تركيا تقول إنها ستعمل على «محاسبة إسرائيل»

إردوغان قال إن الغرب بأكمله متحد في خندق واحد لدعم تل أبيب

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في برلين الجمعة (إ.ب.أ)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في برلين الجمعة (إ.ب.أ)
TT

تركيا تقول إنها ستعمل على «محاسبة إسرائيل»

الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في برلين الجمعة (إ.ب.أ)
الرئيس التركي خلال مؤتمر صحافي في برلين الجمعة (إ.ب.أ)

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده ستعمل على محاسبة إسرائيل على المجازر البشعة التي ارتكبتها في غزة، وعلى تحريك ملف امتلاكها أسلحة نووية.

وقال إردوغان، في كلمة خلال فعالية للاتحاد الوطني لطلبة تركيا في إسطنبول، السبت، إن تركيا تعمل حالياً مع أكثر من 2000 محامٍ على التقدم بشكوى إلى الجهات المعنية بشأن المجازر الإسرائيلية في غزة.

وتطرق الرئيس التركي إلى الزيارة التي قام بها لألمانيا، الجمعة، قائلاً: «رأيت خلال زياتي لألمانيا أن العالم الغربي بأكمله والكيان الإمبريالي الصليبي متحدان في خندق واحد، بينما لا تقدم الدول الإسلامية مواقف جدية وعملية بخصوص القدس وغزة، ومن المؤسف أننا غير قادرين على تحقيق الوحدة فيما بيننا».

وأضاف: «إسرائيل بيدها نحو 10 آلاف من الأسرى الفلسطينيين، فلتعمل ألمانيا على إطلاق سراحهم، ونحن بدورنا سنعمل من أجل ضمان الإفراج عن المحتجزين لدى حركة (حماس)»، مشيراً إلى أن عدد الأسرى في إسرائيل أكبر كثيراً ممن تحتجزهم «حماس».

إردوغان خلال حديثه عن الوضع في غزة خلال فعالية طلابية السبت (الرئاسة التركية)

وتابع إردوغان أن تركيا تعيش في جغرافيا مهمة جداً، ولديها ميراث حضاري ومسؤوليات تاريخية وسياسية ودبلوماسية مهمة، ورأى أن بلاده تعيش وسط «حلقة من النار»، وعليها أن تكون قوية. وأضاف: «لا يمكننا أن نتجاهل مسألة القدس وغزة... وكل من يقولون إنه ليست لنا علاقة بالعراق أو سوريا أو ليبيا أو قره باغ أو البلقان... أو غيرها من الدول، يريدون منع تقدم تركيا... هناك الكثير من المؤامرات والمخططات التي بالنهاية تصطدم بجدار الإيمان التركي».

أسلحة إسرائيل النووية

ومن ناحية أخرى، لفت إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في رحلة عودته من ألمانيا ونقلتها وسائل الإعلام التركية، السبت، إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لكنه أوضح أن الدول الأعضاء لديها وضع يمكنها من التقدم إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل السلامة النووية وطلب آلية مراقبة، و«سنقوم بتفعيل ذلك». وأضاف: «ستستغرق العملية بعض الوقت، وبالطبع ستقف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل، وتستخدم حق النقض ضد هذه القضية في مجلس الأمن، لكن من المؤسف أن تصبح هذه القضية قابلة للنقاش على هذا الأساس».

إردوغان مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين الجمعة (إ.ب.أ)

وتابع إردوغان: «نحن كتركيا سنواصل ممارسة الضغط من هنا، ونوجه هذا النداء، فلا يجب أن يترك السلاح النووي الإسرائيلي حتى فوات الأوان، يجب أن يتم التفتيش عليه بشكل صحيح. وسوف نتابع هذا الأمر. وأدعو الرأي العام العالمي كله إلى عدم التنازل عن هذا الأمر».

ومن ناحية أخرى، أكد إردوغان أن هناك محادثات مستمرة مع مصر من أجل إخراج المزيد من المرضى من غزة، وأن تركيا تواصل إرسال المساعدات الإنسانية إلى مصر من أجل إدخالها إلى القطاع.

وأشار إلى أن جانباً مهماً من الجوانب التي تعمل عليها تركيا حالياً هو الوضع الصحي في غزة.

ونقل الموقع الإلكتروني لقناة «إيه خبر» عن إردوغان قوله: «سنبذل جهوداً لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة في غزة، وإعادة تشييد المدارس والمستشفيات ومرافق المياه والطاقة المدمرة».


مقالات ذات صلة

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

المشرق العربي صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

دعت حركة «حماس» الثلاثاء إلى فرض عقوبات على إسرائيل، مرحبة بإدانة مشتركة من 20 دولة للإجراءات الإسرائيلية الجديدة الرامية إلى تشديد السيطرة على الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج القافلة تحمل على متنها سلالاً غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع (واس)

وصول قافلة مساعدات إنسانية سعودية إلى قطاع غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأحد، قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحمل على متنها سلالاً غذائية.

«الشرق الأوسط» (قطاع غزة)
المشرق العربي جثامين ضحايا قصف إسرائيلي على مخيم جباليا (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تستقبل 26 سفيراً في الأمم المتحدة لتبييض صورتها

حملة تأثير إسرائيلية بأميركا تزعم أن «الهوية الفلسطينية مناقضة للمسيحية» بغرض تجنيد اليمين المتطرف والجماعات الإنجيلية في الولايات المتحدة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي صورة أرشيفية لدبابات ومركبات عسكرية إسرائيلية على الحدود مع غزة (رويترز)

خطط الجيش الإسرائيلي جاهزة لاحتلال قطاع غزة مجدداً

الجيش الإسرائيلي وضع الخطط لإعادة احتلال القطاع والمستوى السياسي ناقشها إذا لم تسلم «حماس» سلاحها.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش (د.ب.أ)

سموتريتش: الجيش سيحتل كل غزة إذا لم تسلم «حماس» سلاحها

قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الاثنين إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد تُمنح قريباً مهلة نهائية لإلقاء أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)
TT

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.
وقال الوزير لعدّة وسائل إعلام: «هناك مؤشرات بأن الاسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة «نقوم حاليا بمساع دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردّات فعل أو عمليات انتقامية».

وقال مسؤولان لبنانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان مفادها أنها ستضرب البلاد بقوة وتستهدف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطار، إذا شاركت جماعة «حزب الله» في أي حرب أميركية إيرانية.

سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين بالبقاع شرق لبنان (إ.ب.أ)

وبعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في الداخل اللبناني، وهو ما عدَّه كثيرون نتيجة مباشرة لانطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية، قررت تل أبيب، السبت، تصعيد عملياتها العسكرية كماً ونوعاً، حيث قصفت أكثر من بلدة في البقاع اللبناني (شرق البلاد)، بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران باتت وشيكة، ما بدا كأنه محاولة منها لكبح حلفاء إيران لتفادي أي إسناد عسكري محتمل.

وأمس الاثنين، أصدرت «الخارجية» الأميركية تعليمات بمغادرة جميع الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلاتهم من لبنان، في ظل تصاعد التوترات مع إيران.

وقال مسؤول كبير بـ«الخارجية» الأميركية إن ‌الوزارة ‌أمرت ​بإجلاء ‌موظفي السفارة ⁠الأميركية ​في بيروت ⁠غير المعنيين بالطوارئ، وأفراد أُسرهم، طبقاً لـ«رويترز».


«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

«حماس» تدعو لفرض عقوبات على إسرائيل بعد إجراءات جديدة بالضفة

صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)
صورة التقطتها طائرة من دون طيار تُظهر مزرعة «كيدار» للأغنام وهي بؤرة استيطانية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

دعت حركة «حماس» الثلاثاء، إلى فرض عقوبات على إسرائيل، مرحبةً بإدانة مشتركة من 20 دولة للإجراءات الإسرائيلية الجديدة الرامية إلى تشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وأقرت إسرائيل خلال الشهر الحالي، سلسلة إجراءات ترمي إلى تسهيل شراء الأراضي من جانب المستوطنين، وتسجيلها في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ومساء الاثنين، دانت نحو 20 دولة، من بينها السعودية ومصر وفرنسا وإسبانيا، «بأشد العبارات» الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.

وقالت الدول في بيان مشترك، إن قرار إسرائيل «إعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يسمى (أراضي دولة) إسرائيلية»، يشكل «جزءاً من مسار واضح يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض، والمضي قدماً نحو ضم فعلي غير مقبول».

ورأت الدول في بيانها، أن هذه الإجراءات تشكل «هجوماً مباشراً ومتعمداً على مقوّمات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين».

وأشادت «حماس» بالإدانة، وعدّتها «خطوة في الاتجاه الصحيح، في مواجهة مخططات الاحتلال التوسعية، التي تُشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعت «حماس» إلى «ترجمة مخرجات البيان إلى خطوات عملية ملموسة، من خلال فرض العقوبات الرادعة» على الحكومة الإسرائيلية.

وأكدت أن السياسات الإسرائيلية ترمي «لفرض واقع الضم والاستيطان والتهجير القسري، ولوقف العدوان الشامل والممنهج ضد شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع».

وإضافة إلى نحو 3 ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفة الغربية، التي تُعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وسرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ البلاد، وتيرة التوسع الاستيطاني، بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

وتُعدّ الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، نواة دولة فلسطينية مستقبلية، لكن كثيراً من اليمين الديني الإسرائيلي ينظر إليها بوصفها جزءاً من الوطن التاريخي لإسرائيل.


قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)
TT

قتيل من الجيش السوري بهجوم في دير الزور

عناصر من الجيش السوري (سانا)
عناصر من الجيش السوري (سانا)

أفادت وسائل إعلام سورية، اليوم (الثلاثاء)، بمقتل أحد عناصر الجيش العربي السوري في دير الزور.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الهجوم وقع نتيجة استهداف مجهولين مقراً للجيش في محيط مدينة الميادين شرق دير الزور.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في المدينة نفسها التي نفّذ فيها تنظيم «داعش» هجوماً هذا ‌الأسبوع.

وانضمت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم «داعش» ⁠العام الماضي. ⁠وفي يناير (كانون الثاني)، سيطرت القوات الحكومية على الرقة من «قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد، إلى جانب جزء كبير من المناطق المحيطة بها في شمال وشرق سوريا.

وقتل مسلحو تنظيم «داعش»، أمس، أربعة من أفراد الأمن التابعين ​للحكومة في شمال سوريا، في هجوم يُعدّ الأعنف الذي يشنّه التنظيم على القوات الحكومية منذ الإطاحة ببشار الأسد. ويبرز الهجوم على نقطة تفتيش إلى الغرب من مدينة الرقة تصعيداً في هجمات التنظيم المتشدد على حكومة الرئيس أحمد الشرع، وذلك بعد يومَين من إعلان التنظيم بدء «مرحلة جديدة ‌من العمليات» ‌ضدها.

وكان التنظيم قد أعلن، يوم السبت، مسؤوليته عن هجومَين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، أسفرا عن مقتل جندي ومدني. وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن القوات أحبطت هجوم أمس وقتلت أحد المسلحين. ونقلت عن مصدر أمني قوله إن تنظيم «داعش» ⁠هو من نفّذ الهجوم.

في غضون ذلك، قالت ثلاثة مصادر عسكرية وأمنية سورية إن القوات الأميركية بدأت الاثنين الانسحاب من أكبر قاعدة عسكرية لها في شمال شرق البلاد، وذلك في إطار عملية انسحاب أوسع للقوات الأميركية التي انتشرت في سوريا قبل ​عقد لمحاربة التنظيم.