتعرض الحوثيون الآن لهجمات أميركية يومية، و(بشار) الأسد رحل». وحدّد احتمالين؛ أحدهما أن «يكون هناك هجوم عسكري هذا العام، أو أن إيران ستتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة». ولكنه تساءل عن نوع الاتفاق الذي يمكن الوصول إليه، وما إذا كان شبيهاً بخطة العمل الشاملة المشتركة، التي وقعها الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015، حيث «يقبلون التفتيش، لكن البرنامج يبقى قائماً». ويضيف: «سنعرف بشكل أفضل بعد 100 يوم».

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

ويوافق ألترمان على أن «إسرائيل في وضع أقوى»، بيد أنه «من غير الواضح ما هو الطريق إلى أي نوع من النصر». وذكر أن «إيران لديها كثير من الأدوات، وقد تحملت جميع أنواع الضغوط لأكثر من 45 عاماً». وهذه بنظره «معضلة قد لا يكون لها حل». ويُنبّه إلى أن إحدى عواقب ضرب إيران يمكن أن تجعل الإيرانيين «أكثر التزاماً بتطوير رادع نووي. وبالتالي، فإن منع الإيرانيين من امتلاك سلاح نووي قد يدفعهم بقوة نحو امتلاك سلاح نووي»، مضيفاً أن «هذه مقامرة».

ومع ذلك، يعتقد ألترمان أن طريقة تعامل ترمب مع الإيرانيين «صحيحة»، وكذلك الاحتفاظ بقدرة عسكرية كبيرة احتياطاً. وعبّر عن قلقه لأن «الإيرانيين لديهم فريق يتفاوض بشأن القضايا النووية منذ 20 أو 30 عاماً»، بينما يُعدّ فريق التفاوض الأميركي «في معظم الحالات جديداً للغاية».

ويتطلع فليش من منظور مشابه، لأن «إسرائيل في وضع عسكري أقوى بكثير ضد إيران»، التي هاجمت إسرائيل بشكل فاشل مرتين بمزيج من المسيرات والصواريخ الباليستية، أولاً في أبريل (نيسان)، ثم في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وبعدها شنت إسرائيل هجوماً في أكتوبر، شهد تحليق سلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران دون عوائق.

منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية اعترضت صواريخ باليستية عدة أطلقتها إيران في أكتوبر الماضي (رويترز)

وعبّر فليش عن اعتقاده أن ترمب «يتّبع نهجاً اتبعه في ولايته الأولى، وهو أنه عندما يخوض أي نوع من المفاوضات، يُفضّل البدء بجولة دبلوماسية أولاً». ولكنه «أظهر أيضاً في ولايته الثانية أنه سيلجأ إلى القوة العسكرية أو الضغط الاقتصادي، خصوصاً إذا باءت المساعي الدبلوماسية بالفشل».

ويعتبر كاتوليس أنه في ظل المحادثات التي يجريها المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مع الجانب الإيراني بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي، «هناك فرصة 50 في المائة أن تقصف إسرائيل طهران، وفرصة 50 في المائة أن يتّجه (ترمب) إلى طهران، لمحاولة توقيع اتفاق بالطريقة التي اجتمع فيها مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مرتين، في ولايته الأولى». ورجح أن يسعى ترمب للتوصل إلى اتفاق «حتى لو كان سيئاً لإسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج العربي، لمجرد أنه يستطيع القول إنه حصل على صفقة».

ما العمل في غزة؟

ورغم نظرته السلبية لترمب عموماً، يُقرّ كاتوليس بأن ترمب حقق نجاحاً كبيراً في اتفاقات إبراهيم لعام 2020. ومع ذلك، نسب فضل التوصل إليها للمسؤولين الإماراتيين والإسرائيليين، عادّاً الأمر «لم يكن جزءاً من سياسة حكيمة لدونالد ترمب»، فيما «يشبه ما رأيته بين إيران والمملكة العربية السعودية عام 2023، عندما نسبت الصين الفضل إلى نفسها في التقارب بينهما»، علماً بأن ذلك حصل «بفضل مناقشات طويلة الأمد أجراها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيريه في العراق وعمان، ومع بعض الأشخاص في طهران عبر قنوات مختلفة».

ويأمل أبرامز في أن «تنتهي الحرب في غزة»، وفي «التوصل إلى حل مع إيران»، لأن إدارة ترمب «تحاول القيام بالخطوات الصحيحة»، منبّهاً إلى ما كتبه وزير الخارجية السابق جون كيري في صحيفة «وول ستريت جورنال» أخيراً، ليقول إن «أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل أكثر من مجرد البرنامج النووي. يجب أن يشمل ذلك إنهاء دعم إيران للجماعات الإرهابية الوكيلة لها مثل (الحوثيين) و(حزب الله)، وأن يشمل أيضاً فرض قيود على برنامجها الصاروخي»، لئلا تكون المفاوضات الجارية «مجرد فرصة ضائعة».

ورغم تقليل بعض الخبراء من شأن فكرة ترمب حول مغادرة الفلسطينيين المقيمين في غزة إلى أماكن أخرى، يعتقد فليش أن الفكرة «يجب أن تكون جوهرية»، مذكّراً بوجود «لاجئين في كل حرب، بما في ذلك حالياً الأوكرانيون الفارون من الحرب هناك، ومئات الآلاف من السوريين، إن لم يكن الملايين من الذي فرّوا خلال الحرب الأهلية السورية».

ويشرح أبرامز وجهة نظر إدارة ترمب في شأن «ما العمل في غزة؟»، مضيفاً أن «لدى ترمب إجابة، والتي يجب أن أقول إنها غير واقعية، لكنها إنسانية. وهي أنه بدلاً من إلقاء خطابات عن إسرائيل، قال ترمب إن الناس يعيشون في حال يرثى لها بغزة، والطريقة الوحيدة لعيش حياة طبيعية اليوم هي الخروج من هناك». ودعا إلى التفكير فيما حصل بالحرب الأهلية السورية وحروب العراق وأفغانستان وأوكرانيا. «ما يفعله المدنيون، بالملايين، هو الفرار إلى بر الأمان».

ويرى ألترمان أن ترمب «منفتح على نتائج مختلفة، لكنه غير ملتزم بأي نتيجة محددة» فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، عادّاً اقتراح ترمب في شأن غزة «يُشير إلى مدى كونه تكتيكاً تفاوضياً»، أكثر من أي شيء آخر. وعبّر عن اعتقاده أن أحد الأشياء التي يريدها (ترمب) هو جذب مزيد من الاستثمارات إلى الولايات المتحدة».

«تفاؤل» بلبنان

وفيما يتعلق بلبنان، يؤكد أبرامز أنه «متفائل بعض الشيء»، معتبراً أن سياسة ترمب حيال لبنان، كما شرحتها نائبة المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، «هي السياسة الصحيحة التي تُطالب الحكومة اللبنانية الجديدة بتنفيذ ما وعدت به الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701»، ملاحظاً أن «الجيش اللبناني يتقدم جنوب نهر الليطاني»، تنفيذاً لوعده بنشر 10 آلاف جندي هناك (...) أعتقد أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح».

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال محادثاته مع المسؤولة الأميركية مورغان أورتاغوس السبت الماضي في بيروت (أ.ب)

ويوافقه فليش في أن «هدف لبنان هو إضعاف القدرات العسكرية لـ(حزب الله) بشكل كبير»، مضيفاً أن ذلك «يُتيح فرصة جديدة للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية لاستعادة السيطرة على بلدهم من (حزب الله)». ولكنه نبّه إلى أنه «بالنسبة لإدارة ترمب، هناك كثير من الأولويات العالمية والإقليمية، هناك قضايا أكثر إلحاحاً تجب معالجتها». غير أن ألترمان يعتقد أن «إدارة ترمب لا تُركز بشدة على لبنان»، على غرار ما كانت عليه الحال في عهد الرئيس جورج بوش الابن.

اتجاهات سوريا

وعن سوريا، عبّر أبرامز عن خشيته من أن «إسرائيل وتركيا تمارسان نفوذاً مزداداً في سوريا»، مُحذراً من أن سحب الرئيس ترمب للقوات الأميركية من هناك «سيكون خطوة مزعزعة للاستقرار». ومع أنه استبعد المواجهة العسكرية بين تركيا وإسرائيل في سوريا، عبّر عن اعتقاده بأنه «من المفيد جداً أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة، وأن تقف بينهما فعلاً».

لقاء الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية مع عضو الكونغرس كوري لي ميلز - 18 أبريل (سانا)

ويُحذّر كاتوليس من أن «هناك خطراً حقيقياً من أن ننسحب من سوريا بينما نخوض حرباً تجارية اقتصادية مع دول عدة حول العالم، ومن ثمّ لا تُعدّ الولايات المتحدة جهة فاعلة موثوقة ومستقرة في الشرق الأوسط».

وينعكس هذا القلق أيضاً لدى فليش، مع أنه «لا يرى ذلك نتيجة محتملة للغاية في الوقت الحالي»، عادّاً إسرائيل «لا تملك طموحات تتجاوز ضمان أمن حدودها في الجولان، والتأكد من أن سوريا لا تُشكّل تهديداً لها». ورأى أن لدى تركيا «ربما طموحات إقليمية في شمال سوريا. ولكن هناك، لا أعتقد أن الاثنين يجب أن يتعارضا».

ويعتقد ألترمان أن سوريا «يمكن أن تتجه في اتجاهات مختلفة»، وهي «بكل الأحوال، حجر الزاوية في الشرق الأوسط. ولهذا السبب، يرى كثير من الدول أن لها مصالح في سوريا».


مقالات ذات صلة

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز) p-circle

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ جيمي كيميل مقدم برنامج «جيمي كيميل لايف» (رويترز) p-circle

بعد غضب ترمب وميلانيا... جيمي كيميل: تعليقي «الأرملة المنتظرة» يشير لفارق السن

أصرّ مُقدّم البرامج بشبكة «إيه بي سي»، جيمي كيميل، على أن تعليقه الذي وصف فيه ميلانيا بـ«الأرملة المُنتظرة» كان ببساطة إشارة إلى فارق السن بينها وبين ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
TT

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترمب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته، خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها أن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتَي اغتيال ترمب في عام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الكثير من الحسابات المناهضة لترمب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في عام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة بوصفها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترمب؛ بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض، الاثنين، إن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، في حين يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.

وحسب «معهد الحوار الاستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولا سيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترمب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترمب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترمب؛ إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة؛ كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل «إكس».

وحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترمب».


المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.