غالبية الإسرائيليين تؤيد البقاء في غزة وتعد غانتس أفضل رئيس للحكومة

في حال إجراء الانتخابات يسقط معسكر نتنياهو من 64 إلى 43 مقعداً في الكنيست

غالبية الإسرائيليين تؤيد البقاء في غزة بعد الحرب (أ.ف.ب)
غالبية الإسرائيليين تؤيد البقاء في غزة بعد الحرب (أ.ف.ب)
TT

غالبية الإسرائيليين تؤيد البقاء في غزة وتعد غانتس أفضل رئيس للحكومة

غالبية الإسرائيليين تؤيد البقاء في غزة بعد الحرب (أ.ف.ب)
غالبية الإسرائيليين تؤيد البقاء في غزة بعد الحرب (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج آخر استطلاع للآراء أن معظم الإسرائيليين يتأثرون بالحرب في غزة لحسم آرائهم السياسية، فإلى جانب العداء الجارف لحركة «حماس» وتأييد الضربات على قطاع غزة، يطلبون الإطاحة بحكم اليمين المتطرف، وينبذون رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ويفضلون عليه بيني غانتس، ابن المؤسسة العسكرية، ويعدونه القائد المسؤول الذي ينبغي تسليمه مفاتيح الحكم بعد الحرب.

وينطلق معدو الاستطلاع الأسبوعي، الذي أجراه معهد «لزار» للبحوث برئاسة د. مناحم لزار وبالتعاون مع شركة «بانيل فور أول (Panel4All)»، لصالح صحيفة «معاريف»، من القناعة بأن الحرب ستنتهي بانتصار إسرائيل على «حماس». وهم لا يحسنون الخروج بموقف واحد إزاء مصير قطاع غزة. فقال 41 في المائة إنهم يؤيدون الخروج من القطاع، ولكن بشرط نقله إلى سيطرة دولية (33 في المائة) أو نقله إلى سيطرة السلطة الفلسطينية (8 في المائة)، لكن 44 في المائة يريدون أن تبقى إسرائيل تحكم القطاع، سواء بسيطرة أمنية فقط (22 في المائة) أو أن يتضمن الأمر أيضاً إعادة الاستيطان اليهودي إليه (22 في المائة).

بنيامين نتنياهو مهدد بخسارة الحكم وفق استطلاع للرأي نُشر في إسرائيل (د.ب.أ)

وعلى خلفية الضغط الأميركي المتعاظم لرفع مسألة المخطوفين إلى رأس سلّم الأولويات في أوساط الجمهور، والسعي لصفقة تبادل أسرى، فإن 59 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون بشكل مشروط وقف نار إنساني في غزة، على أن يكون الشرط الأساسي من ناحيتهم هو إعادة كل المخطوفين (39 في المائة) أو قسم منهم على الأقل (16 في المائة). وتبين من الاستطلاع أن نحو 30 في المائة من الإسرائيليين يعارضون وقف النار، دون صلة بموضوع المخطوفين، مقابلهم 3 في المائة فقط ينادون بوقف نار غير مشروط، بينما قال 8 في المائة من عموم المستطلعين إنهم لا يحددون موقفاً في هذا الشأن.

وفي التوزيع الداخلي للأجوبة لدى المشاركين اليهود كان التأييد الأعلى للبقاء في القطاع بما في ذلك إعادة الاستيطان من جانب المشاركين المتدينين (44 في المائة) والحريديين (48 في المائة).

نتنياهو وغانتس في ملصق دعائي عشية انتخابات مارس 2021 (رويترز)

ويتبين من تحليل معطيات الاستطلاع أنه في أوساط المشاركين العرب المواطنين في إسرائيل (أي فلسطينيي 48)، كان الرأي السائد (41 في المائة) هو أنه يتوجب اشتراط وقف النار بخطوات تتعلق بالمخطوفين. وقال 21 في المائة منهم إنهم يؤيدون ذلك دون صلة بوقف النار و32 في المائة بلا رأي في الموضوع. وقد عبّر 6 في المائة عن رأيهم في أنهم يعارضون وقفاً إنسانياً لإطلاق النار في كل وضع. وقال 15 في المائة منهم إنهم يؤيدون بقاءً إسرائيلياً في القطاع. بينما قال 31 في المائة منهم إنهم يؤيدون الخروج الإسرائيلي من القطاع، ونقل السيطرة إلى جهات دولية (31 في المائة، مثل المشاركين اليهود).

غانتس رئيساً للحكومة

الإسرائيليون يفضلون بيني غانتس رئيساً للحكومة خلفاً لبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وسئل المواطنون عن رأيهم فيمن أفضل لرئاسة الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي يقود الحكم أكثر من أي رئيس قبله، أو بيني غانتس، رئيس حزب «المعسكر الرسمي» الذي أبدى تنازلات لنتنياهو، وانضم إلى حكومته ليشاركه في إدارة الحرب. وقد ارتفعت نسبة المؤيدين لغانتس إلى 52 في المائة، بينما حصل نتنياهو على 26 في المائة فقط.

وعندما سئل المواطنون كيف كانوا سيصوتون للأحزاب الحالية لو تم تبكير موعد الانتخابات وأجريت اليوم، فجاءت النتيجة ثابتة، كما كانت دائماً منذ تشكيل حكومة نتنياهو الأخيرة؛ فالمعسكر اليميني الحاكم يخسر الحكم، ويهبط من 64 مقعداً اليوم إلى 43 مقعداً (بزيادة مقعد واحد عن استطلاع الأسبوع الماضي)، مقابل 77 مقعداً للمعارضة التي تشمل 10 مقاعد للأحزاب العربية، و5 لتحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة العربية للتغيير، بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، و5 مقاعد للقائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، التي تؤيد الانضمام إلى الائتلاف الحكومي.

وتأتي هذه النتائج وفقاً لتوزيع المقاعد البرلمانية، على النحو التالي:

كتلة يائير لابيد في الكنيست مهددة بالانحسار وفق استطلاع رأي نُشر في إسرائيل (أ.ف.ب)

معسكر اليمين الحاكم – «الليكود» بقيادة نتنياهو يهبط من 32 مقعداً توجد له اليوم إلى 18 مقعداً، حزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين يحافظ على قوته 9 مقاعد، و«يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز المتدينين يرتفع من 7 إلى 9 مقاعد. وأما الصهيونية الدينية بقيادة الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموترتش وإيتمار بن غفير فيهبطان من 14 إلى 9 مقاعد (بن غفير 5 وسموترتش 4 مقاعد).

معسكر المعارضة – حزب غانتس يقفز من 12 مقعداً له اليوم إلى 40 مقعداً، أي أكثر من 3 أضعاف قوته، وحزب «يوجد مستقبل» برئاسة يائير لابيد، رئيس المعارضة الحالية، يهبط من 24 مقعداً له اليوم إلى 14 مقعداً، وحزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، يقفز من 6 إلى 9 مقاعد، وحزب «ميرتس» اليساري الذي لم يتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات الأخيرة يحصل على 4 مقاعد، بينما يختفي من الخريطة الحزبية حزب العمل، الذي يعد مؤسس الحركة الصهيونية، ومؤسس إسرائيل وقائدها عبر عشرات السنين، ولا يحظى بتأييد أكثر من 1.1 في المائة من الأصوات.


مقالات ذات صلة

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)
شمال افريقيا فلسطينيون يسيرون بجوار الملاجئ وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

تلويح نتنياهو باستئناف الحرب في غزة يُعقّد محادثات «نزع السلاح»

تحاول القاهرة أن تصل إلى تفاهمات بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية والممثل الأعلى لقطاع غزة بمجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

محمد محمود (القاهرة )
خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص «حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.