ترمب والشرق الأوسط: «ريفييرا غزة» وعام حاسم مع إيران وتفاؤل حيال لبنان

أبرامز وألترمان وكاتوليس وفليش يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن الأيام الـ100 لعهده

فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ترمب والشرق الأوسط: «ريفييرا غزة» وعام حاسم مع إيران وتفاؤل حيال لبنان

فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتظرون أمام نقطة توزيع طعام مجانية لتلقِّي حصتهم من وجبة ساخنة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خلافاً لتقليد كان مكرّساً، يبدو أن الأيام المائة الأولى من العهد الثاني للرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، لن تكون كافية للحكم على سياساته وقراراته، على الأقل بالنسبة إلى أليوت أبرامز، المسؤول الذي عمل في مناصب رفيعة لدى 3 رؤساء؛ هم رونالد ريغان وجورج بوش وترمب نفسه. سينتظر أبرامز مائة إضافية قبل أن يحكم على ما سيفعله ترمب عالمياً، وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصاً.

غير أن آخرين ممن يتابعون نشاط الرئيس ترمب، حتى قبل عودته إلى البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، يعتقدون أن «المكتوب يقرأ من عنوانه».

أليوت أبرامز خلال جلسة سابقة لمجلس الأمن (موقع الأمم المتحدة)

أبرامز، وهو من المحسوبين على فريق المحافظين الجدد الذين أسّسوا نظرياً لنهج الرئيس ترمب وسياسة «أميركا أولاً»، كان واحداً من 4 خبراء أميركيين حاورتهم «الشرق الأوسط»، مع كل من نائب رئيس مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن، جون ألترمان، الذي عمل سابقاً في وزارة الخارجية، والزميل الأول لدى معهد الشرق الأوسط، براين كاتوليس، الذي عمل سابقاً لدى كل من مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والدفاع (البنتاغون)، والمحلل الأول لسياسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة «هاريتاج فاوندايشن»، دانيال فليش، في محاولة لإعادة قراءة ما فعله ترمب بعد مضي مائة يوم على عهده الثاني، والقرارات التنفيذية الـ125 التي وقعها حتى الآن.

براين كاتوليس الزميل الأول لدى معهد الشرق الأوسط (الشرق الأوسط)

يعتقد أبرامز أنه «من السابق لأوانه» التحدث بشكل حاسم عن قضايا الشرق الأوسط في العهد الثاني لترمب، لأننا «لا نعرف حقاً ما ستكون عليه» حيال كل من سوريا وإيران، على سبيل المثال لا الحصر. وقال: «سنعرف بشكل أفضل خلال الأيام الـ100 الثانية». غير أن ألترمان يرى التأثير «بوضوح» في المنطقة، حيث يبدو «جميع قادتها متفائلين بإمكان العمل معه، من الأصدقاء المقربين إلى الخصوم»، لافتاً إلى أن ترمب «يعطي الناس انطباعاً بأنهم لا يستطيعون العمل معه فحسب؛ بل سيستفيدون منه أيضاً».

كذلك، يرى كاتوليس منذ الآن أن ترمب وأعضاء فريقه كان لهم «دور فعال، حتى قبل توليه منصبه للمرة الثانية»، من أجل المساعدة في تحقيق وقف النار بغزة، علماً بأن تصريحات ترمب ومقترحاته فيما يتعلق بـ«ريفييرا غزة»، أدّت إلى «تشجيع المتطرفين اليمينيين الإسرائيليين على المضي في خططهم للاستيلاء على مزيد من الأراضي في غزة، والاستعداد لاحتمال طرد الفلسطينيين الراغبين في مغادرة غزة، والتحرك في اتجاه قد يؤدي إلى مزيد من الصراع».

جون ألترمان نائب رئيس مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن (الشرق الأوسط)

بدوره، يعتقد فليش أن ترمب تولّى منصبه «برؤية واضحة للشرق الأوسط والمنطقة»، حيث «نشهد بالفعل ثمار ذلك»، عازياً ذلك إلى قناعة ترمب بأن «السلام يتحقق بالقوة» بخلاف نهج إدارة جو بايدن. وربط وقف النار المؤقت لتبادل الرهائن في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال عهد بايدن، بـ«فوز ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، بالإضافة إلى انتصارات إسرائيل في ساحة المعركة». ورجَّح فليش أن يكون ترمب محقاً في أن هجوم «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما كان ليحدث لو كان رئيساً.

الحسم مع إيران

وفي خضمّ المحادثات الأميركية - الإيرانية، يلفت أبرامز، الذي عمل خلال عهد ترمب الأول مبعوثاً أميركياً خاصاً لإيران، إلى أن طهران «ضعفت بشكل كبير» بعدما «فقدت وكيلها الرئيسي (حزب الله)» في لبنان، فيما «يتعرض الحوثيون الآن لهجمات أميركية يومية، و(بشار) الأسد رحل». وحدّد احتمالين؛ أحدهما أن «يكون هناك هجوم عسكري هذا العام، أو أن إيران ستتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة». ولكنه تساءل عن نوع الاتفاق الذي يمكن الوصول إليه، وما إذا كان شبيهاً بخطة العمل الشاملة المشتركة، التي وقعها الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015، حيث «يقبلون التفتيش، لكن البرنامج يبقى قائماً». ويضيف: «سنعرف بشكل أفضل بعد 100 يوم».

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

ويوافق ألترمان على أن «إسرائيل في وضع أقوى»، بيد أنه «من غير الواضح ما هو الطريق إلى أي نوع من النصر». وذكر أن «إيران لديها كثير من الأدوات، وقد تحملت جميع أنواع الضغوط لأكثر من 45 عاماً». وهذه بنظره «معضلة قد لا يكون لها حل». ويُنبّه إلى أن إحدى عواقب ضرب إيران يمكن أن تجعل الإيرانيين «أكثر التزاماً بتطوير رادع نووي. وبالتالي، فإن منع الإيرانيين من امتلاك سلاح نووي قد يدفعهم بقوة نحو امتلاك سلاح نووي»، مضيفاً أن «هذه مقامرة».

ومع ذلك، يعتقد ألترمان أن طريقة تعامل ترمب مع الإيرانيين «صحيحة»، وكذلك الاحتفاظ بقدرة عسكرية كبيرة احتياطاً. وعبّر عن قلقه لأن «الإيرانيين لديهم فريق يتفاوض بشأن القضايا النووية منذ 20 أو 30 عاماً»، بينما يُعدّ فريق التفاوض الأميركي «في معظم الحالات جديداً للغاية».

ويتطلع فليش من منظور مشابه، لأن «إسرائيل في وضع عسكري أقوى بكثير ضد إيران»، التي هاجمت إسرائيل بشكل فاشل مرتين بمزيج من المسيرات والصواريخ الباليستية، أولاً في أبريل (نيسان)، ثم في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وبعدها شنت إسرائيل هجوماً في أكتوبر، شهد تحليق سلاح الجو الإسرائيلي فوق إيران دون عوائق.

منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية اعترضت صواريخ باليستية عدة أطلقتها إيران في أكتوبر الماضي (رويترز)

وعبّر فليش عن اعتقاده أن ترمب «يتّبع نهجاً اتبعه في ولايته الأولى، وهو أنه عندما يخوض أي نوع من المفاوضات، يُفضّل البدء بجولة دبلوماسية أولاً». ولكنه «أظهر أيضاً في ولايته الثانية أنه سيلجأ إلى القوة العسكرية أو الضغط الاقتصادي، خصوصاً إذا باءت المساعي الدبلوماسية بالفشل».

ويعتبر كاتوليس أنه في ظل المحادثات التي يجريها المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مع الجانب الإيراني بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي، «هناك فرصة 50 في المائة أن تقصف إسرائيل طهران، وفرصة 50 في المائة أن يتّجه (ترمب) إلى طهران، لمحاولة توقيع اتفاق بالطريقة التي اجتمع فيها مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، مرتين، في ولايته الأولى». ورجح أن يسعى ترمب للتوصل إلى اتفاق «حتى لو كان سيئاً لإسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج العربي، لمجرد أنه يستطيع القول إنه حصل على صفقة».

ما العمل في غزة؟

ورغم نظرته السلبية لترمب عموماً، يُقرّ كاتوليس بأن ترمب حقق نجاحاً كبيراً في اتفاقات إبراهيم لعام 2020. ومع ذلك، نسب فضل التوصل إليها للمسؤولين الإماراتيين والإسرائيليين، عادّاً الأمر «لم يكن جزءاً من سياسة حكيمة لدونالد ترمب»، فيما «يشبه ما رأيته بين إيران والمملكة العربية السعودية عام 2023، عندما نسبت الصين الفضل إلى نفسها في التقارب بينهما»، علماً بأن ذلك حصل «بفضل مناقشات طويلة الأمد أجراها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيريه في العراق وعمان، ومع بعض الأشخاص في طهران عبر قنوات مختلفة».

ويأمل أبرامز في أن «تنتهي الحرب في غزة»، وفي «التوصل إلى حل مع إيران»، لأن إدارة ترمب «تحاول القيام بالخطوات الصحيحة»، منبّهاً إلى ما كتبه وزير الخارجية السابق جون كيري في صحيفة «وول ستريت جورنال» أخيراً، ليقول إن «أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل أكثر من مجرد البرنامج النووي. يجب أن يشمل ذلك إنهاء دعم إيران للجماعات الإرهابية الوكيلة لها مثل (الحوثيين) و(حزب الله)، وأن يشمل أيضاً فرض قيود على برنامجها الصاروخي»، لئلا تكون المفاوضات الجارية «مجرد فرصة ضائعة».

ورغم تقليل بعض الخبراء من شأن فكرة ترمب حول مغادرة الفلسطينيين المقيمين في غزة إلى أماكن أخرى، يعتقد فليش أن الفكرة «يجب أن تكون جوهرية»، مذكّراً بوجود «لاجئين في كل حرب، بما في ذلك حالياً الأوكرانيون الفارون من الحرب هناك، ومئات الآلاف من السوريين، إن لم يكن الملايين من الذي فرّوا خلال الحرب الأهلية السورية».

ويشرح أبرامز وجهة نظر إدارة ترمب في شأن «ما العمل في غزة؟»، مضيفاً أن «لدى ترمب إجابة، والتي يجب أن أقول إنها غير واقعية، لكنها إنسانية. وهي أنه بدلاً من إلقاء خطابات عن إسرائيل، قال ترمب إن الناس يعيشون في حال يرثى لها بغزة، والطريقة الوحيدة لعيش حياة طبيعية اليوم هي الخروج من هناك». ودعا إلى التفكير فيما حصل بالحرب الأهلية السورية وحروب العراق وأفغانستان وأوكرانيا. «ما يفعله المدنيون، بالملايين، هو الفرار إلى بر الأمان».

ويرى ألترمان أن ترمب «منفتح على نتائج مختلفة، لكنه غير ملتزم بأي نتيجة محددة» فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، عادّاً اقتراح ترمب في شأن غزة «يُشير إلى مدى كونه تكتيكاً تفاوضياً»، أكثر من أي شيء آخر. وعبّر عن اعتقاده أن أحد الأشياء التي يريدها (ترمب) هو جذب مزيد من الاستثمارات إلى الولايات المتحدة».

«تفاؤل» بلبنان

وفيما يتعلق بلبنان، يؤكد أبرامز أنه «متفائل بعض الشيء»، معتبراً أن سياسة ترمب حيال لبنان، كما شرحتها نائبة المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، «هي السياسة الصحيحة التي تُطالب الحكومة اللبنانية الجديدة بتنفيذ ما وعدت به الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 1701»، ملاحظاً أن «الجيش اللبناني يتقدم جنوب نهر الليطاني»، تنفيذاً لوعده بنشر 10 آلاف جندي هناك (...) أعتقد أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح».

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال محادثاته مع المسؤولة الأميركية مورغان أورتاغوس السبت الماضي في بيروت (أ.ب)

ويوافقه فليش في أن «هدف لبنان هو إضعاف القدرات العسكرية لـ(حزب الله) بشكل كبير»، مضيفاً أن ذلك «يُتيح فرصة جديدة للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية لاستعادة السيطرة على بلدهم من (حزب الله)». ولكنه نبّه إلى أنه «بالنسبة لإدارة ترمب، هناك كثير من الأولويات العالمية والإقليمية، هناك قضايا أكثر إلحاحاً تجب معالجتها». غير أن ألترمان يعتقد أن «إدارة ترمب لا تُركز بشدة على لبنان»، على غرار ما كانت عليه الحال في عهد الرئيس جورج بوش الابن.

اتجاهات سوريا

وعن سوريا، عبّر أبرامز عن خشيته من أن «إسرائيل وتركيا تمارسان نفوذاً مزداداً في سوريا»، مُحذراً من أن سحب الرئيس ترمب للقوات الأميركية من هناك «سيكون خطوة مزعزعة للاستقرار». ومع أنه استبعد المواجهة العسكرية بين تركيا وإسرائيل في سوريا، عبّر عن اعتقاده بأنه «من المفيد جداً أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة، وأن تقف بينهما فعلاً».

لقاء الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية مع عضو الكونغرس كوري لي ميلز - 18 أبريل (سانا)

ويُحذّر كاتوليس من أن «هناك خطراً حقيقياً من أن ننسحب من سوريا بينما نخوض حرباً تجارية اقتصادية مع دول عدة حول العالم، ومن ثمّ لا تُعدّ الولايات المتحدة جهة فاعلة موثوقة ومستقرة في الشرق الأوسط».

وينعكس هذا القلق أيضاً لدى فليش، مع أنه «لا يرى ذلك نتيجة محتملة للغاية في الوقت الحالي»، عادّاً إسرائيل «لا تملك طموحات تتجاوز ضمان أمن حدودها في الجولان، والتأكد من أن سوريا لا تُشكّل تهديداً لها». ورأى أن لدى تركيا «ربما طموحات إقليمية في شمال سوريا. ولكن هناك، لا أعتقد أن الاثنين يجب أن يتعارضا».

ويعتقد ألترمان أن سوريا «يمكن أن تتجه في اتجاهات مختلفة»، وهي «بكل الأحوال، حجر الزاوية في الشرق الأوسط. ولهذا السبب، يرى كثير من الدول أن لها مصالح في سوريا».


مقالات ذات صلة

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

ذكر تقرير صحافي أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز) p-circle

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الحكومة بـ«10 داونينغ ستريت» في لندن يوم 14 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

زيلينسكي: من «المؤلم» اختيار ترمب الانحياز إلى الطرف الآخر في الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة، الأربعاء، إن الأمر كان «مؤلماً» عندما انحاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الطرف الآخر في الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ - ماين (أ.ف.ب)

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

يأمل الديمقراطيون في أن تنعكس استطلاعات الرأي إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا تتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

أصدر قاضٍ فيدرالي قراراً يسمح لشبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، رغم الحظر الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
TT

محكمة تسمح لولاية أميركية بمنع الأطفال من استخدام منصات التواصل الاجتماعي

القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)
القرار يأتي وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن (رويترز)

سمحت محكمة استئناف فيدرالية، يوم الأربعاء، لفلوريدا بتطبيق قانون للولاية يمنع الأطفال دون سن 14 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات»، رافضة ما قالته مجموعتان تمثلان قطاع التكنولوجيا حول انتهاك القانون للحماية التي يوفرها الدستور الأميركي لحرية التعبير.

وفي حكم صدر بالإجماع، ألغت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة في محكمة استئناف مقرها أتلانتا، الأمر الأولي الصادر عن محكمة أدنى درجة والذي كان يوقف تنفيذ القانون.

ووفق وكالة «رويترز»، قالت المحكمة إن القانون لا ينظم المحتوى الذي تقدمه مواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا يتعارض مع التعديل الأول للدستور.

ويحظر القانون على منصات التواصل الاجتماعي التي تحتوي على ما يطلق عليها «خصائص تسبب الإدمان» - مثل التشغيل التلقائي للفيديو والمقاطع المصورة التي لا حصر لها - السماح للأطفال دون سن 14 عاماً بإنشاء حسابات.

وكانت مجموعتا «نت تشويس» ورابطة صناعة الكمبيوتر والاتصالات قد رفعتا دعوى قضائية في عام 2024 لوقف العمل بالقانون. وتضم المجموعتان شركات «ميتا بلاتفورمز» و«تيك توك» و«سناب شات».

وكانت فلوريدا من أوائل الولايات التي أقرت قانوناً ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، وسط نقاش أوسع نطاقاً حول دور التطبيقات في التأثير على الصحة النفسية لصغار السن.


هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
TT

هواجس الخسارة تطارد الجمهوريين من ماين إلى ألاسكا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدلي بكلمة في مركز «كورتيس دي مينارد» الرياضي في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (رويترز)

لاحقت هواجس الخسارة المحتملة الجمهوريين في كل الولايات المتحدة، من ماين حيث تكافح السيناتورة سوزان كولينز للاحتفاظ بالمقعد الذي تشغله منذ ثلاثة عقود في مجلس الشيوخ، إلى ألاسكا التي سافر إليها الرئيس دونالد ترمب لدعم السيناتور، دان سوليفان، مروراً بولايات أخرى في وسط البلاد يسعى الديمقراطيون إلى الفوز فيها، لقلب المعادلة لمصلحتهم في مجلسي النواب والشيوخ.

ويأمل الديمقراطيون في أن تنعكس الاستطلاعات إيجاباً في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والإفادة إلى الحد الأقصى من تراجع شعبية الرئيس ترمب بسبب التضخم وارتفاع أسعار مشتقات الوقود والطاقة والأسمدة وغيرها من السلع اليومية، بالإضافة إلى الحرب مع إيران.

وتواجه السيناتورة كولينز، التي توصف بأنها جمهورية معتدلة عن ولاية تميل أكثر إلى الديمقراطيين، محطّة لا سابق لها في مسيرتها السياسية، بعد أقل من ثلاثة أسابيع.

السناتور الجمهورية سوزان كولينز خلال حملة انتخابية في فرايبورغ، ماين (أ.ف.ب)

وكانت كولينز فازت بخمسة انتخابات في ولاية تصوت عادة للديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية، بفضل ترسيخ سمعتها كجمهورية مستقلة تحقق إنجازات ملموسة في ماين. لكنها هذا العام تُصارع قوى تضيق الخناق عليها من عدة جهات: غضب الطبقة العاملة من ارتفاع الأسعار، ودعوات للتغيير الجيلي. وقبل كل شيء، رغبة جامحة لدى العديد من الناخبين في التعبير عن رفضهم لأداء الرئيس ترمب في ولايته الثانية.

وتخوض كولينز، البالغة من العمر 73 عاماً، وهي من المتشككين القلائل في الرئيس ترمب، معركة سياسية مصيرية، ساعية إلى الفوز في ولاية يشعر فيها الناخبون بالغضب من ترمب، ويعتبرون أنها لم تعارضه بقوة كافية.

ويشير سباقها الانتخابي ضد الديمقراطي التقدمي تروي جاكسون، وهو عضو سابق في المجلس التشريعي للولاية، إلى منافسة حامية. ويقول بعض مؤيديها إنهم غاضبون بسبب ارتباط اسمها بإلغاء قرار «رو ضد ويد» الخاص بحقوق الإجهاض في المحكمة العليا عام 2022. وتضاعف الغضب بسبب ارتفاع أسعار وقود التدفئة بسبب حرب إيران، فضلاً عن الغضب الشعبي إزاء مقتل مهاجر على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في الولاية.

معركة في ألاسكا

توجَّه الرئيس ترمب في مطلع الأسبوع إلى ألاسكا، التي تُعدّ معقلاً للمحافظين المؤيدين له وللجمهوريين، قاطعاً مسافة 3400 ميل لحشد قاعدته الشعبية للحفاظ على مقعد السيناتور دان سوليفان، الذي يواجه منافسة شديدة لم تكن متوقعة من النائبة الديمقراطية السابقة ماري بيلتولا.

ترمب متحدثاً مع فنيي محركات الديزل باتريك فليمنغ (وسط) وزاكاري تشوباك في ألاسكا - يوم 13 أكتوبر (أ.ف.ب)

فمع تضاؤل ​​فرص الجمهوريين للفوز بمقاعد مجلس الشيوخ في ولايات، مثل نورث كارولينا وجورجيا، صارت ألاسكا ساحة معركة حاسمة في الانتخابات النصفية.

وفي مقابل الحماسة التي أظهرها الجمهوريون في هذه الولاية الباردة مع زيارة ترمب، تحرك محتجون مناهضون له من جماعات ديمقراطية محلية.

ومن على المنصة، هاجم ترمب بيلتولا باعتبارها «مجنونة». وحمل بشدة على مرشح آخر يحمل نفس اسم دان سوليفان. وحضّ الحضور على دعم مرشحه لمجلس النواب، النائب الحالي، نيك بيغيتش، وبرناديت ويلسون لمنصب حاكمة الولاية. وقال ترمب، ملخصاً قائمة مرشحيه في ألاسكا: «صوتوا لدان الحقيقي، صوتوا لنيك. صوتوا لحاكمة رائعة».

وانفجرت الحشود بالهتافات عندما استدعى ترمب إلى المنصة رجلين من منطقة «واسيلا» اتهمتهما إدارة الرئيس السابق جو بايدن بانتهاك قانون الهواء النظيف. ووقّع على قرارات العفو عنهما خلال التجمُّع.

كما استدعى ترمب إلى المنصة رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية، بريندان كار، للإعلان عن أن وكالته تخطط لاستثمار أكثر من 160 مليون دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت فائق السرعة في الولاية. ولم يتطرق سوليفان، الذي استقبل بحفاوة بالغة خلال خطابه، إلى الحرب في إيران، عندما أقر بـ«ارتفاع تكلفة الطاقة» التي تسببت في معاناة البعض.

وقال المرشح الجمهوري المحافظ لمجلس نواب الولاية مايكل بولز، الذي ينافس مرشحاً جمهورياً معتدلاً حالياً، إن نسبة إقبال الرجال غير المنتسبين لأي حزب سياسي في الولاية تثير القلق.

تراجعات إضافية

في غضون ذلك، تراجع الجمهوريون عن عدد من سباقات مجلس النواب، بينما سارع الديمقراطيون لجمع التبرعات لدعم مرشحيهم الذين بدت فرصهم ضئيلة في وقت سابق من هذا العام.

وألغت أبرز لجنة عمل سياسي جمهورية في مجلس النواب الإنفاق في أربع دوائر انتخابية تمتد من الغرب الأوسط إلى الساحل الشرقي، وزادت استثماراتها في 16 دائرة أخرى من تكساس إلى بنسلفانيا. كما خفضت لجنة عمل سياسي أخرى متحالفة مع الرئيس ترمب إنفاقها في دائرة انتخابية حاسمة بمنطقة لاس فيغاس.

في المقابل، تتطلع لجنة حملة الديمقراطيين في مجلس النواب إلى استغلال المقاعد الشاغرة في الدوائر التي يسيطر عليها الجمهوريون، وتأمل في جمع ملايين الدولارات خلال الأسبوع المقبل لتمويل جولة أخيرة من الإعلانات التي يقولون إنها قد تؤدي إلى ستة مقاعد إضافية على الأقل.

السيناتور بيرني ساندرز خلال نشاط انتخابي مع المرشح الديمقراطي عن ولاية ماين لمجلس الشيوخ تروي جاكسون في ليويستون - ماين (أ.ف.ب)

ويشير تحوّل الأموال في الأسابيع الثلاثة الأخيرة من حملات الانتخابات النصفية إلى موقف دفاعي متزايد من الجمهوريين، الذين خفضوا بالفعل توقعاتهم في سباقات مجلس الشيوخ، وإلى حماسة جديدة من جانب الديمقراطيين، الذين يحاولون استغلال تراجع شعبية الرئيس ترمب.

وكذلك قلّص الجمهوريون إنفاقهم في الدائرة الأولى من أيوا؛ حيث تدافع النائبة الجمهورية ماريانيت ميلر - ميكس، التي شغلت منصبها لثلاث دورات، عن مقعدها ضد الديمقراطية كريستينا بوهانان.

وبالمثل، قال المسؤولون إن المجموعة لن تستمر في الإنفاق في الدائرة السابعة في نيوجيرزي؛ حيث يتنافس النائب الجمهوري توم كاين، الذي يشغل منصبه لدورتين، مع الديمقراطية ريبيكا بينيت.

بدلاً من ذلك، ستعزز المجموعة الدوائر الانتخابية التي فاز فيها ترمب على الديمقراطية كامالا هاريس بفارق ضئيل في عام 2024. وقد رصدت منظمة «السلامة والقدرة على تحمل التكاليف»، وهي فرع من منظمة «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، زهاء مليون دولار للإنفاق الإعلاني بهدف دعم حملة الجمهوري مارتي أودونيل في الدائرة الثالثة من نيفادا.


قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
TT

قاضٍ فيدرالي يرفض حظر ترمب على وسائل إعلامية

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أمر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تيموثي كيلي بمواصلة السماح لصحافيي شبكتي «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو» بالدخول إلى البيت الأبيض، إلى حين البت في قرار الحظر الذي اتخذه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي.

وكان الرئيس ترمب أعلن الشهر الماضي قراره بمنع صحافيي هذه المؤسسات من دخول البيت الأبيض بسبب «نشرهم المستمر للأخبار الكاذبة». ونفذ قراره على الفور، وصادر جهاز الخدمة السرية الأميركي بطاقات اعتمادهم الصحافية.

ولجأت المؤسسات الإخبارية إلى القضاء، مدعية أن الحظر الرئاسي جاء انتقاماً منها بسبب تغطيتها الإخبارية، في انتهاك للتعديل الأول للدستور، مضيفة أن مراسليها حُرموا من حقهم الدستوري في الإجراءات القانونية الواجبة، لعدم إخطارهم بأن تقاريرهم قد تؤدي إلى سحب تصاريح دخولهم إلى البيت الأبيض أو منحهم فرصة للرد.

وفي قرار مؤلف من 26 صفحة، وافق القاضي كيلي، الذي عينه ترمب، على طلب المؤسسات الإعلامية بإصدار أمر قضائي يسمح لصحافييها بمواصلة عملهم في البيت الأبيض ريثما تبت القضية، مؤكداً أن إلغاء تصاريح دخول الصحافيين يعد انتهاكاً لحقوقهم المنصوص عليها في التعديلين الأول والخامس للدستور الأميركي.

حقوق الصحافيين

وكتب القاضي الفيدرالي في قراره: «من المرجح أن يكون إلغاء الرئيس ترمب لتصاريح دخول المدعين الدائمين إجراء من شأنه أن يردع أي صحافي أو مؤسسة إخبارية عاقلة عن نشر قصص يعترض عليها»، مضيفاً أن «إلغاء تصاريح دخول المدعين له تأثير كبير على كيفية قيامهم بعملهم، وما إذا كان بإمكانهم القيام به، وإلى أي مدى».

واعتبر أن تصريحات ترمب «تشير إلى أنه كان ينوي من خلال إلغاء تصاريح دخول المدعين تغيير تغطيتهم له، مما يعزز موقفه القائل بأن إجراءه هذا كافٍ لردع أي صحافي (...) عن العمل بنفس الطريقة التي كان يعمل بها سابقاً».

وكان ترمب قد توقع خسارة إدارته في المحكمة أمام شبكة «سي إن إن» و«إم إس ناو» وموقع «بوليتيكو». وأفاد عبر منصته «تروث سوشيال» بأنه إذا حكم القاضي كيلي ضده، فإن وزارة العدل ستستأنف الحكم.

ورأى وكيل الدفاع عن «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» المحامي ثيودور بوتروس أن المحكمة كانت محقة في منع البيت الأبيض من تنفيذ قرار الحظر.

وقال في بيان إنه «عندما أصدر الرئيس قراره بحظر حرية الصحافة، انتهك بشكل صارخ وصريح الإجراءات القانونية الواجبة والتعديل الأول للدستور».

وأضاف أنه «منذ ذلك الحين، اعترف الرئيس مراراً، وبصراحة وثبات، علناً بأنه منع موكلينا من دخول البيت الأبيض لمعاقبة التقارير التي لا تروق له، ومحاولة إجبار الصحافيين على تغطية أخباره بالطريقة التي يفضلها». وأكد أن «الضرر الذي ألحقه هذا الحظر بموكلينا، وبالتعديل الأول للدستور، وبالجمهور ككل، جسيم».

أمن قومي

كان البيت الأبيض قد قدم قوائم بالمقالات التي وصفها بأنها «تهدد الأمن القومي و/أو تنشر معلومات مضللة». لكن معظم هذه المقالات كُتبت من صحافيين لا يملكون تصاريح دخول رسمية إلى البيت الأبيض. واستندت إحدى القصص في «بوليتيكو» إلى مؤتمر صحافي عبر الهاتف نظمه البيت الأبيض. وخلال المؤتمر الصحافي، طلب من المراسلين نسبة الاقتباسات إلى «مسؤول رفيع في الإدارة»، وفقاً لسجلات المحكمة.

وفي جلسة استماع عُقدت الأسبوع الماضي، ضغط القاضي على محامي وزارة العدل في شأن مبررات إدارة ترمب للحظر، ولماذا يبدو أن حجة الحكومة في المحكمة تختلف عن تبرير ترمب. وذكرت وزارة العدل أن الرئيس ترمب قرر منع وسائل الإعلام من دخول البيت الأبيض لأنها انتهكت المعايير المهنية، وهدّدت الأمن القومي. لكن ترمب هاجم وسائل الإعلام مراراً لتغطيتها «السلبية» لإدارته ونشرها «قصصاً سيئة باستمرار».

وفي قراره، ذكر كيلي أن إدارة ترمب لم تقدم أدلة تثبت أن قرار إلغاء تصاريح الدخول الدائمة لصحافيي «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» كان في البداية مبنياً على أسس تتعلق بالأمن القومي، مؤكداً أن التقارير التي استشهد بها البيت الأبيض باعتبارها مثيرة للجدل «أمر شائع، سواء كان ذلك جيداً أو سيئاً».