الفالح: منطقة الكاريبي استثمار اقتصادي ذو أولوية وفرصة تجارية للمملكة

مائدة مستديرة في الرياض تناولت تحديات المناخ وتعزيز التعاون الاقتصادي

اتفاقيات السعودية مع دول الكاريكوم تجاوزت قيمتها 370 مليون دولار
اتفاقيات السعودية مع دول الكاريكوم تجاوزت قيمتها 370 مليون دولار
TT

الفالح: منطقة الكاريبي استثمار اقتصادي ذو أولوية وفرصة تجارية للمملكة

اتفاقيات السعودية مع دول الكاريكوم تجاوزت قيمتها 370 مليون دولار
اتفاقيات السعودية مع دول الكاريكوم تجاوزت قيمتها 370 مليون دولار

أفصح رؤساء ووزراء من السعودية ودول رابطة الكاريبي (الكاريكوم) عن أن ملامح خريطة تعاون عميقة وشاملة بدأت في الظهور، في ظل توفر إرادة سياسية لقادة الدول، من أجل بناء جسور بين منطقتي الشرق الأوسط والكاريبي.

ففي كلمته الافتتاحية لأعمال المائدة المستديرة السعودية ودول الكاريكوم، شدد وزير الاستثمار السعودية خالد الفالح، على تعزيز الشراكة بين الطرفين، مؤكداً أنها ستكتب فصولاً جديدة من العلاقات الاستراتيجية.

وهدف اللقاء إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية والنمو الاقتصادي المتبادل بين الطرفين، وفق وزارة الاستثمار.

وأكد الفالح أن «منطقة البحر الكاريبي تعد وجهة استثمارية واقتصادية ذات أولوية عالية للمملكة العربية السعودية للقطاعين العام والخاص، ولذا ينضم إلينا في اجتماعنا الكثير من القادة والمؤثرين من كبريات الشركات السعودية، والمستثمرين السعوديين للمشاركة في هذه المناقشات المهمة».

وقال وزير الاستثمار السعودي: «اليوم نبني على خطوات بدأناها ضمن شراكة استراتيجية بعيدة المدى بين المملكة ودول الكاريبي، إذ إن علاقتنا قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومضى على أثرها وزير السياحة أحمد الخطيب، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير».

الفالح يؤكد أن الشراكة بين الطرفين ستكتب فصولاً جديدة من العلاقات الاستراتيجية

من جهته، قال وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب: «زرت دول الكاريبي هذا العام والعام الماضي، وهي جزء رائع من هذا العالم... وخلال العامين التقيتكم جميعاً وأصغينا إلى مطالبكم وما يثير قلقكم»، كاشفاً في حديثه عن 4 عناصر حيوية تشمل: المناخ والتغير المناخي، والصمود والاستدامة، والزراعة، إلى جانب الاستثمارات وكيفية جذبها، بالمشاركة مع القطاع الخاص لمحاولة استكشاف فرص التعاون في مجالات السياحة والطاقة.

وأشار الخطيب إلى أن البنية التحتية، تمثل المحور الثالث، وقد سمع خلال زياراته مطالبات كثيرة بتمويل مشاريع المطارات والمدارس والطرق العامة والمستشفيات، موضحاً أنه جرى العمل على 25 مشروعاً خلال العام الماضي والتوافق حولها».

ووعد بأن يركز اللقاء في الرياض على تعظيم التعاون لاستدامة قطاع السياحة والملاحة الجوية والطيران وجذب الاستثمار، مشدداً على العمل بجدية لاستكشاف فرص ربط الجسور بين منطقة الشرق الأوسط ومنطقة دول الكاريبي، مشيراً إلى «أن العمل غير المحدود من دول الكاريبي لاستضاف المملكة لإكسبو 2030، هو إحدى أهم ثمار الشراكة».

لقاء الطاولة المستديرة السعودي ودول الكاريكوم (موقع إكس)

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودية عادل الجبير: «بدأنا رحلة استراتيجية لتعميق علاقتنا مع دولكم ولدينا نظرة بعيدة المدى من خلال حواراتنا الثنائية. ونتطلع لعلاقات لأجيال قادمة تتخطى التجارة لتنسيق مواقفنا السياسية تجاه قضايا الساعة، لا سيما المناخية والالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بالحفاظ على سيادة الدول وسياسة عدم التدخل».

وتابع الجبير: «نؤمن بشدة بالعمل على فهمٍ مشترك في المفاوضات متعددة الأطراف المناخية (كوب27 الماضية)، ومفاوضات (كوب28 المقبلة)، كما نؤمن بالروابط الثقافية ولدينا قواسم مشتركة ثقافية وفلسفية وفنية، فضلاً عن مجالات أخرى سنحاول تطويرها».

وشدد على أن بلاده ملتزمة أن تكون شريكاً لدول الكاريبي، من خلال بناء الجسور وتمكين التحول وتحقيق «رؤية 2030»، مع السعي إلى تحسين جودة الحياة عبر تعزيز التنوع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية في قطاعات الترفيه والتعدين والسياحة والطاقة المتجددة.

وأشار الجبير إلى أنه لدى السعودية أفضل النظم السياحية ذات المنافسة العالية، في حين أن الأنظمة التعليمية ذات طابع عالمي، كما أن لديها أفضل النظم الصحية في العالم، التي تعمل المملكة على تطوير أطرها مع التركيز على تحسين جودة الحياة عبر تبادل التجارب في إدارة السياحة والعمل معاً على إدارة شؤون الطاقة والتنمية.

ولفت الجبير إلى أن السعودية من الدول القليلة التي أوفت بكل مقررات الأمم المتحدة فيما يتعلق بالمناخ، حيث انعكس ذلك إيجاباً على الناتج الإجمالي المحلي وزيادة الاستثمارات في دول الكاريكوم.

منطقة البحر الكاريبي مليئة بفرص النمو والاستثمار

وتابع: «لدينا اتفاقيات مع دول الكاريكوم تجاوزت قيمتها 370 مليون دولار واتفاقية أخرى تجاوزت 200 مليون دولار قيد المفاوضات. كما جرى إطلاق عدد من المبادرات المناخية، في ظل الالتزام بزيادة الجهود لمواجهة تحديات المناخ، إلى جانب إطلاق 77 مبادرة».

وأضاف: «التزمنا رصد أكثر من 160 مليار دولار لتمويل مبادرات لتحويل الهدر إلى طاقة، وأطلقنا عمليات التشجير، ودفعنا بعمل المؤسسات الدولية إلى توفير المياه والتخطيط الحضاري والمدن والتنقل وتقليل التلوث واعتماد اقتصاد الكربون واحتباسه وإعادة تدويره وتخزينه، فضلاً عن إطلاق مبادرات تشجير (شجرة المانغو) وخلق مناطق محمية».

كما عبّر عن إيمانه بضرورة وجود نظام عالمي عادل، والوقوف ضد التناقضات، وتحقيق نقاط سياسية وتقديم الحلول العلنية لحماية البيئة السعودية، مشيراً إلى أن العالم يمضي حول منهجية تسمح له بمواجهة كل المشكلات والتعامل معها بمسؤولية وإيجاد سبل لدعم التغير المناخي».

من ناحيته، قال سفير دول الكاريبي الشرقية، في الوفد الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، كولن موردوخ، لـ«الشرق الأوسط»: «يعد هذا اللقاء من أهم لقاءات الشراكة الحيوية لدول الكاريبي مع السعودية، ونحن نشهد مرحلة جديدة من التطور الاقتصادي والسياسي»، متوقعاً «النهوض بعدة قطاعات مرشحة للتعاون الثنائي مثل الطاقة والغاز والتكنولوجيا والصناعة والعقارات والبنية التحتية ولوجيستيات النقل».

أما رئيس الكاريكوم، رئيس وزراء دومينيكا، روزفلت سكريت، فرأى أن هناك فرصاً رائعة للاستثمار مع حكومة المملكة والقطاع الخاص، موضحاً أن منطقة الكاريبي من أكثر المناطق جذباً للسياح في العالم، وهناك مجالات كثيرة للتعاون معها، إضافةً إلى الجانب السياحي ومجال الخدمات المالية وقطاع الزراعة. وقال: «نراكم في المملكة كشركاء موثوقين مثل رؤيتكم فينا».

وأضاف: «نقدّر في الكاريكوم حرص المملكة وإخلاصها من أجل الحديث معنا، ونمد يد الصداقة معها، وأبوابنا دائماً مفتوحة للاستثمار الحكومي والخاص. فوجودنا هنا اليوم، هو دليل واضح على نياتنا الصادقة في فتح فرص التعاون والشراكة».

في الإطار نفسه، قالت الأمينة العامة لمجموعة الكاريبي، كارلا بارنيت: «تتطلع الكاريكوم إلى تعميق شراكتها مع المملكة، مع تأكيد أن منطقة الكاريبي مفتوحة أمام الشراكات المستدامة والمبتكرة التي تسهم في عملية التحول الاقتصادي وجعله اقتصاداً متيناً».

وأضافت: «تعد منطقة البحر الكاريبي فرصة استثمارية وتجارية ذات أولوية عالية للحكومة السعودية والشركات السعودية. ونتأكد بعد كل زيارة من زياراتنا لمنطقتكم أن منطقة البحر الكاريبي منطقة مليئة بفرص النمو والاستثمار. نريد أن نبني على الخطوات التي اتُّخذت بالفعل من خلال ربط دول الكاريكوم مع المستثمرين السعوديين، الذين لديهم قصص نجاح عالمية مثيرة للإعجاب».

وتابعت: «نضطلع بدور دولي مهم في توفير التمويل التنموي من خلال الصندوق السعودي للتنمية، الذي قدم ما يقرب من 20 مليار دولار عبر 753 قرضاً في 90 دولة، ولدينا الطموح لمواصلة حضورنا الدولي في أنحاء العالم، لأن طموحات المملكة لا تتوقف عند حدودها».


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد سيدة تشاهد زينات العام الجديد في إحدى الأسواق الشعبية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تحث البنوك على الحد من انكشافها على السندات الأميركية

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجهات التنظيمية الصينية نصحت المؤسسات المالية بالحد من حيازاتها لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.